..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأستاذ الدكتور عادل محمد البكري .. سيرة رائد ومبدع عراقي

لعل أبرز ما يميز الأستاذ الدكتور عادل محمد البكري الطبيب ، والباحث ، والصحفي ، والأستاذ ، والشاعر ، أنه من الرواد الاوائل الذين اهتموا بالتراث ليس الموصلي وحسب بل والتراث العراقي والعربي والاسلامي وخاصة في مجال الطب والفلسفة ، فضلا عن أنه من الباحثين الدؤوبين الذين لم يسقط القلم من بين أيديهم ، على الرغم من العقبات والعراقيل والمحن والمشكلات التي واجهوها .. ويقينا انني اردت منذ زمن بعيد أن أكتب عن هذا الرجل الرائد ، لكن دأبه ، واستمراريته كانت تحول دون قدرتي على ملاحقة الكثير من محطات حياته ، وانتاجه العلمي ، والثقافي ، والفلسفي والطبي الغزير .. ومن واجب اولادنا واحفادنا ان نقوم بدورنا في توثيق سير وحياة واعمال الرجال والنساء من الذين قدموا ولايزالون ، الخدمات العلمية لبلدهم ، ومدينتهم ، وامتهم .. وقد اجتذبت اعمال عادل البكري ، وما قدمه، اهتمام بعض الباحثين والموثقين ومعدي موسوعات الاعلام والشخصيات نذكر منهم على سبيل المثال صديقنا الاستاذ حميد المطبعي ، ففي الجزء الاول من موسوعته: ( موسوعة اعلام العراق في القرن العشرين)، والتي اصدرتها دائرة الشؤون الثقافية العامة العائدة لوزارة الثقافة والاعلام العراقية سنة 1995 ، ورد اسم الدكتور عادل محمد البكري على انه طبيب ، وباحث ، ولد في مدينة الموصل سنة 1930 ،وتلقى علومه الاولى فيها .. ثم درس الفلسفة في كلية الاداب بجامعة بغداد ، لكن استاذنا الدكتور عمر محمد الطالب كتب في موسوعته التي صدرت مؤخرا بعنوان ( موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين)، والتي اضطلع مركز دراسات الموصل بجامعة الموصل بطبعها قال انه تخرج من جامعة دمشق سنة 1956، كما درس ، فضلا عن الفلسفة ، الطب في كلية الطب بجامعة دمشق، والصحيح انه درس الطب في كلية الطب بجامعة دمشق وفي الوقت ذاته كان يدرس الفلسفة في كلية الاداب بالجامعة ذاتها مما يدل على قدراته المتميزة منذ وقت مبكر من حياته العملية. سافر الى انكلترا ليحصل على الدكتوراه في الصحة العامة . شغل الدكتور عادل البكري ، بعد تخرجه مناصب عديدة لعل من ابرزها أنه عين رئيسا لصحة الموصل (محافظة نينوى حاليا) سنة 1963 ، ورئيسا لصحة الكوت (محافظة واسط حاليا) سنة 1965 .
واعرف ويعرف غيري انه نقل بعد انقلاب18 تشرين الثاني الذي قاده (ألرئيس الراحل) عبد السلام عارف سنة 1963، الى الكوت منفيا مع عدد من المدرسين والمعلمين الذين لم تتطابق معتقداتهم السياسية مع السلطة انذاك . المهم ان الدكتور البكري عاد ثانية الى الموصل وتسنم رئاسة صحتها سنة 1968 ، وبعدها اصبح نائبا لرئيس مؤسسة مدينة الطب ببغداد سنة ،1970 ثم مديرا للصحة المدرسية سنة 1976 . وخلال عمله في وزارة الصحة لم يكن الدكتور البكري بعيدا عن النشاط الاكاديمي فلقد دعي لتدريس مادة (آداب الطب) في الجامعة المستنصرية ببغداد في اواخر السبعينات من القرن الماضي .. هذا فضلا عن استمراريته في حضور الندوات والمؤتمرات العلمية والاكاديمية داخل العراق وخارجه ، وآخر هذه الندوات التي اسهم فيها تلك التي اقامها قسم اللغة العربية بكلية الاداب ـ جامعة الموصل في نيسان الجاري 2008 حول: ( الملا عثمان الموصلي .. عبقرية الابداع) ، وفي هذه الندوة كان البكري ، بحق ، نجم الندوة ومحورها الرئيس ، وكيف لايكون ذلك، وهو قد انجز منذ اكثر من 40 عاما كتابا عن الملا عثمان الموصلي بعنوان ((عثمان الموصلي الموسيقار ، الشاعر المتصوف )) وقد طبع لاكثر من مرة ، أولها كانت في بغداد سنة 1966 . وفي هذه الندوة القى الدكتور البكري بحثا قيما بعنوان : ((عثمان الموصلي وابو العلاء المعري : موازنة بينهما)) نال اعجاب الحاضرين وتقديرهم وفي مقدمة هؤلاء السيد رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور أبي سعيد الديوه جي ، وعميد كلية الاداب الدكتور محد باسل العزاوي اللذان أشادا بالبحث أمام الحاضرين، وقدما شكرهما للدكتور عادل البكري على اسهاماته في توثيق ابداع هذا الرائد الموصلي الكبير .
وانتاج الدكتور عادل البكري، لم يقف عند هذا الحد بل كان الرجل يغتنم أية فرصة لكي يكتب ويوثق لتراث العراق .. ولتراث العر ب والمسلمين ، فاثناء عمله في الكوت أنجز تاريخه الشهير والموسوم: (تاريخ الكوت) وطبعه ببغداد سنة 1967 ويفخر اهل واسط اليوم بهذا التأريخ ويعدونه مصدرا مهما بل ورئيسا من مصادر تاريخ مدينتهم الكوت العامرة ان شاء الله . وللدكتور البكري كتاب حول ( صفي الدين الارموي: مجدد الموسيقى العباسية) أصدره سنة 1978 وكتاب ( المختار من النشوار) طبعه سنة 1985،وكتاب ( الفلسفة لكل الناس) 1985 وكتاب ( في هيكل الحكمة) 2004 .. واذا اردت ان احدثكم عن كتابه (الكامل في التراث الطبي العربي) الذي أصدره المجمع العلمي العراقي سنة 2005 ويقع في 1155 صفحة فأنه بحق موسوعة شاملة لايعرف قيمتها الا من كابد مثل هذا الشوق الذي كابده صديقنا الدكتور عادل البكري حفظه الله وادامه ذخرا للتراث .
واذا ما أردنا أن نعود الى دراسات ومقالات وتعليقات الدكتور البكري، فانها كثيرة يصعب علينا في هذه ألعجالة رصدها وهي تحتاج الى جهد ووقت كبيرين .. والدكتور البكري فوق هذا وذاك شاعر وله اكثر من ديوان ، طبع منه على حد علمنا ديوانه الذي صدر عن دار الفتى سنة 2005 بعنوان: ((الجمان المنضود)) كما انه يعد من المحققين العراقيين الافذاذ فلقد حقق مخطوطة ( نصف العيش) سنة 1969 ومخطوطة (دعوة الاطباء) سنة 2002 .. والدكتور البكري منغمس في الحياة الثقافية والسياسية العراقية منذ قرابة نصف قرن ، فهو عضو جمعية المؤلفين والكتاب العراقيين (1968)، وعضو مؤسس للجمعية العراقية لتاريخ الطب وامينها العام 1989،وعضو في اتحاد المؤرخين العرب، وهو وراء الكثير من المهرجانات الادبية ، ولعل من ابرز هذه المهرجانات ، مهرجان المتنبي الذي اقيم سنة 1977 بعد ان عثر الدكتور البكري نفسه على قبره في منطقة النعمانية بالكوت ، ومهرجان اطباء الموصل سنة ،1990 ومهرجان عثمان الموصلي سنة 1973 . وللدكتور البكري جهود حثيثة وموثقة في مجال تفسير (النوتة) الموسيقية العباسية التي دونها الارموي وقام بتنفيذها موسيقيا في احدى محاضراته في جمعية الفنون والتراث سنة 1977 . وفي حقل جهوده المعرفية اثبت عروبة الارقام الاجنبية (الانكليزية) ..بارك الله بجهود الدكتور البكري ومتعه بالصحة والعافية وادامه خدمة لحركة الفكر والثقافة والادب والطب والعلم والتاريخ والموسيقى والتراث والشعر في عراقنا العظيم ..نعم عراقنا العظيم .*
* نص المحاضرة التي القيت في الندوة الموفقية (ندوة مصابيح الهدى ) التي انعقدت في دار الاستاذ حازم البرهاوي العامرة يوم الخميس 17 ربيع الثاني 1429 هجرية الموافق 24 نيسان 2008 على شرف ولديه الاستاذين الفذين ضياء وعلاءاللذين حصلا على الدكتوراه بالرغم وضعهما الصحي الحرج .

 

أ .د. إبراهيم خليل العلاف


التعليقات




5000