..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دراسة في خَـراب - ( 2009 )

حسـين عنبر الركابي

في دَرْب:

 

عِراقِيانِ يَمتَـدَّانِ في لازِمَـةِ الـوُدِّ.

يَهَشُّ الكَفُّ للكَفِّ ويَصَّعَّدُ مَسُّ الخَدِّ في الخّــدَِ.

تَوالَى كَلِمٌ تَنْــزو على آنِيَـةِ المُزحَةِ والجِـدِّ.

ولكنَّ الطَـريقَ الفّضَّ مِن حَولِـهِما صَرفُ،

إلى لاغِيَةِ العَثْرَةِ والصَّـدِ،

إلى لَغْـطٍ مِنَ التُربِ بِه لَصْفُ

ومِن طِيـــنٍ له جَوفُ

نُثاراً حُفَراً، فاهَ بِها الإغفالُ والشَّتوَةُ والصَّيفُ.

                     ****

 مَبْـنَى:

 

عراقيانِ يَنفَكّـانِ في لازِمَةِ الوُدِّ.

تُقومُ الدارُ مِن خلفِهِما مُشعَثـََـةَ الأجزاءِ مُغْبَرَّة.

يَحُـكُّ الدَرَنُ، القادِمُ في الأيامِ، في ألوانِها قِشرَه.

تَشَضَّى وَجْهُها حَشدَاً مِنَ الناتئِ والمَقطوعِ ذي الحَـدِّ،

نِزاعاً قائماً مابينَ أيدي الحُمقِ والحِقـدِ.

تُضاهيها خِرافٌ، تَرتَعي في جَنبِها ما لَيسَ بالخُضرَة،

تَلَــوَّى صُوفُـها المَبلُولُ بالوحلِ وبالبردِ.

              ****

 جِـــوار:

 

عِراقيّانِ يَنبَثّـانِ في تابِعةِ الوُدِّ.

يُصَفُّ اللفظُ واللفظُ ويَرسُو القَولُ أعلَى بَسطَةِ القولِ،

يُغَطّي اللونُ لوناً آخَرَ النَقلِ،

ولَوناً آخَرَ الصَقلِ،

لَدى مَزبَلةٍ تَنمُو فتَقضِمُ عنهُما مِن فُسحَةَ البُعـدِ.

عَلا في كُومَةِ المَزبَلَةِ الأصفرُ والأسْوَدُ والأسوَدُ والوَردي.   

رُكامٌ مَيِّتٌ ما فيه: في البعضِ وفي الكُلِّ،

فَليستْ فيهِ مِن آصِرَةِ المِثلِ،

وليستْ فيه من نابِذةِ الضِدِّ.

لَقد أوصَدَها موقِعُها في البُعدِ عَن شَمٍّ وعنْ رَصْـدِ،

فما طارَ-وإن طارَ - ذُبابٌ زاغَ في الوَهمِ وفي الوُجْــدِ،

وإن طارَ، خِلالَ الهـائِمِ الصاعِدِ مِنْ نَتْنٍ،

وعِبرَ القائِمِ السَـدِّ.

                           ***

 ذَوق:

 

عِراقيّانِ لم يَلتَفِتـا صُبْحاً إلى وارِدَةِ العَيبِ،

ولا وارِدَةِ الفَقْـدِ،

وإنْ حطّتْ على الأنحاءِ عِندَ الأسطُحِ الرُبـدِ،

ذَواتِ الأعيُنِ المُغلَقَةِ الرُمْـدِ.

وإن حطَّتْ شُخوصُ الصَدَأِ الأدْرَدِ في المَعدَنِ والآلَةِ لا تُرْدَعُ أو تـُثْنى.

وإن حَطّتْ على السيارةِ العَرجاءِ إذْ تَنــهَضُ مِن مَثلَبَةِ الشارعِ ذي الوَهْدِ،1

وإنْ جَذَّتْ سَواءَ الجُدْرِ والتَكويرِ والمَـــدِّ.

عِراقيانِ لم يَلتَفِتـا مِن طولِ ما قَد ألِفا من رِفْقَـةِ الخِربَةِ والمَبنى.

نَمى القُبحُ رُوَيـداً بَينَ أحلامِهِما مُحتَمَلاً، مُستَصحَباً، مُدْنى،

عَلا، مُشتَرِكاُ، في قُفَّـةِ الحُسنِ، فمالَتْ مُدّةً، ثُمّ هَوَتْ وانْدَلَقَ المَعنى.2

                     ****

 

 خُـلُق:

 

عِراقيانِ يَنفكّانِ والريبَـةُ تَستَطلِعُ ما قد مَرَّ مِنْ وُدّ.

يَرُوحانِ يَخوضانِ - من الماضي الذي يَعلِقُ- فيما خَفَّ أو أثقَلَ مِن قَيْـدِ.

مِن الماضي الذي يعلِقُ بالقَلبِ وبالقَصْـدِ.

مِن الحاكِمِ يَستألِهُ كيْ يَبلُغَ ما يَشفِيهِ مِن عُلْوٍ ومِنْ بَوْنِ.3

فيَستَلحِقُ ما يَلحَقُ بالربِّ مِن النَيلِ مِن الأبعَدِ في الحَـدِّ.

ويستَعبِدُ مَن يَرغَبُ بالسُلطَةِ واللُقطَةِ والمَـنِّ.

ويَستعبِدُ مَن يَقبَلُ ما ذَلَّ مِن الشَـأنِ.

فَيُخْـلي مِن أُولاءِ العُصَبِ المُعتَلَةِ الوِجهَةِ والزَنْـــدِ،

علَى الساعِينَ في الحاجَةِ - إذ يَجرونَ- بينَ العَجزِ والقُدرَةِ والوَهْــــنِ.

فَيُخلِي تِلكُمُ الجُندَ عَبيداً تَرْتَقي الضَّعفى،

ويَختطُّ أُلُو الضَّعفِ لدى مُزدَحَمِ  السِـجنِ،

دُروبَ الزَوغِ والإيهامِ والسَــقطَةِ والكِذْبَةِ والحُـزْنِ.

ويُجري الجوعَ في الجَمــــعِ،

فيَستَخْرِجُ ما شاهَ بِه: المِخْلَبَ والنابَ مِن الدَفْنِ.

ويستخرِجُ بالخَوفِ الذي يَجهَرُ للعَينِ وللسَّمعِ،

وبالخَوفِ الذي يَنقُرُ في زاويةِ الذِّهـنِ ،

نُكوصَ المَرءِ عن وازِعَةِ القُربَـةِ والصُحبَةِ والعَونِ.

عَبيـدٌ إمرَةَ السَـطوةِ والبَطـنِ،

وضَعْفى يتَردُّونَ خلالَ الشَينِ والخَشنِ،

مَضَتْ أفعالُهُم تُنـــبِتُ عِبرَ الكَرِّ طَبعَ الغادِرِ الرَزْنِ،

فَلَمّـا كانَ مِضمارٌ لها في الساعةِ الرَّخوةِ جاءتْ نَشطَةً تَزدَرِعُ الفُوضى وتَستَغنّي.

                            ****

 عَـقْل:

 

عِراقيّانِ يَرتادانِ ما صادفَ أنْ دارَ على ساقِطةِ الرِيـبَةِ في الوُدِّ.

وقد كانتْ تنادَتْ فيهِما قائِلَةُ الحاجَةِ للنَأيِ عنِ الحالِ أوِ الحَيدِ.

رأى ثانِيهُمُ - مُستَطلِعاً - أنّ خُطَى البَدأةِ في النأيِ،

أمانٍ يتَلَقّاها فُؤادُ الوَلَدِ الواقِفِ في الوَجــــدِ.

سِوى أنّ الذي يُصلِحُ مِنْ مَضطَرَبِ السَعيِ ،

•-    وقد أُخرِجَ مِن مُستَودَعِ الوَعيِ -

 سيَستَصحِبُ ، كيْ يُصلِحَ ، - إذ يَفعَلُ ما يَعقِلُ في الحَضِّ أوِ النَهيِ _

 سيَستَصحِبُ أن يَعلَمَ ما يُؤنِسُ مِن حَلْيٍ ومِن زَيِّ،

وما يُبْهِجُ أو يُزْعِجُ في اللَونِ أو الشَكلِ على البَسطِ أوِ الطَيِّ.

سيَستَرفِقُ ما راقَ مِنَ النِـــيَّةِ والبُـــرءَ مِنَ الخُبثِ.

وإلا لن يُقيمَ الجَبــــرَ والإصلاحَ في مُضطَرَب السعيِ،

ولا مُحتَشَــدِ الغَثِّ.

لأنّ النَظَرَ المُصلِــحَ لنْ يُسعِفَ دونَ الخُلُقِ المُستَعفِفِ الدَمْثِ.

ولن يَصْقِلَ مِن هيئَـةِ ما أزمَنَ في اللَّوْثِ ،

بِدونِ الشَغَفِ المُوْلَـعِ بالنَضرةِ والجَــلْيِ.

لأنّ النظرَ المُصلِحَ لا يَعمُرُ أو يكبُرُ  عِندَ المَوضِعِ الرَثِّ ،

وقد نازَعَـــهُ الموقِعَ أوْطارٌ تُزيغُ القَلبَ نحو الهُونِ والوَهْيِ.4

                           ***

عراقيانِ يَنفَضّـانِ مَتبُوعَينِ بالأشتاتِ من باقِيةِ الــوُدِّ.

ومتبوعَينِ - مما تَرَكَ الأسواءُ - بالكَمْدِ.5

عراقيانِ، في الهاجِسِ: أنَّ الوُدَّ والكَمْدَ وقد شَبّا وفاءً وصَدى خِزْيِ،

يَحُثـّانِ الذي قد كابَدَ القاعَ إلى الوَقْفَــةِ والرَّقْـيِ.6

 

                                  البصرة   24-3-2013

 

 

 


 

 1- الوهْد: جمع الوهدة: الهُوّة في الأرض.

 2- اندلق: انسكب واندفع.

 3- يستأله: يتشبه بالإله. والبون: المسافة والبعد.

 4- الهون:الخِزي. الوهي: الضعف أو السقوط.

 5- الأسواء : جمع السوء, الكَمد:: الحزن والغم.


 

 


 

6-  الرقيُ: الصُعود.

حسـين عنبر الركابي


التعليقات

الاسم: حسين الركابي
التاريخ: 11/01/2014 20:33:13
الأخ سيف المحترم
تحياتي وأمنياتي، وامتناني للَّطيف من عباراتك. لا أظن أن من المناسب أن أعلق على معظم ما قلتَ إلا في أن أشكر. لكني أبيح لنفسي بعض الفول والتقاط عبارات من الشارع العراقي من نوع " عَبَّر" أو " مَشِّي". ولمن لا يعرفهما فإنهما تعنيان فعل أمر بمعنى تجاوزْ ولا تبتئس. اعتزازي وحبي
أخوك: حسين الركابي

الاسم: سيف كاظم
التاريخ: 10/01/2014 21:54:30
قصيده دراسه في خراب 2009 :أدب كبير مجهول،اللغه المتقنة وتفعيله الهزج المحكمه-لا ادري ان كان سوى الركابي قد استعملها في شعر التفعيله وبهذا الإتقان وهذا الأحياء .أشد على يديك وألاحظ أنك واصلت المسير والشاعرية الرفيعه رغم المسير المنفرد الذي لم يلتفت اليه أحد أو ربما يخاف أن يلتفت إليه أحد.تحياتي لك




5000