..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا

د. ناهدة محمد علي

إن أطفال العالم هم الأشد تعرضاً للغدر الإنساني , وتعمل منظمة الغذاء العالمية التابعة للأمم المتحدة على توزيع ما يتيسر من الأغذية الضرورية عل اطفال العالم , لكن كثيراً ما تتسرب محتويات الغذاء وأمواله الى الجيوب الجشعة والتي لا ترتوي أبداً من أنهار المال الفاسد والتي ايضاً لا تكفي كل محيطات الأرض لغسلها . وآخر فضيحة إشترك بها مجرمون كُثر ما بين وزراء ونواب في البرلمان العراقي وموظفون فاسدون في منظمة الغذاء الدولية , لكن حدسي ولسوء صيت الوزراء وبعض النواب العراقيين يشير الى تعاون تام ما بين وزارة التربية العراقية والصحة واللجنة البرلمانية للتربية والتعليم .

إن صفقة البسكويت المسموم والتي كادت أن توزع على المدارس العراقية وقد تكون أُستخدمت فعلاً في بعضها هو وجه آخر من وجوه ضياع الطفولة العراقية ما بين جدران المدارس المهدمة والتي تنضح بمياه المجاري والأمطار , وما بين تدني مستوى الفقر وتسرب الكثير من الأطفال بعمر الورود الى الشارع العراقي الخطر لحمل الأثقال أو كنس الشوارع وحمل النفايات ولممارسة الأعمال اليدوية الثقيلة كأعمال السمكرة والحدادة وبعض الأعمال المشبوهة .

إن ما يطمع به من مال رجل بدرجة وزير أو نائب برلمان يبلغ راتبه مبلغاً خيالياً يدفعني وأي إنسان شريف آخر الى إحتقار وإزدراء النظرة الدونية التي ينظر بها رجل الدولة العراقي بحياة أبناء الشعب عامة وأطفال العراق خاصة , وكيف يمكن أن توضع حياة طفل واحد في ميزان واحد مع كفة أُخرى مليئة بالدولارات وتهبط هذه الكفة التي أثقلتها المفاسد

( لله دركم يا أطفال العراق ) . قيل كان يمكن أن يتسمم بهذه الصفقة حوالي 600 ألف طفل عراقي , إبتسمت وقلت أحقاً ما يُقال إنه لرقم مهول ولكنه ليس أكبر من رقم ملايين اليتامى الذين يبيتون جوعى أو خائفين من عبوة تنتظرهم أو من مياه المطر التي ستهدم أكواخهم أو من فاسد سيقتلع عذريتهم , أو دجال سيخطفهم ثم يقتلهم ليبيع أعضاءهم . أحقاً ! أنه أمر بشع لكن هناك ما هو الأبشع والأبشع .

إطلعت مؤخراً على ( فيديو ) للأطفال المتسربين , كانوا في حالة بُكاء وغضب , قالوا تركنا مدرستنا الحبيبة لنبحث عن مستقبلنا , كانو في العاشرة فقط وقيل لهم أنكم ستصنعون مستقبلكم فصدقوا ذلك وهربو بعيداً عن مدارسهم وعيونهم الى الوراء حيناً وحيناً الى الأمام والى الضياع .

إن هناك الكثير من المدارس القديمة قد هُدمت لأجل بناء مدارس جديدة لكننا وكما تعلمون سريعون جداً في الهدم وبطيئون جداً جداً في البناء , وكانت النتيجة أن وُضعت لهؤلاء الأطفال خيام قيل لهم أنها مدارس يمشون إليها مشياً طويلاً وعلى أطراف المدينة .

إن فضيحة البسكويت المحفز للطاقة لا يختلف عن أطنان الأدوية الفاسدة والأغذية المنتهية الصلاحية ومن مصادر مختلفة والتي تسبب أنواع السرطانات في الجسد العراقي . وقد يقول قائل لم كل هذا التذنيب للوزير العراقي , أقول إنه لتأريخ قديم من الفضائح والسرقات للكثير من الوزراء العراقيين , فقد بقي الشعب العراقي لمدة أكثر من 10 سنوات بدون كهرباء وكانت هناك دائماً صفقات مشبوهة , وما صفقة المحولات الكهربائية العملاقة والي أُبدلت بصفقة ألعاب الأطفال البلاستيكية وكان فرق السعر كبيراً ومعروفاً والفارق طبعاً في الجيوب المنتفخة , ولننظر أيضا الى أنواع الأغذية المغشوشة والفاسدة كالشاي الذي يُطحن معه الفحم الأسود أو الطحين الذي يُطعَم بالجص الأبيض , أو الحبوب المتعفنة لسوء التخزين وهو ما جعل أبناء الشعب العراقي يتندرون كثيراً ويتألمون طويلاً .

إن الفساد قد يتواجد في المنظمات الدولية أيضاً لكنه لن يعمل بمفرده إلا إذا وجد مرتعاً خصباً لفساده . إن مهنة التعليم كما هو معروف هي من أشرف المهن حتى لدى الشعوب البدائية لكن مرور وزراء التربية العراقيين وخاصة ما بعد الإحتلال كان دائماً كابوساً كبيراً للطالب والمدرس تبعاً للسلوك التربوي لهذا الوزير أو ذاك والذي يترافق مع القسوة المتناهية والتهميش المتعمد للهيئة التدريسية ممن يُفترض به أن يكون مربياً فاضلاً .

أخيراً لو جمعنا صور الطفولة العراقية لرأينا فيها مقاطع تفوق ألماً صورة ( الطفل الجميل الباكي ) والتي تتصدر جدران البيوت العراقية , وتفوق أيضاً قصة الطفلة ( بائعة الكبريت ) والتي ماتت برداً في ليلة رأس السنة الميلادية والتي بكى عليها طويلاً العالم كله , وأظن أن بيكاسو أو جواد سليم سيتوقفا طويلاً وحائرين أمام صور مآسي الطفولة العراقية .

د. ناهدة محمد علي


التعليقات




5000