..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رباعيّات الخيّام تحليل وتأمّلْ

عبدالجبارنوري

من هو الخيّام؟؟

هو غياث الدين أبو الفتوح عمر بن أبراهيم الخيّام المعروف ب-{عمر الخيّام} 1040 -1131 م، ولادة ووفاة نيسابوربلاد فارس ، والخيّامُ لقبُ والدهِ حيث كانَ يعمل في صنع الخيام ، وهو شاعر  وفيلسوف  وعالم رياضيات وخاصةً في  موضوع الجبر حيث أشتغل في المعادلات الجبرية من الدرجة الثالثة ، وعالم فلك أشتغلَ في تحديد التقويم السنوي للسلطان ملكشاه والذي صار التقويم الفارسي المتبّعْ اليوم ، وهو فيلسوف متصّوّف أتهِمَ بالألحاد وأحرِقتْ كتبهُ ولم يصلنا سوى * الرباعيات* التي أحبها الناس بشغف وحُفِظّتْ في صدور المتتبعين والتي جسّدتْ شخصيتهُ وفلسفتهُ في الحياة.

ما هي الرباعية ؟؟

الرباعيات : هى مذهب ونمطْ ولون شعري أختصّ بهِ وحدهُ { رباعيات الخيّام}  للشاعر الفيلسوف {عمر الخيّام} وعرض علينا مذهبهُ الشعري هذا، وقد تقرأ الرباعيات ساعة ولكنك تحس إنّك عشتَ حياة الخيّام طوال عمره، والرباعيةُ مقطوعةٌ شعريةٌ من أربعة أبيات تدور حولَ موضوعٍ معيّنْ وتكوّنْ فكرة تامّة وفيها إما أن تتفق قافية الشطرين الأول والثاني مع الرابع  أو تتفق جميع الأشطر الأربعةِ في القافيةِ ، ونسبَتْ إليهِ أكثر من ألفي رباعيّةٍ في حين إنّهُ عُرِفَ على وجه اليقين إنّهُ نظّم أقل من200 من هذهِ الرباعيات أو 70 كما يؤكدهُ المحققون والمؤرخون المشهورون بالرصانة العلمية  والمنهجية ووثقوا حججهم المنطقية بالأدلة الواقعيةِ والموضوعيّةِ بِأنّ هذا الكم الهائل من الرباعيات منتحلة ومنسوبة الى عمر الخيام والسبب لم يفكر أحد ممن عاصرهُ من جمع رباعياتهِ، فأول ما ظهرتْ سنة 865 هجريه أي بعد رحيلهِ بثلاثة قرون ونصف ترجمها  من الفارسية إلى الأنكليزية الشاعر الأنكليزي (فيتز جيرالد) سنة 1859 م--- وأنتشرت الى جميع أصقاع العالم وترجمت الى التركية والأوردية والفرنسية والروسية ثمّ ترجمها الى العربية الشاعر المصري أحمد رامي والعراقي الشاعر والأديب والمفكر أحمد صافي النجفي.

تأملات فلسفية في رباعيات الخيّام

  • إنّها تتراوح بين الأيمان والألحاد وفيها دعوةٌ للمجون واللهو وبين الندم وطلب العفو وأعلان التوبة لذا أختلف العلماء الى تصنيف عمر الخيّام والأرجح إنّهُ لم يخرج عن المألوف إنّما هي صرخةٌ في وجه الأمور الدخيلة على الدِ ين في عصرهِ يقول: فأنعم من الدنيا بلذاتها-------- من  قبل ان يسقيك كف القدر

إطفء لظى القلب ببرد الشراب ----- فإنما الأيام مثل السحابْ

وفي موضعٍ آخريتدارك نفسهُ ويقول

يا عالم الأسرار علم اليقين------ يا كاشف الضّر عن البائسينْ

 يا  قابل الأعذارفئنا الى ------- ظِلكَ فأقبل توبة التائبينْ

*رباعيات الخيّام تدعو إلى الأصلاح الأجتماعي وهو يقول:

صاحب من الناس كِبار العقول------ وأتركْ الجهّال أهل الفضولْ

وأشرب نقيع السُّمِ من عاقلٍ-------- وأسكبْ على الأرض وراء الجهولْ

*رباعيات الخيّام تعكس الصراعات والأرهاصات الداخلية للشاعر في موقفهِ من الكون والحياة والموت بفلسفةٍ صوفيّةٍ حين يقول:

أحسُ في نفسي دبيب الفناء ------- ولمْ أصبُ في العيش إلا الشقاء

يا حسرتاه إنْ حانَ حيني ولم -------يتح لفكري حلّ لُغز القضاء

* أنّ الرباعية الواحدة تنبأ عن إقبال شديد على الحياة وإكبارٍ لها وتعلقهِ بها  متعةً وبهجةً في الوقت ذاتهُ ينعي الموت ويؤلمهُ حينَ  الذي يرحل ليس لهُ رجعةً ويشكو في بعض مقطوعاتهِ  قصر العمر ومن ظلم الدنيا فيصب جام غضبهِ على الحياة مزدريًا ومحتقراً  لها، بينما تتغنى مقطوعاتٍ اُخرى بالزهو والعشق والخمر ولا تدري إنْ كان الشاعر متفائلاً أم متشائماً ، إذاً إنّ الخيّام في هذا المرح الشامل والعبثية اللاّمنتهية لم يسلم من الشك الدائم في القضاء ، ومشحونة بأوهامهِ وآلامهِ وتخيلاتهِ وصيحاتهِ والتى ظهرت في الكثير من رباعياتهِ.

* عندما لم يتمكن من حل لغز الكون يلجأ برباعياتهِ إلى أحضان الأنس والكأس واللهو، وعندما لم تسعفهُ الحكمة في أنْ يصل إلى أسرار الوجود تراهُ يصحو من تلك النشوّةِ يشعر بالخطيئة ويلجأ إلى الخالق فهو متفائل ومتشائم قدري ومتصوّف تقي ولاأبالي وفي أغلب رباعياتهِ نلمس روحاً حائرة تبحث عن الهدوء والحقيقة .

* تناولَ موضوعات حساسة  تؤرق ذهن الكائن البشري في كلِ زمانٍ ومكان مثل --- الحياة والموت ، الروح والجسد، الوجود والعدم ، فهو متعدد المواهب ، فطناً ، ذكي الفؤاد ، سريع الحافظة، قوّى الذاكرةِ وأطلاعهُ الواسع في مختلف العلوم والفنون بعقلٍ راجح وقريحةٍ نادرةٍ وعبقريةٍ فذّةٍ، إضافةً إلى حيرة الشاعر في همْ الصيرورة البشرية من نحنُ؟ أينَ الرّبْ؟ لماذا نتعذّب؟ سواها من الأسئلة العصّية ألتى أفضّتْ به إلى أللاّ أدريّةِ --- وهي ذات النتيجة التي وصل إليها المعري ، حيناً ترى تناقضاً ظاهراً بين رباعيتين --- فتارةً تراهُ مؤمناً مطمئنّاً وأخرى تجدهُ مرتاباً مضطرباً وهنا يكون أقرّبْ إلى المعري في لزومياتهِ وهذا يدلُ على كونهِ شاعراً حقيقياً تختلج وتزدحم في  أعماقهِ  صراعات وأفكار مهولة ومخيفة تصّرُ في طلب الأجابة،ومنهم من قال عنهُ:لم يكن متمتعاً بمزاجٍ معتدلْ وإنّما تغلبَ عليهِ الغلظةَ وحدة الطبع.

* و كل ما خالجهُ من شكوك ووسواس ونزعات وهواجس عبّر عنها بنبوغهِ في الشعر و الجبر والبعث والدنيا والروح والتناسخ.

* تنبع من رباعياتهِ روح اليأس والقنوط والأحباط حين تقودهُ صراعاتهُ الداخلية للهروب ألى الامام لذا أجاد في الخمريات لأن البعض حاول تبريرها  حين وَجَدَتْ مقبولية عند المتصوّفة والزهّاد بأعتبارها الخمرةِ الألهيةِ التي وعدَ بها الأنسان !!، إذاً الألتجاء في  رباعياتهِ الطافحة بروح اللهو والفكاهة والمرح للتغطية على أنهزام الصيرورة الذاتية في أعماق عمر الخيّام في كشف ماهيّة الكائن البشري وأسرار الوجود والفناء.

* وإنّهُ كشاعر متمكن وحاذق وواسع الفكر وفيلسوف طرق جميع أبواب الشعر في رباعياتهِ من عشق و حب وخمر ولهو وتديّنْ وأحباط وتفاؤل ومرح وفكاهة ، وأجاد في وصف الكون، والروح ،والذات ، والموت والحياة ، وأصبحت رديفةً لأسمهِ وأعتُبِرَتْ سفراً وكنزاً أدبياً عالمياً ثرّاً لها الحضور في جميع مراكز العلم والثقافة البشرية.

* وفلسفتهُ في الحياة والموت حافلة بالتشاؤم وتشوبها مرارة الأحساس بالعدميّةِ ، وعبثية رحلة الأنسان في الحياة حين يقول:

لايورثُ الدهرُ إلاّ الهّمَ والكمدا -------واليوم إنْ يعطِ شيئاً يستلبهُ غدا.

  • الدهرُ الخؤون والأقدار القاسيبة هي التي جعلت من الأغبياء والسذج  ينعمون بالعيش الرغيد في الوقت الذي يلاقي الكرماء والعلماء العنت والقهر والأضطهاد حين يقول:

يا دهرُ هل بالذي تاتيه تعترف ----- ألم تزل بزوايا الظلم تعتكفُ؟

تعطي اللئيم نعيماً والكريم عنا------لا شكّ إمّا حمارً أنت أو خرفُ

الأصالة والدخيل في رباعيات الخيّام

هناك أختلافات في الآراء بصدد المضامين والأغراض الشعرية التى تناولها الخيّام في رباعياتهِ حين تعرضّتْ إ لى تشويهات وأفتراءات كانَ الهدفُ منها ألغاء شاعريتهِ حسّداً وكيداً ، وأكد الباحثون والمحققون الملتزمون بشرف كلمتهم  ومكانتهم العلمية – المذكورون في حاشية مصادر البحث- إنّ {رباعيات الخيّام} حد القطع واليقين والأصل والحقيقة إنّها لا تتعدى السبعين رباعية بينما نُسِبَ للخيام أكثر من ألفِ رباعيةٍ وإنّ هذا العدد تضاعف وأزداد خلال الخمسة عقود الماضية التى شَهِدَتْ إهتماماً واسعاً برباعيات الخيام ورسائلهِ العلمية والفكرية والفلسفية ونسجَ الشعراءُ الطفيليون –على وزنها- رباعيات وأرتفع الرقم الى ألفي رباعية تبيّن إنّ الخيّام لم يكن هو صاحب هذا الكم من الرباعيات المنتحلة والمنسوبة إليه، ويؤكد هذهِ الحقيقة العلماء والشخصيّات الذين عاصروه وظهروا بعدهُ بقليل أمثال ابو حامد الغزالي ، وجار الله  محمود الزمخشري  صاحب التفسير المعروف (الكشاف) ، وصفوه بأحلى وأجمل  وأرفع عالم جليل وفيلسوف وشاعر وشخصية مرموقة وسط جلاسهِ ومحبيه من السلاطين والأمراء مثل الوزير نظام الملك وملك عصره جلال الدين ملكشاه وأجرى لهُ راتباً حتى يتفرغ للبحث  العلمي لذلك  أكدَ مؤرخو عصره والذين ظهروا بعد رحيلهِ وصفوه : بالأمام ، والفقيه، وحجة الحق، وحكيم الدنيا وفيلسوفها، والدستور، وأبن سينا الثاني ، والعالم الفلكي ، والفيلسوف المتصّوف----- ترى هل يمكن أن يهبط مثل هذا العالم الفقيه الى رباعيات هابطة وسوقية مبتذلة ،  ثُمّ إنّ إنتحال الأشعار والأقوال والحكم وحتى الأحاديث النبوية لم تسلم من هذهِ الظاهرة المرضية عبر التأريخ – وخصوصاً عندما يشتهر الشخص العالم والشاعر.

الزمن الجميل ------ ورائعة أم كلثوم في رباعية الخيّام

في تلاقح حضاري رائع بين الأمم التواقة للهدوء والسمو  بالروح إلى عالم الأحلام  والتأمل كان لنا من الزمن الجميل نصيباً حين أختارأحمد رامي من تراجمهِ لرباعيات الخيام قصيدةً  ملوّنةً تحكي ما بداخل الشاعرمن عشق وحب وأمل وخمر وتفاؤل ويأس وقنوط وصوفيّة  وتمرد وتديّن وندم وقدمها إلى كوكب الشرق ذات الحنحرة الذهبية وبدورها مررت الفصيدة على أوتارالسنباطي المتألق ليغرد بأنغام سمفونيةٍ سماويةٍ خالدة وهذهِ بعض من مقاطعها :

سمعتُ صوتاً هاتفاً في السحرْ-------- نادى من الغيبِ غفاة البشرْ

هبوا أملأوا كأسَ المنى قبلَ أنْ ------- يملأ كأسَ العمرِكفُ القدرْ

القلبُ قد أضناهُ عشق الجمال----------والصدرُ قد ضاقَ بما لايقالْ

أفقٌ خفيف الظلِ هذا السحر ----------- نادى دَعْ النومَ وناغِ الوترْ

فما أطالَ النومُ عمراَ ولا ----------قصّرَفي الأعمارِطول السهرْ

فأمشي الهوينا إنّ هذا الثرى-------- منْ أعيُنٍ ساحرة الأحورار

مصادر الب

1-     أحمد رامي- رباعيات الخيّام-القاهرة دار الشروق.

2 -وديع البستاني – عمر الخيّام-دار العرب للبستاني- – جامعة قطر1988 .

3-عمر الخيّام – موقع برامج تعلية

4–أحمد صافي النجفي-رباعيات الخيّام- ترجمة

 

عبدالجبارنوري


التعليقات

الاسم: الأزرق
التاريخ: 20/12/2013 10:41:23
الكاتب المبدع الصديق

عبد الجبار نوري

نورت النور بهذا الجهد الادبي الرفيع واهلا بك في حدائق ثقافات ونورنا الحبيبة
محبتي واحترامي العالي

جلال جاف




5000