.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علب الكبريت

سمرقند الجابري

 

انه بيت عجيب ، جدرانه تنطق بنفس لغتي ، بيت له شهيق وزفير ، بيت يحزر زواره ، ويغني صباحاً مع كل عصافير الحي ، لكنهم سيخرجنني منه عنوة ، لقد أنستني سنوات اقامتي السبع والعشرون فيه بأني مستأجرة لا مالكة ، عندما كنت ارمم زواياه بما ادخرته من مال واداعب حديقته بحنو مجرفتي ظناً باني كلما احببته أكثر صار ملكي لانه الوطن .

المهلة كانت شهران فقط لابحث عن سكن جديد ، ساعتها علمت اني ملكة انتزع عرشها،  وأن هناك حيث لا اعلم غابة يعيش اغلب سكانها في ازقة ضيقة معبأة بالافراد والصخب ، بيوت تشبه علب الكبريت تصلح لان تكون زنازين فردية لا بيوتا يرتاح فيها المتهالكون على المعيشة ويحلمون بغد واعد ، بيوتا لها بدلات ايجار خيالية  فحرب التهجير خلقت نوعاً جديداً من اصحاب العقارات ابشع من منفذي الاعدامات ، سماسرة بكروش متهدلة وثياب مهلهلة وخواتم فضية بحجم الكمثرى ، عيونهم تقلب فرائسها وتشم حاجاتهم وتوظف عوزهم ليضربوا كل العصافير الجميلة بحجر لؤم واحد ، قد يأخذوك لزقاق ضيق كثقب إبرة لترى بيوتا غير واضحة المعالم غرفة غير متساوية الاضلاع يكفي ان رفعت يديك بان تمس السقف ليعلل السمسار قائلا:-" أختي صدقيني بأنك لن تجدي افضل منه ، فلقد أجرت منزلا اصغر منه لعريسين بخمسمائة دولا ر في الشهر القادم ، ولقد طلبب فلان استئجاره ولكني أشفقت عليك لانك ارملة ". فأبتلع دموعي متذكرة ان عملة بلادي كانت ديناراً عفى عليه الوجع واخاطب بيتي الذي يغص بالاثاث والذكريات وشارعه الذي يحتضن دفء الكون انه سيصبح نسيا منسيا.

كل يوم بعد انتهاء ساعات عملي أدور كنحلة فقدت ازيزها على شوارع كنت امر بها سابقا غير عابئة بمتاعب اشخاصها سكنة علب الكبريت ، وابشرهم باني رقم جديد سيضاف الى رحلتهم .

ذات يوم سمعت ان بيتا متروكا منذ اعوام يقع قرب دجلة معروض للايجار صاحبه سافر منذ زمن بعيد وتركه عند سمسار عجوز،  لم يقرب الدار احد فالجيران أكدوا انهم يسمعون انينا عند الغروب او يرون اضواءا تتحرك في الغرف الخلفية فلم أعبأ ، كان البيت يشبه بيتا سأرحل عنه واسع الارجاء كحلم ، دافيء كحضن امي تجولت فيه من المطبخ الى آخر طابوقة في سطحه ، دحرجت عيوني على بيوت الجيران وأقيس المسافة بينه ومحل عملي ومدراس الاولاد ، وانا اضرب اخماس الحيرة باسداس التوجس أحاور شـبابيكه وابوابه التي لا تقفل ، هززت رأسي ووعدت العجوز بأني ساهاتفه.

من يصف ليل الارق أفضل مني فاعطيه جائزة ذهبية ، مطر وحشي من الاسئلة المسننة تثقف رئتي ، بحر من الصمغ وانا لا اجيد السباحة ، ادور على اخوتي وصغاري انش عن نومهم مخالب العذاب لاني سأقرر عن كل العائلة التي رحل عائلها محطتهم القادمة ، الصباح اهداني الحل ، فبعت ثلاثة ارباع أثاث البيت لاسد ايجار سنة كاملة حسب اشتراط المؤجر.

اسبوعان من التنظيف حتى استطعت رؤية لون البلاط ، سمعت زغاريد الغرف عند طلائها وحربي مع الغبار انتصرت فيها بشق الانفس ، في احدى الغرف العلوية وبعد رفع الاثاث القديم كان هناك صندوق كارتوني يخبأ كتبا تنازعها النسيان، أنزلت الصندوق الى غرفتي وتركته رهينة انتظار فراغي ، وعندما استقرت الستائر على جفون الشبابيك والاثاث جلس هادئا في زوايا انيقة والثياب عادت للاستلقاء في دولابيها وابتسمت الصحون والملاعق آمنة مطمئنة، أرسلني الليل سفيرة للنوايا الحسنة الى الصندوق قد أعرف عن صاحب الصندوق اسئلة لفضولي ، كان طبيبا شغوفا بالجراحة محبا للادب والفن ، عثرت على رسائل ذكرتني بزمن الرسائل المكتوبة بأقلام الحبر تضمنت كلمات ابن منفي الى والدته الحزينة يحكي لها مخاضات دراسته في موسكو وتخبطه بعلاقة حب مضطربة بين رجل شرقي جدا واخرى لا تعرف عن جلادنا واحزان بلادنا شيئا ، كان يصبرها على مرارة فراقه وتغير العالم رغما عنه ، يعزيها بزحف الرماد فوق الحلم وعن تناسل علب الكبريت ،اذن رأيت في سطوره سماسرة اكبر باعوا الوطن ومخاوف رجل لن يعود ، وضعت الصندوق قرب السرير لاعلن بأن لي فيها صديق ساكتشفه ووضعت الرسائل في آخر صفحة للقرآن الكريم شاكرة الله بأن الدار الجديدة وطني الوحيد ، ضاربة عرض الجدار كل الاصوات التي يرددها جني البيت والاضواء المتحركة لن اترك بيتي ابدا  لاني اكره علبة الكبريت.

 

اكتوبر 2010

سمرقند الجابري


التعليقات

الاسم: سمرقند الجابري
التاريخ: 20/01/2014 08:27:17
صباح الخير ، كانت تلك رحلتي عندما اجبرت على الخروج من بيت الوزيرية الذي فارقت نصف صحتي عندمادفعتني الاقدار لاستئجار بيت قرب كورنيش الاعظيمة بقيت فيه لعامين فقط ، كان بيتنا كبيرا واسع الشبابيك ولكن الاصوات التي تتجول في الطابق الارضي عجيبة ، اما الكتب التي تركها صاحب البيت في كارتونة كبيرة لا زلت اقرأ من كتبها لحد هذا اليوم اثرافي نفسي لا بد ان اقتنصها في قصة ذات يوم ليس ببعيد ..محبتي لكم

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 20/01/2014 05:39:27
علب الكبريت التي تتناسل !
الوطن المضاع . الأرواح المبعثرة التي تضج بالتأوهات ! الظلم الذي يسري كالنار في الهشيم ! كل ذلك " العقاب الشكسبيري" وهناك من يستمتع بفعل جرمه وربما يتنفس الصعداء انه حقق شيئا مما تتمناه روحه المتوحشة المريضة.
وهذه امرأة ارملة .. وحذوها اطفالها .. وهمها ان تبقى تقيس حدود امانها والأولاد .. عليها ان تواصل بقية المشوار بين علب الكبريت المتثاقبة .. عليها ان تعبر كل هذا الصخب والفوضى الى جهة " الأمان" الذي انتظره - بوزو - وصاحبه .. ولما نزل نرقب عودة ذلك الغلام ليلقي علينا مختصر فتواه .." .. لن يأتي ذلك المساء."
القصة تفتح بابا مشوّقا في سحرية بغداد وعودة الى اسرار جني الفانوس السحري وما يجري اليوم من دمار شامل للروح البشرية وكأننا نقلب الساعة الرملية ثانية ونتأمل حبات الرمل وهي تقص علينا دقائق مصيرنا الذي يتسربل من بين اصابعنا في صالة سينما احد افلام حروب الرعب الأمريكية بمباركة الرأسمال العالمي للشركات ...
الله يعينك يا فتاة بغداد .. يا من تسعى الجهود الحثيثة ان يحولوك الى مجرد تمثال في ساحة الفردوس يلوى عنق من يتأمله عن قرب ويزغلل له عينيه ان تطلع اليه من خلف المتهالك من البنايات ...

الاسم: عبد الاله الصائغ احسنت صنعا استاذة سمرقند الجابري
التاريخ: 19/01/2014 18:56:15
كانت شاعرة تربطني بها علاقة لم نبحث لها عن اسم ولا وظائف واكتشفت انها عشيقة صدام حسين فاصابني هلع لليال طوال ! ظننت انها مكلفة ضدي وانها سجلت صوتي ... لاشيء من هذا حصل فبعض العراقيين وهم قلة لديهم انفصام شخصية ويتصارع داخلهم نقيضان الشيطان والقديس ! ثم حين كادت سفينة صدام ان تغرق تسللت هي ورفيجها الى بلد اوربي وبسرعة البرق صارت مناضلة لكن ثراءها جعلها تصرف النظر عن النضال ! ثقي ورحمة امي الزرقاء ان صدام اهداها بيتا في شارع المحيط الكاظمية وهو قصر من القرون الوسطى طوابق وقاعات وغرف ومطابخ وحمامات وحدائق !البيت كان لعائلة عراقية سشفرها صدام ظلما واجراما ! فنامت هذه الشاعرة ليلتها الاولى مع امها ! امها طفشت نصف الليل واقصسمت ان لاتدخل البيت ! وبعد عياط وشياط وشفاعة من الصائغ تدخلت بين امها وبينها وحكت لي امها انها سمعت بكاء ونحيبا من بعض الغرف وسمعت اطفالا يستغيثون ! وكانت تطل من فوق على الحديثة فترى اشباحا بيضا يتجولون بحريتهم ! واشياء مرعبة اكثر من هذا بكثير ! فقررت زيارة البيت القصر في شارع المحيط فخامرني شعور بانني ادخل قلعة اثرية مسحورة قد لا اوفق من الخروج منها ! صعدت الى الطابق الثاني وطفقت افتح الغرفة بعد الغرفة فشاهدت في واحدة استكانات الشاي تركت ولم يكمل شربها اصحابها وفي غرفة ثانية ملاعب الاطفال وملابسهم وغرفة اخرى دماء عاتكة اللون ! فاصابتني قشعريرة متواصلة فخرجت من القصر وانا استنشق الهواء في الشارع بكل رئتي ! الشاعرة مليارديرة ورفيجها ارتقى وبسرعة البرق منصبا فخما وفخما جدا ! نحن الغلابة في كل زمان يابابا سمرقند نغرد خارج جوقة الغوغاء والقتلة ! هذه القصة اثارت شجوني .
ذات يوم سمعت ان بيتا متروكا منذ اعوام يقع قرب دجلة معروض للايجار صاحبه سافر منذ زمن بعيد وتركه عند سمسار عجوز، لم يقرب الدار احد فالجيران أكدوا انهم يسمعون انينا عند الغروب او يرون اضواءا تتحرك في الغرف الخلفية فلم أعبأ ، كان البيت يشبه بيتا سأرحل عنه واسع الارجاء كحلم ، دافيء كحضن امي تجولت فيه من المطبخ الى آخر طابوقة في سطحه ، دحرجت عيوني على بيوت الجيران وأقيس المسافة بينه ومحل عملي ومدراس الاولاد ، وانا اضرب اخماس الحيرة باسداس التوجس أحاور شـبابيكه وابوابه التي لا تقفل ، هززت رأسي ووعدت العجوز بأني ساهاتفه.

الاسم: قـابــــــل الجبــــــــــــــــــوري
التاريخ: 19/01/2014 17:36:17
الاديبه الرائعه سمر قند الجابري
مساء الخير ... قلم جميل ثقافة رائعه موفقه




5000