..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوضع القانوني والواقعي للاطفال المتسولين

علياء الحسني

 

لاتخلوا شوارع بغداد المزدحمة والخطرة والتي يكون فيها احتمال الموت محتوم من منظر الاطفال المتسولين الذين يلاحقون السيارات الفارهة طلباً والحاحاً علهم ينالون من المارة مبلغ نقدياً هذه ظاهرة باتت معتادة لدى الكثيرين حتى اننا اعتدنا مساعدتهم بشكل يومي دون ان نفكر لمجرد التفكير بحل نهائي لهذه الظاهرة التي بدات تتزايد وتتفاقم بسبب ارتفاع نسبة البطالة وانتشار حالات اليتم بشكل كبير في العراق اذن مايقف وراء انتشار هذه الضاهرة بلاشك هي الاسر والمجتمع وبالتالي الحكومات قد جنت عليهم ودفعتهم الى ماهم عليه الان فلم تلتزم بتوفير الماكل والملبس والامان والتي تعد من واجبات كل دولة وقد التزمت بضمانها دستورياً، فمن يستحق ان يدان هو المجتمع اسرا وحكومات وليس هؤلاء الضحايا الاطفال .
ومع ذلك فان التشريعات الوضعيه عكست تناقضاً غيرطبيعي في توجهاتها وسياستها بازاء هولاء الاطفال فهي في قسم منها تساعد هؤلاء الصغار وتدين من يتسبب في دفعهم الى الشوارع للتسول وفي قسم اخر ترى ان هؤلاء الاطفال والذين هم ضحايا الاعتداء والاستغلال بمثابة جانحين ومنحرفين وليسوا ضحايا لذا استوجب عقابهم .
فكثيرة هي التشريعات التي تجرم فعل تحريض الاطفال والاحداث على التسول وتدين المسؤولين عن رعاية الطفل إذا ما اهملوا واجباتهم تجاهه مما دفعه الى التشرد وانحراف السلوك وتفرض عقوبة على هؤلاءالمسؤولين عن الطفل أذا ماكانوا هم من دفعه لهذا التشرد والانحراف .وفي نفس الوقت تدين الطفل .
هناك دول عدت تشريعاتها فعل تحريض القاصر على التسول أو استخدام الغير له في التسول أوإنهم كانوا الدافع للجوئه الى التسول ،جريمة يعاقب عليها التشريع الجزائي . على سبيل المثال (قانون العقوبات الالماني في المادة 361/5) جعل من حالة إهمال الشخص واجبات الإعالة نحو من هو مسؤول عنهم بحيث يصبح في حالة فقر مدقع مستحقة للعقاب ، اما نظام الاطفال والاحداث في سريلانكا لسنه 1939 فقد قرر ان فعل استغلال الوالدين او البالغين الاخرين للطفل في التسول يعد جريمة تستحق العقاب ،كذلك عد قانون العقوبات الفرنسي فعل التحريض المباشر للقاصر على التسول جريمة وذلك في المادة (227ـ 20و29)والمادة (261ـ 3)
اما مشرعنا العراقي فقد قرر في المادة (390ـ2)من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 انه (اذا كان مرتكب هذه الافعال ـ المنصوص عليها في الفقرة 1من نفس المادة ـ لم يتم الثامنة عشر من عمره تطبق بشأنه احكام مسؤولية الاحداث في حالة ارتكاب مخالفة .(يعاقب بالحبس مده لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاثة اشهر كل شخص اتم الثامنة من عمره وكان له مورد مشروع يتعيش منه او كان يستطيع بعمله الحصول على هذا المورد وجد متسولاً في الطريق العام او في المحلات العامة او دخل دون اذن منزلا او محلا ملحقا به لغرض التسول وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة اذا تصنع المتسول الاصابة بجروح او عاهة او استعمل ايه وسيلة اخرى من وسائل الخداع لكسب احسان الجمهور او كشف عن جرح او عاهة او الخ في الاستجداء ).
الا انه قرر في الماده (392): (ان يعاقب بالحبس مده لا تزيد على ثلاثة اشهر وبغرامة لا تزيد على خمسين ديناراً او بإحدى هاتين العقوبتين اذا كان الجاني ولياً او وصياً او مكلفاً برعاية او ملاحظة ذلك الشخص ).
ان مشرعنا الجزائي العراقي قد سلك مسلكا غريبا متناقضا ، فكيف يعاقب الطفل اذا ما تسول ويعاقب من يحرضه ويغريه على التسول ايضا ، وهو الطفل ـ اصلا ماكان ليتسول لو لا وجود من يحرضه على ذلك ويدفعه عليه كونه لا يفقه الا ما يلقنه اياه الاخرون .ولو رجعنا الى قانون رعاية الاحداث لو جدنا ان المشرع عد حالة التسول احدى الاوضاع المكونة لحالة التشرد بموجب المادة (24) وقرر في المادة (29) عقوبة الغرامة التي لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمئة دينار لولي الصغير او الحدث الذي اهمل رعايتهما بحيث ادى ذلك الى تشردهما او انحراف سلوكهما .
اما المادة (30) فقررت للولي عقوبة الحبس مده لاتزيد على سنة او بغرامة لاتقل عن مئة دينار ولاتزيد عن خمسة مئة دينار اذا ماهو دفع الحدث او الصغير الى التشرد او انحراف السلوك .اما الماده (26) فقررت تسليم الصغير او الحدث اذا ماوجد في احدى حالات التشرد او انحراف السلوك الى وليه او قريب صالح لينفذ قرارات محكمة الاحداث وليتعهد بضمان حسن تربيته وسلوكه بموجب تعهد مالي مناسب يقوم بدفعه اذا ما اخل بشروط التعهد الذي تعهد به مع ايداع الصغير او الحدث احدى دور الدولة .
وبذا نجد ان قانون العقوبات العراقي جعل من الطفل تارةَ مجرما وتارة مجني عليه وفي تناقض غريب ,في حين جعله قانون رعاية الاحداث مشردا او منحرف السلوك وان لم يقرر له عقوبة جزائية ولكنه يعرض بموجب القانون على قاضي التحقيق الذي يحيله بعدها الى محكمة الاحداث وهذا المسلك يعطي معنى الادانة وان الطفل مدان فكان الاوفق لو ان المشرع يسلك معه المسلك العالمي المتجسد بكون هذا النوع من الاطفال يعد ضحية ومن ثم يوكل امر العناية به وتاهيلة بدنياً ونفسياً واجتماعياً الى
مؤسسة رعوية متخصصة بالأطفال الذي يعيشون في ظروف صعبة ودون أن يكونوا مقيدين بحكم قضائي او معروضين على جهة قضائية كالمحققين والمحاكم بل ان مثل هذه المؤوسسة تضم بين كادرها الإداري أشخاصاً قانونيين مهتهم الاستدلال عن من كان وراء وضع الطفل في هذه الظروف الصعبة سواء كانوا أشخاصاً أم ظروفاً اجتماعية أو اقتصادية أم غير ذلك من الأسباب الدافعة ومن ثم العمل على علاجها او علاج الطفل وانقاذه من تاثيراتها وفي جو اسري ليعود شخصا نافعا وعضوا فعالا في المجتمع بدلا من ان نجعلهم يشعرون بانهم مجرمين وهم في الحقيقة ضحايا المجتمع وظروفه فيكبرون وهم يشعرون بالحقد على المجتمع والناس اجمع كونهم هم السبب في وضعهم هذا .

علياء الحسني


التعليقات




5000