.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أمْسِيَةُ مشيغن ( الحسين بعيون مسيحية الحسين بعيون تشكيلية )

أ. د. عبد الإله الصائغ

 مساء # 1

تحتضن ولاية مشيغن المحروسة جالياتٍ عربيةً واسلامية كثيرة وفي الصميم منها الجالية العراقية ذات الثقلين الكمي والكيفي ! ولعل ابرز ما في الجالية العراقية هو التعددية الموزائيكية المحببة فأنت قبالة المسلم والمسيحي والمندائي كما انك قبالة العربي والكوردي والتركماني وايضا قبالة السني والشيعي والكاثوليكي والبروتستانتي واللوثري !! والجميع متعايشون متسالمون راضون بهذا الاختلاف الذي يحاكي اختلاف ورود الحديقة الواحدة في اللون والعبق والشكل ! ولعل الجانب الابرز في مشيغن هو الثقل الثقافي فثمة المهمون الفنان التشكيلي والمسرحي والموسيقي والمخرج والمصور والمطرب والملحن الى جانب المقالي والشاعر والقاص وبهكذا تواجهنا التفاصيل ! ولقد نهض مثقفو الجالية العراقية الكريمة بنشاطات بارزة متفاوتة الاهمية لكن ضعف الهاجس التوثيقي واحياناً ضعف الهاجس الإعلامي واحيانا هشاشة التنسيق بين المنابر الثقافية العراقية بما يخفف الحضور ويطفف التركيز! وكل ذلك او بعضه فوت ويفوت الكثير من الفعاليات القيمة في مشيغن حيث غطى الجميل من اضوائها ! وقد يسمح لنا الزمن بمتابعة ما نستطيع متابعته وقد لايسمح ! ومحاولتنا ستقع في اشكالية الترتيب الزمني وتلك اشكالية لامفر منها ! فضلا عن الاشكال النوئي ! فالمساء كما في اللسان ضد الصَّباح ! والإِمْساء نَقِيض الإِصْباح !ّ قالوا ( عن سيبويه ) الصَّباح والمَساء كما قالوا البياض والسواد ! والجمع أَمْسِية . إ . هـ والصباح يقابله المساء الصباح للضوء والمساء للظلمة قال امية بن ابي الصلت جاهلي : كريمٌ لايغيِّرُهُ صباحٌ عن الخُلُقِ السَّنِيِّ ولا مساءُ

وجمع مساء أمسية زنة أدعية ! والعرب تتجوز في الاوقات دون ان تبتعد عن محورية الدلالة . ( الصائغ . عبد الاله . الزمن عند الشعراء العرب قبل الاسلام انظر اجزاء الوقت ص 79 ومابعدها

أمْسِيَةُ # 1 --------------------------

مساء الأحد الرابع والعشرين من نوفمبر 2013 وفي قاعة مكتبة المجمع الاسلامي الثقافي بمشيغن وبجهود كريمة من لدو الاعلامي الاستاذ غالب الياسري في توفير المكان والمناخ للنشاطات الثقافية التي ينهد بها المجمع الثقافي الاسلامي , و بمبادرة من التجمع الثقافي العراقي في امريكا انعقدت الحلقة الدراسية الجديدة المتكونة من فعاليتين مهمتين : الاولى الحسين بن علي ع بعيون مسيحية وقد نهد بها الأب حنا سولاقا ( .. نقلا عن شبكة العراق الجديد الاعلامية

الاب القس حنا سولاقا رجل السلام والمحبة والتاخي

هو راعي الكنيستين اللوثريتين في مدينة ديربورن وورن في ولاية مشيغان

http://www.aliraqaljded.com/

عراقي من شمال زاخو مولود في مدينة الحبانية العراقية وترعرع هناك وعاش فترة في بغداد ! قبل خمس عشرة سنه هاجر الى الولايات المتحدة الامريكية واكمل الدراسات الدينية المسحية فدخل معهد اللاهوت وتخرج بتفوق يحضر مواليد اهل البيت التي تقيمها الجالية الاسلامية في الحدائق العامه ويتبرع ماديا ويلقي كلمات يدعوا من خلالها للمحبه والتاخي ونشر السلام ويقول ان رابطنا وجامعنا هو ابراهيم النبي عليه السلام يرحب بالحوار وتقارب وجهات النظر ويقول لننعم بالمشتركات بيننا فقط وندع باقي الكلام لحرية الاعتقا د .. إ . هـ )

والموضوعة الثانية نهد بها إثنان الأول الفنان المعروف حيدر الياسري حيث تحدث بايجاز عن هموم لوحة رأس الحسين التي اكتسبت شهرة هي جديرة بها ! والفنان الياسري مواليد السماوة 1965 خريج معهد الفنون الجميلة في البصرة عضو جمعية الفنانين التشكيليين في البورتريت امريكا , عضو جمعية التشكيليين العراقيين وعضو جمعية الكاريكاتير العالمية ! واول معرض اقامه بعد تخرجه مباشرة واذا هاجر من العراق فقد قدم في رفحاء معرضين تشكيليين الاول للكاريكاتير والثاني في هموم مختلفة ! والفنان الياسري حائز على جوائز عالمية بينها الجائزة الاولى في مهرجان رومانيا للكاريكاتير ودرع مهرجان فن الكاريكاتير العالمي في سوريا ! له كتاب مطبوع عنوانه مبدعون سوريون بعيون عراقي وبين يديه كتاب جاهز للطبع عنوانه مبدعون عراقيون مزج فيه بين فني البورتريت والكاريكاتير ! والثاني هو عبد الاله الصائغ الذي قدم دراسة صوفنية انطباعية عن لوحة رأس الحسين ! وقد كلف الاديبان المشرفان على التجمع الثقافي العراقي في امريكا الاستاذُ حيدر التميمي والاستاذُ عائد شاهين الاديبَ الاستاذ طالب الجبوري لينهض باعباء تقديم المحاضرين الثلاثة وكان لها نعم المقدِّم بحيث ادار الحلقة الدراسية ادارة رصينة اسهمت في إنجاح الملتقى ورضا الجمهور المثقف الانتقائي الذي حضر الملتقى المهم .في البدء تكلم مدير الامسية الاستاذ طالب الجبوري معطيا فكرة شاملة في ضرورات السير وفق تقاليد الندوات بحيث يكون الجميع عند مركز المحاضرة وتجنب الخروج عن تلك التقاليد ولعل ابرز ما في تلك التقاليد عدم التجريح وعدم التفريط بالوقت وهكذا ! ثم قدم الاستاذ طالب الجبوري الأب خنا سولاقا راعي الكنسية اللوثرية ووضع بين اعين الحضور فكرة عن شخصية الاب سولاقا وجهوده المميزة من اجل السلام بين الأديان وبعدها تكلم الاب سولاقا فأثنى على فكرة ان يتحدث مسيحي عن شخصية اسلامية كبرى مثل الحسين بن علي وقد ذهب بنا الأب سولاقا الى دعوة السيد المسيح في التسامح ورفض الظلم وهو ما استشهد من اجله الحسين وبعد ان انتهى الاب سولاقا من محاضرته نوقشت المحاضرة وفتح باب الاسئلة على حين اجاب السيد المحاضر عن الاسئلة . والجدير بالذكر ان الدكتور لطفي حداد كان قد اصدر قبل سنوات كتابا بعنوان : الإسلام بعيون مسيحية ضمن منشورات الدار العربية للعلوم وابلى فيه بلاء حسنا ! بل وثمة الكثير من المفكرين المسيحيين الذين عرفوا للاسلام فضله وعرفوا به . بعدها قدم الاستاذ طالب الجبوري المحاضر الثالث وهو عبد الاله الصائغ ليتكلم في لوحة راس الحسين التي انجزها الفنان حيدر الجبوري :

لوحة رأس الحسين بريشة الفنان حيدر الياسري

 

 

 

الصائغ محاضرا في الدلالات الفنية لوحة راس الحسين والى يمينه سماحة الشيخ محمد نعمة السماوي مؤلف موسوعة الحسين وبدت لوحة راس الحسين النسخة الاصلية خلفهما ! ثم الاستاذ طالب الجبوري والى يساره الأب حنا سولاقا محاضرا في الامام الحسين بينا انشغل احد الزملاء الافاضل بتصوير الشخصيتين .

الصف الواقف الاستاذ حيدر التميمي ثم الشاعر المعروف الاستاذ جابر الشكرجي ثم الفنان المحتفى به الاستاذ حيدر الياسري ثم الاستاذ جواد الترجمان ثم الشاعر المعروف جابر الشكرجي ثم الروائي المندائي الاستاذ نشأت المندوي ثم الاستاذ طالب الجبوري ثم احد اعمدة التجمع الثقافي العراقي في امريكا الاستاذ عائد شاهين وفي الاخير السيد يحيى القزويني اما الجالسون فيبدو القاص الاستاذ المصيفي الركابي ثم الفنان المعروف الاستاذ غالب المنصوري ثم عبد الاله الصائغ ثم حضرة الاب حنا سولاقا ثم الفنان المسرحي والمصور والمقالي الاستا قاسم ماضي

 

الصف الواقف الاستاذ حيدر التميمي ثم الفنان المعروف الاستاذ عبد الحسين تويج ثم الفنان المحتفى به الاستاذ حيدر الياسري ثم الاستاذ جواد الترجمان ثم الشاعر المعروف جابر الشكرجي ثم الروائي المندائي الاستاذ نشأت المندوي ثم القانوني الاستاذ بشير التميمي ثم مدير الامسية الاستاذ طالب الجبوري وخلفه الدكتور مصطفى كمال الدين يحاور الاستاذ عائد شاهين والجالسون ا احد المشاركين الاقاضل ثم القاص الاستاذ المصيفي الركابي ثم الفنان المعروف الاستاذ غازي الأسدي ابو شهد والفنان المعروف الاستاذ غالب المنصوري وعبد الاله الصائغ ثم حضرة الاب الكبير حنا سولاقا ثم الدكتور والاعلامي والناشط عبد الخالق المالكي

لوحة رأس الحسين مع (هوامش الصائغ)

هل يمكننا اعتداد اللوحة ( رأس الحسين ) نصاً لكي نخضع هوامشنا لعلم تحليل النص او شرحه TEXT ANALSIS ؟

؟ وهل ثمة وشائج بين الاثنتين ARTISTIC IMAGES الصورة الفنية الشعرية والصورة الفنية التشكيلية ؟ وهل بمقدورنا اخضاع اللوحة التشكيلية لجزء من الفن البلاغي وهو التشبيه باعتداد الاصل مشبهاً واللوحة مشبها به ؟ الاسئلة كثيرة واجوبتها تستدعي وقفات مطولة قد يسمح بها الوقت لاحقا ! ولكننا سنضع الاسئلة في روعنا حين نتحدث عن مفاتيح اللوحة المغلقة !! والمفاتيح هي : اللوحة بين النقل والتخييل ثم بين الكتلة والفراغ ثم بين اللون السائد والالوان المَسُوُدَة ثم الضوء والظل . يقول سي دي لويس في الصورة الشعرية وهو يعقد مقارنة بين الصورة والقصيدة ( الصورة التشكيلية قصيدة مكتوبة بالخطوط والألوان ! والقصيدة الشعرية لوحة مرسومة بالكلمات ) الصائغ . عبد الاله .الصورة الفنية معيارا نقديا ص 352 هامش 232 إ . هـ واذا شاء الفنان أسر الصورة اي نقلها من حرية الواقع الى سكونية اللوحة فإن عليه ان يقرر ما اذا كان همه محصورا بالواقع او ان همه مكرسا للرمز ! ؟ فإن كان همُّه الرمزَ فذلك يعني تحميل اللوحة محمولات كثيفة بحيث يستطيع المتلقي استيعاب تلك المحمولات بيسر اي دون ان يكلف المتلقي عناء ! والحسين عليه السلام لم يحسب بعد وقعة الطف صورةً واقعية بل بات رمزاً كبيرا يختزل القيم السماوية العليا والمثل الارضية الكبرى ! وهذا الاختيار يمثل مشقة لذيذة بالنسبة لمنتج اللوحة اي ان عليه قهر هواه التربوي لصالح هواه الفني ! واللوحة الياسرية اعطت هذا المعنى من خلال ثنائية حاذقة جمعت الواقع والرمز لتكوِّين حالة ثالثة هي حالة الصيرورة ! لقد تدخل المخيال الجمعي الشفاهي في قضية الحسين فصار المنقول كماً وكيفاً تراكميين ! بحيث نقل الموضوع من قبوعه في التاريخ المدون الى طلوعه نحو التاريخ الشفاهي الذي يتماهى مع التخييل ! اما ثيمة الكتلة والفراغ فهي واقعة بين التجلي ( الكتلة ) والخفاء ( الرمز ) ! وكثيرا ما تضلل الكتلة حساسية المتلقي وتشغله عن سواها حين يلتفت الى التجلي الظاهر الكامن في البصريات من خطوط والوان وضوء وظل فيكاد تضيع عليه سانحة استيعاب الفراغ بوصفه كتلة متخيلة ومعان مخبوءة ! الفراغ له وظيفة كما الكتلة لكن وظيفته تستدعي الاستنباط فهي على ريتشاردز واوجدن 1923 THE MEANING OF MEANING ( معنى المعنى )! ولسوف تغمرنا حيرة التداخل بين المرئي الحسي واللامرئي المجرد ! فالتداخل حالة من المكر الفني ! الفراغ يخترق الكتلة والكتلة تذوب في الفراغ فما الذي يتبقى حين يذوب الحسي في العقلي والظاهر في الخفي ؟؟ اما الثيمة الكائنة بين اللون السائد والالوان المَسُوُدَة ( زنة مقولة ) فهي تمثل بوحاً صوفيا بين عشق المغلوب للغالب وعشق الغالب للمغلوب من خلال اتحاد الإنيات ( من إني وإنه وإنهم وإنها ) اللون الأصفر هو الغالب لكنه مشوب باللون الأحمر ( احمرار الاصفر او اصفرار الاحمر ) كما شيب دم في شمس ! ان تلاقي الدم الزكي مع اللون الحار يمثل مركزية الدلالة وذلك ما تنهض به ثيمة الضوء والظل إذ لولاهما لشق على المنتج انتاجه وشق على المتلقي المستهلك تلقيه ! لقد تركز الضوء السماوي على موضع الجبهة من الراس واعلى الانف ثم الوجنتين ليكون القرار هو هدوء الراس هدوءا كاملا فكأن الرأس متجل والجسد مختف ! وهذه الثيمات اللون السائد واللون المسود والظل والضوء تدخل فيما اصطلح عليه رمزية اللون COLOR SYMBOLISM ! كل لون سائدا كان او مسود مفض الى المعاني الرمزية الكامنة بحيث تتكلم الالوان لوحدها دون حاجة الى الخطوط وقد استطاعت لوحة الحسين توظيف الالوان توزظيفا رمزيا والحصيلة تكون ثيمات لوحة الحسين متعاضدة رمزاً كبيراً يحيل الى اغفاءة المشخص ودخوله عالم الحلم ! الحسين في اللوحة ليس ميتا بل هو حي في اغفاءة ترنو الى السلام والمحبة ! الراس حالم بكون طاعن في الامن مضمخ بالسلام ! لايبدو على صاحب الرأس حالة من القلق والتشنج وذلك ما يعتري الملامح الانسانية الاعتيادية حين تسكن وتقر على المشهد الاخير للحياة ! الحسين كما في اللوحة سعيد وراض ! ولم تظهر اللوحة جسد الحسين الطاهر وجعلته في آلية المسكوت عنه او الحاضر الغائب !! .

وبعد فلقد كانت الحلقة الدراسية الثقافية هذا المساء عنوانا لحرص المثقفين العراقيين على الاندغام وسط الجالية العربية وبخاصة الجالية اللبنانية وما عقد التجمع الثقافي العراقي في امريكا داخل المجمع الثقافي الاسلامي الذي ينعم بإمامة آية الله المرجع الشيخ عبد اللطيف بري الا علامة صحية للتعاون والتواد بين الجاليتين العراقية والعربية . انتهى

اشارة / اقتبست من صفحة الاستاذ حيدر التميمي احد مؤسسي التجمع الثقافي العراقي في امريكا على الفيسبوك مايلي :

اقام التجمع الثقافي العراقي في امريكا ندوته نصف الشهرية في يوم الاحد المصادف ٢٤ نوفبر , في المجمع الاسلامي الثقافي وبرعاية اية الله الشيخ المرجع عبد اللطيف بري حفظه الله ورعاه , كان عنوان الندوة ( الحسين ع بعيون مسيحية ) للمحاضر الاب حنا سولاقا , راعي الكنيسة اللوثرية في ديربورن , تكلم المحاضر عن علاقة الاديان ببعضها واوجه التماثل من حين المضمون والجوهر , واختلافها من حيث الاجتهاد و وجهات النظر , ثم وضح اوجه التقارب بين الامام الحسين ع والسيد المسيح ع , ورؤيته للامام الحسين كرجل اصلاح وايثار وتضحية من اجل مبادي الانسانية العامة , ورفع الظلم والحيف عن بني الانسان من خلال تضحيتة وموقفه البطولي في كربلاء ,

تلتها الفقرة الثانية لوحة فنية لرأس الامام الحسين ع للفنان حيدر الياسري , تكلم عنها الفنان بايجاز تركا التعرض لشرح خطوطها والوانها للبروف عبد الاله الصائغ بطريقة منهجية تحت عنوان ,, قراءة النص واللوحة نص ايضا .. اوضح البروف الصائغ قراءة اللوحة بطريقة فنية مميزة , فقال ان اللوحة تحمل عنوان البراءة والصفاء , وهي لوحة واقعية ليس فيها من عشق الرسام لحبيبه الحسين اي خط او لون , وهذا يعتبر من اصعب الاشياء على الفنان ان يرسم بتجرد كابحا جماح حبه حتى الانتهاء من اللوحة . ,,, بعدها تتارت المداخلات والاستفاضات من قبل المثقفين من رواد التجمع الثقافي التي اثرت المحاضرة واضفت عليها نكهة الثقافة والفكر , وفي ختام الندوة التقطت بعض الصور التي وثقت الحدث الجميل وحفظت للذاكرة لقاء الاحبة والاصدقاء . حيدر التميمي .

انتهت --------------------------------

وهكذا انتهت التجربة الاولى لتغطية مساء مشيغاني # 1 ونحاول الالتقاء ان شاء الله في مساء آخر # 2 فإلى ذلك .

عبد الاله الصائغ النجف مشيغن التاسع والعشرون الجمعة نوفمبر 2013

النجف مشيغن/ الخميس الثامن والعشرون من نوفمبر 2013

أ. د. عبد الإله الصائغ


التعليقات

الاسم: بهاء الدين الخاقاني
التاريخ: 02/12/2013 16:10:23
2-
استاذي البرفسور العزيز
ان ثقافة ما يدور عن الحسين عليه السلام اليوم في غالبها هي ثقافة استغلال لا اصلاح للمفاهيم تعتمد التدجين ولا التعليم في استلابيتها وسلبيتها لم تعد يقينا لتكفى شيئا أو تصلح أمرا..
ان الثقافة الحسينية ليست نزهة جغرافية أو حضارية او شعارية أو دعائية وإنما هي صراع كفاحي في تنمية الطبيعة من جهة وما فيها وتنمية طبيعة الانسان وما لها وعليها بدء بجهاد النفس قبل الادعاء بالعدالة والتنمر بفتح البلدان، لان ما فعله الحسين(ع) قبل كل شيء هو معرفة تملك القلوب قبل تملك الكراسي والعقارات كجده المصطفى وابيه وامه عليهما أفضل الصلاة والسلام..
ربما نحتاج الى شيء من التفاؤل كيما يفتح عصر جديد وعالم جديد انسانيا مثقفا عادلا ..
نعم ..
لابد من فن وادب من شعر وقصة ومقالة ولابد من سينما وتلفزيون ولابد من نحت، ان موضوعة الحسين عليها السلام تستوعب الكون نفسه، هذه الموضوعة التي تكشف عن مدى قوة الارتباط غير العادي بين الإنسان والانسان وكذلك الانسان مع السماء وهو الارتباط الذي يصل لحد التوحد في شخصية الحسين عليه السلام الذي هو الاسلام والسلام والبناء في ان واحد .. يبقى مسؤولية مَنْ افهام هذه الحقيقة للاخرين ؟ ..
ان ضجيج الشعارات وصخب المنابر ودعايات الفوضوية للشاشات والانترنت الا النادر النادر منها، فان حقيقة الحسين عليه السلام أحيانا في راهن هذه الثقافة المتداولة وفي تداعيات المكان فهي غير محسوسة وقد غابت أو غيبت خلافا لواقع الحال فى الثقافة السماوية للحسين عليه السلام، وما أراده خاتم الانبياء ( ص ) لاوصيائه عليه السلام..
ان الثقافة الحسينية ليست طائفية وهي ترجمة لسلوكية الامام الحسن من قبله وهي عنوان ما قام به من بعده ابنه الامام علي زين العابدين السجاد (ع)، ولكن كيف الامكان من ادراك ذلك .. هل هو عصر الجاهلية الثانية ؟ .. اعتقد ذلك ..
هي ثقافة الاصلاح كمكان وزمان وخليقة، لقضية التجانس الانساني الثقافي العقلي والعاطفي والتي استكملت رؤى الاسلام التي جمعت مابين الحياة الأكثر روعة وسحرا، لفئة الايمان مع فئة خاصمت العدالة وغابت عنها الرحمة، وفي أبراز التناقضات بما يتم تناول تاريخ العنف والتنافر والانقسامات والثارات بين البشر فى المكان وعدم ادراك اهمية الزمان الذي بات اليوم مع الاسف هو الفوضى والعبث، ومازالت ..
تناقضات لم تدرك ان اصلاح الحسين عليه السلام لا يعرف الفصل او العزل او شخصنة ثقافية، وانه ترجمة لرسالة السماء لتتحول هذه الثقافة كمكان عبر التاريخ الى قطب انصهرت فيها السماء والارض والانسان اذا اراد ان يكون انسانا وخليفة لله في الارض حقا وعدلا، حقيقة التجانس العرقى والحضارى والطبيعى والثقافى والدينى واللغوى فضلا عن الاخلاقي.
كل ذلك يومئ لطبيعة الشخصية الحسينية العالمية السماوية المتسامحة والتى تبغض العنف والدم والجهل والتخلف، والمتجسدة في دموعه يوم الطف على قتلته لانهم ضمن حزب جهنم بسببه مما ابكته سوء العاقبة لهم، فهل ابكتنا سوء عاقبة انسان ما ؟ لا ادري ..
ولعل الانجاز العظيم كتضحية كهذه، يتحدث عن المكان والزمان، حيث ان الامام الحسين عليه السلام نجح بمنهج متميز للتاريخ الاجتماعى فى استنطاق السماء في المكان عبر اصحابه من البشر سواء كانوا من الصحابة أو المغمورين او من الاديان الاخرى كما هو معروف وسواء كانوا من الرجال أو النساء او من اهل بيته، وهذا المنجز أحد معانى وتجليات انتاج الرؤى المعرفية الجديدة القديمة لرسالة السماء.
وإذا كان العلم قد طور علم الجغرافيا الثقافية او تاريخ الثقافة أو بالعكس، كمتخصص يركز على أهمية الدور الجغرافى أو التاريخي فى تفسير الظواهر الإنسانية، فأن تضحية الحسين ( ع) وصحبه من الاصالة بحيث بات التاريخ والجغرافيا والثقافة عموما هي فلسفة النهضة والعدالة والاصلاح عبر فلسفة المكان وهي كربلاء العراق وفلسفة السماء وهي الانتماء لمبادئ الحسين، وهذا ما تسعى له المجتمعات المتحضرة وغاب الامر عن مجتمعاتنا ..
وفي عالم الحسين(ع) لم تعد الفنون والاداب والمنابر مجرد حقل معرفى فرعى من الجغرافيا او التاريخ او العلوم البشرية، وإنما باتت تنهض بدور اساسى فى كثير من العلوم الانسانية بقدر ما توفر للباحث منظورا جديدا فى ظل مقاربات نقدية متعددة منطلقة من فرضية جدلية حول أهمية الامام الحسين(ع) فى بلورة الثقافة وأهمية الثقافة فى تشكيل المكان والزمان والاوطان والحضارة والاجيال وحتى التمنية البشرية ان اريد لها ان تكون في مجتمعاتنا اسوة بالمجتمعات الناهضة.
استاذي العزيز
اننا نشعر بدون ثقافة حسينية كأننا غير مثقفين مهما فعلنا، حيث بات الحسين(ع) بحد ذاته شعار المعرفة، في واقع حال يتغير باستمرار ويتطور حتى على المستوى النفسى وعلاقة البشر بالبشر، ليكون سيد الشهداء اسلوب حياة حضارية اخلاقية في نبذ الفوضى والعبث والجهل، لانه ثقافة تؤكد ان الانسان ابن انتمائه، كي لا تضيع النبوءة في ظلاميات الاساطير والادعاءات والشعارات، ولهذا مثل هذه الانشطة والاهتمام بها وتطويرها ابداعيا امر هو في ذمة الحكماء والاساتنذة والاكاديميين..
استاذي البرفسور العزيز
كنت اتقلب بين الاحرف والمعاني لاني لم اكتب شيئا عن الامام الحسين عليه السلام هذا العام، فشكرا اليك ولموضوعك ولهذا النشاط الرائع بفنه وحضوره باثارة مدفون وجد له شباك نور للتنفس، فكانت هذه الذكرى السنوية الابدية لسيد الشهداء ادامة الحلم الانساني متوهجا نحو الخلاص وبالاخص العراقي اينما كان ..
دعائي لك براحة البال والتوفيق والسلام والصحة والامان
المخلص
بهاء الدين الخاقاني
.......................

الاسم: بهاء الدين الخاقاني
التاريخ: 02/12/2013 16:08:40

1-
البرفسور الدكتور العزيز عبد الاله الصائغ المحترم
تحية طيبة
فى الذكرى باستشهاد الامام الحسين عليه السلام يطيب الحديث عن الانسان والفن والفكر والثقافة بين عبقرية المكان وعبقرية الإنسان واستدعاء السماء بمعانيها في عقول المبدعين الذي عبروا ويعبرون دوما عن الضمير الاخلاقي والإنساني ..
وان كانت اللوحة الرائعة بحزنها السماوية لاخينا حيدر الياسري دلالاتها الرمزية مدار اثارة لاوجاع تاريخية في النفس لا يمكن ان اصفها، فهي تبقى ابداعا في عقل اخينا الياسري لتجسيد حزن سرمدي، وان كان هذا الرأس الشريف وما يدعى من وجود رسم له من المشكوكات الروائية لاسباب كثيرة مثلها مثل صورة الامام علي(ع) وغيرها كما انه هناك اشكالات شرعية انت اعرف بذلك لتجسيد صور للنبي(ص) واهل بيته الاطهار، وان كان للمحبة واظهار من تحب بشكله الاجمل فالاجمل تبريرهليرتقي فناوادبا ومنجزا، فمثلما لايمكننا تجسيد عمق الحزن لفواجع اهل البيت فان صورهم المعصومة لايمكن ان ترتقي لاي جمال او جلال لانهم بحق ايات سماوية..
استاذي العزيز
فبقدر ما قد تكون هذه المناسبة جليلة فهي فرصة لإثارة تساؤلات قلقة حول مدى حضور مبادئ سيد الشهداء واعلانه الاصلاحي فى المشهد الواقعي كافراد ومجتمع وكرسالة انسانية، اسوة بقادة العالم الاصلاحيين اذا لم نقل دون مبالغة يتفوق عليهم .. ولكن ..
وفى مثل هذه الانشطة بمنجزها الفني والثقافي تتجلى الذكرى الحسينية بعيدا عن الاحلام والاساطير بحضورها عبر المكان والزمان والإنسان، لانه أن يكون الانسان حسينيا فهذا يعنى حقيقة اشياء في وقت واحد، منها الايمان والاصلاح والعدالة والاخلاق والتربية والتعليم ومن ضمن الكثير الذي لا يحصى ايضا هناك الارض والسماء والانسان ...
وعندما يكون الحديث عن الحسين عليه السلام يعني ذلك الجديد عن الاصلاح ..
ما من شك أن الاصلاح بعناوينه في عالمنا الشرقي ومن ضمنه العربي والاسلامي دون استثناء قد أهمل ومهمول، وطال إهماله ومازال، ومن الصعب أن نزعم أن الإنسان العراقي او العربي او المسلم، هذا الإنسان الذي شهدت ارضه كل رسالات السماء وبذور العلوم الحديثة، كان إنسانا ينتمي الى موسى وعيسى ومحمد او اي نبي قبلهم او وصي بعدهم عليهم السلام جميعا او ينتمي الى حكمهم وحكمتهم وعدالتهم او انه كان مهد حضارة قوانين حمورابي المشكوك فيه انه نبي او وصي يوجهه نبي او وصي ..
يتبع

الاسم: قدس السامرائي
التاريخ: 30/11/2013 17:37:38
سلمت اناملك على كتابت مثل هذا الموضوع القيم والرائع

تحياتي لك أستاذ عبد الإله الصائغ

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 30/11/2013 16:25:25
ألاخ الفاضل الاستاذ البروفيسور عبد الاله الصائغ

تحية مباركة طيبة
قرأتُ مقالتكَ الكريمه عن فعالياتكم في
مشيغان بمناسبة إستشهاد رجل الحرية والعدالة ألامام الحُسين رضوان الله عليه وعلى مَنْ إستشهدَ معه وجزاكم الله خير الجزاء إنّه
سميع مجيب .

أخي الكريم إستوقفتني صورة الرسام حيدر
الياسري وكأنّي شاهدتُ الصورة لرسام إطالي
في ستينات القرن الماضي فلا أدري أهي من
باب توارد الخواطر أم أنّها منقولة عن الصورة القديمه ؟ أرجو تبيان ما أشكل عليَّ
ودمتم بألف خير .

الحاج عطا




5000