..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشهید محمود حسن ژاڵه‌ناوی نصير شجاع قلّ نظيره

أحمد رجب

 

 
لاشكّ ان الأعداء قبل الاصدقاء يعلمون بأن الحزب الشيوعي العراقي كان ولا يزال بحق مدرسة وطنية وسياسية ومعين لا ينضب  ينهل منه الشيوعيون واليساريون والوطنيون التقدميون الثقافة التقدمية ومجمل الافكار الثورية في التراث التقدمي للشعوب والبشرية جمعاءوالرفيق محمود حسن ذو الهامة المرفوعة دائماً وأبداً كان مُفعماً بالكرامة القومية ومُفتخراً بالمسؤولية الوطنية تجاه شعبه ووطنه عند إنتمائه لحزب الشيوعيين العراقيين.
محمود حسن ژاڵه‌ناوی مقاتل احترم الذات كما احترم عائلته ومعارفه والانصار والرفاق والناس، كان نزيها خلوقاً، واتصفت شخصيته بالشجاعة والاخلاق العالية والصبر والإرادة والشهامة والذكاء والإستعداد للتضحية من أجل الشعب والوطن وحزبه الشيوعي، وهو ابن فلاح كادح من قرية ژاڵه‌ناو، هاديء الطبع لا تفارق الإبتسامة شفتيه، شجاعاً بإرادة فولاذية، صادقاً وبعيداً عن الأنانية، يمتاز بالحس المرهف، يقظاً وجسوراً، وقد كونت هذه الصفات شخصيته كقائد عسكري ميداني.
ان الشيوعيين العراقيين وحزبهم المجيد لم يكونوا بمنأى عن النضال التحرري الذي خاضته الجماهير الشعبية، إذ منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا ومن اجل المباديء السامية والافكار الوطنية ناضلوا بلا هوادة وقدموا التضحيات الجسام والعديد من الشهداء وأحدهم الشهيد محمود حسن زاله ناوى الذي فتح عينيه للحياة عام 1950 فی عائلة كادحة ووطنية مناضلة، وفي قریة ژاڵه‌ناو بمحاذاة جبل زمناكو، والقريبة من قضاء دربنديخان.
ان قرية زاله ناو اصبحت قلعة نضالية وقاعدة للشيوعيين واصدقائهم لأسباب عدة، ومنها انها تقع في منطقة جبلية وعرة يتعذر وصول الحكومة اليها بسهولة، وتواجد عدد من حملة الأفكار الشيوعية من امثال الرفاق الملا احمد البانيخيلانى {أبو سه‌رباز} وشقيقه الملا اسعد البانيخيلاني وعلى ره ش {عه‌له‌ ره‌ش} والد النصير الشيوعي كامه ران ومحمد فرج فتاح وآخرين من ابناء القرية و ضواحيها، ونظراً للاسباب التي تم ذكرها فإن السلطات الحكومية اقدمت على حرقها مرات عديدة، كما ان اعداء الحزب قاموا بحرقها وسرقة الممتلكات فيها.
دخل محمود حسن المدرسة وعمره سبع سنوات، ولعدم وجود مدرسة في قريته إضطر للذهاب يومياً من قريته إلى دربديخان ومن ثمّ الاياب إلى القرية، قاطعاً مسافات طويلة وفي منطقة جبلية وعرة جداً، وفكر وهو لا يزال طفلاً دخول المدرسة حتى يتعلم، ولكي يخدم اطفال الكادحين في المستقبل، ولكن أمنيته لم تتحقق بسبب الحرب القذرة التي اشعلتها الأنظمة الدكتاتورية على كوردستان وعلى الحزب الشيوعي العراقي، ونظراً للفقر والفاقة ومتطلبات العائلة الكبيرة في الظروف القاسية ترك الدراسة مُكرهاً، كما ترك اصدقاءه التلاميذ، ورغم إبتعاده عن المدرسة وتركه الدراسة أحبّ القراءة والكتابة، وأكثر ما جلب نظره هو قراءة المواضيع والمواد التاريخية والسياسية.
عند نشوء المشاكل بين الفلاحين والملاكين اصحاب الأرض في تلك السنوات ونشاطات الحزب الشيوعي العراقي ورفاقه واصدقائه استفادوا من الصبي الذكي والواعي محمود حسن الذي كان موثوقاً وأميناً عندهم، ويعتمدون عليه في نقل الرسائل والبريد الحزبي والاسرار الحزبية، حيث كان يحملها بكل عناية ودقة حتى إيصالها بنجاح تام إلى مسؤولي الحزب في الأماكن المقصودة، ولم تكن هذه الاعمال من الامور السهلة في تلك الظروف العصيبة إذ ان ازلام السلطات الحكومية وعدد من اعضاء الحزب الديموقراطي الكوردستاني كانوا يبحثون عن ابسط الدلائل لإيذاء الحزب، لانهم ارادوا ان تكون المنطقة لهم وحدهم، وأن يحجموا نشاطات الشيوعيين.
في عام 1963 قامت السلطة الدموية المتآمرة  وعصابات الحرس القومي بإحراق المئات من القرى الامنة وتدميرها ومنها قرية ژاڵه‌ناو، والإستيلاء على الممتلكات وسرقتها وأخذها عنوة، واجبرت عائلة محمود حسن وبقية العوائل على ترك القرية، واستقرت هذه العائلة الكادحة في قرية {سه‌لیم پیرك} آنذاك و قضاء دربنديخان حالياً، وان هذه الجرائم المتكررة دفعت الشاب اليافع ان يشعر اكثر فأكثر بالإستغلال الطبقي والقومي، وفي هذا العمر بالذات أخذ يفكر في وضع خطة لمحاربة الإستغلال وإزالته من اجل تحقيق العدالة والمساواة وحياة تسودها الطمأنينة، وللوصول إلى هذا الهدف يختار النضال الوطني في صفوف الحزب الشيوعي العراقي، وبالرغم من ان عمره لا يساعد أن يكون عضواً في الحزب، استطاع في عام 1963 الوصول إلى تنظيمات الحزب والإتصال به، ليتمكنّ الدفاع عن الكادحين المسحوقين والفلاحين والعمال.
بعد سنوات يصبح محمود حسن عضواً في صفوف الحزب الشيوعي العراقي، ويعمل بجد ونشاط  ليتبوأ فيما بعد مركزاً قيادياً ككادر حزبي وتزامناً مع وضعه الإجتماعي كشخصية معروفة يُساهم بدوره الريادي وذكائه الخارق في حل الكثير من المشاكل الإجتماعية، ويصبح وجهاً بارزاً ومحبوباً في مناطق دربنديخان وگه‌رمیان وشاره‌زور.
في عام 1968 تم اعتقاله ومن ثم إبعاده ونفيه إلى جنوب العراق، وبعد قضاء فترة هناك يعود إلى دربنديخان، ليتزوج عام 1970 مع ابنة خالته توبا خان، ومن هنا تبدأ الحياة الصعبة للرفيق محمود حسن فصاعداً، زوجة وأطفال وواجبات وتبعات البيت، ورعاية وتربية عدد من الاطفال، وتحقيق العيش لهم، والتفكير بالناس الفقراء والكادحين وهمومهم، ولكنه وازاء هذه الحياة عمل بذكاء، واخذ يتقدم شيئاً فشيئاً وتحسنت اموره وامور عائلته الإقتصادية والمعاشية بعد حصوله على إجازة مقلع للحجر ومعمل للجص مع اعمال اخرى.
الرفيق محمود إضافة لصفته السياسية والاجتماعية اهتم بالجانب الفني، وقد ظهر مرات عديدة على المسرح كممثل يؤدي أدواراً مختلفة في المناسبات القومية والوطنية  كعيد نوروز  وأعياد الحزب والأول من آيار عيد العمال العالمي وغيرها، وكان الحضور يتابع تلك الادوار بشغف واضح وحماس كبير، واراد من خلال هذه الإسهامات التذكير بإستغلال العمال.
في عام 1978 اعتقل من قبل مديرية امن دربنديخان، ولم يُعرف عنه اي شيء وماذا حلّ به، وبعد ثلاث اشهر من التعذيب الوحشي والضرب بالصوندات والتعليق بالمراوح، ظهر مرفوع الرأس مُدافعاً عن حزبه الشيوعي المناضل ورفاقه والاسرار، واطلق سراحه من خلال (عفو عام) صادر من السلطات الحاكمة، وبقى الرفيق تحت المراقبة الشديدة من ازلام الامن والإستخبارات العسكرية، وفي نهاية العام شن النظام الدموي في بغداد هجوماً شرساً على الحزب الشيوعي العراقي شمل جميع المحافظات و المناطق ومن ضمنها مدن وقصبات وقرى كوردستان، إذ بدأت حملات مُداهمة البيوت والمطاردات والإعتقالات التي خلفت الالوف من الشهداء، ونتيجةَ للتطورات والاحداث المأساوية سارع الرفيق محمود حسن وقرر الخروج إلى الجبال، وهناك التقى بالرفاق رؤوف الحاج محمد گوڵانی {جه‌وهه‌ر}، حه مه ره شيد قه ره داغي، نصرالدين هه ورامي وآخرين، وشكلوا اول مفرزة للپێشمه‌رگه‌ الانصار للحزب الشيوعي العراقي في قه‌ره‌داغ.
علمت السلطات الدموية للنظام الدكتاتوري من خلال أجهزة الأمن والإستخبارات العسكرية، وعن طريق الجحوش والبعثيين في دربنديخان هروب الرفيق محمود حسن وتشكيل مفرزة عسكرية مع رفاقه، وهي نواة للبيشمه ركة الانصار للحزب الشيوعي العراقي، وقامت القيامة، وبدأت السلطات وأذنابها الإستيلاء على المواد والآلات في مقلع الحجر ومعمل الجص، واخذوا كل شيء، واستطاعت شريكة حياته السيدة الشجاعة {توبا خان} برفقة اطفالها وأخوي الرفيق محمود {احمد ومحمد}و (13) من الاقرباء المقربين ترك المدينة والخروج منها والذهاب إلى الجبال، ومن هناك ذهبوا إلى إيران ليعيشوا حياة مُرة وقاسية في المهجر.
في ربيع عام 1981 تصّدى محمود النصيرالشجاع ورفاقه الأنصار الشيوعيون البواسل بالتعاون مع قوات الاطراف الكوردستانية (الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الاشتراكي الكوردستاني) للهجوم الكبير والواسع  للعدو الدكتاتوري جيشاً وجحوشاً ودبابات على الأرض في سهل شاره زور، ومساندة السمتيات والهليكوبترات جواً، وبعد معارك دامية وفي خضم الدفاع عن قرى ئالان وحاصل وقه لبه زة، اصيب القائد الميداني الشيوعي محمود بجروح بليغة.
الرفيق محمود حسن صادف في حياته مشاكل جمّة واستطاع إيجاد الحلول لها، ولعل اهم المشاكل التي عكرت صفو حياته هي فقدانه لإبنته {تانیا}التي توفيت وهي صغيرة، وفي عام 1982 جاء احد الأنصار وأصبح ضيفاً على عائلته في قرية سه‌رچاو، وبعد الإستراحة بدأ الضيف يلعب بالمسدس الموجود في البيت، وحث الرفيق محمود الضيف بأن يترك اللعب بالمسدس، وفجأة تخرج طلقة طائشة اخترقت رأس ابنه الوحيد {رێباز} وتصيب شقيقه محمد بجروح، وإزاء هذا الحاث التراجيدي المأساوي ووفاة ابنه الوحيد وكردة الفعل عنده  يقول بهدوء تام : الم أقل لك لا تلعب بالمسدس؟؟.
الرفيق محمود كان آنئذ {آمر سرية گه‌رمیان}، وبينما هو جالس في مراسيم عزاء فلذة كبده {رێباز} يتّلقى خبراً موجعاً عن إستشهاد (18) رفيقاً ونصيراً في معركة قرية بكربايف في ناحية سنگاو، المعركة التي فرضتها طائرات الهليكوبتر التابعة للنظام الهمجي مع الجحوش المرتزقة، وبالرغم من إنزعاجه المزدوج بوفاة ابنه الوحيد واستشهاد رفاقه التزم برباطة الجأش شيوعياً كما كان بمعنويات عالية ومواقف صلدة.
بعد صدور (العفو العام) من الحكومة العراقية عادت عائلة الرفيق محمود حسن من إيران إلى دربنديخان، ولكن بسبب عدم عودة الرفيق فان زوجته كانت تحت مراقبة السلطة، ويتم إستدعاؤها من قبل دوائر الأمن بين فترة وأخرى، وأرادت هذه الدوائر تقديم الإمتيازات والهدايا، وأن تضغط الزوجة على زوجها بالعودة ""إلى الصف الوطني""، وتسليم نفسه إلى الأمن، إلا أن الزوجة الباسلة لم تهتم لإغراءات وهدايا الأمن، ولم تضغط ابداً على الرفيق، بل بالعكس كانت تدفعه وتحثه للعمل وتشجعه للبقاء والمقاومة حفاظاً على المباديء والقيم.
كان الرفيق محمود حسن خلال عمره في صفوف الأنصار البيشمه ركة نصيراً شجاعاً لا تلين له قناة، أحبّه رفاقة، لأنه يكون في المقدمة عند الهجوم على أوكار الأعداء، ويكون في الطليعة عند الإصطدام بالقوات الغازية، لايترك خندقه مهما كانت المعركة قاسية، يثق الرفاق والأنصار بقيادته، واشترك في معارك كثيرة وأهمها معركة ئالان وحاصل في سهل شاره زور، وكان دوره بارزاً.
الرفيق محمود كان إنساناً محترماً وشاباً خلوقاً وكادرأ عسكرياً جسوراً، وشخصية معروفة بكلماته الجميلة وبساطته وحبه للإنسان والبشرية التقدمية، وكان محبوباً عند الپێشمه‌رگه‌ الأنصار والرفاق والناس وخاصةً في مناطق قه‌ره‌داغ و گه‌رمیان وشاره زور، ونظراً للثقة العالية به من قبل جماهير المناطق التي عمل فيه كانت ابواب البيوت مفتوحة في وجهه، وكان مقرراً أن يكون آمراً للبتاليون (الفوج)، ولكن الحرب الداخلية التي واجهت شعبنا، حرب الإقتتال الداخلي أو حرب إقتتال الذات، حرب الكوارث التي وقف الرفيق محمود حسن ضدها دائماً، وفي ليلة  هوجاء حالكة الظلام استشهد الرفيق الشيوعي الشجاع محمود حسن ژاڵه‌ناوی ليلة 23/24-8-1983 في قرية جنارة التابعة لقضاء دربنديخان. وعندما كان جريحاً قبل إستشهاده قال للرفاق الذين كانوا معه:تحياتي للرفاق، عاشت الماركسية - اللينينية، عاش الحزب الشيوعي العراقي..
في صباح يوم 24/8/1983 وبحضور اهل الشهيد محمود حسن والأقرباء ورفاق الحزب والانصار والاصدقاء وجمهور كبير من المواطنين اوري جثمان الشهيد الثرى في قرية احمدبرنة.
لقد ترك الشهيد زوجة وخمسة بنات: نوخشه - موظفة في سد دربنديخان، الدكتورة تارا - دكتوراه في امراض العين، ئارا - مدرسة اللغة الأنكليزية ، الدكتورة هيرؤ - إختصاص نسائية وأطفال و شه يدا - مدرسة اللغة العربية.
الف تحية للشهيد محمود حسن الذي قال وهو ينزف دماً ويعلم انه سيغادرنا:
تحياتي للرفاق، عاشت الماركسية - اللينينية، عاش الحزب الشيوعي العراقي..
المجد والخلود للشهيد محمود حسن ژاڵه‌ناوی.
المجد لشهداء حزبنا والحركة الوطنية.
الخزی والعار لأعداء الشعب والوطن والحزب.
27/12/2013

أحمد رجب


التعليقات




5000