..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( ظلالٌ شبه عارية) للشاعرة السورية غادة قويدر

عباس باني المالكي

  ( ظلالٌ شبه عارية)للشاعرة السورية غادة قويدر

قدرة نسيان الأمس وما كان يمثل لنا في حياة


(
ظلالٌ شبه عارية)


اهدئي أيتها الروح قليلا
فما يزال في فمي بعضٌ من الرمقِ
وسجلي على كراستي حروفا
تكاد تغريني
وألوانا مزركشات
من الحزن تأوي إلى أفنانٍ
صاخبات فيني !!
أمطري كلّ ما بي من أوجاع
وزيديني
فلا كنت أنتظر طلوع النهار
إذا لم تبحْ أيها الليل
قلقي
كزوبعة ماجت بأحداق ماردة
ثم تنادت بكل الشرور
هيا انتظريني
أعطني اقتدار العواصف
لأقتلع ظلالا شبه عاريةٍ
وشيئا من عنفواني
وشيئا من ظنوني
أشعلي عبير الورود شموعا بليلتي
فهذه أسماءٌ من ذاكرتي ما تزل تتوالى
على كؤوس أثملها الصبر
لا هي احتوت جموحي
ولا هي طرزت بالعو سج
عيون أنيني
أونرحلُ ؟؟
ونترك آهات تناثرت تجتر أفقا فينا
لا صمتُ الأوجاع يصمتُ
ولا تُفْرَغُ
من زوايا شفاهنا تمتمات
ذوبتها انصهارات
الشوق بنارٍ
باتت تكويني
اقتربي ياليالي الأمس وتجزئي
على فوهاتٍ خمدت فيها نيران
شوقي ، لا بللٌ أصاب فؤادي
ولا حدودُ الأمنياتِ
أقفلت مواني الرجوع
بل
جوعا يتلفَّتُ من حولي
إلى رسمٍ ، إلى سطور
إلى نزف يتدفق من شراييني
***
أنكتب ؟؟
وما ذا يكتب عابث مثلي بمفردات الوجع؟؟
وماذا يفيدنا فرحٌ مسننٌ
تكيدُ له الأشباح سلاسلا من الفراقِ
أنا لستُ أنا
ولا نزوات الشعر تستهويني
فحبك أنتَ
ونتوءاتٍ حُفِرت كأخاديدٍ
على لوحٍ من الطينِ
ودموعي باتت فواتير أسددها
بين الحين والحين..
وتعرُّق الوهم يكبلني ويجعل مني
منديلا يلوَّح بيدٍ حملت كل مواجعِ
الغربة
ِوزرعتها في تضاريسٍ شبه عارية
من الخطوطِ
لم يتضح منها إلا حرفان أدمنتهما في كل أوقاتي
وكان الرحيل إليهما نصل يُدميني
***


أن القدرة على محاورة الذات تحتاج إلى معرفة كاملة من معرفة كوامنها وهذا يتطلب قراءة انعكاس هذه الذات على ما نشعر من مشاعر وأحاسيس من خلال تراكم هذه الأحاسيس ضمن مساحة ذاتنا ، لأن كل شيء في تكوين مفاهيمنا المعرفية أو الشعورية يتطلب أدراك عمق المكاشفة لهوية الذات وسط كل ما نشعر به من ألم أو وجع أو حتى فرح ... وحين نستطيع أن نصل إلى أي مرحلة من مراحل أدراك أو القدرة على الإدراك في تحديد عنصر انتمائنا إلى كل الظروف سوى كانت شيئية أو كونية نصل إلى مرحلة نعرف بها كيف نفكر وكيف نجنب ذاتنا الظواهر الفوقية أي الظواهر التي هي لا تعبر عن حقيقة انتمائنا الإنساني ، أي أننا نصل إلى أدراك جوهرنا الإنساني بشكل واسع وعميق ، والشاعرة غادة قويدر ندرك من خلال نصوصها قد استطاعت أن تعرف أين تضع ذاتها وسط تناقضات الظروف التي حولها أي أنها تمتلك الوعي المعرفي بحدود ذاتها وسط المتناقضات التي تحفز الذات إلى التعبير عنها حسب طريقة وعيها وهنا يبرز الاختلاف بين شاعر وأخر أو بين فنان وأخر فبقدر ما تدخل الموهبة هنا بتشكيل نوعية الحافز المعبر عنه أو الطريقة التعبيرية عليه تدخل المعرفة التي تعطي إلى الشاعر أدوات أو قدرة على ملامسة الذات عند لحظة معاناتها أو عند أي حالة تتصاعد عندها كي تعبر عن هذه الحالة وفق ذائقتها التعبيرية في شعر أو فن ، والشاعرة وفق هذه المسلمات ندرك أنها تمتلك الكثير من الأدوات التعبيرية بطريقة عميقة وفق قدرة التعبير عن ما في ذاتها الطريقة العميقة متخذة من الرمز والصورة الشعرية بطريقة الانزياح أي أن الشاعرة تلامس ذاتها وتعرف أي يكمن سر المعاناة ولكنها لا تريد عن تعبر عنه بصورة مباشرة لكي لا تفقد عمق وقدسية هذا المعاناة في روحها أي أن لديها اللغة هي أداة تعبير وليس أداة فضح ، وهذا هو الشعر الحقيقي وخصوصا في قصيدة النثر، فهي في هذا النص حققت كل ما تستطيع أن تدركه من ذاتها من خلال مناشدتها العميقة حيث تبدأ نصها بهذا المقطع ( اهدئي أيتها الروح قليلا ) وهذا المقطع دلالة كبيرة في رسم معامل الذات التي تحتويها وفق أدواتها ..
 



اهدئي أيتها الروح قليلا
فما يزال في فمي بعضٌ من الرمقِ
وسجلي على كراستي حروفا
تكاد تغريني
وألوانا مزركشات
من الحزن تأوي إلى أفنانٍ
صاخبات فيني !!
أمطري كلّ ما بي من أوجاع
وزيديني
فلا كنت أنتظر طلوع النهار
إذا لم تبحْ أيها الليل
قلقي
كزوبعة ماجت بأحداق ماردة
ثم تنادت بكل الشرور
هيا انتظريني

 


فأنها تناشد ذاتها بالهدوء كي تبدأ بمحورتها بطريقة المعرفة التراكمية التي تجعلها تدرك أين يكمن سر المعاناة في هذه الذات حيث تبدأ رحلتها مع الكامن وانعكاساته الروحية ، ومن أجل هذا نجد أن الشاعرة تمازج بين هذا الكامن و الوجود الخارجي الذي حولها ، و هنا يكمن سر تميزها أنها تبدأ بحوار الروح من الداخل إلى الخارج فهي تضفي على الأشياء الخارجية معاناتها الداخلية وتعطي هذا الأشياء الأبعاد وفق عمق ذاتها (اهدئي أيتها الروح قليلا / فما يزال في فمي بعضٌ من الرمقِ / وسجلي على كراستي حروفا /تكاد تغريني /وألوانا مزركشات /من الحزن تأوي إلى أفنانٍ /صاخبات فيني !!) فهي تبدأ من الرمق إلى كراستي إلى أفنان أي تمتد الرحلة من الذات إلى الأشياء التي حولها برموزها المتأثرة بها حيث تتخذ من هذه الأشياء حالة التعبير عن الكامن فيها فهي مازال في فمها بعض رمق وكل هذا تحاول أن تسجله على الكراس حروفا فكل هذه يغيرها بالألوان المزركشات ، أي أنها ثابته الذات بالرغم من الألوان المزكشة ،فتطلب من هذه الذات الهدوء لتعرف أسرار الأشياء كي لا تتسرع في الحكم على حجم تأثير هذه الأشياء عليها وكي تعرف مدى تأثير هذه الأشياء على معاناتها التي تعيشها حيث تبدا بتأشير ما بداخلها من معاناة ،بالرغم هذه الألوان المزركشة تشعر بالوجع أي أن عالمها الداخلي هو يحدد نظرتها الى الأشياء حولها وهذه دلالة على كل الأشياء الا تؤثر على ما في داخلها لهذا تناشد ذاتها بأن تمطر هذه الأوجاع ،فهي تنتظر أن تزال هذه الأوجاع وتنتهي منها بطلوع نهار جديد ،, (أمطري كلّ ما بي من أوجاع /وزيديني
فلا كنت أنتظر طلوع النهار/إذا لم تبحْ أيها الليل /قلقي /كزوبعة ماجت بأحداق ماردة /ثم تنادت بكل الشرور /هيا انتظريني ) لكننا نشعر هذه الأوجاع ماردة أي أكبر من المحيط حولها وهي كذلك تشعر بأن هذه الأوجاع برغم أنها تريد أن تزيلها وفي نفس الحظة متمسكة بها وكأنها هويتها في الحياة أي انها تريد أن تنتهي من هذه الأوجاع ولا تريد أن تنتهي حيث تناشد ذاتها بأن تنتظرها .



أعطني اقتدار العواصف
لأقتلع ظلالا شبه عاريةٍ
وشيئا من عنفواني
وشيئا من ظنوني
أشعلي عبير الورود شموعا بليلتي
فهذه أسماءٌ من ذاكرتي ما تزل تتوالى
على كؤوس أثملها الصبر
لا هي احتوت جموحي
ولا هي طرزت بالعو سج
عيون أنيني
أونرحلُ ؟؟



وتستمر هنا الشاعرة بتفصيل هذه الأوجاع وعمقها في داخلها حيث هنا المناشدة بأن تعطي أقتدار العواصف لتقتلع هذه الظلال والتي هي تعرفها أين تكمن فهي عارية أمامها ونشعر أن تريد أن تنهض وتزيل كل هذه الظلال ولكن لا تمتلك القدرة على أزالتها فهي أقوى و تحتاج الى عواصف ،و هذه تتحقق من خلال عنفوان وظنون كي تقتنع بأن تقلع هذه الظلال ، (أعطني اقتدار العواصف /لأقتلع ظلالا شبه عاريةٍ /وشيئا من عنفواني /
وشيئا من ظنوني /أشعلي عبير الورود شموعا بليلتي /فهذه أسماءٌ من ذاكرتي ما تزل تتوالى )
حيث أن صبرها على هذه الظلال قد طال ولم يعد لها أمكانية أن تصبر أكثرفكل محاولاتها لم تحقق لها شيئا حتىوأن أشعلت في ليل صبرها عبير الورد فقد بقى كل شيء على حالة دون تغير , كل هذه الأشياء التي تسبب أوجاعها باقية في ذاكرتها ، وهنا ندرك أنها عاشرت ذكريات مؤلمة وبقيت هذه عالقة في ذكرياتها لا تستطيع أن تزيلها لهذا لا تمتلك سوى الصبر (على كؤوس أثملها الصبر /لا هي احتوت جموحي /ولا هي طرزت بالعو سج /عيون أنيني / أونرحلُ ؟؟ ) هذه الكؤوس أثملها الصبر أي حتى صبرها فاق كل حد فقد أثمل حتى الكؤوس ، وهذا ما يجعلها تيأس من قدرتها على الأنتهاء من هذه الذكريات الى حد أن تدعو برحيلها من الحياة لأنها لم تعد تستطيع أن تصبر أكثر.
 



ونترك آهات تناثرت تجتر أفقا فينا
لا صمتُ الأوجاع يصمتُ
ولا تُفْرَغُ
من زوايا شفاهنا تمتمات
ذوبتها انصهارات
الشوق بنارٍ
باتت تكويني
اقتربي ياليالي الأمس وتجزئي
على فوهاتٍ خمدت فيها نيران
شوقي ، لا بللٌ أصاب فؤادي
ولا حدودُ الأمنياتِ
أقفلت مواني الرجوع
بل
جوعا يتلفَّتُ من حولي
إلى رسمٍ ، إلى سطور
إلى نزف يتدفق من شراييني



والشاعرة هنا بقدر ما تحاول أن تنتهي من هذه ذكريات الأمس من خلال الأشياء حولها ولكن هذه الأشياءحولها تزيدها وجعا ، نشعر بحجم هذه الذكريات وعمقها في روحها ، أنها تريد أن تنهتي منها وفي نفس الوقت أنها متشسبثة بها وكأنها بقدر ما كانت ذكريات مؤلمة بقدر ما كانت بالنسبة لها هي الحياة التي تريدها فلا تريد أن تزلها وكأن في حالة أزالتها تزول الحياة داخلها ( ونترك آهات تناثرت تجتر أفقا فينا /لا صمتُ الأوجاع يصمتُ/ولا تُفْرَغُ /من زوايا شفاهنا تمتمات /ذوبتها انصهارات
الشوق بنارٍ /باتت تكويني ) ،كلنا نعيش هذه الحالة مع ذكريات وجدنا ذاتنا فيها ولكننا فقدناها وهذا يسبب الوجع الدائم داخلنا لأنها تبقى ملتصقة في داخلنا وكأننا حين نحاول أن ننساها أوأزالتها يسبب لنا وجع أكثر أي أن هذه الذكريات هي نقطة الضعف فينا.وهنا ندرك أن الشاعرة أستطاعت أن تعبر عن هذا بطريقة واسعة الرؤيا ضمن تحكمات الصورة الشعرية التي تحقق أيقاع بطيء أو سريع حسب الموقف من هذه الذكريات و تأثيرها في حاضرها ،فنشعر أن أيقاع النص عالي جدا وبعدها ينخفض وهذا ما يعطي الى المنولوج الداخلي للنص ايقاع واسع وكانه قطعة موسيقية و ما يجعل الصورة ذات تأثير كبير في المتلقي
(
اقتربي ياليالي الأمس وتجزئي / على فوهاتٍ خمدت فيها نيران /شوقي ، لا بللٌ أصاب فؤادي /ولا حدودُ الأمنياتِ /أقفلت مواني الرجوع /بل /
جوعا يتلفَّتُ من حولي /إلى رسمٍ ، إلى سطور /إلى نزف يتدفق من شراييني ) و التناقض هنا بقدر ما تدعو ليالي الأمس أن تقترب لأنها تشعر بالشوق لها ولكنها في نفس الوقت هي أقفلت موانئ الرجوع لها ، أي أنها مترددة بين الرغبة بحضور الأمس الذي لم يترك في ذاكرتها غير الوجع وعدم حضور هذا الأمس لأنها تخاف أن ترجع الى الأمس خوفا من أوجاعه ومع هذا أن الأمس باقي في روحها وشراينها أي أنها لا تستطيع أن تنساه ولا تستطيع أن تحضره في حاضرها فهو مرسوم في سطور روحها وكأنه نزف يتدفق من شراينها ، فالأمس بقدر ماتعيشه في ذاتها ولكنها تهرب منه فقد قفلت موانئ الوجوع إليه ..



أنكتب ؟؟
وما ذا يكتب عابث مثلي بمفردات الوجع؟؟
وماذا يفيدنا فرحٌ مسننٌ
تكيدُ له الأشباح سلاسلا من الفراقِ
أنا لستُ أنا
ولا نزوات الشعر تستهويني
فحبك أنتَ
ونتوءاتٍ حُفِرت كأخاديدٍ
على لوحٍ من الطينِ
ودموعي باتت فواتير أسددها
بين الحين والحين..
وتعرُّق الوهم يكبلني ويجعل مني
منديلا يلوَّح بيدٍ حملت كل مواجعِ
الغربة
ِوزرعتها في تضاريسٍ شبه عارية
من الخطوطِ
لم يتضح منها إلا حرفان أدمنتهما في كل أوقاتي
وكان الرحيل إليهما نصل يُدميني

 


وتستمر بطرح هذا التردد من أن تعيش الأمس أو تنساه ( أنكتب ؟؟ / وما ذا يكتب عابث مثلي بمفردات الوجع؟؟ /وماذا يفيدنا فرحٌ مسننٌ /تكيدُ له الأشباح /سلاسلا من الفراقِ /أنا لستُ أنا /ولا نزوات الشعر تستهويني /فحبك أنتَ/
ونتوءاتٍ حُفِرت كأخاديدٍ /على لوحٍ من الطينِ ) حيث أن الأمس بالرغم أنه يمثل لها الفرح ولكن هذا الفرح يدميها فهو مسنن ، لأنه لم يبق منه غير أشباح تشعرها بالفراق لمن كان يمثل لها كل الأمس وحبها فيه ، فالأمس مازال محفور في روحها كأخاديد على لوح الطين ، وهنا تكمن المعضلة الإنسانية بين شيء سبب لنا الألم في أمسنا ونريد أن ننساه وعدم أمتلاكنا القدراةعلى أن ننساه لأنه يمثل لنا الحياة التي عشناهامن حب حيث صار لصيق ذاتنا من الداخل ، وعدم قدرتنا على نسيانه بالرغم من التبرير الكامل بأنه سبب وجعنا وهذا ما يجعلنا نعيش التنافض والتردد الكبير في داخلنا بين النسيان وعدم النسيان لذلك الأمس (وتعرُّق الوهم يكبلني ويجعل مني /منديلا يلوَّح بيدٍ حملت كل مواجعِ /
الغربة /ِوزرعتها في تضاريسٍ شبه عارية /من الخطوطِ / لم يتضح منها /إلا حرفان أدمنتهما في كل أوقاتي /وكان الرحيل إليهما نصل يُدميني ) وتحاول أن تنفلت من هذا الأمس فهو لم يعد لها إلا رحلة الوهم الذي يكبلها وما هذا الوهم إلا تضاريس عارية أي لا يمتلك حقيقته ، فهي تعيش هذا الحرفان ( حب) في كل أوقاتها وقد أدمنتها ولكن رحلة الى حب الأمس ما هي إلا رحلة النصل الذي يدمها .
وبعد كل هذا الصراع داخل الذاكرة والروح تنفرج هذه الأزمة الذاتية ن حيث ترتقي الشاعرة بالمعنى الدلالي إلى مستوى المعنى الكامل في السطر الأخير من النص حيث نشعر بقدر ما أن الماضي هو الذي عشناه هو المعنى الحقيقي في حياتنا ولكن انتهى وأحدث الفراق معه والرجوع إليه هو الوهم والجرح لأننا أعطينا كل الحب لمن نحب ولكن لم يعطنا إلا الجرح والأم ومن خلال جدلية الصراع بين الماضي والحاضر يبقى الحاضر هو الأمل ، ونحن هنا أمام شاعرة تعرف كيف تنفلت من القافية ولكن يبقى وزن الإيقاع الداخلي للنص هو المستمر على طول النص ، و تصبح اللغة متقاربة بالإيقاع وتتناسب مع الصوت الداخلي للكلمات والدلالة الموحية و كما أننا نلاحظ الوحدة العضوية في تكوين الصورة الشعرية والتي تعمق الرمز وتكثف المعنى فيتصف مثل هذا النص بالوحدة الداخلية لانتظام صوت الإيقاع الذي أعطى إلى النص مستويات عالية من الاستعارة المتقاربة مع التنظيم الداخلي للنص فخلق نص ثابت البناء متغير الإيقاع وهذا يجعل تأثيرة على المتلقي كبير.

عباس باني المالكي


التعليقات




5000