.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قضايا ثقافية: القصة بين الوعي الفني والمواعظ

نبيل عودة

 

 اعتمدت في قصصي الجديدة،بعضها ضمن سلسلة "يوميات نصراوي"،  عدا الأسلوب السردي السهل لغوياً وفنياً في الصياغة، مفاهيم فلسفية متعددة، كانت بالنسبة لي سابقاً نبراساً سياسياً بالأساس، ربما أثرت فكرياً على كتاباتي الثقافية والسياسية العامة، ولكني رأيت فجأة أنني قادر على تحويل أصعب المقولات الفلسفية إلى موضوع قصصي شيق وسهل الفهم، وان القيمة الثقافية الروحية في الفكر الفلسفي الذي أسرني منذ بداية وعيي، لا يقل أهمية عن الفهم السياسي أو الاجتماعي أو الأخلاقي، هكذا وجدت نفسي غارقاً في سلسلة كتابات قصصية أمسكتني عن أية كتابة أخرى لفترة أشهر امتدت منذ أواسط العام 2010 وحتى شهرين قبل أن نطوي آخر أيامه وتوقفت بسبب استلامي رئاسة تحرير صحيفة "المساء"  اليوميةٍ السياسية .

ما ساءني أن نخبة قليلة من مثقفين، تسبق أسماءهم صفات طويلة وثقيلة القيمة، سماعياً على الأقل،التبس عليهم المفهوم القصصي، لم يفهموا المقروء الفلسفي أو حتى الأدبي البسيط... وراحوا نحو تفسيرات هرطقية ومواعظ دينية لا علاقة لها بالفن القصصي، أو الوعي الإبداعي بصفته نشاط يؤدي إلى اكتشاف جديد، يعتمد على استيعاب أوسع ما يمكن من الثقافة الإنسانية، كشكل من أشكال الوعي الثقافي والاجتماعي، مما يعني أن بينهم وبين الثقافة (والفن بمجمله) والرؤية القصصية ومفهوم الإبداع الفلسفي، المحيط الأطلسي بكل اتساعه.

لو جاءت الهرطقة التنظيرية من قراء عاديين، لتفهّمت الموضوع ونسبته لمسألة تطور الوعي والتأثيرات الشعبية للفكر الماضوي السائد في المجتمعات العربية.

لا بد من توضيح أن الإبداع هو حالة من حالات الوعي وليس مسألة انفعالية  كما يتوهم البعض. الإبداع يقود المبدع إلى إعادة صياغة ذاته من جديد، أشبه بولادة جديدة، هنا القيمة الإنسانية السامية للمحرك الإبداعي في المجتمع، ليس في الثقافة الروحية (الكتابة الأدبية) فقط، إنما في الإبداع الشامل للمجتمع بجانبيه الروحي والمادي، عبر تطوير الثقافة، تطوير وسائل الإنتاج ، الرقي الاقتصادي وما يتطلبه المجتمع من ضروريات الحياة العصرية المتطورة.

حتى في القصص البسيطة والساخرة، مثلا قصة: "حتى يهديهما الله" .. هناك فكرة فلسفية بسيطة عن "فشل التفكير المنطقي" لدى بعض الناس (استمرار بطل القصة  في شرب الخمر بحجة انه يشرب عن صديقيه)... وليس مجرد لسعة فكاهية. أو غمز ضد الدين، كما تفلسف بعض الجهلة وراحوا يحفرون أنفاقاً فكرية توصلهم إلى زمن لم يعد يربطنا به إلا حكايات تاريخية هناك شك بصحتها أيضا..!!

المضحك أن ناقد حصيف "أوضح" لي أن الخمر محرمة، ليس لشاربها فقط، بل كل التعامل "الثقافي" حولها ولا يجوز الكتابة عنها إلا بالذمّ وتصوير مفاسدها.

مثلا في قصة أخرى تحمل اسم "أرملة على الشاطئ" انتقدتني إحدى "المثقفات" الكبيرات، لأن الأرملة، بطلة القصة، تخرج للبحث عن علاقة جديدة قبل مضي أربعين على وفاة زوجها وان الدين يقول "كيت وكيت". رغم أن القصة تعالج ما يسمى "المنفعية"، أي فيها نقد للفكرة القائلة إن "الهدف يعطي للوسائل المتبعة مصداقيتها"   وان "المصداقية الأخلاقية لتصرُّفٍ ما تتقرر بناء على النتائج". بالطبع أنا لا اطرح رأيي إنما أقدم حالة قصصية - اجتماعية ساخرة، لو كانت "المثقفة"، أمدها الله ببعض العقل، تفهم المقروء لما التجأت إلى نصوص دينية لتصويبي، حتى "أُصوّب" الأرملة في تصرفاتها. أي أن القصة حسب هذا الفهم الضيق، هي دين وعبادة وشريعة ومواعظ وقيود متزمّتة وانغلاق فكري وإنساني.. والكاتب يجب أن يستأجر مفتياً (وما أكثرهم) ليظل على صواب في كتاباته..

اعتمدت في الكثير من القصص الجديدة، على طرف سمعتها وشكلتها كما يلائم جو القصة، لكشف مضمون فلسفي عميق في معناها!!

ليس من المتبع أن يفسر الكاتب أفكاره.. أي أن يقدم اللقمة كاملة الهضم للقارئ، أو لنقاد لا يفهمون فلسفة المقروء.. أنا لا أكتب للتسلية كما اتهمني ناقد حصيف. يبدو أن الكثيرين من حملة ألقاب كبار المفكرين، كبار النقاد وكبار الكتاب، لا يختلفون في "فشل تفكيرهم المنطقي" عن القارئ البسيط. على الأقل القارئ العادي يجد ما يلفت يمتعه (وهذا بحد ذاته ضمن شروط اللعبة القصصية وفن القص).. أما بعض "الكبار" فيدعون أن قلمهم "شرفني" حين كتبوا عن قصة لي وإنهم عادة لا يكتبون إلا عن "كبار الأعمال" والبعض لم أقرأ ما كتبه لأنه حولها إلى خطبة دينية مكرّرة مملّة مستعرضاً عضلاته في حفظ النصوص الدينية وسرد الممنوعات حسب تفكيره القروسطي.. وجميعهم بالتلخيص الأخير يثبتون جهلهم الثقافي واللوجي (العقلي المنطقي) والتباس مرضي لمفهوم القصة تحديدا  والأدب عامة وفلسفة الثقافة والقدرة على التفكير بمنطق ثقافي، وليس بآلية مبرمجة بعقلية قتل "الميكي ماوس"، كما أفتي أحدهم بحماس وعصبية!!

عندما لا أعرف شيئا عن الكاتب وآفاقه المترامية الأطراف، وتجربته الحياتية والثقافية، لا أستطيع أن أضعه في خانة وأبدأ بإطلاق الأحكام (الرصاص) عليه!!

فقط في ثقافتنا العربية هذا الأمر جائز لأننا بصراحة نعاني من أمية مثقفين وانتشار طبقة متثاقفين "يعرضون محاسنهم" مثل بعض نجمات الفضائيات  ويا ليت محاسنهم بنفس المستوى  لكُنَّا عذرناهم!!

إن مفهوم البعض للقصة يعاني من قصور فكري. القصة قادرة أن تحل مكان مقال سياسي أو فكري، مكان تحليل اجتماعي أو أخلاقي، مكان رؤية مستقبلية، مكان كتابة نقدية في مجالات متعددة  وليس في مجال الإبداع الروحي فقط.

المشكلة تتعلق كما أراها بتطوير قدراتنا القرائية، تطوير وعينا ومعارفنا حول عالمنا وحضاراته وخروجنا من حالة الشلل الحضاري والإبداعي بمفهومه الإنتاجي - إنتاج الخيرات المادية لسعادة المجتمع  وليس الإبداع الروحي فقط.

القصة كما أرى، تجاوزت مرحلة التسلية إلى مرحلة الوعي والفكر، وهذا لا ينفي متعة القراءة، بل يضاعفها بمفهوم أن مخاطبة القصة للوعي الانساني، تضاعف متعة القراءة بسبب الإضافة الكبيرة لمضامين النص إلى جانب الحس الإنساني للقارئ.

الرسائل التي تصلني تحمل الكثير من الملاحظات الممتعة والجادة وبعضها أفادني إلى أبعد الحدود، بالطبع هناك كبار المفكرين (الذين شرفوني بالكتابة عني) أثبتوا أن فكرهم وفهمهم يعاني من التباس وعُقَد تحتاج إلى عيادة طبيب نفسي وليس إلى عيادة كاتب مثلي لا يملك إلا تعميق ضياعهم الفكري وشططهم العقلي.

نبيل عودة


التعليقات

الاسم: فــــــــــراس حمــــــــــودي الحــــــــــربي
التاريخ: 20/12/2013 09:35:51
نبيل عودة

................. /// سيدي الكريم شكرا لك وانت تتحفنا بتلك المحاظرات القيمة دمت ........................... تحـــــياتي " فـــــراس حمـــــودي الحـــــربي " ....................... . قلــــــم عراقـــــــي عــــــربي حـــــر..................
رئـــيس تــــحرير وكــالة أقــــــــلام ثقافـــــــــية للإعـــــــــــلام الــحر...

الاسم: نبيل عودة
التاريخ: 18/12/2013 16:31:38
شكرا للزميل صباح محسن جاسم على كلمتته التي اعتبرها شهادة شرف
القصة والادب عامة هم وراء حركة الوعي الانساني والجمالي وجزء من الصراع الفكري بين معسكر التنوير ومعسكر التحجر القروسطي .

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 18/12/2013 07:45:41
" أن الإبداع هو حالة من حالات الوعي وليس مسألة انفعالية"

++++++++++++++++
تابعت العديد من مقالات الأديب نبيل عودة .. وفي كل مرة اجد الجديد الذي يضيف الى وعي المتلقي ما يبصّر له الأمور في سلسلة من افكار تلتزم بالأنسان وبيئته الفكرية - الأجتماعية والصحية بغاية تشذيب السلوك الأنساني على المستوى الفردي والجمعي ..
هو كاتب حصيف يكتب بفضاءات وعيه العلمي التقدمي للصالح العام دون النظرة الضيقة على صعيد رؤياه الفلسفية في الحياة والمجتمع.
في هذا المقال يلذ له - كما يلذ للمتلقي المعني بادب القص - من ان يتأمل الكيفية التي يعكس فيها السياسي والأعلامي والفنان الناضج في تكثيف تجاربه وعكسها على ادب رفيع كالقص القصير بالذات.
هي اضافة فعلا لكل من يهتم بادب القصة قد جمعت ما هو تجريبي قبل النظري في رؤية تفاعلية حيّة تضيف الى فهمنا في فن كتابة ادب القصة القصيرة.
فشكرا لهذه الأضافة التي بالأمكان تعزيزها بالأمثلة والخروج بدراسة تعنى بهذا اللون الأدبي الجاد والمهم .




5000