..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السعادة المفقودة

منيرة عبد الأمير الهر

 رن الجرس المدرسي معلنا نهاية الحصة الأخيرة فرمى القلم من يده وراح يرتب أوراقه داخل حقيبته السوداء الصغيرة بينما كانت أنظار التلاميذ تستحثه الإسراع في الأمر وقد ارتسمت على شفاههم ابتسامات بريئة وهم يتهامسون مودعين بعضهم بعبارة أصاخ السمع لها ( عطلة سعيدة ...اليوم خميس ).

خرج مسرعا يحمل حقيبته ملقيا نظرة حنون إلى تلاميذه الذين بدوا وكأنهم سرب من الطيور الملونة وانسابت أصواتهم في مخيلته كأنها موسيقى ملائكية تعزف لحن الخلود...وكرر عبارتهم ذاتها( عطلة سعيدة...اليوم خميس) وعادت إلى ذهنه أيام دراسته الأولى وفرحته من كل أسبوع في مثل هذا اليوم.

                                 .................

اليوم خميس ردد العبارة مع نفسه لأكثر من مرة فهذا اليوم الذي كان يحمل له الفرح ذات يوم صار علامة حزنه ولون حياته بمأساة امتدت لسنوات طوال إذ ارتسمت في فكره وقلبه بل وجوارحه جميعها صورة حبيبة طالما عذبه الشوق إليها وبذل من الجهد والعناء ما لم يكن بإمكان أي احد أن يفعل ذلك املآ في نوال ما تمنى لكن وياللاسف الشديد ما كان لطلبه أن يجاب بالقبول لأن للفتاة التي أراد أولاد عم جهلة بل في حقيقة الأمر قتلة وعم لم يثنه الدين الحنيف عن فخره بمعصية الباري عز وجل فشمخ بأنفه فخرا وطاش جهلا وكأنه أتى نصر عظيم وأمر عجزت عنه الجبابرة وسار بين الناس وكأنه بلغ الجبال طولا ومجده العظيم هو انه منع زواج ابنة أخيه ممن رضيت به واختارته فهذا في عرفه جريمة لا تغتفر لأنها رفضت أولاده الذين اشتد أوار حقدهم على ابنة عمهم تلك فذلك الرفض يشكل اهانة بالغة بعرفهم لا تدفع إلا أن تمنع من الزواج ممن أرادت ولم يكتفوا بالرفض وإنما راحوا يتهددون ويتوعدون بأعمال الشرور وعظائم الأمور إضافة إلى مراقبتهم إياه في البيت والطريق والمدرسة فكان يقابلها خلسة على الطريق الزراعي عند عودتها من الأرض الزراعية ساعة الظهيرة إذ جعلت طريقها من هناك ولكنهم سرعان ما عرفوا الأمر وحدثت مشادات تعدت الكلام إلى الاعتداء ضربا فلزم الفراش أياما وما كان له من شفيع عند اغلب رئاسات العشائر إذ اعتبروه جانيا وليس بالمجني عليه  مما اوجب عليه أن يبعث لهم بالوجوه والجاهات وتقبل الفواتير المتمخضة عنها إلا انه لم يقدم تعهدا بعدم العود إلى مثل هذا الأمر أو إعلانا بالتراجع عن تلك الخطبة حتى علم القاصي والداني بالأمر وكلما طال به الزمن كلما تراجع الأمل في الوصول إلى مبتغاة إذ تزوجت أخوات حبيبته الأكبر منها والأصغر وهن بطبيعة الحال لم يتزوجن بغير أولاد العم ذاك الذي يمثل أبناءه عصبة الشر ورأس الغرور وصار لهم من الأولاد والبنات ما لا يمكن أن يكونوا غير أبناء آبائهم بصفات الجهل والعنجهية ولكنهم باتوا ثقلا حين توزن الأمور بموازين الروابط الأسرية والاجتماعية إذ أنهم قالوا وبالحرف الواحد حين بعث إليهم ببعض الوجوه الاجتماعية مجددا الخطبة لو فرضتم هذا الزواج سنطلق الأخوات بل وتمادى اكبر الإخوان حتى اقسم بالمصحف الشريف انه لا علاقة له بهذا الرفض ولم يخجل بعد يومين من التصريح مستهزئا مؤكدا انه اقسم كاذبا ...آه يا لذلك الرجل التعيس الذي لا يشعر بالخجل من التزلف إلى ذوي النفوذ حتى نال درجة معينة في إحدى الهيآت الاجتماعية  مارس من خلالها كل ما أمكنه من العبث لتحقيق مصالحه الشخصية وتصرف تصرفات طائشة ألبت عليه الكثير وعرف بالخديعة حتى انه حين تقدم للترشيح لمنصب معين لم يحصل سوى صوت واحد فقط كان باسم زوجته  ....

في هذه اللحظة استعاد ذهنه وجه حبيبته الحزين واسترجع مع نفسه آخر كلماتها ...لا  تأمل شيئا ...لقد انتهى الأمر ...القرار الأخير هو أنهم قرروا قتلك فيما لو كررت الأمر..بل سيقتلونني ...ثم سقطت دمعتين ساخنتين وهي تتمتم ليتهم يقتلونني لأستريح ...تصور إنني أعيش وحدة حقيقية في البيت فليس من السهل على أهلي أن يفرطوا بالحياة الأسرية لأخواتي الثلاث

...

لقد وصلنا   ... ما بالك ...؟

أيقظه صوت سائق  المركبة وكانت المركبة قد انحرفت قليلا ليختصر له الطريق إلى منزله وبينا هو يترجل من المركبة بدا وجهه شاحبا وعينيه ذابلتين فهتف به السائق بلهجة الحاني المحب خيرا إن شاء الله  اشعر كأنك لست على مايرام ...؟

ترجل من المركبة وسار بخطوات ثقيلة فهو الآخر وحيد ليس معه احد سوى ذكريات حزينة يحاول أن يدفنها في أعماق أعماق نفسه لكنها تضل رغم ذلك حية تثيره وتوسم حياته بالحزن سيما بعد وفاة والديه وزواج الإخوة والأخوات واستقلالهم كل في حياته الخاصة ورغم ذلك فهو لم يفكر بالزواج من أخرى مادامت هي لم تتزوج وهنا كان قد وصل إلى الباب فوجد احدهم بانتظاره وضع بيده مظروفا حين فتحه كان دعوة لحضور حفل زفاف كان فيه يتشرف (                       ) لحضور زفاف ولده (             )  يوم الخميس  المصادف (     )     هنا أدرك كم من السنوات امضي في انتظار حلم لم يتحقق إذ أن المرسل كان احد أصدقائه وذلك العريس هو ذاك الطفل ا لصغير الذي كان كثيرا ما يبعثه ليحمل رسائله من والى التي أحب   .

الخميس 10/3/2011

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات




5000