..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صباحٌ ورديّ بعيونٍ زرْقْ

دنيا فاضل فيضي

 

أمسَتْ على أوراق الماضي المُملْ، وراقبتْ تسلسل احداثهِ السريعة في غفلةِ من زمانها. أخذتْها نشوة تفاصيل الحياة وجديّتها في إتجاهٍ آخر، وأبعَدتْها عن صوت حنينها الدافئ لكل ما تحبّه وتتوق لرؤيته.

كيفَ مرّت كلُ هذه الاحداث عبرَ مسافات من الانتظار والترقّب دون إنهيارْ؟ كيفَ كانت حياتها، وكيف غدَتْ، وخطٌ مستقيم ما بين سؤال الكيفين ذاك تكسّر الى فُتاتِ من ايّام عصبيةٍ، وأيامٍ أخرى جملية كنّ معدوداتٍ ومرَرنَ بخجلٍ وبحركةٍ خاطفة حالتْ دون مقدرتها على ان تمسكَ بهنّ.

قلبتْ الصفحة تلوَ الاخرى، والصفحات الاخيرة عبرَتها بضجرْ؛ أرادت بشدّة ان تتمسّك بالوانٍ زاهية كطيف من ذكرياتٍ حلْوة، لم تعرفْ سرّها ولم تكتشفْ مزيج تناسقها الا بعدَ فوات الأوان.

خفقَ قلبها بشدّة، وارتعشتْ يداها كما المراهقة حينَ يرْمقها الغير خِلسةَ. تذكرتً نظرةً ثاقبةً وصامتةً هزّت كيانها وسطً زحام الحربْ. اسدلتْ جفنيها وغطّت شفتيها، وهزّت كتفيْها غير مبالية رغمَ رغبتها بأن تعيدَ ماضيها لتسرقها من جديدْ دون ان تعيدَها أبداً.

لقد كانت نظراتٍ شغافْ مرّت لتدعوها الى رحلةٍ رومانسية بعيداً عن سماجاتِ الواقع المؤلم، دعتْها بكل ذوق، ولكنّها وبزحمةِ قوانين الحرب، صدّتها غير مبالية.. كانت منغمسة بأيام ذكرياتها وأوراق الزمن الشريدً، ولمسة الحنان الضائعة التي شتّتتْ تركيزها الى ما لا تريد، بدلاً من ما تريدْ. قرأتْ عمرها من خلفِ الصفحات، وعبرَت سطورٍ أهم، فاستدركت انّها كانت تقرأ ما يكربُ الهمْ ويزيد الغمْ وتركت ألوان الطيف الشمسي شريدةً اكثر.. بلْ وأبقتْ الصفحات الزاهية وحيدةَ باهتة الألوان دون ضوءٍ يزيدُ من لمعانها.

أذابتْ قلبها وهي تنتظرُ المُنقذ المجهول، متناسية إيمانها بذاتها التي هي، اقوى من كلّ مجهولْ.

إحتضنتْ كيانها الهزيلْ، وناغتْه طفلاَ يتيمْ؛ تذكرتْ تلك النظرة الزرقاء وابتسمتْ مستبشرة. اغمضتْ عينيها ورقصتْ بخفّة، وسمعت دقّات قلبها تعزف بعمقْ.. الآن حان وقت البدءْ من جديد!

نثرّت اوراق الماضي عبر أثير نافذة المساء الأزليّة، وفتحتْ ذراعيها ولفّت حول نفسها مرّة ومرات. أحست بدوارٍ منعش واحمرّت وجنتاها خجلاً من القادمْ، فنادتْ في البابِ الموصودْ: إنّه صباحٌ ورديّ، بعيونٍ زُرقْ.

دنيا فاضل فيضي


التعليقات

الاسم: محمد الشدوي
التاريخ: 09/03/2018 23:42:15
سرد متقن
قلم رائع
أحييك أستاذة دنيا

الاسم: دنيا فاضل فيضي
التاريخ: 08/03/2014 17:18:07
اشكرك استاذ حسين دمتم.

الاسم: حسين احمد حبيب
التاريخ: 08/03/2014 12:14:02
أذابتْ قلبها وهي تنتظرُ المُنقذ المجهول، متناسية إيمانها بذاتها التي هي، اقوى من كلّ مجهولْ.
***************************
تسلمين يا ست(دنيا)




5000