..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصعلكة والاغتراب لدى الشعراء السريان .. جان دمو وسركون بولص انموذجان (1 - 3)

أ.د. قاسم حسين صالح

مقدمة في الصعلكة والاغتراب

يهدف هذا التحليل السيكولوجي الى الكشف عن الصعلكة والاغتراب في الشعر السرياني من خلال اثنين من ابرز ادباء السريان هما جان دمو وسركون بولص،ومعرفة ما اذا كانت هنالك علاقة بين الشخصية personality وبين الصعلكة والاغتراب،وما اذا كان الابداع في الشعر سببا في هاتين الحالتين ام نتيجة.

سنبدأ بتحديد مفهومي الصعلكة والاغتراب ،ثم نطبقهما على الشاعرين موضوع البحث.

أولا:الصعلكة

الصعلكة صفة تطلق على الصعلوك الذي يعني الفقير،وتصعلك يعني افتقر وصعلكه يعني افقره..حسب القاموس المحيط (ص 740).

ويبدو ان الشعراء والنقاد العراقين لا يمتلكون مفهوما موحدا ومحددا بخصوص الصعلكة.فلقد توجهنا لعدد منهم عن مفهومهم للصعلكة،فكانت اجاباتهم مختلفة.فالشاعر الفريد سمعان وصف الشعراء الصعاليك بأنهم "كانوا يعملون بحرية وانطلاق اكثر من سواهم،وعدم التقيد بالتقاليد الاجتماعية،وجاءت تسميتهم بالصعاليك من خلال احتقار الأثرياء لهم لتشويه سمعتهم"،فيما رأى الناقد ياسين النصير أنهم "هم الذين قلبوا مفهوم المرأة من كونها تابعة الى وجود وكيان وفكر"،فيما وصفهم الناقد دكتور محمد صابر عبيد بأنهم"اولئك الذين يتماهون مع ذواتهم على نحو مطلق ويستجيبون لأهوائهم الشعرية بلا حدود..يهملون كل شيء الا رغبتهم في التهام الحياة".فيما وصف الناقد ناجح المعموري الصعلوك بأنه"مثقف محتج على الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي".ويعد الشاعر شاكر محمود سيفو الصعلكة"هروبا كبيرا واغترابا داخليا ولربما انهزاميا"،فيما يعدها الناقد طلال حسن بأنها "خروج عن التيار العام المتعارف عليه ،وليس كل صعلوك مبدع،بل ان بعض ادعياء الأدب يهربون الى الصعلكة".

ولحل جانب من هذه الاشكالية نوضح ان المشترك السيكولوجي الذي يجمع ما بين شعراء "صعاليك البداوة" وشعراء "صعاليك الحضارة " هو الشعور بالمظلومية والاضطهاد ،والاختلاف بينهم في اسلوب التعبير عن هذا الشعور. فشعراء صعاليك البداوة اعتمدوا الغزو لأنه كان اسلوب العيش السائد في زمانهم ،،وكانوا يشكلون عصابات او جماعات تستهدف الاغنياء والميسورين ،وما كانوا بمجموعهم شعراء،فالشاعر عروة ابن الورد الملقب بعروة الصعاليك كان يجمع الفقراء ويغزو بهم ،وكان يترأسهم لا لكونه شاعرا بل لأنه كان فارسا وكريما في زمن الجاهلية ،وكان يمارس الغزو لا على الآسلوب الشائع حينذاك حيث قبيلة تغزو قبيلة بل استهداف الاغنياء فقط .ومع ان الشعور بالظلم واللاعدالة الاجتماعية كانا الدافعان الرئيسان لتمردهم ،لكن ان يوصف هذا التمرد بأنه ثورة او احتجاج ضد الفقر وأنه سخرية من واقع لا يحترم كرامة الانسان يمكن ان يكون اسقاطا من قبلنا على حركتهم،اي اننا ننسب اليهم انفعالات ما كانوا هم يشعرون بها..وهذا هو الاختلاف بين شعراء صعاليك البداوة وشعراء صعاليك الحضارة .فما يميز الصنف الثاني"صعاليك الحضارة" انهم يشعرون بحيف الاستحقاق ،وان شعورهم كان ذاتيا وانهم يختلفون عن صعاليك البداوة في وسيلة التعبير .فصعلوك البداوة كان يغزو ويحتمي بالصحراء فيما صعلوك الحضارة لا يمتلك فرصة الافلات من السلطة ،فكان يسّرب او ينفّس عن تمرده او احتجاجه بالسخرية من الواقع في شعر يصاغ بمفارقات نقدية "كريكتورية"جميلة يمتلك شرعية اجتماعية وذائقة ادبية كالتي تمتع بها الشاعر حسين مردان،او الهروب من الواقع والارتداد الى الذات والانتحار التدريجي بالادمان على الكحول كما حصل للشاعر عبد الامير الحصيري.

ان شعراء الصعاليك لن ينتهوا ما دام هنالك فقر لكثرة مقابل قلّة تنعم بالرفاهية،وما دامت هنالك سلطة سياسية لا تمنح الموهبة الشعرية استحقاقها،فبوادر شعراء ،ما بعد الحداثة" بدأت طلائعهم في بلدان العالم، الى جانب صعاليك "الديمقراطية" الذين ظهروا في العراق..موطن الشعر والشعراء.

ثانيا:الاغتراب

ينفرد الانسان بوصفه الكائن الوحيد الذي يمكن ان ينفصل (يغترب) عن ذاته او عن مجتمعه او عن كليهما.والاغتراب بوصفه حالة نفسية اجتماعية تنجم عنها اثار اخطرها شعور الفرد المغترب بالعجز واحساسه بانه لا يمكن السيطرة على مصيره، وفقدان المعنى من الحياة، وعدم قدرته على تحقيق اهدافه الجوهرية في الحياة، وشعوره بالانسلاخ عن القيم الاساسية في المجتمع، والشعور بالوحدة والعزلة الذي قد يصل الى الاحساس بالنبذ الاجتماعي.

ويعد ماركس وهيغل اول من لفت الانتباه الى (الاغتراب) حين اوضحا ان بداية تغريب الانسان تنشأ من انفصاله عن الطبيعة من خلال العمل والانتاج .ومع تزايد قدرة الانسان في السيطرة على الطبيعة فانه يواجه نفسه كشخص غريب،حيث يكون محاطا بأشياء هي من نتاج عمله لكنها مع ذلك تتخطى حدود سيطرته وتكتسب في ذاتها قوة متزايدة.

ولقد ركز ماركس على اغتراب العامل في أربعة ابعاد:عن ناتج عمله،عن عمله،عن نفسه،وعن الآخرين،ووصف الاغتراب بانه ظاهرة تاريخية تتعلق بوجود الانسان ،وان مصدره هو الانسان ذاته وليس التكنولوجيا،ورأى ان الحل يكون في الاشتراكية التي يتحرر فيها الانسان من تبعية المال والملكية الفردية.

وبعكسه،منح الفيلسوف الالماني فويرباخ الاغتراب معنى دينيا ،ورأى انه يتطلب دينا انسانيا يتعلق بالانسان وليس بالآلهة ،فيما حاولت نظرية ريزمان عزو سبب الاغتراب الى كون سلوك الانسان اصبح يوجّه من قبل الآخرين ،وأن الانسان لم يعد يتلقى مؤشرات سلوكه من اعماق ذاته بل من استحسان واستهجان من يحيطون به.

ويعدّ روسو اول من اعطى (للغربة)بعدا سياسيا بقوله:حين يتولى بعض النواب "تمثيل" الشعب،فان هذا الشعب لا يمارس سيادته بنفسه،ويبدأ بالانعزال داخل وطنه،ويشعر بالغربة.واضاف بان السيادة لا يمكن ان تمارس بالانابة،انها اما ان تمارس بالذات واما لا تمارس اصلا..وأن الحضارة سلبت الفرد ذاته وجعلته عبدآً للمؤسسات الاجتماعيه التي أنشأها هو واصبح تابعآ لها.

وتعد نظرية سارتر اكثر نظريات الاغتراب شيوعا في القرن العشرين، وفيها يرى ان الاغتراب النفسي حالىة طبيعية لوجودنا في عالم خال من الغرض ،وكذلك نظرية ماركوس الذي يعزو الاغتراب الى فشل الحضارة في ادراك الأمكانية الخلاقة للطبيعة البشرية.

ويظهر الاغتراب بشكل واضح لدى ممثل (الوجودية الجديدة)..كولن ولسن الذي رأى ان الانتماء صفة تطبع نفسيات الكثير من الكتّاب والمفكرين والفنانين التي فصلها في كتابيه (اللامنتمي) و(ما بعد اللامنتمي) ثم كتابه (سقوط الحضارة)،مشيرا من خلال معالجته لنتاج الكثيرين من المبدعين امثال:(ويلز،هنري باروس،كامو،سارتر،دستيوفسكي..) الى حالة الغربة التي عاشوها بوقوفهم خارج المجتمع وضده.

وحديثا اسهم علم الاجتماع في تطور مفهوم الاغتراب وتركزت جهود علمائه في تفسير الاغتراب في الحياة الحديثة للفرد المغترب الذي يشعر بالضيق والعجز ويرى ان القيم السائدة لم يعد لها معنى لديه وانه صار يشعر بانه غريب عن جماعته .وعزا بعضهم الاغتراب في البلدان النامية الى التغيرات الاجتماعية السريعة والمتلاحقة التي تؤدي الى التناقض بين القيم الاجتماعية والفكرية التقليدية والمجتمع الجديد التي ينجم عنها تفكك في النسيج الاجتماعي وتباين في انماط السلوك الاجتماعي وتضاد بين قيم تقليدية ثابتة وقيم جديدة متطورة..يحدث انقساما في انماط السلوك الاجتماعي للفرد يمكن تسميته بـ(الشيزوفرينيا الاجتماعية).

وكان اكثر المنشغلين بالاغتراب هم علماء النفس.فشيخهم(فرويد)يرى ان الاغتراب ينشأ نتيجة الصراع بين (الأنا) والضوابط المدنية،ويحدث نتيجة الانفصام بين قوى الشعور (الوعي) واللاشعور(اللاوعي)..وان اللاشعور هو القوة الأعظم والأكبر في شخصية الانسان حيث يحتوى على الرغبات والدوافع المكبوتة التي تحرك سلوكه..ولا يستطيع اشباعها في عالم تنغصّه الحضارة.

وفي كتابه (المجتمع السوي)يرى فروم ان مصدر اغتراب الانسان هو (الهيكل الاقتصادي السياسي المعاصر)،وان ظاهرة الاغتراب هي في حقيقتها ناجمة عن الرأسمالية المستغلة للشخصية الانسانية.ويشخّص (الاغتراب عن الذات)بوصفه اهم حالات الاغتراب.ويحدد ثلاثة مجالات للاغتراب:الاغتراب والتميّز عن الآخرين ..بان يعي وجوده بوصفه كيانا منفصلا عن الآخرين،والاغتراب عن المجتمع بشعوره انه ما عاد منتميا نفسيا الى المجتمع الذي يعيش فيه،والاغتراب عن الذات المتمثل في عدم مقدرة الانسان على التواصل مع نفسه وشعوره بالانفصال عما يرغب في ان يكون عليه. ويضيف ان الانسان اصبح يحس بالاغتراب منذ فقد صلته بالطبيعة وانتظم في المؤسسات الاجتماعية التي يعدّها وسائل لامتصاص حرية الانسان.وشخّص أسباب الأغتراب بهيمنة التكنلوجيا الحديثة على الأنسان وسيطرة السلطة وهيمنة القيم والأتجاهات والأفكار التسلطيه، فحيث تكون السلطة وعشق القوة يكون الأغتراب.

ولا يضيف علماء النفس المعاصرين تفسيرات جوهرية..اذ يرى( مارك و كيريMarc & Cary,2003) أن ما يسبب مشاعر الأغتراب هو أن الفرد يذهب بعيدآً عن الشئ الآساسي الذي يريده أن يكون..فيعمل اشياء قليلة يرغب فيها وأشياء كثيرة لايرغبها أو غير قادر على عملها.فيما يرى كوفمان(Goffman,1972) وكوباسا (Kobasa,1979) وبرونفين(Bronfen,1986)أن المغترب هو ذلك الذي يبدو متشاجرآً أو خصمآً مع بعض الحالات المعقدة التي يواجهها في حياته..ويشعر بأنه مجهول من قبل الآخرين، وأن ما يقوم به من نشاطات هي فاقدة للمعنى والقيمة والمنفعة، ولديه أحساس ضعيف بالآنتماء وشعور بالانقطاع وعدم التفاعل مع الآسره والآصدقاء أو ميادين العمل.

في ضوء ذلك نستنتج بأن نظريات الاغتراب تتفق على ان له سببا ولكنها تختلف في تحديد ماهية السبب.ونرى ان الاغتراب هو حصيلة تفاعل عدد من الاسباب نوجز اهمها بالآتي:

1.العجز:ويعني احساس الفرد بأنه لا يستطيع السيطرة على مصيره،لأنه يتقرر بعوامل خارجيةاهمها انظمة المؤسسات الاجتماعية.

2.فقدان الهدفية: او فقدان المعنى الذي يتمثل بالاحساس العام بفقدان الهدف في الحياة.

3.فقدان المعايير:ويعني نقص الاسهام في العوامل الاجتماعية المحددة للسلوك المشترك.

4.التنافر الحضاري:ويعني الاحساس بالانسلاخ عن القيم الاساسية للمجتمع.

5.العزلة الاجتماعية:وهي الاحساس بالوحدة والانسحاب من العلاقات الاجتماعية او الشعور بالنبذ.

6.الاغتراب النفسي:ويعد اصعب حالات الاغتراب تعريفا ويمكن وصفه بانه ادراك الفرد بانه اصبح بعيدا عن الاتصال بذاته.

وتفيد الدراسات التي قاست الاغتراب بان المغترب يعاني من واحد او اكثر من مكونات او عناصر الاغتراب كالاحساس بالعجز وفقدان القدرة على توجيه ما يقوم به من نشاط وفق تخطيطه،او حين تكون علاقاته بالآخرين او السلطة مصدر شقاء،فيشعر بالبؤس والقلق والاحباط وفقدان الولع والاهتمام بالامور الحيايتية والشعور بعدم وجود معنى في الحياة.وقد يحس المغترب بعدم جدوى الأخلاق فيسلك سلوكا يخرج عن المباديء الخلقية في سبيل تحقيق اهدافه وغاياته.ويؤدي احساسه بالعزلة الى التقوقع على نفسه،وقد ينقلب الى شخص ضد المجتمع.وحين يصل حد الشعور بأن ذاته اصبحت غريبة عليه،فانه يحقد عليها..فينهيها بانتحار بطيء بالادمان على الكحول،او بانتحار سريع بطلقة!.

أ.د. قاسم حسين صالح


التعليقات

الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 05/12/2013 14:02:10
الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح

ودا ودا

شكرا أولا على هذا الجهد البحثي الجاد

وبما ان المقال لم يكتمل نشره بعد وما هذا المنشور هنا

إلا ثلث المقال , فإن مداخلتي ستنصب على ما ورد في

العنوان من ان جان دمو وسركون بولص شاعران سريانيان

هل هذا صحيح ؟! أو بصيغة أدق ؟ ما هي العلاقة بين كونهما

سريانيين وبين الأغتراب ؟ ولكن حسين مردان والحصيري

صعلوكان ايضا ؟ فلماذا حصرت الأغتراب بالشعراء السريان

؟ يبدو ان عليّ الأنتظار حتى تنجلي المقالة كاملة وساعتها

ربما تأتي الأجابة على سؤالي هذا ضمنيا وإلا فسؤالي

قائم : الشاعران عربيان أو هكذا يحسبان بحكم كتابتهما

بالعربية فما معنى الأشارة في العنوان الى سريانيتهما ؟

وللكاتب كل الود والأحترام والتقدير




5000