..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عبراتٌ في الغربة

سعد الحجي

لوْ أنّي رحَلْْتُ إليكِ.. 

وعبرتُ.. 

على بساطٍ من لهفي، 

بحاراً وقِفارا،

ومددْتِ للقائيَ كفَّيكِ،

فوسّدتُّهما رأسي وغفوتُ..

لتَبِعَني كابوسي!

ورأيتُ...

أنّ الأرض يرِثُها قتلةٌ سفّاحون!

وأنّ الأنهارَ غدَتْ حمراءَ اللونْ !

ففزِعتُ..

وسألتكِ: ما جاء بنا من بلدِ النخلةِ،

إلى أرضٍ ليست أرضي؟..

فلمحتُ بعينيكِ دموعاً تختنقُ

ونظرتُ بعيداً

ورأيته

يعبسُ في وجهي الأفقُ

وشَكَتْ عينايَ الغُربةَ لعينيكِ..

فبكيتِ،

وبكيتُ..

 

وحين رأيتُ رياحَ الغربةِ

تطردُ من حولي..

أوراق خريفٍ ذاوية

تمنّيتُ..

لو كان بوسعي العودة

من حيث أتيتُ..

وتمنّيتُ..

فأشرق في قلبي أملٌ

وتهادتْ أغنيةُ غريبٍ

أعرفها..

لم يمحُ أحرفَها

كل سنين الغربة

فأصغيتُ:

 

"الشمسُ أجملُ في بلادي من سواها..

والظلامْ،

حتى الظلامُ هناك أجملُ،

فهو يحتضنُ العراق

واحسرتاهُ متى أنام!

فأحسّ أنّ على الوسادة..

من ليلك الصيفيّ

طلاً فيه عطرك يا عراق"  *

 

أَتذكرين؟

مثلي.. أغاني الغرباء الأولين!

أَو تسمعين؟

مثلي زئيرَ الغاضبين،

في أرضنا الغرَّاء ،

يهْدرُ في روابيها

ثباتاً وأناةْ

أوَلمْ تكُنْ مُذْ خَلْقِها

تلقمُ أجداثَ الغزاة!؟

جوسوا أديمَ الأرضِ

واكتشفوا قبورَ الفاتحين!!

أَتسْمعين زئيرَهم:

 

ها قد بدا سِرُّ الحياةْ،

فأمّا حياةٌ تسُرُّ الصديقَ،

وأمّا مماتٌ يغيظُ الطُغاةْ!؟

 

أوَما يليقُ بنا اللّحاقْ ؟

فالجمعُ بادرَ،

في خشوعٍ كالصلاةْ،

ساعٍ يُزمجِرُ في وجوهِ الغاصبين:

 

عودوا فما لكُمُ على أرضي بقاء!

فالأرضُ، أرضُ الله،

يورِثُها العبادَ الصالحين!

 

آهٍ لما لا تعلمين،

كم طال شوقي للعناق!

ويديَّ تحترقُ اشتياقاً ليديكِ،

وبكلِّ نبْضِهِما اشتياق!

لكنَّما ..

صوتٌ تفجّرَ في دمي:

ما هاهنا يحلو العناق!

فهناك في بلدي العراقْ،

حيثُ التَقى،

دجلةَ

والشوقُ الذي بجوانحي

في مُقلتيْكِ،

يحلو ويكتملُ العناقْ !!

 

 

(*) المفطع من قصيدة (غريب على الخليج) للشاعر بدر شاكر السياب، كتب على تمثاله في البصرة على ضفة شط العرب

 

سعد الحجي


التعليقات

الاسم: سعد الحجي
التاريخ: 25/04/2008 19:14:19
سيدتي العزيزة.. مها علي:
لا شك أن مشاعر الغربة داخل الوطن أقسى وأمرّ من مشاعر الغربة خارجه.. ففي الثانية يكون تذكر الأمكنة والأزمان سلوى.. أما في الأولى فتطلّ تلك الأكنة كل حين بوجهها المتسخ بقبح المحنة!!
وعزاؤنا في هذه وتلك أن وطننا هذا الطريح المضرج الآن بدمائه، خالد لا يموت! يحدثنا بذلك تاريخه المشرق بين الأوطان!! ..فصبر جميل والله المستعان..
شكرا لكلماتك الجميلة.. تحيتي.

الاسم: سعد الحجي
التاريخ: 25/04/2008 15:02:36
المبدعة هناء القاضي..
نعم هما شوق وحنين لا ينتهيان! ربما كانا وقودا لأرواحنا الملتاعة لمستقرها هناك!!
هاجس مجنون بت أخشاه: أن تبقى تلك الرغبة المتأججة بالسؤال "هل ساغفو يوما ملء عيني كما في الايام الخوالي؟؟".. تبقى خالدة تالدة كما تأوه السياب في غربته: "واحسرتاهُ متى أنام!
فأحسّ أنّ على الوسادة..
من ليلك الصيفيّ
طلاً فيه عطرك يا عراق" !!
شكرا لمرورك

الاسم: مها علي
التاريخ: 25/04/2008 07:12:02
أحلى ماقرأت..وإذا كنتً تُعّّبرعن غربتك خارج الوطن بهذا الوصف الرائع وبكل دقة..أتسائل أنا كيف يكون الوصف إذا كنا غرباء ونحن نعيش داخل بلدنا العراق لم نغادره
سلمت يداك متمنين لك كل التوفيق

الاسم: دهناء القاضي
التاريخ: 23/04/2008 20:18:44
فهناك في بلدي العراقْ،

حيثُ التَقى،

دجلةَ

والشوقُ الذي بجوانحي

في مُقلتيْكِ،

شوق للعراق وحنين لاينتهي...وأتسائل احيانا هل ساغفو يوما ملء عيني كما في الايام الخوالي؟؟..نص جميل تحياتي




5000