..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حمد وسلمى .. قصة قصيرة

ضرب حمد رأسه بالجدار ليعاقب نفسه , وأنّ أنين الثكلى  , لعظم ما يكنزه من وجع ممض في نفسه , كيف لا , وقد طلق زوجته الحسناء سلمى .

    فقد حدث في مدينة الديوانية من العراق, أن خطب حمد القميء دميم الوجه قصير القامة , سلمى التي يشع من ثنايا وجهها النور ذات القوام الفارع  والبياض الذي يحاكي العاج , ورضيت به , ربما لهوى في نفسها , إذ قد تهوى امرأة حسناء رجلا ً دميما ً, فهي قد لا  تنظره كنظرة عين ألآخرين , وتزوجته في يوم 12/3/1996م .

    أن جمال سلمى وبهاءها وخلالها الحميدة وضعت حمد بدوامة لا يحسد عليها , دوامة عدم التصديق بما عليه زوجته من قناعة به ورضا بما قسم الله لها , وكانت عبارات الحسد على حبوته  تلك التي يتفوه بها أقرباؤه وأصدقاؤه سياط توجع ظهره وتؤرق نفسه .

    وبتوالي الأيام يدخل معتركا ً مع القلق والتفكير المقرع , حتى سيطرت عليه الهواجس المرة , وكانت سلمى على وعي مما عليه زوجها , ولذا بين الفينة والأخرى تبادره بابتسامة رضا فتكشف عن ثنايا حوطت بلمعان لآلئ وثغر يشع منه السنا , تكاد أن تخلع لب من يراها , الأمر الذي أرعد فرائص زوجها ودعاه لأن يجول بناظريه يسارا ويمينا ليطمئن نفسه بأن لم ير أحد هذه الابتسامة .

  تلجأ سلمى لاتخاذ أسلوب فني يبعد زوجها من الأوهام وتمكنه من أن يحيى حياة طبيعية , فتستطيع بذلك تدارك شئون بيتها , قالت له :

أنا وأنت يا حمد في الجنة .

فرد عليها وقال : كيف ذلك يا سلمى ؟

قالت : أنت شكرت الله على جمالي , وأنا صبرت على دمامتك والشاكر والصابر في الجنة .مقولة شائعة تعلمتها من جدتها من أمها , لكنها جاءت بنتائج مغايرة لما قصدته , فهي بدلاً من أن تخفف وطأة  قلقه وهواجسه , قد صعدت من درجة الشك عنده .

    في ليلة من لياليه الخاوية من كل لذة ومتعة جلس إلى جوار زوجته الدالفة في عميق منامها والغارقة في يم أحلامها , ينظر إلى تقاطيع وجهها ويغور بوسواس شيطانه ليخرج فلما قد أعد قصته وحواره ها هو في الفلم يراها تمشي في الطريق العام وهناك على الجنب يقف شاب بهي الوسامة حسن الطلعة يومئ لها فتتبعه وتدلف داره وتوصد خلفها الباب ,سوى أنه لم يبق نفسه خارجا فلابد من الدخول خلفهما ليكمل أخراج  بقية التفاصيل التي دارت بين الشاب وزوجته من مزاح وخلع ملابس وينهي فلمه بختام مزري ومخجل .

   وتتوالى الليالي والسها د يذبل عينيه والخيالات تتراكم والأفلام ذات القصص الوهمية المحبوكة لا تنتهي فالرجال كثر وهو يتنقل بزوجته من رجل إلى آخر برغم رقودها إلى جواره , وفي ذات ليلة من الليالي قادته الهواجس إلى الصراخ ليقول بأعلى صوته ..نعم أنت خائنة أنت متعة للرجال , فاستفاقت زوجته من نومها وجلة مرتعدة قلقة متسائلة ماذا حل بك , وراحت تسليه وتطمئنه وتحفزه للإقلاع عن هذه الأوهام , وعند الصباح طلقها وأرجعها إلى دار أبيها ومعها كل حقوقها .

  بقيت سلمى في دار أبها آسفة على الحال الذي أقض مضجع زوجها , وهي محاطة بهالة من توقير الناس لما أتصفت به من جمال ووقار وخلق ثر وشرف كريم لا يعلوه غبار , وتمضي سنة وتهيأ لأبيها الانتقال إلى العاصمة بغداد بحكم مجريات الوظيفة , وخلال أيام قلائل يتقدم شاب جميل الطلعة موفور الصحة من تجار الشورجة المعروفين لخطبتها , وتتزوج وتعيش مع زوجها هانئة موقرة .

    ولما أضجر حمد الندم , أخذ بالبحث عنها بلا جدوى , والغريب انه تحول لحظتها من غيور إلى خسيس ارعن

فها هو يحدث نفسه أنها كانت جوهرة تتحرك في داره ,فتزيدها بهاء وتثير فيها بهجة ثم ما كان ضرر أن تكون متعة للرجال ,ما دامت محسوبة من ممتلكاته وتحت تصرفه

أ د. محسن عبد الصاحب المظفر


التعليقات

الاسم: محمود داوود برغل
التاريخ: 02/12/2013 07:17:42
جميل ومعطر حرفك استاذنا الفاضل
قصة غاية في البداعة




5000