.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


آليات التذوق الجمالي وامكانيات تكوين وبناء الذائقة الجمالية

سعد ابراهيم الجبوري

قد تختلف النظريات النقدية الجمالية في تناولها رسائل الأعمال الفنية المعبر عنها بأجزاء العمل التشكيلي المؤشراتية والرمزية والأيقونية ، وبحسب الطبيعة الانشائية والتكوينية للعمل ، وأسلوبية الفنان المنتج له
وبتجنب الرؤية الفكرية الفلسفية الصرفة ، والاشتغال على مبادئ النقد الفني الموضوعي  ، سنجد أن معظم النقاد وبمختلف مدارسهم ، متفقون على آليات التذوق الجمالي للأعمال الفنية التشكيلية تحديداً، فعملية بناء التذوق الجمالي والفني يعني ضمناً عمليات تحليلية تركيبية في وعي الفن و الجمال , ولابد لهذه الخبرة كي تتكون وتنمو ، من الفعل المعرفي التراكمي ، وتداخل الحاجات والضرورات ، وصراع الفرد مع محيطه الاجتماعي والطبيعي عموماً والمتنامي بتنامي مداركه  ، حيث الفعل المتبادل الذي يشكل جوهر الجدل في الوجود كحركة لازمة مصاحبة للتطورين الخاص والعام . ومن سمات هذه الظاهرة المتبادلة ، انعكاسها على القدرة الذائقية التي تأخذ منحى سوسيولوجي سايكولوجي ، وذلك نلمسه بجلاء في الفلوكلور الشعبي ، وفي أداء الفن والفنانين في الحقب التاريخية البدائية ، فيصبح للذوق الجمالي العام ( الجمعي ) ، بيئته الجغرافية والاجتماعية  ، مع مراعاة ظروف المنتج المحيطة زمانياً ومكانياً ، إذ هي في النتيجة ذائقية خاصة تختلف من زمن الى زمن ومكان الى مكان .
تعد الذائقة الجمالية احدى المراحل المتقدمة من الادراك الجمالي ، وتبتديء عادة بعمليات التحليل والتركيب  ، حيث ينشأ عبرها تصاعد في  الحس المدرك بفعل التراكمين الكيفي والكمي ، ما يعمل على تحقيق الخبرة الجمالية وصولاً الى البناء التركيبي . وفي حالة استدامة هذا الفعل الراقي استقرءاً                                                                                                وأداءاً، يقترب المتذوق من مستوى العمل المبدع ( اللوحة ) هنا ، ليتمكن من التقويم واصدار الأحكام ، أي اتصافه بالقدرة النقدية .
ولما كان النقد يعرّف بكونه عملية شعورية متسلسلة تبدأ من الملاحظة البسيطة وصولاً الى المركب منها ؛ لأن النقد يعد مرحلة متطورة عن عمليات التذوق ذاتها ، التي من سماتها الجوهرية انجازها لعمليات التفريق والتفكيك والتجزئة ، وستصاحبها كنتيجة استقرائية ، نتائج الكشف في علاقات البنى الداخلية وسياقات العمل الفني المتصدى له .
ان التحليل أساس المعارف ، في حين يوصف التركيب بعده أساسا للبناء المتجرد والمتطور ، علماً أن مجمل هذه الاجراآت ونتائجها هي بالضرورة تتأثر بشكل أو بآخر بالسوسيولوجية والسايكولوجية . ولعل ما يؤكد ذلك ، هو أن الذائقة الفردية _ كما أكدت الدراسات _ محكومة بأحكام الذائقة الجماعية ، على الرغم من صفتها الفردية ، وسنهمل هنا بعض الاستثناآت التي لاتؤثر في الظاهرة العامة المغايرة لها .
وفضلاً عن ذلك ، سيلمس الدارس ،ا لمعتمد للرصانة المنهجية في البحث , ان الذائقية , فضلاً عن ما أسلفنا ، تتأثر وتتغير ، فلكل فترة تاريخية ذائقيتها ، بل ان ما يجب الوقوف عنده والتأكيد عليه ، هو التقارب الحالي للذائقية عبر العولمة ، إذ أصبح عالم اليوم صغيراً قياساً بعالم الأمس ، بحكم التطور العلمي والتكنولوجي والأتصالاتي .
الفرق في التذوق بين الفنان والمتلقي ))
ان التذوق يعني ضمناً القدرة على النقد ، وان اختلفت درجاته ؛ لذا فان المتلقي سيقوم بنفس آليات العمل النقدي للفنان أو الناقد  وان لم يدرك ذلك ، فهو عفوياً سيتوقف أولاً أمام العمل الفني ، ليدخل بعدها في حالة من العزلة ، حيث التركيز والمسح البصري الذي سترافقه عمليات اثارة العواطف واحتدام الأحاسيس التي ستقود الى لحظات من الحسم العقلي التحليلي . وبفعل هذا التعاطف مع العمل الفني ستتم عمليات فكرية استنباطية واستدلالية ، لتصل الى البراهين والحدس ، الذي تجاوره وترافقه لحظات من الفهم والوعي ، فضلاًعن عمليات التحليل والتركيب ، وهذه جميعا تلتقي مع ذائقيه الفنان . الا ان ما يجب التنويه عنه ان المتلقي الذي لم يبلغ مبلغ الناقد , او الذي يفتقد القدرة على التعبير النقدي سيعجز عن توصيف او ايصال انطباعاته عن العمل فضلا عن تفسيره , لكنه بالضرورة سيمر بالمراحل المذكورة اعلاه . ولكي يرتقي اداء المتلقي ليقترب من اداء الناقد المتصف بتهذيب ونمو الذائقه الجماليه , يتوجب عليه امتلاك بعض القدرات الاساسية , التي منها وعيه العام بما يحيطه من احداث وظواهر بمختلف اشكالها , الذي سيقوده بالنتيجه الى امتلاك ثقافة تراكمية تحليلية , تشكل احدى اهم ملكات الناقد الجيد , هذا اضافه الى الثقافة التخصصية الواعية للتذوق الجمالي . وكل ذلك سوف لن يثمر عملاً تقويمياً او تذوقاً جمالياً حقيقياً , بافتقاد القابلية المنطقية والبلاغية في اجراء عمليتي التحليل والتركيب لمفردات موضوعة العمل الفني .
وكما ان الفنان الاكثر ثقافة ووعياً وتجربة , هو أقدر وأكثر وأعمق إبداعاً وتأثيراً في المشهد الفني عبر انجازاته الفنية المعروضة , كذلك سيكون أداء الناقد الممتلك للقدرات والمواصفات المذكورة .
(قوام البناء النقدي الجمالي)
كي يتصف النقد عموماً , والجمالي في تناولنا هذا , بالجودة والمنهجية العلمية , لابد له من شروط  يجب توفرها في الناقد بصرف النظر عن المدرسة التي ينتسب اليها ، او يعتمدها في تقويم ما يتصدى له من عمل فني تشكيلي تحديدا ، ومن أهم تلك الشروط ، إمتلاك الناقد للوعي التخصصي كما اسلفنا, الذي يمثل الذائقة والانتماء القصدي الجمالي له ، وهذا الأمر فيه جانبان ، الاول يتصل بسايكولجية الناقد, مضافاً إليها دوافع خفية ، أما الاخر فيتعلق بالاكتساب التراكمي الثقافي .
ومن المعلوم ان التراكم التخصصي الجمالي له العديد من الموارد  المعرفية نذكر منها : الموسوعية التاريخية ، الوعي الجمالي للمدارس والحركات الفنية بمختلف اتجاهاتها والتعرف على معظم فنانيها ، مع الاحاطة والوعي الفلسفي الجمالي بدراسة فلسفة الجمال ، الوعي الجمالي السايكولوجي ، الوعي السياسي والعلمي ، وأخيرا الوعي الانساني الوجودي.
وهكذا ، ولكون التذوق الجمالي عبارة عن عملية شعورية متسلسلة تبدأ من الأبسط فالمركب ، وانها عملية بناء ونمو كما حاولنا ايضاحه . ولاننا نعرف شروط وآليات الأخذ بها وتنميتها ، أمكننا اذن ان نكوّن ونبني الذائقية الجمالية لدى الفرد والمجتمع .

سعد ابراهيم الجبوري


التعليقات

الاسم: سعد ابراهيم الجبوري
التاريخ: 24/11/2014 19:31:09
أخي الكريم د. سيف اسماعيل ابراهيم ،شكراً جزيلاً لإطرائكم مقالي المتواضع ، أما بخصوص المصادر ، فلم أجد ضرورة لعرضها في الهامش ؛ إذ ما صنفت المامتي هذه في خانة البحوث في الأصل ، وقد درج غيرنا ثم درجنا بعدهم ، على نشر المقالات الفكرية المدعمة ضمناً بالآراء المدرسية والثقافية الشائعة ، هذا في الصحف غير التخصصية في الأعم الأغلب ، ولدى كاتب هذه الأسطر العديد من المقالات المتفرقة في الصحف .
في ما يتعلق بفلسفة الجمال ، فلكل فيلسوف رؤيته ، وبإمكانكم مراجعة الرؤية الجمالية النقدية لديهم منذ زمن الرواقيين والسوفسطائيين ، ثم عمالقة الفكر الفلسفي اليوناني : أفلاطون وأرسطو ، وسقراط ، مروراً بالفكر والنظريات الجمالية في الفلسفة العربية الإسلامية ، كما هي لدى الفارابي وابن سينا وابن رشد وسواهم ، كما ستجد امتداها المتنامي في العصر الوسيط لدى المفكر المثالي الكبير هيكل ، صاحب النظرية الدايلكتيكية لتطور التاريخ ، ولكي تتكامل الصورة عن الرؤية الفلسفية للجمال ، سيتوجب دراسة أفكار الفلاسفةفي العصر الحديث والمعاصر ، مثل برتلاند رسل وفرانس فانون وفريدريك نيتشة وسارتر ، سيمون دي بوفوار ..... الخ .كما يعتمد البعض على كتاب جيروم في النقد الفني ، الذي صدر خلال عشرينات القرن الماضي ، واعتمد لسنوات طويلة ، حتى ظهرت العديد من المدارس النقدية الحداثوية ، كالبنيوية ، التي عملت على حقل الفن وموت المنتج ، كذلك التفكيكية ، فضلا عن الصيحات الغرائبية في النقد، كالدادائية ، التي رغم صيتها ، الا أنها لم تدم سوى بضع سنوات ، لم تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة . كما أن هنالك العديد من الأطاريح في هذا المجال منها للأستاذ الدكتور نجم حيدر والدكتور فاروق علوان ، فضلاً عن المادة المنهجية لعلم الجمال ، وللخيال والإبتكار ، اللذان تدرسان في كلية الفنون الجميلة ، وتعتمدان الدراسة الأكاديمية المفصلة لفلسفة الجمال عبر التاريخ .
سيدي الفاضل ، كما ترى فالمراجع عديدة ومتيسرة ، وخلاصاتها في حافظة الذاكرة ، ستتفاعل مع العديد من المعارف المكتسبة الأخرى مع الزمن ، وتتفاعل بقوة العقل ( الفعال ) كما وصف الفارابي ؛ لتنتج رؤية جديدة ، تنطوي على شئ من الأصالة . أعتذر عن الإطالة . والخلاصة هي أنني ما عددت ما كتبت سوى مقالة وليس بحثاً ، وتقبل مزيد الإعتزاز .

الاسم: د. سيف اسماعيل ابراهيم
التاريخ: 11/11/2014 19:50:58
بحث رائع جدا وارجو تزويدنا بالمصادر او كتابات اخرى .شكرا جزيلا




5000