..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أغاني المثقفين (6) .. (الجندول) لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب

محمد رشيد

الموسيقار محمد عبد الوهاب واحد من ابرز القامات في الموسيقى والغناء العربي شخصية مثمرة له قيمته الفنية والدبلوماسية أينما توجه , لديه طقوس في النظافة والاتيكيت وفن الحديث وكيفية الأكل والشراب تعلمها من الأب الروحي له الذي تبناه فنيا أمير الشعراء احمد شوقي وعلى الرغم من كل الظروف الصعبة التي مر بها كان يكره ركوب الطائرة بالمرة , قرأ قصيدة الجندول وهو في ايطاليا حينما كان جالسا في مقهى للشخصيات الثقافية وهي منشورة في واحدة من الصحف المصرية التي كانت ترد الى ايطاليا عن طريق السفارة وبقدر ما أعجبته لحنها على الفور وهو في الكازينو واتصل بالشاعر    (علي محمود طه) لشراء حقوقها ولما عرف الشاعر طه بان عبد الوهاب أعجب بها ولحنها أصر على طلب مبلغ قيمته (500) جنيه مصري وهذا المبلغ يقدر في عام 1932 مبلغ ضخم ممكن شراء بيت به ولكن إعجاب عبد الوهاب بهذه القصيدة  التي توجها بلحنه جعله يدفع هذا المبلغ وهو في قمة السعادة , ولد محمد عبد الوهاب في 13/اذار1902 في حارة برجوان حى باب الشعرية أبوه الشيخ محمد أبو عيسى مؤذن في جامع سيدي الشعراني محافظة الشرقية , تزوج ثلاث نساء الأولى في بداية مشواره الفنى وهي سيدة أعمال تكبره بـ(23) سنة قيل أنها أسهمت في إنتاج فيلمه الأول (الوردة البيضاء) وبعد زواج دام عشر سنوات انفصلا , في عام 1944 تزوج للمرة الثانية من (إقبال) التي أنجبت له أحمد ومحمد وعصمت وعفت وعائشة  واستمر زواجهما(17) سنة بعدها تم الطلاق ,في عام 1957 تزوج للمرة الأخيرة من نهلة المقدسي, أُلحق عبد الوهاب بجامع سيدى الشعرانى قسرا بناءاً على رغبة والده الذي أراده أن يلتحق بالأزهر ليكون امتداده له في وظيفته وحفظ عبد الوهاب الكثير من السور والآيات القرآنية لكنه تعلق بالغناء والطرب وغنى أغاني الشيخ سلامة حجازي بأسم مستعار(محمد البغدادي) حتى لا تتعرف عليه أسرته وبعد ان اكتشف أمره أصرت أسرته لعودته للدراسة لكنه هرب مع سيرك إلى دمنهور ليكمل مشواره في الغناء ,بعدها التحق بـ (نادي الموسيقى الشرقي) الذي هو الآن (معهد الموسيقى العربي) وتعلم العزف على العود على يد الموسيقار (محمد القصبجي) وتعلم منه فن الموشحات وعمل في نفس الوقت مدرس للأناشيد بمدرسة الخازندار،بعدها قام بجولة في بلاد الشام وسرعان ما تركها ليكمل دراسته في الفنون الموسيقية والمشاركة في الحفلات الغنائية، وأثناء ذلك التقى سيد درويش الذي أُعجب بصوته وعرض عليه العمل مقابل 15 جنيه في الشهر في فرقته الغنائية، وعلى الرغم من فشل فرقة سيد درويش إلا أنه لم يفارق سيد درويش بل ظل ملازماً له يستمع لغنائه ويردد ألحانه حتى وفاته , بدأ نجم عبد الوهاب يبزغ عندما قدمه امير الشعراء أحمد شوقي في الحفلات التي كان يذهب إليها وقدمه إلى رجال الصحافة منهم طه حسين وعباس محمود العقاد كذلك رجال السياسة منهم أحمد ماهر باشا وسعد زغلول , الا أن ذلك لم يمنع الآخرين من مهاجمته وخاصة المطربين الذين تخوفوا من شهرته مثل منيرة المهدية التي طردته من أوبريت كليوباترا ومارك أنطوان والعقاد والمازني , طلب منه الرئيس المصري السادات وضع نشيد وطني لمصر، وفرح عبد الوهاب بهذا التكليف خاصة وان السادات منحه وقتها رتبة عسكرية فخرية هي رتبة لواء إلا أن طلبه لوضع اللحن كان مشروطا  بإعادة صياغة نشيد مصر الأول بلادي بلادي فقط لسيد درويش وامتثل للأمر وفاء وحبا لمعلمه درويش واندمج في إخراج نشيد أستاذه سيد درويش في أبهى صورة , لحن الكثير من الأغاني الجميلة التي اعتبرها انا (أغاني المثقفين) اذكر جزء منها  لـ فيروز (سكن الليل) و (مر بي يا واعدا) وعبد الحليم حافظ (أهواك) وليلى مراد(حيران في دنيا الخيال) و(يا للي غيابك حيرني) وفائزة احمد (ست الحبايب) ونجاة الصغيرة (شكل تاني) ووردة الجزائرية (اسأل دموع عينيه) و (لولا الملامة و مصر الحبيبة) والشحرورة صباح (ع الضيعة) واشترك في الغناء (دويتو) مع أسمهان في أغنية  (مجنون ليلى) ولحن لها (محلاها عيشة الفلاح) وشادية (أحبك) ووديع الصافي (عندك بحرية يا ريس) ولطلال مداح (ماذا أقول) و (منك يا هاجر دائي)  . اغنية الجندول بمعنى (الزورق) من أغنياته التي اشتهر بها كانت مزيج من الشرق وأوربا وبانت من خلال  بعض أبياتها الشعرية التي تمثلت (ذهبي الشعر ...شرقي السمات / مرح الإعتاق ...حلو اللفتات /كلما قلت له خذ... قال هات /يا حبيب الروح...... يا أنس الحياة ) الأغنية  ناجى بها عبد الوهاب عروس البحر ومواكب الغيد وألاعياد والكرنفالات وسمار الليالي وتحدثت أيضا على اهمية وعظمة نهر النيل الخالد الذي احتضن أشرعة الحب حينما اقتفت أثره النجوم سابحة بين ضفافه ليرتوي من مهد الجمال الذي عده الموسيقار الخالد محمد عبد الوهاب حلم ليل من ليالي كيلو باترة . وهنا لا بد لي من الإشارة إلى أن حبي لعبد الوهاب جاء تأثرا بشخصية ظريفة في مدينة العمارة ويعتبر احد رموزها في الجانب الاجتماعي والإنساني هو الحاج عزيز الشكرجي الذي كان يعشق فن عبد الوهاب بحيث كان يسير في المدينة وهو يحمل معه (المسجل) قرب أذنه للاستماع له أينما توجه علما هو من أصدقاء (المتصرف) المحافظ ,انتقل هذا العشق الجميل إلى ولده البار محمد عزيز الذي بدوره حافظ على تراث ومكتبة عبد الوهاب الموسيقية بكافة محتوياتها ويذكر أن عزيز الشكرجي هو أفضل صانع حلويات وكان المسافرون الى لندن وقتها يتباهون بحلوياته هناك لجودتها والطريف في الأمر كان في عز البرد القارس يتجول في مدينة العمارة بفانلة بيضاء نصف كم ...انه لا يبرد أبدا ولا احد عرف السر إلى الآن وعندما هُجر عزيز الشكرجي إلى إيران عام 1970 كان يستمع باكيا لعبد الوهاب في المخيم وعندما يسألوه لماذا تبكي فيقول : والله لو يعلم عبد الوهاب بحالي وغربتي مؤكد كان توسط لي عند شاه إيران وأعادني إلى وطني العراق .

محمد رشيد


التعليقات




5000