.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غـذاء روحي

سحر سامي الجنابي

الروح تحتاج الى غذاء مثلها مثل الجسد ..والانسان الذي يغذي جسده ويغفل عن غذاء روحه سيتدنـَّى تدريجيا ً الى مستوى دون المستوى الانساني ..
فالانسان يبحث دوما عن غذاء لروحه حتى لايصيبها الخسوف أو الكسوف أو الصدأ .. وقد يتعدى الامر الى اكثر من ذلك .. فقد يصاب بالكآبة وأمراض نفسية اخرى ..وكلما تفاقم الجوع للروح البشرية توحشتْ اكثر ..وقد يصل الأمر الى الإنحراف التام عن المسار المنطقي الصحيح فلايتمكـّن بعدها من انْ يسيطر عليها أو يكبح جماحها فيصبح شاذا او مجرما ً .. بسبب غفلته عن روحه المتعطشة الجائعة ...التي تصير بمرور الوقت كريشة في مهب ريح الإنحرافات الفكرية المتعددة والتي من ضمنها وسوسة الشيطان ..فيبحث عن غذائه في اماكن البغي ..واماكن هجينة مشبوهة ..برفقة اصحاب السوء . ومن مجالات الغذاء الروحي هي المجالات العلمية والثقافية والفنية والرياضية وكذلك التأمل في سحر الطبيعة وجمالها .
وافضل اماكن الغذاء الروحي للإنسان هي الأماكن الدينية كالمعابد والكنائس والمساجد والمزارات المقدسة ... ففي تلك الأماكن يتذكر الإنسان خالقه ُ وولي نعمته فيحلـِّق في عوالم التأمل والإيمان بما يتلوه من ادعية ..وآيات الكتب السماوية فتهدأ روحه المضطربة القلقة التي أربكتها هموم الحياة فيعلن عن متاعبه ويبث شكواه بين يدي ربـّه ..ويعترف بذنوبه امام الله فيجد الله غفورا ًرحيما.
ذكـَرَ الله سبحانه في القرآن الكريم (( يريد ُ الله ُ أنْ يخففَ عنكم وخلق َ الإنسان ضعيفا )) سورة النساء آية 28 .. ً. فيشعر الانسان بروحه وقد اصبحتْ خفيفة نظيفة مستعدة للولوج في معترك الحياة من جديد بكل قوة وعنفوان ..
ونحن في المجتمع الإسلامي نجد لنا عدة مجالات لتغذية الروح غذاءا ً صحيا ً سليما ً يجعلها تنمو نموا ً سليما ً .. وبعض هذه المجالات اختيارية يسعى اليها الفرد اراديا ً كالخيارات التي ذكرتها سابقا ً .. ولكن اذا لم يعمد الفرد الى تغذية روحه إراديا ً فقد جعل َ الله سبحانه وتعالى شهر رمضان باب واسع من ابواب الغذاء الروحي ومن خلال ولوج الإنسان في هذا الباب سيجد فوائد عدة :-
1- منها كسر حاجز الروتين الحياتي في داخل المنزل وخارجه..
2- تنعـّمه ِ بنفحات ايمانية من رياض الشهر الكريم ..
3- يتعلم الصبر والرأفة والشفقة مما يجعله اكثر اتزانا ً وتعقـّلا ً .
و الى آخره ِ من الفوائد التي لاتعد ولاتحصى لشهر رمضان ..
نجد ايضا ً في شهر محرم ( عاشوراء ) مساحات واسعة فيها قبسات نورانية تكفي لإعادة بناء الكيان الإنساني من الصفر
فمن خلال معاشرة سيرة حياة رسول الله وآل بيته الأطهار ... واسلوب معيشتهم ..وتوادهم وتراحمهم وتعاطفهم فيما بينهم ومع المسلمين المحيطين بهم .. نجد عالما انسانيا راقيا ً مـُفتـَّحة ً ابوابه لكلِّ القاصدين
((لقد كان لكم في رسول الله أسوة ٌ حسنة ٌ ))الأحزاب آية 21
ف
اقتدى بصفاته المسلمون ...فكان لسيرته الشريفة وسيرة آل بيته أثرها العميق في كثير من النفوس وصداها في نفوس ٍ كثيرة اخرى
فقد اورث َ رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام صفاته ُ المميزة الى اهل بيته ....
حتى إنّ وقائعهم وصراعاتهم لم تحصل إلا ّ في سبيل الأنسانية والحرية .. ومن أجل الثورة ضد الظلم والإستعباد .. فكانوا ومازالوا بحق ثورة فكرية وروحية تتطور مع الزمن كمعجزة سماوية ..
كلُّ ذلك زرع محبتهم في النفوس وامتدت ْ جذور تلك المحبة حتى طرحت ْ ثمارها التي اصبحتْ بلسما للجراح ودواء للأرواح...
إذ إن َّ من مظاهر قدرة الله سبحانه ان يمتد ّ ذلك الفضل الذي منّ الله به عليهم الى مابعد حياتهم .. وخصوصا ً واقعة استشهاد الإمام الحسين عليه السلام ...تلك الفاجعة التي جعلت من المقتول منتصرا ً إذ انها( واقعة الطف واقعة انتصار الدم على السيف )
التي ابى الدهر إلا ّ أنْ يتخذها على عاتقه ِ أمانة يؤديها في كلّ عام (من العاشر من محرم الى اربعينية الإمام الحسين وكأنها ولادة جديدة لها فتنهمل الدموع بشكل تلقائي ودون أيــّة حواجز ..بفعل العواطف الجياشة المنبعثة من اسرار تلك الواقعة التي لاتزال تنبض بالحياة .
إذ لم تتمكن من طيـّها الأيام ولم يتمكن الزمن من دفنها في مقبرة التأريخ ... بل ظلتْ شمسا ً لم ولن تنطفأ بأمواج العصور الملاتطمة .. فيذهب الناس سيرا ً على الأقدام في تظاهرات مليونية لعشرات ومئات الكيلومترات لايثنيهم خوف ولابرد ولاحرّ ولامطر ولاتعب .وكل ذلك سعيا ً للتزود من الزاد الروحي الذي تبثه شمس الهدى في تلك الشعائر .. ويظهر ذلك جليا ً ايضا ًفي خدمة المواكب للزائرين السائرين على اقدامهم والممتدة من اقصى العراق الى ادناه وتفانيهم المنقطع النظير في هذا .. تظاهرة لم تنقل منها اغلب الفضائيات العالمية إلا ّ ما يمكن من خلاله أنْ يقلل من اهميتها وكل ذلك بتأثير الجهل وعدم البحث عن الحقائق بشكل دقيق .
أو بتضليل من تلك الارواح الجائعة التي تجنح الى تشويه كل ماهو مثالي .. لتعبير عن احساس مطلق بالنقص وعدم استيعابها لكل ذلك الكمّ الهائل من النور الإنساني..والنقاء الروحي (( ياأيـها الذين آمنوا إنْ جاءكم فاسق ٌ بنبأ فتبيـّنوا أن ْ تصيبوا قوما ً بجهالة ٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) سورة الحجرات آية 6
 18- 12 -2013

سحر سامي الجنابي


التعليقات




5000