..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شخصيات بغدادية بارزة (الجزء الاول)

اسماء محمد مصطفى

تزخر ذاكرة بغداد الحية بأسماء ثقافية وناشطة بارزة ، لها آثارها الجلية والمؤثرة في ميادين إبداعها ، بعضها غادر الحياة تاركا وراءه ارثاً تنهل منه الأجيال ، وبعضها مازال يواصل عطاءه ، ليظل مناراً يضيء طريق المهتمين بالعلم والثقافة .
ومن الأسماء الماثلة في الذاكرة هذه الباقة من الشخصيات التي نعرض عن كل منها معلومات وجيزة منسوبة الى مصادرها ، أعددنا بعضها بتصرف عن  المصادر التي استعنا بها ، وهي تستحق أن نفرد لها صفحات مفصلة سنعمل عليها في المستقبل . كما إننا سنتناول مجموعة أخرى من الشخصيات  البغدادية المؤثرة ونجمع سيرها في موضوع لاحق .

محمد بهجة الأثري

قرأنا في سيرته أنه :

باحث في اللغة والتأريخ الأدبي وشاعر . ولد في بغداد ونشأ على التعلم والتقوى ودرب على التجارة والفروسية . دخل الرشدية العسكرية فلم تقوَ بنيته على التدريس العسكري فأمضى دور النقاهة مداوماً في محكمة الاستئناف يتدرب على الإنشاء التركي ، وترك الوظيفة ليتفرغ للتخصص في العربية وعلومها . درس على يد العلامة محمود شكري الآلوسي المتوفي في عام 1924 أخذ عنه البحث والتحقيق وطريقة التأليف. مضى في بداية العشرينيات يكتب الفصول الأدبية في الصحف ، واشتبك في صدر شبابه مع الشاعر جميل صدقي الزهاوي والشاعر معروف الرصافي.
تولى رئاسة تحرير مجلة (البدائع الاسبوعية) وجعلها ميدان جهاده الاجتماعي والأدبي ، وطفق يبحث عن مخلفات السلف في الأدب واللغة.
حقق وشرح طائفة من الكتب نشرت في بغداد والقاهرة ، وألفّ أول كتبه عن أستاذه محمود شكري الآلوسي باسم (أعلام العراق) طبع 1924 في القاهرة.
مارس التعليم في ثانوية بغداد عشرة أعوام وفي سنة 1936 .
عهدت اليه مديرية أوقاف بغداد ثم عهد اليه كرسي المفتش الاختصاصي في وزارة المعارف ، وبعد فشل انتفاضة 1941 اعتقل وقضى ثلاث سنوات في السجن وخرج ثم عين عضواً في لجنة التأليف 1947 في وزارة المعارف .
انتخب في أول مجمع علمي عضواً عاملاً ثم عضواً في بعض المجامع العلمية العربية ، ومنذ عام 1951 دعا الى المؤتمرات العربية والعالمية .
من مؤلفاته : المجمل في تأريخ الأدب العربي 1927 ، مهذب تأريخ مساجد بغداد وآثارها 1927 ، مأساة الشاعر وضاح اليمن 1935، وله ديوانه الشعري الذي طبع في القاهرة.
له أكثر من ثلاثين كتاباً مخطوطاً ومئات الأبحاث المنشورة في أمهات المجلات العلمية ، كتب عنه : أنور الجندي وعدنان الخطيب وعزيز اباظة ، وقد نال من الدول العربية أوسمة كثيرة.
يقول عن نفسه : ( أقدم الناس على نفسي ، لأنّ همومهم هي مايهمني ، أما أمر نفسي فهذا أمر هين ، وكلُّ ماأريد لها هو تمهيد لما أحب أن أوصله الى غيري من الخير والمنافع في هذه الحياة ). (1)

انستاس ماري الكرملي

نشرنا سابقاً ، موضوعا مفصلا عن سيرة الكرملي ، تحت عنوان : أنستاس ماري الكرملي .. رحلة حياة حافلة وذكرى خالدة ، يمكن للقارئ الكريم العودة اليه . ونوجز هنا بضع سطور استذكارية :
انستاس ماري الكرملي هو اسم شهرته ، واسمه الحقيقي بطرس جبرائيل يوسف عواد . كاتب ولغوي مدقق شغوف باللغة العربية ، ورجل دين مسيحي كان له محبوه ومريدوه لأخلاقه ومزاياه . ولد في بغداد من أب لبناني وأم بغدادية ، في الخامس من آب 1866م ، وتوفي في السابع من كانون الثاني 1947م تاركاً مكتبة تعد من أضخم المكتبات الخاصة في العراق ، ضمت نحو عشرين ألف مجلد ، بينها 1335 مجلدا مخطوطا. إهتم الكرملي خلال حياته بموضوعات اللغة والتأريخ والأقوام والملل والنحل والبلدان وغيرها.
أسهم في إنشاء مكتبة السلام , وتعتزم وزارة الثقافة إقامة نصب تذكاري للكرملي إعتزازاً بدوره الثقافي ومكانته المرموقة , ومن المؤمل أن يكون مكان النصب في دار الكتب والوثائق الوطنية .
ذاع صيته وصيت مجلسه الأسبوعي ـ مجلس الجمعة ـ الذي كانت تحضره أسماء ثقافية كبيرة كمصطفى جواد وعبد الرزاق الحسني ومحمد رضا الشبيبي وروفائيل بطي والملا عبود الكرخي . وعُرف بغزارة نتاجه الفكري والثقافي من كتب ومقالات وبحوث . ترك الكثير من المؤلفات بعضها مازال مخطوطاً ، وتعرض الكثير من مؤلفاته الى الإتلاف سنة 1914 في أثناء نفيه الى الأناضول ، بسبب موقفه من اللغة العربية ، فضاع على الأجيال ارث كان يمكن الاستفادة منه . وعُرفت عنه مراسلاته مع كبار أعلام عصره بشأن القضايا العلمية واللغوية التي إهتم بها ، كأحمد تيمور وأحمد زكي باشا ومحمود شكري الآلوسي .
من مؤلفاته وتراجمه : الفوز بالمراد في تأريخ بغداد ـ وقد شحنه ناشره أغلاطا جمة أفسدت الكتاب وشوهته التشويه وطبع في بغداد ، كتاب التعبد ليسوع طفل براغ ، نخبة من كتاب العروج في درج الكمال والخروج من درك الضلال ، بالعربية والفرنسية ، خلاصة تأريخ العراق في البصرة ، جمهرة اللغات ، خواطر علمية ، كتاب الجموع ، السحائب ، العجائب ، الرغائب ، الغرائب ، أديان العرب ، حشو اللوزينج ، مختارات المفيد ، متفرقات تأريخية ، الأنباء التأريخية ، اللمع التأريخية والعلمية ،
Melanges ، الغرر النواضر ، النغم الشجي في الرد على الشيخ إبراهيم اليازجي ، الكرد قبل الإسلام ، المجموعة الذهبية ، أرض النهرين (معرب عن الانكليزية تأليف أدون بفن) ، تذكرة الشعراء او شعراء بغداد وكتابها ، نشوء اللغة العربية ونموها واكتمالها ، المساعد ـ معجم لغوي ، مجموعة من الأغاني العامية العراقية ، ديوان التفتاف اوحكايات بغداديات ، أغلاط اللغويين الأقدمين ، رسالة في الكتابة العربية المنقحة ، النقود العربية والإسلامية وعلم النميات ، خواطر الأخت ماري ليسوع المصلوب ـ ترجمة الكرملي ، أخص فروض الرهبان الثالثيين الكرملين ، الإكليل للهمداني ـ تحقيق الكرملي ، ترجمة حياة الأب مارية يوسف ، خلاصة تأريخ العراق منذ نشوئه الى يومنا هذا ، رسالة في الكتابة العربية المنقحة ، سورة الخيل التي نزلت في بغداد ـ تحقيق الكرملي ، الكلم الأخيرة وهي المحادثات الأخيرة التي فاهت بها القديسة تريزة للطفل يسوع ـ ترجمة الكرملي ، الكوفية والعقال ، لذكرى الملك فيصل الأول : خطاب ، مبادئ أصول الديانة المسيحية لصغار الأولاد ، مرشد الرهبانيين الثالث ، مناظرة لغوية أدبية بين عبد الله البستاني وعبد القادر المغربي وانستاس الكرملي ، نُخب الدخائر في أحوال الجواهر لابن الأكفاني السنجاري ـ تحقيق الكرملي ، نشوء اللغة العربية ونموها واكتهالها .
ومن كتبه المفقودة : تصحيح أغلاط لسان العرب ، تصحيح تاج العروس ، تصحيح أقرب الموارد وماجاء فيه من المفاسد ، الألفاظ اليونانية في اللغة العربية ، الألفاظ الرومية (اللاتينية) في اللغة العربية ، الألفاظ الدخيلة ( من عبرية وهندية وقبطية وحبشية وتركية ) في العربية ، الألفاظ الفارسية في اللغة العربية ، الألفاظ الآرامية (السريانية والكلدانية ) في العربية ، الألفاظ العربية في اللغة الفرنسية .
ومن الكتب التي كتبت عن الكرملي او حقق فيها آخرون : الكرملي الخالد ـ المؤلف جورج جبور ي ، البرهان الجلي على علم الكرملي ـ المؤلف أمين ظاهر خير الله ، المحجة البيضاء في حجة نعت الجموع بفعلاء ـ وهو الجزء الثاني من البرهان الجلي ، أديان العرب وخرافتهم ـ المؤلف الكرملي انستاس ماري ـ تحقيق وليد محمود خالص ، ، الرسائل المتبادلة بين أحمد زكي باشا والأب انستاس ماري الكرملي ـ المؤلف رحماني حكمت ، الأب انستاس ماري الكرملي وآراؤه اللغوية ـ المؤلف إبراهيم السامرائي ، سدنة التراث القومي ـ المؤلف روكس بن زائد العزيزي ، رسائل أحمد تيمور الى الأب أنستاس ماري الكرملي ـ المؤلف : كوركيس عواد وميخائيل عواد ، الرسائل المتبادلة بين الكرملي وتيمور ـ المؤلف : كوركيس عواد، الأب انستاس ماري الكرملي حياته ومؤلفاته 1866ـ 1947 ، المؤلف كوركيس عواد ، ذكرى الأب الكرملي الراهب العلامة ـ المؤلف سالم الآلوسي ، الأب انستاس ماري الكرملي ـ المؤلف عامر رشيد السامرائي ، أنستاس ماري الكرملي ثقافيا وفكريا في تأريخ العراق (1866-1947) ـ المؤلف كريم عبد الحسن فرج سلمان الغراوي ، مزارات بغداد باللهجة العامية البغدادية والعربية الفصيحة ـ جمع الأب انستاس ماري الكرملي ـ تحقيق د.باسم عبود الياسري ـ مراجعة وتقديم د. طالب البغدادي . (2)

علي الوردي

ولد العلامة الدكتور علي حسين محسن الوردي في بغداد ، مدينة الكاظمية عام 1913م . وهو من أسرة أبي الورد ، نسبة الى تقطير ماء الورد.
ترك الوردي مقاعد الدراسة في عام 1924 ليعمل صانعاً عند عطار وطرد من العمل ، لأنه كان ينشغل بقراءة الكتب و المجلات ويترك الزبائن ، وبعد ذلك فتح دكاناً صغيراً يديره بنفسه . وفي عام 1931 التحق بالدراسة المسائية في الصف السادس الابتدائي . وكان ذلك بداية لحياة جديدة.
أكمل دراسته وأصبح معلماً في عام 1932 وبعد إتمامه الدراسة الثانوية حصل على المرتبة الثالثة على العراق فأرسل في بعثة دراسية للجامعة الأمريكية في بيروت وحصل على شهادة البكالوريوس ومن ثم أرسل في بعثة أخرى الى جامعة تكساس حيث نال شهادة الماجستير في عام 1948 ومن ثم نال شهادة الدكتوراه في عام 1950 . في عام 1943 عين الوردي في وزارة المعارف مدرساً في الاعدادية المركزية في بغداد . كما عين مدرساً لعلم الاجتماع في كلية الآداب ـ جامعة بغداد عام 1950 . أحيل الى التقاعد بناءً على طلبه ومنحته جامعة بغداد لقب أستاذ متمرس في عام 1970 .
توفي في تموز 1995 في بغداد عن عمر ناهزالثانية والثمانين .
من مؤلفاته : لمحات اجتماعية من تأريخ العراق الحديث ، مهزلة العقل البشري ، وعاظ السلاطين ، خوارق اللاشعور ، طبيعة المجتمع العراقي ، الأحلام بين العلم و العقيدة ، منطق ابن خلدون ، اسطورة الأدب الرفيع ، شخصية الفرد العراقي ، أكثر من 150 بحثا مودعاً في مكتبة قسم علم الاجتماع في كلية الآداب ـ جامعة بغداد. مئات المقالات والمقابلات الصحافية والإذاعية والتلفزيونية . (3)

معروف الرصافي

شاعر بارز ، اسمه الكامل معروف بن عبد الغني بن محمود الجباري ، ولد في بغداد سنة 1875 م ونشأ فيها ، دخل المدرسة العسكرية الابتدائية فتركها ، وانتقل إلى الدراسة في المدارس الدينية ودرس على أيدي علماء بغداد الأعلام ، إتصل بالشيخ العلامة محمود شكري الآلوسي ولازمهُ أثنتي عشرة سنة ، وتخرج على يديه وكان يرتدي العمامة وزي العلماء وسماهُ شيخهُ الآلوسي (معروف الرصافي) ليكون في الصلاح والشهرة والسمعة الحسنة ، مقابلاً لمعروف الكرخي . وعين معلماً في مدرسة الراشدية التي أنشأها الشيخ عبد الوهاب النائب ، شمال الأعظمية ، ثم نقل مدرساً للأدب العربي في الإعدادية في بغداد ، أيام الوالي نامق باشا الصغير عام 1902م ، وظل فيها إلى إعلان الدستور عام 1908م ، ثم سافر الى اسطنبول فلم يحظ برعاية ، ومن ثم عين مدرساً لمادة اللغة العربية في الكلية الشاهانية ومحرراً لجريدة سبيل الرشاد عام 1909م ، وانتخب عضواً في مجلس المبعوثين عام 1912م ، وأعيد انتخابه عام 1914م ، وعين مدرساً في دار المعلمين في القدس عام 1920م ، وعاد إلى بغداد عام 1921م . ثم سافر الى الإستانة عام 1922م ، وعاد إلى بغداد عام 1923م، وأصدر فيها جريدة الأمل ، وانتخب عضواً في مجمع اللغة العربية في دمشق ، عام 1923م ، وبعد ذلك عين مفتشاً في مديرية المعارف في بغداد عام 1924م ، ثم عين أستاذاً في اللغة العربية في دار المعلمين العالية عام 1927م .
امتاز أسلوب الرصافي بالرصانة ومتانة اللغة ، وله آثار كثيرة في النثر والشعر واللغة والآداب أشهرها ديوانه " ديوان الرصافي " الذي رتب الى أحد عشر بابا في الكون والدين والاجتماع والفلسفة والوصف والحرب والرثاء والتأريخ وعالم المرأة والمقطوعات الشعرية الجميلة .
توفي سنة 1945م . بني لهُ تمجيداً لذكراه تمثال في الساحة المقابلة لجسر الشهداء عند التقاطع مع شارع الرشيد المشهور قرب سوق السراي والمدرسة المستنصرية الأثرية . (4)
من قصائده :

قرأتُ وما غير الطبيعة من سِفرِ ، بنى الأرض هل من سامع فأبثَّهُ ، بنى الأرض هل من سامع فأبثَّهُ ، نحن من أرضنا على مُنطاد ، أقوى مَصيفُ القوم والمربعُ ، أجَدَّكِ يا كواكب لا ترينا ، خبرٌ في الارض اوحته السما ، بدت كالشمس يحضنها الغروب ، سكناّ ولم يسكن حراك التبدد ، أيّ مضنى يمدّها باكتئاب ، هي الأخلاقُ تنبتُ كالنبات ، قضى والليلُ مُعتكر بهيمُ ، أما آن أن يغشى البلاد سعودها ، الى كم أنت تهتف بالنشيدِ ، أطلَّ صباح العيد في الشرق يسمع ، تيقَّظ فما أنت بالخالدِ ، الشعر مفتقر مني لمبتكر ، لقد طوَّحتني في البلادُ مُضاعَا ، قضت المطامع أن نطيل جدالا ، تذكرت في أوطاني الأهلَ والصحبا ، نجيت بالسد بغداداً من الغرق ، فتنت الملائك قبل البشر ، وشامخ الأنف ما ينفك مكتسياً ، معارفُ بغدادَ قد جاءها ، لا تشكُ للناس يوماً عسرة الحال ، شوقي اليك قريب لا ينائيني ، رقت بوصف جمالك الأقوال ، تحرّ إذا صادقتَ مَن رُدُّه مَحض ، نهيتكِ عن هواكِ فما انتهيتِ ، الى كم تصب الدمع عيني وتسكب ، أعرني لساناً أيها الشعر للشكر ، اللؤم داءٌ في النفوس عياء .

عبد الرزاق الحسني

ولد في بغداد عام 1903م من أسرة أدبية ، وكان والده يعمل في سوق العطارين , تعلم القراءة والكتابة في جامع الخفافين في بغداد . تعلم اللغة التركية والفرنسية والانكليزية .
انتقل الى النجف في عام 1920م أثناء ثورة العشرين , تولع بالكتابة والنشر منذ أن كان طالبأ في دار المعلمين العالية , كان يقرأ الصحف والمجلات المحلية والعربية .
عمل مراسلآ لجريدة الإهرام . عمل في جريدة المفيد الادبية بصفة مندوب . أصدر جريدة الفيحاء في الحلة , وبعد مدة جرى سحب امتيازها ومصادرة المطبعة , ولعلاقته مع جعفر العسكري أعيدت المطبعة , وطلب من ياسين الهاشمي أن يبحث له عن عمل ، فعُين معاون محاسب في وزارة المالية . في عام 1941م حدث اصطدام بين الجيشين العراقي والبريطاني في حركة رشيد عالي الكيلاني , وفصل خمس سنوات من الخدمة .
سجن في معتقل الفاو والعمارة أربع سنوات ، كتب خلالها (تأريخ العراق السياسي) بثلاثة أجزاء ، ونال جائزة المجمع العلمي العراقي لأحسن كتاب عام 1949م .
عمل في مجلس الوزراء العراقي مع نوري السعيد , علي جودت الأيوبي ، توفيق السويدي , مصطفى العمري , نورالدين محمود , جميل المدفعي , أرشد العمري , عبدالوهاب مرجان , أحمد مختار بابان , عبد الكريم قاسم , أحمد حسن البكر .
كتب مذكرات طه الهاشمي , علي جودت الأيوبي ، تحسين العسكري, إبراهيم الراوي.
نشر مقالات في الصحف والمجلات : المرشد , النشء الجديد , البغدادية ، الاعتدال ، البيان , الغري النجفية ، النجم الموصلية ، الهدى العمارية ، الهلال , المصور, العصور, رسالة الإسلام المصرية ، العرفان , العروبة , المكشوف اللبنانية .

من مؤلفاته :

العراق قديمأ وحديثأ ، العراق دوري الاحتلال والانتداب ، الثورة العربية الكبرى ، تأريخ الوزارات العراقي ، تأريخ الصحافة العراقية ، الأسرارالخفية في حركة سنة1941 التحررية ، الصابئون ، اليزيدون ، البهائيون . (5)

مصطفى جواد

صاحب قلْ ولا تقلْ ، ولد سنة 1914م في محلة القشلة في بغداد . كان والده خياطا في سوق الخياطين المجاور لخان مرجان .
أصاب والده ضعف البصر فنصحه بعض أصدقائه بأن يقتني أملاكا في محافظة ديالى ، فاختار قضاء الخالص الذي كان يسمى قديما (دلتاوة) ، درس في الكتاتيب هناك ثم انتقل الى مدرسة الخالص الابتدائية وكانت تسمى باسم المكتب .
في عام 1917 دخل والده الجيش الانكليزي ، وكان مصطفى جواد آنذاك في الصف الثاني الابتدائي ، توفي والده فلم تتهيأ له فرصة الاستمرار في الدراسة وانصرف الى رعاية البساتين التي خلفها والده له ولأخيه الاكبر كاظم وأخوانه الستة الآخرين . وقد حصل نزاع بين أخيه ووالدته وأخوانه من أجل توزيع الأملاك ، على أثر ذلك قام أخوه الأكبر بإدخاله المدرسة الجغرافية الاهلية في بغداد الكائنة حينذاك قرب سوق الغزل ، وتصرف بحصته من الارث بحجة أنه الوصي عليه .
دخل دار المعلمين وزادت عنده الرغبة في دراسة العربية وكان يميل اليها منذ دراسته الاولى وفي الصف الثاني من دار المعلمين كان ينظم الإنشاد لأستاذه أحمد الراوي الذي كان يدرس العربية ، وكان مصطفى ينظم شعرا مدرسيا ويشترك بالتمثيل المدرسي .
في عام 1924 تخرج في دار المعلمين وعين معلما في مدرسة الناصرية الابتدائية في مدينة الناصرية ، وفي عام 1926 نقل الى البصرة اثر مشاجرة بينه وبين أحد المعلمين وقضى في البصرة نصف عام نقل بعدها الى الكاظمية في بغداد.
وفي أثناء إقامته في بغداد وبالتحديد في المدرسة المأمونية نشر التأريخ المسمى خطأً (الحوادث الجامعة) المنسوب الى ابن الغوطي وأخذ ينشر في مجلة لغة العرب ، للأب انستاس الكرملي ، وبدأ يعالج النقد وكتب مقالات في مجلة الغرفان اللبنانية ونشر قصائد سياسية في جريدة العراق وشعرا اجتماعيا في جريدة العالم العربي وقصصا في جريدة النهضة البغدادية ، وفي عام 1934 سافر الى باريس وقبل في جامعة السوربون لإعداد الدكتوراه الادبية وعاد للعراق وعين أستاذا في دار المعلمين العالية التي تسمى اليوم كلية التربية ، وفي عام 1942 دعي لتعليم الملك الصغير فيصل على قراءة اللغة الخلدونية ، انتخب عضوا مراسلا للمجمع العلمي العربي في دمشق ثم المجمع العلمي العراقي .
وُصف د. مصطفى جواد بأنه رجل علم وادب وكان يمارس الحياة الاعتيادية مع سائر الناس ، ووصف أيضاً بأنه طريف في القول عميق بمعناه ، ضليع في أمور الادب والعلم ، ذاكرة نادرة عجيبة ، يحل الغموض والمعلقات العلمية والمتاهات اللغوية ، ينظم الموشحات والرباعيات ، فهو قاموس من الادب والتراث ، وله رأي في الشعر الشعبي ماقيل عن نوع من أصول الشعر الشعبي (الادب العامي) كما إنه عملاق في اللغة العربية في الادب العربي وموسوعة في التراث وفي التأريخ . (6)

توفي سنة 1969 عن خمس وستين سنة .

من مؤلفاته :

الحوادث الجامعة ، وهو أول كتاب صدر له ، وذلك في عام 1932.

سيدات البلاط العباسي ، 1950

المباحث اللغوية في العراق ، 1960

سيرة أبي جعفر النقيب ، 1950

خارطة بغداد قديما وحديثا ، بالاشتراك مع الدكتور أحمد سوسة وأحمد حامد الصراف .

دليل خارطة بغداد ، بالاشتراك مع الدكتور أحمد سوسة .

دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960، بالاشتراك مع محمود فهمي درويش وأحمد سوسة .

الأساس في الأدب ، بالاشتراك مع أحمد بهجت الأثري وكمال إبراهيم .

دراسات في فلسفة النحو والصرف واللغة والرسم ، 1968.

قل ولا تقل ، 1969 .

قصة الأمير خلف ، مترجمة عن الفرنسية .

رحلة أبي طالب خان ، الرحالة الهندي المسلم للعراق وأوروبا عام 1799 ، 1970 .

دليل خارطة بغداد المفصل ، بالاشتراك مع الدكتور أحمد سوسة ، مطبعة المجمع العلمي العراقي ، 1958 .

جاوانية القبيلة الكردية المنسية ، المجمع العلمي العراقي .

رسائل في النحو واللغة ، آخر كتاب طبعه ، 1969 .

مستدرك على المعجمات العربية ، كتاب مخطوط .

الشعور المنسجم ، ديوان شعر .

الضائع في معجم الأدباء ، أعادت دار المدى في دمشق نشر الكتاب بتقديم الدكتور عناد غزوان .

كتاب المختصر المحتاج اليه من تأريخ بغداد .

 

جلال الحنفي

الشيخ جلال الحنفي البغدادي اسم علم في تأريخ بغداد ، وهو يمثل ذاكرتها التراثية .
وعن ولادته وجدنا عدم إتفاق على سنة ولادته حيث جاءت مختلفة في بعض المصادر ، إذ ذُكر أنه ولد سنة 1912 م ، او 1914 ، او 1915 .
توفي سنة 2006 .
هو فقيه وعالِم موسوعي وكاتب وصحافي ومؤرخ ولغوي . ولد في بغداد عام 1914م ، وتوفي فيها يوم 5 آذار من عام 2006م . شيخ بغداد وعاشقها .. فقيه ذو لون مميّز ، جمع الى الفقه ، جمع المختص الخبير : علوم الفقه ، والعروض ، وتميز على نحو خاص بالتأريخ المحلي وعلوم المقام العراقي ، حتى امتزج اسمه بهما ، وكما امتزج بجامع الخلفاء ، أقدم جوامع بغداد وأجملها عمارةً ، لعمره الطويل الذي قضاه فيه معلماً وإماماً وخطيباً ، بل حتى حارساً وخادماً ، لفرط عشقه لهذا الجامع التأريخي العريق ، كعشقه الكبير لبغداد . في سن مبكرة، وتحديداً في عام 1933م ، لقــّبه اللغوي الكبير الأب انستاس ماري الكرملي ، بالشيخ العلاّمة . وُلد جلال الدين في بغداد ، عام 1914م ، في أسرة عراقية بغدادية ، وتوفى فيها في الخامس من آذار 2006م . عاش مدة قصيرة من طفولته في البصرة ، بحكم عمل والده ، ثم عاد الى بغداد، وتعلم القرآن طفلا ً في كتاتيبها ، ثم أنهى المدرسة الابتدائية فيها عام 1930م ، والتحق بكلية الإمام الأعظم ، التي تغيّر اسمها الى (دار العلوم) ثم أعيدت الى اسمها الأول أخيراً . عمل خطيباً للمرة الاولى عام 1935م في جامع المرادية ، في الميدان ، أمام وزارة الدفاع ، التحق بعدها بالأزهر الشريف في مصر لمواصلة دراسة العلوم الشرعية ، وعاد من هناك ملتزماً جامع الخلفاء . وفي عام 1966م أوفدته الحكومة العراقية إلى الصين ، لتدريس اللغة العربية في معهد اللغات الأجنبية في شنغهاي، ومكث هناك ثلاثة أعوام ، أتقن خلالها اللغة الصينية ، وكتب مسودات لقاموس (عربي ـ صيني) لم يُسبق إليه ، لكن أتلفته مياه البحر في طريق عودته إلى العراق . مارس تدريس علم التجويد والقراءات في معهد الفنون الموسيقية في بغداد ، لعدّة دورات . أجرى في علم العروض تصميمات كثيرة ، نشرها في كتاب. قدّم برامج دينيّة وثقافية وتأريخية في راديو وتلفزيون بغداد . أثرى الصحف العراقية بعشرات المقالات ذات الطابع الخاص لاسيّما في ما يخص تأريخ بغداد وثقافتها الشعبية والمقام العراقي ، فإذا كان ابن حزم الأندلسي هو أوّل فقيه يكتب عن الحب وأطواره في (طوق الحمامة) فإنّ الشيخ جلال الدين الحنفي ، هو أوّل فقيه يولي المقام العراقي والثقافة الشعبية أعلى درجات الإهتمام حتى صار الإمام الذي يذعن له الجميع فيها . أجرى في علم العروض تصحيحات كثيرة ونشرها في كتاب وأوجد نماذج للعروض فالرجز مثلا هو 8 بحور جعلها الحنفي 50 بحرا واخترع بها أوزاناً جديدة. (7)

من مؤلفاته :

التشريع الإسلامي .. تأريخه وفلسفته عام 1940م ، معاني القرآن عام 1941م ، آيات من سورة النساء عام1951م ، ثلاث سنوات في جوار الميتم الأسلامي عام 1955م ، صحة المجتمع عام 1955م ، الروابط الاجتماعية في الإسلام عام 1956م ، الحديث من وراء المكرفون ـ عام1960م ، المرأة في القرآن الكريم ـ عام 1960م ، الأمثال البغدادية ـ عام 1964م ، المغنون البغداديون والمقام العراقي ـ عام 1964م ، رمضانيات ـ عام 1988م ، شهر رمضان ـ عام 1988م ، مقدمة في الموسيقى العربية ـ عام 1989م ، شخصية الرسول الأعظم قرآنيآ ـ عام 1997م .

مير بصري

هو مير شلومو حاي بن شاؤول بن بصلئيل ، المعروف باسم بصري، بن عزرا بن يهوشع بن عوبديا بن اسحق حييم بن موشي بن ابراهيم بن نسيم . ولد في بغداد ، يوم الثلاثاء الموافق التاسع عشر من أيلول عام 1911 في دار العائلة الواقعة في محلة تحت التكية قرب سوق السراي ، تلك الدار التي اشتراها والد جده عزرا يهوشع عوبديا عام 1859 ، وبقي يسكنها حتى انتقل الى الأحياء الجديدة في شمالي بغداد عام 1948 . ينتمي مير بصري الى أسرة يهودية عرفت بادىء الامر باسم آل بصري ثم اشتهرت بعد ذلك باسم عوبديا . وبعدها عادوا الى استخدام تسمية آل بصري في أواخر القرن التاسع عشر.
نشأ مير بصري نشأة علمية ، واسعة الأفق ، إذ أدخلته عائلته في صيف عام 1915، في كتاب المعلم إبراهيم القصير، في محلة التوراة في بغداد ، ولم يكن يتجاوز الرابعة من عمره . لكنه لم يستمر في الدوام سوى أيام معدودة . وفي خريف ذلك العام دخل مدرسة (التعـاون الاهلية) في بغداد ، لتلقـي دروسـه الابتـدائية.
تعلم في مرحلته الدراسية هذه علوم الطبيعيات والرياضيات والجغرافية ، ومبادىء اللغة العبرية والتوراة . ودرس اللغة العربية على يد جواد محمود الأوقاتي ، الذي زرع فيه حب الادب العربي . بعد إكمال دراسته الابتدائية ، واصل دراسته الثانوية في مدرسة الإتحاد الاسرائيلي (الاليانس) في خريف عام 1922 ، وأخذ يجد فيها ويقضي ساعات طويلة في الدرس والمطالعة ، حتى تخرج فيها عام 1928. وكانت الهيئة التدريسية مؤلفة من مدرسين من ذوي الثقافة الجيدة بحكم تتبعهم الدراسي الطويل ، وإتقانهم اللغات الاجنبية ، وتوافر الكتب المطبوعة بمختلف اللغات . ومنهم الشيخ محمد صالح السهروردي ، ويذكر مير بصري أن أخاه صالح بصري كان يرسل له من مصر بعض الكتب والمجلات ، فاقتبس منها معلومات ووضع كتاباً بعنوان (تأريخ مصر الحديث) نسخه بخط يده وقدّمه الى الشيخ السهروردي ، فاستحسنه وأثنى على جهده في تأليفه.
وقام بتدريسه الشيخ عبد العزيز الشواف ومحمود الوتري والشاعر السوري محمد الفراتي الذي نصح مير بدراسة العروض . واستفاد مير من الأب انستاس ماري الكرملي ، لتضلعه باللغة العربية. ولازم بعد استكمال تعليمه اللغوي الاديب والمحقق مصطفى جواد سنوات عدة ، وتتلمذ في تأريخ العراق على يد المؤرخ عباس العزاوي.
تمتع مير بصري بميزات ومواهب مختلفة ، لم يترك باباً إلا وطرقه ولا موضوعاً إلا وبحثه ، فقد أطلق عنان قلمه لما تجاوز السابعة عشر من عمره ، جامعا بين التأريخ والاقتصاد والادب والشعر، ما جعل منه شخصية ديناميكية في العمل والمسؤولية . كان عطاؤه الفكري ثراً وقدم للمكتبة العربية مؤلفات قيمة تناولت موضوعات تأريخية وأدبية واقتصادية أصبحت مصادر مهمة يغترف منها الباحثون . كان صريحاً في التعبير عن آرائه وأفكاره وتميزت آراؤه بالواقعية والمرونة .
كان خبيراً اقتصادياً ووجهاً من أبرز وجوه الفكر الاقتصادي، اذ أنه ورث التجارة من أجداده منذ صباه فكان خبيراً فيها ، ومارس الكتابة وكتب أبحاثاً ومقالات عدة في المجال الاقتصادي، فضلاً عن كتابة (مباحث في الاقتصاد العراقي) .
تركز كفاح مير بصري على تأكيد ولاء اليهود نحو العراق ، بإظهار مشاعره الوطنية العراقية ، والإصرار على الاثر الثانوي للدين في بناء الهوية الوطنية العراقية المشتركة .... ويمكن القول أن مير بصري قد عاش ما اصطلح عليه بـ (العصر الذهبي) للطائفة اليهودية في العراق .
أرخ مير بصري ، وأرشف حياة زهاء ألف شخصية عراقية؛ مابين فنان وسياسي وأديب ومؤرخ ودبلوماسي ورجل دين وفقيه وصحافي ، لم يترك شخصية عراقية إلاّ ودونها في كتبه الكثيرة التي ما زالت تحظى باهتمام من قبل العديدين من القراء العراقيين . (8)
توفي في لندن سنة 2005.

من مؤلفاته :

مباحث في الاقتصاد العراقي ، دور الأديب العربي في بناء المجتمع العربي العصري ، أعلام الوطنية والقومية العربية في العراق ، أعلام الكرد ، أعلام الفن العراقي الحديث والمعاصر ، وغيرها من المؤلفات والكتب المترجمة .

جواد سليم

نشأ في بغداد وأثر فيها بأعماله النحتية البارزة . هو جواد محمد سليم علي عبد القادر الخالدي الموصلي ، من أسرة فنية إذ كان الحاج سليم وأخوته سعاد ونزار ونزيهة فنانين تشكيليين .
تتضارب المصادر حول سنة ولادته ، فبعضها يذكر أنه ولد سنة 1921 ، وبعضها في سنة 1919 .
يعد من أشهر النحاتين في تأريخ العراق الحديث ، ولد في أنقرة لأبوين عراقيين . صنع في طفولته تماثيل من الطين تحاكي لعب الأطفال . أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في بغداد.
نال وهو بعمر 11 عاما الجائزة الفضية في النحت في أول معرض للفنون في بغداد 1931 وأرسل في بعثة لدراسة النحت في باريس عام 1938 - 1939م ، وفي روما عام 1939-1940 وفي لندن للأعوام 1946 ـ 1949، ورأس قسم النحت في معهد الفنون الجميلة في بغداد حتى وفاته .
أجاد اللغات الإنكليزية والإيطالية والفرنسية والتركية فضلا عن إلى لغته العربية ، وأحبّ الموسيقى والشعر والمقام العراقي .
أسس جماعة بغداد للفن الحديث مع الفنانين شاكر حسن آل سعيد ومحمد غني حكمت . كما إنّه أحد مؤسسي جمعية التشكيليين العراقيين . أسس مدرسة عراقية في الفن الحديث فاز نصبه (السجين السياسي المجهول) بالجائزة الثانية في مسابقة نحت عالمية وكان المشترك الوحيد من الشرق الأوسط وتحتفظ الأمم المتحدة بنموذج مصغر من البرونز لهذا النصب.
في عام 1959 اشترك مع المعماري رفعت الجادرجي والنحات محمد غني حكمت بتحقيق نصب الحرية القائم في ساحة التحرير في بغداد وهو من أهم النصب الفنية في الشرق الأوسط ، ولجسامة المهمة ومشقة تنفيذ هذا العمل الهائل تعرض الى نوبة قلبية شديدة أودت بحياته في 23 كانون الثاني عام 1961م ، وشيع بموكب مهيب ودفن في مقبرة الخيزران في الأعظمية.
صدرت عدة بحوث عنه . أقيم معرض شامل لأعماله في المتحف الوطني للفن الحديث بعد وفاته ببضع سنوات.

من لوحاته :

عائلة بغدادية ـ 1953 ، أطفال يلعبون ـ 1954 ، زخارف هلالية ـ 1955 ، الزفـّة ـ 1956 ، موسيقيون في الشارع ـ 1956 ، بغداديات ـ 1957، كيد النساء ـ 1957 ، بغداديات ـ 1957 ، كيد النساء ـ 1957 ، امرأة ودلة ـ 1957 ، ليلة الحناء ـ 1957 ، بائع الشتلات ـ 1957 ، امرأة تتزين ـ 1957 ، صبيان يأكلان الرقي ـ 1958 ، الفتاة والبستاني ـ 1958 ، القيلولة ـ 1958 ، الشجرة القتيلة ـ 1958 ، فتاة وحمامة ـ 1958 ، مسجد الكوفة ـ 1958 ، الخيّاطة ـ 1958 ، في محفل الخليفة ـ 1958 . (9)

واجه جواد سليم عقبات وصدمات خلال حياته الفنية :

( فقد كلفته أمانة بغداد عام 1945 بنحت نافورة ، فصمم الشكل وعرضه على المسؤولين بغية الموافقة على تنفيذه ولكنه شعر بتدخل أحمق في اختصاصه وفرض شكل سمك لاتقره الجماليات فترك العمل بها .
وقبل أن يلتحق بلندن طلب منه رئيس مهندس السكك الحديد أن ينحت تمثالين بالحجم الطبيعي لتزيين محطة قطار بعقوبة ، فصمم التمثالين بالرغم من معرفته مسبقاً بأنه سوف يتحمل خسارة مادية ولكن العمل توقف ، لأن الدولة عجزت عن دفع الكلف .
والصدمة الأخرى التي أصيب بها جواد حينما تعهد بتزيين صالة سينما الخيام بلوحتين متقابلتين يغلب عليهما الطابع الفارسي ، ولكن أزمة الثقة جاءت بفنان إيطالي مكانه ليرسمها ، ولو عرف صاحب الصالة ماسيحتله جواد من منزلة وأن لوحاته ستبقى أثراً خالدا لأعطى جوادا مالاً بقد ماأعطى ذلك الإيطالي .
وفي عام 1953 طلب منه المصرف الزراعي أن ينحت ( رليف ) برونزياً ليوضع في واجهة المصرف فكانت المنحوتة الرائعة الإنسان والارض ، ولكنها رفضت .
وعرضت عليه مصلحة نقل الركاب عام 1955 أن ينحت لها شعاراً جدارياً في واجهتها فقبل برحابة صدر دون أن يسأل عن أجوره وينتهي العمل بعد جهود عشرة أيام متوالية وإذا المكافأة خمسة عشر ديناراً .
وقد صمم عام 1959 شعار الجمهورية العراقية متأثراً بمسلة نرام سن الأكدية التي تعلوها نجمة وخلفها خيوط الشمس المتعرجة ، ولكن الشعار أدخلت عليه تغييرات ، وجواد صامت لم يجزع ينتظر عملاً جباراً يطلق فكره ويديه بعيداً عن إرادة الآخرين ، فكان له ما أراد بتلك السمفونية البرونزية الخالدة التي تمثل صراع الإنسان مع القدر فقد كان مطلق الحرية في صياغتها والتي تعد القمة التي وصل اليها جواد لأنه ارتشفها من منابع الإلهام واستقاها من مصادر الوحي . (10)

 

نازك الملائكة

ولدت الشاعرة في بغداد في 23 من شهر آب سنة 1923 وكانت كبرى أخوتها ، وهم أربع بنات وولدان .
أكملت نازك الملائكة الابتدائية ثم المتوسطة ، وتخرجت من الثانوية سنة 1939 ، وكانت منذ صغرها تحب اللغة العربية ، والإنكليزية ، والتأريخ ، ودروس الموسيقى ، وكانت تجد لذة في دراسة العلوم ، لاسيما علم الفلك ، والوراثة ، والكيمياء ، مما يشير الى وجود بيئة ثقافية رصينة ومتطلبة .
دخلت دار المعلمين العالية ، فرع اللغة العربية ، وتخرجت فيها بـ (ليسانس) الآداب سنة 1944 ، بمرتبة الامتياز وخلال سنوات دراستها أحبت الفلسفة ، حباً شديداً كما تقول ، وكانت دراساتها الكثيرة للنحو العربي ، في أصوله القديمة ، قد عززت عندها وجود تكوين ذهن منطقي ووهبت لها تقبل الفلسفة.
بدأت نظم الشعر وحبه منذ طفولتها . بل إنها لُقبَت في البيت بـ ( الشاعرة) قبل أن تفهم معنى هذه الكلمة ، فقد لاحظوا أنّ لها أذناً حساسة تميز النغم الشعري تمييزاً مبكراً . كما إنها بدأت بنظم الشعر العامي ، قبل عمر سبع سنوات ، وفي سن العاشرة نظمت اول قصيدة فصيحة ، وكانت في قافيتها غلطة نحوية ، فإذا بأبيها يرمي قصيدتها على الأرض ، ويأمرها ، في لهجة جافية مؤنبة : اذهبي أولاً ، وتعلمي قواعد النحو ثم انظمي الشعر ، وأشارت الشاعرة الى أن معلمة النحو في المدرسة لاتميز الفاعل من المفعول ، وسرعان ما أضطر أبوها الى أن يتولى تعليمها قواعد النحو بنفسه حين دخلت مرحلة المتوسطة ، وفي ظرف شهر واحد تفوقت على الطالبات جميعاً ، ونالت أعلى الدرجات .
ويذكر أنّ "الملائكة لقب مكتسب أطلقه عليها الشاعر العراقي عبد الهادي العمري تيمناً بعائلتها التي تشبه الملائكة ، لطيبتها وسموها ما غلب على لقبها الأصلي .

مجاميعها الشعرية ومؤلفاتها :

عاشقة الليل ، سنة 1947, نشر في بغداد ، و هو أول اعمالها التي تم نشرها.

شظايا الرماد ، سنة 1949.

قرارة الموجة ، سنة 1957.

شجرة القمر ، سنة 1968.

ويغير ألوانه البحر ، سنة 1970.

مأساة الحياة وأغنية للإنسان ، سنة 1977.

الصلاة والثورة ، سنة 1978.

قضايا الشعر الحديث ، سنة 1962.

التجزيئية في المجتمع العربي ، سنة 1974 ، و هي دراسة في علم الاجتماع .

سايكولوجية الشعر , سنة1992.

الصومعة و الشرفة الحمراء .

كما صدرت لها في القاهرة مجموعة قصصية عنوانها الشمس التي وراء القمة سنة 1997 .

رحلت عن هذا العالم سنة 2007 في القاهرة ، ليفقد العراق واحدة من أبرز مبدعاته اللواتي تركن بصماتهن في ميادين إبداعهن . لكن نازك مازالت حاضرة بتأريخها الشعري وريادتها ومكانتها . (11)

حسين علي محفوظ

ولد شيخ بغداد العلامة الدكتور حسين علي محفوظ سنة 1929 ، وتوفي سنة 2009 .
تناولته الدراسات والكتابات على إنه مؤرخ ، جغرافي ، لغوي ، فقيه ، أديب ، شاعر ، كتب في الاختصاصات كافة ، والموسوعية فيه ليست عن هوى بل هو منذ صباه رأى آباءه يتسعون في العلوم كافة ، فأتسع وامتد الى كل علم فاكتشف فيه نفسه وأحلامه وأشواقه وغده البعيد ، حتى قدم لنا (400) اثر بين كتاب ودراسة ومقالة وتحليل وجداول في إحصاء العلوم والآداب فهي خلاصة اجتهاده القائم على علم المقارنة ، وخلاصة تتبعاته الاستقرائية القائمة على حس فطري بالأشياء..
هو حسين بن الشيخ علي بن الشيخ محمد الجواد بن الشيخ موسى بن الشيخ حسين بن الشيخ علي بن الشيخ محمد آل محفوظ ، الوشامي الأسدي ، من بني أسد بن خزيمة ، من مضر ، ويظهر من تكرار كلمة (الشيخ) في سلسلة عموده النسبي أنه ينتمي الى أسرة علمية متجذرة تأريخياً ...
ولد في الكاظمية ، وتعلم فيها وتخرج في دار المعلمين العالية حاصلاً على (ليسانس آداب سنة 1948) ونال دكتوراه الدولة في الآداب الشرقية (الأدب المقارن) في سنة 1952من جامعة طهران .
قال الشعر ، وكانت أول قصيدة أثبتها أبيات في وصف الربيع نظمها في سنة 1939، ونظم الشعر التعليمي في سنة 1941، وشعره مجموع في عدة دواوين ، ولم يتكلف نظمه ، بل لحاجة في نفسه..! وتعود بدايات اشتغاله بالتأليف الى مطلع سنة 1941، وكانت رسائله الأربع القصار في الرضي والمعري والمتنبي وابن زيدون أوائل أعماله الأدبية سنة 1942.
عين مدرسا في دار المعلمين العالية في بغداد سنة 1956 ومفتشاً اختصاصياً للغة العربية في وزارة المعارف حتى سنة 1959 ثم انتقل الى كلية الآداب وأسس فيها قسم الدراسات الشرقية 1969 ورأسه ، ودرس العربية وآدابها في الكلية الشرقية في جامعة لينين غراد منذ سنة 1961- 1963 ، وجلس على كرسي الشيخ محمد عباد الطنطاوي ، ولقب هناك بأستاذ المستشرقين ومنح (منشور التقدير) الذي وقعه الأساتذة في قسم اللغة العربية .
انتخب عضوا في اللجنة الأدبية في بعض المجامع العلمية في الشرق سنة 1952، وفي الجمعية الآسيوية الملكية في لندن سنة 1954، ثم انتخب عضوا مراسلا في مجمع اللغة العربية في القاهرة سنة 1956 ـ وهو رابع عراقي يدخل المجمع ـ والمجمع العلمي الهندي في عليكرة سنة 1976. مثلّ العراق في عشرات المؤتمرات العالمية والاستشراقية والندوات والمجالس العلمية والحلقات الدراسية والمهرجانات الأدبية في العراق والبلاد العربية منذ سنة 1954.. وتقديرا لإبداعاته نال (وسام الثناء) في الثقافة 1957 و(وسام إقبال الذهبي) 1978 وفاز كتابه (المتنبي وسعدي) بجائزة ( أحسن كتب العام ) سنة 1958، ورشحته جامعة بغداد لعدة جوائز علمية وعالمية ، وهو الأستاذ الأول في كلية اللغات سنة 1993، والأستاذ الأول في جامعة بغداد سنة 1993 والأستاذ المتمرس سنة 1995 ، وهو عضو مجلس الإدارة في مركز البحوث النفسية منذ تأسيسه سنة 1987 ، وقد اشترك بجميع المؤتمرات والندوات الباراسايكولوجية وله دراسات عديدة في هذا المجال ، منها :

الفراسة و( رسالة الفراسة ) وابن الخوام البغدادي ، سنة 1992م .

الواعظ الكاشفي جامع العلوم الخمسة في التراث الباراسايكولوجي ، سنة 1995م .

شجرة الباراسايكولوجي في التراث ( تقديم وتعريف ) ، سنة 1996م .

نظرة في التراث الباراسايكولوجي ، سنة 1997م .

من التراث الباراسايكولوجي ( أمثال وخوارق ) ، سنة 1998م .

الباراسايكولوجيا في التراث ، سنة 1999م .

الباراسايكولوجيا علم السيمياء في التراث ، سنة 2000 م .

الشيخ بهاء الدين العاملي من أعلام الباراسايكولوجي الكبار في التراث ، سنة 2001 م .

ويعد العلامة محفوظ ، اول من نظر في موضوع "الباراسايكولوجي في التراث " ومن أهم إسهاماته في هذا المجال ، توثيقه لمئات المصطلحات الباراسايكولوجية في التراث العربي الإسلامي .
أنجز العديد من الدراسات التراثية في مختلف الموضوعات، ومنها العمارة والفلك والتقويم والطفل والزراعة والصيدلة وعلم الوثائق والخط والأوزان والمكاييل والمرأة والحرب ، ووضع (علم المخطوطات) في سنة 1975 وجمع ضوابطه وقواعده ومصطلحاته وألفّ (مصطلحات المخطوطات) و(مصطلحات المكتبة العربية) ووضع (نظرية التأهيل) في سنة 1981 في تأهيل التراث العربي بأسلوب علمي منهجي وابتكر (دائرة التأهيل) للتطبيق والإيضاح وابتكر (دائرة الأهلة) في سنة 1978 و(دائرة التقويم) في سنة 1979 و(جدول الأدوار والكبائس لستة آلاف سنة هجرية) في سنة 1979 والبحث وأردفها بابتكار (أوائل الشهور الاثني عشر في القرن الخامس عشر) في سنة 1981. له في التحقيق منهج خاص وأسلوب معروف ، إذ استعمل في دراساته وأبحاثه العلمية واللغوية الحساب والإحصاء واعتمد النسب والأرقام .. تتبع المصادر الشرقية للدراسات العربية أحصاها وصنفها وحللها وعرف بها، وإهتم بالتراجم الباقية عن المؤلفات الضائعة ودرس أثر اللغة العربية في اللغات الشرقية وبعض اللغات الأفريقية والأوربية وبينّ أن نسبة الألفاظ العربية في اللغة الاردوية هي (41,95%). وفي اللغة التاجيكية (46,39% ) وفي اللغة التركية (49,70% ) وفي اللغة الفارسية (60,67% ).
ألفّ عدة معاجم ، منها : (معجم الآلات والأدوات) ومعجم (العلامات والرموز) ومعجم (الأضداد) ومعجم (الألوان) وقاموس التراث ، وإهتم بدراسة تأريخ البلدان .
ومن إنجازاته المهمة إضافة كبيسة واحدة في الدور الرابع والثمانين من أدوار الكبائس ، وقد قرر كبس سنة 505 هـ وهي الكبيسة المحفوظية نسبة اليه ، و من نتاجه (التقويم المقارن) ، (الدلائل الأدبية على قدمية الخط العربي) وله (الوفاق بين المذاهب الإسلامية) بينّ فيه أن دلائل الوفاق في وسائل الخلاف ، وأثبت أن نسبة الخلاف لا تزيد على (6%) من مسائل الخلاف لا من مجموع مسائل الفقه وكتب الرسالة الفلسفية (من أجل الإنسان) سنة 1959.. ومن أعماله أيضا : دراسة إحصاء المسلمين وسجل الأيام والوقائع والحروب وتقويم حياة النبي وإحصاء أحاديث الأخلاق في السنة واستخراج المقاييس الإنسانية في التراث العربي وفضل اللغة العربية وبراءتها من النقص . (12)

 

حسين أمين

ولد الدكتور حسين أمين عبد المجيد القيسي في محلة الطوب قرب باب المعظم في بغداد عام 1925. درس المرحلة الابتدائية في المدرسة المأمونيةابتداءً من العام 1931، وتابع دراسته في المتوسطة الغربية ، ثم الثانوية المركزية العام 1941. انخرط في صفوف دار المعلمين الابتدائية القسم العالي العام 1945، ثم في مدرسة تطبيقات دار المعلمين الابتدائية. سافر إلى الإسكندرية في مصر لإكمال دراسته ، وحصل على الليسانس والماجستير والدكتوراه عام 1962 وكان أول عراقي ينال الدكتوراه من جامعة الإسكندرية في التأريخ الإسلامي وأول عربي يحصل على الجائزة التقديرية من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. أول نشاط سياسي له وهو في المتوسطة ، حيث قام ومجموعة من الأصدقاء بتوزيع منشور يندد بقتل الملك غازي عام 1939 وقد أحيل على اثرها الى المحكمة العرفية التي حكمت عليهم بالغرامة او السجن . ثاني أكبر نشاط سياسي له هو اختياره ضابطاً للارتباط بين الضباط الأحرار قبل 14 تموز 1958 والرئيس الراحل عبد الناصر بوساطة الليثي عبد الناصر زميله في الدراسة . أسس الجمعية التأريخية العراقية ، وأصبح رئيسا لها منذ بداية السبعينيات من القرن الفائت ، ثم انتخب أول أمين عام لإتحاد المؤرخين العرب . وصف بأنه مؤرخ جيد وباحث ممتاز ووجه تلفزيوني ، اشتهر بين الناس لكثرة ما كان يقدمه من برامج في التأريخ والتراث. عضو في الجمعية التأريخية الدولية ومقرها باريس ، وكانت له صلات وثيقة بالكثير من المؤسسات الثقافية العربية والعالمية . اختارته جامعة مارتن لوثر في ألمانيا العام 1970 ليكون أستاذا زائرا فيها . ألقى محاضرات عامة في جامعات عديدة ، منها جامعات اكسفورد وكمبرج وادنبرة وبرلين وميونيخ وفرانكفورت ومدريد وبراغ وليبزغ . تركزت محاضراته حول التعليم الإسلامي والمؤسسات الجامعية الفائت ، حيث قدم برنامجا ثقافيا تأريخيا باسم ثقافة الأسبوع . حرص الراحل على إعادة إحياء الجمعية التأريخية العراقية في بغداد بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في التاسع من نيسان 2003، حيث أجريت انتخاباتها وفاز أمين برئاستها.
ألفّ مجموعة كتب ، منها : المدرسة المستنصرية - بغداد 1960، الإمام الغزالي - بغداد 1963، تأريخ العراق في العصر السلجوقي - بغداد 1965، شط العرب ووضعه التأريخي - بغداد 1981، القدس وعلاقتها ببعض المدن والعواصم الإسلامية - بغداد 1988، زرقاء اليمامة - بغداد 1988. وله كتاب آخر أيضا هو بغداد تأريخ وحضارة .
حقق مقدمة في التصوف السلمي - بغداد 1984، وله المئات من البحوث والمقالات المنشورة في المجلات العربية والعراقية ، فضلا عن مؤلفات مخطوطة .
توفي سنة 2013. (13)

عبد الحميد العلوجي ( او العلوه جي )

باحث موسوعي بغدادي من مواليد الكرخ ـ منطقة الجعيفر سنة 1924 . تخرج في كلية الحقوق ، ولم يعمل في حقل اختصاصه الأكاديمي . ألفّ الكثير من الكتب بلغ أكثر من أربعين كتاباً ، أسس وترأس تحرير مجلة المورد ، وشغل مناصب عدة كان آخرها مديرا عاما لدار الكتب والوثائق .
مكتبته الشخصية احتوت كتبا نفيسة كما أكد في حوار له ، ومنها : كتاب الساق على الساق لأحمد فارس الشدياق الذي طبع في منتصف القرن التاسع عشر- طبعة باريس - ، والكتاب عبارة عن رحلة قام بها المؤلف وزوجته الى اوربا، والملاحظات التي تراها زوجته يعقب هو عليها وقد عاش الشدياق في زمن السلطان عبدالحميد الثاني .
مكتبته العامرة .. عبّر عنها الكاتب رباح آل جعفر في عبارة موجزة ودالة : أنت لم تشاهد مكتبة العلوجي .. أنت لا تعرف نصف الدنيا .
توفي سنة 1995.

من مؤلفاته :

رائد الموسيقى العربية ، المرشد الى النتاج الموسيقي ، الفارابي في العراق ، المعجم المساعد للأب انستاس الكرملي ، جمهرة المراجع البغدادية ، آثار حنين ابن اسحق ، المدخل الى الفلكلور العراقي ، النتاج النسوي في العراق ، المواسم الادبية عند العرب ، أيام في المربد ، المربد مواسم ومعطيات ، مؤلفات ابن الجوزي ، تأريخ الطب العراقي ، المتحف البغدادي ، من تراثنا الشعبي ، حكومات بغداد منذ تأسيسها حتى عصرها الجمهوري ، المثنى بن حارثة الشيباني ، القعقاع بن عمرو التميمي ، الشيخ ضاري قاتل الكولونيل لجمن في خان النقطة ، عطر وحبر . (14)
وسننشر ، لاحقاً ، موضوعا موسعاً عن سيرة حياة الباحث عبد الحميد العلوجي وذكرياته وشهادات بحقه .

سالم الآلوسي

ولد في محلة سوق حمادة في بغداد عام 1925 ، وتلقى التعليم في بداية حياته عن طريق (الكتاتيب) وعلى يد الملا الراحل عواد الجبوري وختم القرآن الكريم عنده . قبل في الصف الثاني في مدرسة الكرخ الابتدائية لإجادته القراءة والكتابة بفضل تعلمه في الكتاتيب . ويذكر الآلوسي أن أول كتاب أهدي له خلال مرحلة الدراسة الابتدائية تقديراً لتفوقه ، كان من معلمه حمدي قدوري الناصري وكان عنوانه : مجاني الأدب ، للأب لويس شيخو ، وهو من الكتب المهمة في الأدب واللغة وما زال يحتفظ به .. نوى دخول كلية الطب او الهندسة ولكن ظروفه المعاشية الصعبة حالت دون ذلك ما دفعه للبحث عن وظيفة . عين في دائرة المتحف العراقي التي كانت في شارع المأمون ضمن (بناية المتحف البغدادي) حالياً ، وكانت تسمى مديرية الآثار القديمة وقد استبدل اسمها العلامة الراحل مصطفى جواد الى مديرية الآثار. (15)
وحينما تأسس المركز الوطني للوثائق وكان تابعا لجامعة بغداد أصبح أمينا عاما له .
ويعتز الآلوسي بكونه قد وضع أسس الدراسة الوثائقية العراقية المعاصرة ، لاسيما مع اكتسابه خبرة دولية من خلال اشتراكه بمؤتمرات لندن وباريس للوثائق سنة 1980 وانتخابه عضوا في لجنة الوثائق غير المنشورة التي تعود الى القرنين الرابع عشر والخامس عشر ومقرها لندن . وحينما ترك الآلوسي عمله في المركز الوطني للوثائق كان عدد فروع المجلس الدولي للوثائق قد وصل إلى 21 فرعا في 21 دولة عربية . كان له دور كبير في إصدار المجلة التراثية العراقية المعروفة : المورد سنة 1972 . كما سبق له أن عمل سكرتير تحرير المجلة الآثارية العراقية : سومر 1958-1963 . وكان كذلك سكرتيرتحرير مجلة العراق الفولكلورية 1966- 1968 . له مؤلفات عديدة منها : ناجي الأصيل .. سيرة شخصية 1964 ، ذكرى مصطفى جواد 1970 ، الراهب العلامة .. ذكرى الأب انستاس الكرملي 1970 ، موجز دليل آثار الكوفة 1965 ، دليل آثار سامراء 1965 ، انقذوا آثار النوبة 1966 ، مراجعة كتاب مختصر التأريخ لابن الكازروني الذي حققه الدكتور مصطفى جواد 1971 . كما إن له عشرات الدراسات والبحوث المنشورة في مجلات عراقية وعربية وأجنبية . انصرف سنوات طويلة للإهتمام بالوثائق ، والتوثيق ، ونشر الوعي الوثائقي ، وقاد حملة وطنية في هذا الإتجاه وساندته مجموعة من الشباب المحب للوثائق في العراق والذين قدر لبعضهم أن يتبوؤا مراكز مهمة في عالم الوثائق العراقي والعربي . ومما أنجزه في هذا المجال ونشره : دستور المجلس الدولي للأرشيف (الوثائق) (ترجمة عن الإنكليزية) - 1977 ، و دستور المجلس الدولي للأرشيف (الوثائق) (ترجمة عن الإنكليزية) - 1977 ، والفرع الإقليمي العربي للوثائق ، الطبعة الأولى بغداد 1974 والطبعة الثانية بغداد ، 1977 ، الدبلوماتيك ـ علم دراسة ونقد الوثائق ، بغداد ، 1974، الدبلوماتيك - علم تحقيق الوثائق ، ط2 بغداد -1977 ، الأرشيف .. تأريخه .. أصنافه .. إدارته (بالمشاركة) ، بغداد ، 1979 ، معهد الوثائقيين العرب ، (بالإنكليزية) ، بغداد ، 1980 ، منجزات الفرع الإقليمي العربي للوثائق 1975 - 1980، (بالعربية والإنكليزية) ، بغداد ، 1982 ، وتقرير عن منجزات الفرع الإقليمي العربي للوثائق لعام 1977 (باللغتين العربية والإنكليزية) 1982 ، المجمع الوثائقي (بالرونيو) باللغتين العربية والإنكليزية ، بغداد ، 1979 . كما وضع دراسات ومقدمات لكتب ومطبوعات عديدة ، منها : كتاب مختصر التأريخ ، لظهير الدين بن الكازروني ، تحقيق الدكتور مصطفى جواد ، بغداد ، 1971 ، تأريخ العرب واليهود ، للدكتور أحمد سوسة ، الطبعة الأولى ، بغداد ، 1971، شرارات ، للدكتورالدكتور موسى الشابندر وزير خارجية العراق 1941 مع ترجمة لشخصية المؤلف ، بغداد ، تأريخ بعقوبة ، للأستاذ أحمد الرجيبي الحسيني ، الجزء الأول ، بغداد 1972 ، كتاب الميكروفيلم ، للدكتور السيد سعيد شلبي ، بغداد 1982 ، التوثيق .. تأريخه وأدواته ، للأستاذ عبد المجيد عابدين بغداد 1982، النظام الأساسي للفرع الاقليمي العربي للمجلس الدولي للوثائق ، بغداد ،1981، نظام معهد الوثائقيين العرب ، بغداد 1981، النظام الداخلي للأمانة العامة للفرع الإقليمي العربي للوثائق ، بغداد ،1981 . (16)

 

محمد القبانجي
مطرب شهير وسفير الأغنية العراقية ، ورد في كتابات عنه أنه ولد سنة 1897 في محلة سوق الغزل في بغداد، وتوفى في الثاني من نيسان سنة 1989.
وهو : ( رائد في قراءة المقام العراقي ، مؤلف وملحن موسيقي ولد في بغداد ، تتلمذ بأبيه وبأشهر المغنين والمرتلين ، ورث مهنة القبانة عن أبيه ومنها استمد لقبه ، ثم عمل في تجارة الحبوب فتجارة الأقمشة المستعملة ، ولم تصرفه هذه المهن عن مواهبه في الغناء به وهو فتى ، وتعلم أداء طريق الغناء على يد أستاذه قدوري العيشة ، وطار صيته في عشرينيات القرن الفائت بإضافته أطوارا جديدة في غناء المقام ، ثم ابتكر مقاما جديدا اسماه مقام اللامي ، فسجل باسمه ، وسُجل له أكثر من 300 اسطوانة من قبل شركات محلية وعالمية ، حضر المؤتمر الموسيقي العربي الاول في القاهرة سنة 1932 وفيه بلغ شهرته العربية والعالمية ، أحبه أكثر من جيل وهيمن على مشاعرهم ، وكتبت عنه كتب وبحوث ودراسات عديدة ، وكرمه الملوك والزعماء بأوسمة وجوائز ، قال عن منهجه في الحياة "جبلت على الوفاء ، والتجاوز عن الإساءة ، ومقابلة الجود بأضعاف مايصيبني منه ، ويسوؤني عدم الرضا عن نفسي" ) . (17)


ناظم الغزالي
سفير الأغنية العراقية ، ولد سنة 1921 في منطقة الحيدرخانة يتيما . بزغ نجمه في عقدي الخمسنيات والستينيات من القرن الفائت ، وشكل علامة فارقة في الغناء العراقي وأطرب الناس خارج العراق أيضا ، لاسيما إنه أخرج التراث العراقي وغناه بشكل آسر . وخسر الفن بوفاته سنة 1963 واحدا من أعظم مطربيه .
كانت أمه ضريرة تسكن في غرفة متواضعة جدا مع شقيقتها . وبمنتهى الصعوبة استطاع أن يكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة ، في المدرسة المأمونية ، وكان الفقر ملازمًا له ، وزاد الفقر حدة بعد وفاة والدته ، ورعاية خالته له ، وهي التي كانت تتسلم راتبا لا يتجاوز الدينار ونصف الدينار . وبعد تردد طويل التحق بمعهد الفنون الجميلة ـ قسم المسرح ، ليحتضنه فيه فنان العراق الكبير حقي الشبلي نجم المسرح حينذاك ، حين رأى فيه ممثلا واعدا يمتلك القدرة على أن يكون نجما مسرحيا، لكن الظروف المادية القاسية أبعدته عن الالتحاق بالمعهد ، ليعمل مراقبا في مشروع الطحين في أمانة العاصمة. لكنه بقي يقرأ ويستمع الى المقام العراقي والى أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وأسمهان وليلى مراد ونجاة علي فعاد الى المعهد باذلاً قصارى جهده ليحصل على أعلى الدرجات. أما قراءاته فجعلته يمتاز عن زملائه بثقافته ، تلك الثقافة التي ظهرت عام 1952 حين بدأ ينشر سلسلة من المقالات في مجلة النديم تحت عنوان "أشهر المغنين العرب"، وظهرت أيضا في كتابه "طبقات العازفين والموسيقيين من سنة 1900 ـ 1962"، كما ميزه حفظه السريع وتقليده كل الأصوات والشخصيات ، وجعلته طوال حياته حتى في أحلك الظروف لا يتخلى عن بديهته الحاضرة ونكتته السريعة ، وأناقته الشديدة حتى في الأيام التي كان يعاني فيها الفقر المدقع....
عاد ناظم الغزالي الى معهد الفنون الجميلة لإكمال دراسته ، ليأخذ حقي الشبلي بيده ثانية ويضمه إلى فرقة الزبانية ويشركه في مسرحية مجنون ليلى ، لأمير الشعراء أحمد شوقي في عام 1942، ولحَّن له فيها أول أغنية شدا بها صوته وسمعها جمهور عريض ، أغنية هلا هلا التي دخل بها إلى الإذاعة ، والتي حول على اثرها ناظم إتجاهه، تاركا التمثيل المسرحي ليتفرغ للغناء ، وسط دهشة المحيطين به الذين لم يروا ما يبرر هذا القرار ، لاسيما إن ناظم كان يغني في أدواره المسرحية ، إلا أن وجهة نظرة كانت أنه لكي يثبت وجوده مطربا فإنه لا بد أن يتفرغ تماما للغناء...
وكان زواج الغزالي من سليمة مراد من الزيجات المثيرة للجدل فالبعض قال إن قصة حب ربطت بين الفنانين على الرغم من فارق السن بينهما. أما البعض الآخر فقال إن سليمة مراد تكبر الغزالي ربما بعشر سنوات او أكثر، وإن الغزالي كان بحاجة إلى دفعة معنوية في بداية طريق الشهرة . المعروف أن سليمة مراد باشا ـ هكذا كانت تلقب أيام الباشوية ، إذ أصبحت مغنية الباشوات ـ كانت أستاذة في فن الغناء ، باعتراف النقاد والفنانين جميعاً في ذلك الوقت ، تعلم الغزالي على يدها الكثير من المقامات ، وكانا في كثير من الأحيان يقومان بإحياء حفلات مشتركة ، يؤديان فيها بعض الوصلات الفردية والثنائية . حصل الزواج عام 1953 ، وخلال عشر سنوات تعاونا على حفظ المقامات والأغنيات ، وفي عام 1958 قاما بإحياء حفل غنائي جماهيري كبير، فتح آفاقاً واسعة لهما إلى خارج حدود العراق فكانت بعدها حفلات في لندن وباريس وبيروت.
قبل وفاته سافر الى بيروت وأقام فيها 35 حفلاً ، وسجل العديد من الأغاني للتلفزيون اللبناني ، ثم الى الكويت، وسجل نحو عشرين حفلة بين التلفزيون والحفلات الرسمية . وفي العام نفسه اجتهد وبذل جهدا كبيرا ليتمكن بسرعة من الانتهاء من تصوير دوره في فيلم "مرحبا أيها الحب" مع المطربة نجاح سلام ، وغنى فيه أغنية "يا أم العيون السود".
وعن وفاته ، هناك رواية تقول إنه أفاق في صباح 23 من تشرين الاول ، أكتوبر ، 1963 وطلب قدحاً من الماء الساخن لحلاقة ذقنه ، لكنه سقط مغشياً ، وبعدها فارق الحياة . في الساعة الثالثة ظهرا أو عصرا ، كسرت إذاعة بغداد القاعدة، وقطعت إرسالها لتعلن الخبر الذي امتد تأثيره ليصيب العالم العربي كله بحزن بالغ . كان قطع البث الإذاعي يلازمه دائما إعلان "البيان الأول" لأحد الانقلابات العسكرية، ولم يكن قد مر سوى 7 أشهر على انقلاب شباط ، لكن هذه المرة اختلف الوضع واستمع من تعلقت آذانهم بجهاز الراديو الى الخبر الذي أحدث انقلابا في نفوسهم ، وأبكاهم طويلا : "مات ناظم الغزالي". (18)

 

محمد غني حكمت

نحات ماهر ، ولد في بغداد ، تخرج في معهد الفنون الجميلة ـ النحت سنة 1952، ثم واصل دراسته في أكاديمية الفنون الجميلة في روما فتخرج سنة 1958، وفي مدرسة المداليات الزكا في روما سنة 1959، ودرس صب البرونز في ايطاليا 1961، وهو عضو جمعية الفنانين التشكيليين ، حضر المؤتمر الاول للفنانين العرب في دمشق 1972 ومؤتمر النحت العالمي الثامن في كندا 1976 ومؤتمر النحت العالمي العاشر في امريكا 1990، عمل أستاذا في كلية الفنون الجميلة منذ سنة 1962 . من أعماله النحتية التي بلغت أكثر من 20 نصبا في الساحات والميادين : (علي بابا والأربعون حرامي ) ، من البرونز ـ 1969 ، شهرزاد وشهريار، من البرونز ـ 1973 ، المتنبي ، من البرونز ـ 1978 ، عشتار ، من المرمر ـ 1981، بساط الريح ، من النحاس ـ 1982. كتب عنه كثيرون داخل العراق وخارجه بمختلف اللغات، أسس اول أستوديو خاص للنحت في العراق ، ووضع مفردات مناهج تدريسية لدروس النحت على الخشب في أكاديمية الفنون الجميلة ، وكذلك وضع مفردات مناهج تدريسية لدروس الحجر والميداليات وصب البرونز ، وفي عام 1994 أقام معرضه الشامل . (19)

توفي في عمان سنة 2012.

 

 

 

المصادر :

(1) حميد المطبعي ، موسوعة أعلام وعلماء العراق ، 2011.

(2) أسماء محمد مصطفى ، أنستاس ماري الكرملي .. رحلة حياة حافلة وذكرى خالدة ، مجلة الموروث ، تصدر عن دار الكتب والوثائق الوطنية ، بغداد ، العدد الثامن والستون ، تشرين الاول 2013 .

(3) مديحة عبد الرحمن ، علي الوردي الأكثر تميزاً وإثارة للجدل في تأريخ العراق المعاصر ، موقع ذاكرة بغداد ، يصدر عن دار الكتب والوثائق الوطنية ، بغداد ، تأريخ النشر 26-9-2013

(4) معروف الرصافي ، موقع ذاكرة بغداد ، 18 / 12/ 2012 .

(5) محمد صالح ياسين الجبوري ، عبد الرزاق الحسني مؤرخ الأجيال المتعاقبة ، مجلة الموروث ، تصدر عن دار الكتب والوثائق الوطنية ، بغداد ، العدد الثاني والثلاثون - تشرين الأول 2010.

(6) لمعان عبدالرحمن ، العلامة مصطفى جواد ، موقع ذاكرة بغداد ، 3/3/2013

(7) جلال الحنفي .. شيخ بغداد وذاكرتها التراثية ، موقع ذاكرة بغداد ، 18/12/2012

(8) مازن لطيف علي ، مير بصري .. سيرة وتراث ، صحيفة الحوار المتمدن ، العدد3201 ، 30/11/2010 ، استنادا الى : كتاب : مير بصري.. سيرة وتراث ، المؤلف : فاتن محيي محسن .

(9) الموسوعة الحرة (ويكيبيديا ) .

(10) ميمون البراك ، جواد سليم ، استنادا الى كتاب : جواد سليم ، المؤلف عباس الصراف ، مجلة الموروث ، العدد التاسع والثلاثون ، تصدر عن دار الكتب والوثائق الوطنية ، بغداد ، آيار 2011 .

(11) أسماء محمد مصطفى ، نازك الملائكة اسم له رّنة سحرية في تأريخ القصيدة العربية الحديثة ، مجلة الموروث ، تصدر عن دار الكتب والوثائق الوطنية ، بغداد ، العدد الثالث ، آذار 2008 .

(12) العلامة الأستاذ الدكتور المرحوم حسين علي محفوظ ، أرشيف جامعة بغداد .

(13) حسين أمين ، جريدة المستقبل ، 24 آذار 2013 .

(14) موجز بقلم كاتبة الموضوع في ضوء معلومات عامة عن العلوجي .

(15) سالم الآلوسي طراز نادر من الباحثين نذر نفسه للمعرفة ، جريدة المدى ، الصفحة الأخيرة ، 28/5/2011.

(16) الموسوعة الحرة ( ويكيبيديا ) .

(17) حميد المطبعي ، موسوعة أعلام العراق ، 2011.

(18) الموروث ، ناظم الغزالي .. نهر العراق الخالد ، مجلة الموروث ، تصدر عن دار الكتب والوثائق الوطنية ، بغداد ، العدد الرابع ، حزيران 2008 .

(19) حميد المطبعي ، موسوعة أعلام العراق ، 2011.


اسماء محمد مصطفى


التعليقات

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 07/12/2013 09:39:58
الزميلة رفيف الفارس
تحية تقدير
جزيل شكري لجهودك في تجزئة الموضوع الى قسمين وبماحافظ على تسلسل فقراته وهوامشه
مع امنياتي لك ولمركز النور بالتوفيق الدائم

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 06/12/2013 16:32:33
سيدتي الغالية
اسماء محمد مصطفى
تحية وتقدير لجهدك المميز في جمع وتوثيق رموزنا العراقية الاصيلة والتي كانت ولا تزال من اساسات الحضارة العراقية في الفن والثقافة والعلم والابداع
سعيدة لان التقسيم قد نال رضاك كما وقد تم نشر الجزء الثاني اليوم
تحيتي من القلب

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 06/12/2013 11:08:15
شكرا لإدارة مركز النور لقيامها بتقسميم الموضوع الى جزأين حيث إن الموضوع طويل ونشره بحجمه يسبب خللا فنيا .
ألفت عناية قراءنا الاعزاء الى ذلك شاكرةلهم متابعتهم .
وبانتظار ان ينشر المركز الجزء الثاني .
تحياتي

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 02/12/2013 16:37:31
الأخ مجدي الرسام
اشكرك للسؤال . هي مشاغل الحياة وظروفها . تحياتي

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 02/12/2013 16:23:21
الأخ عبود مزهر الكرخي
تحية طيبة
لم أنسَ شخصيات بغدادية بارزة أخرى ، ولذلك أشرت في مقدمة الموضوع الى أنني ساتناول مجموعة أخرى من الشخصيات البغدادية المؤثرة وأجمع سيرها في موضوع لاحق . بل إنها ستكون سلسلة لأن الشخصيات كثيرة ، كما ان اسم الملا عبود الكرخي ضمن الحلقات المقبلة من هذه السلسلة الى جانب أسماء أخرى ، وأما المطربان محمد القبانجي و ناظم الغزالي فقد تناولت سيرتيهما في هذا الموضوع ، لكنني لاحظت إنهما محذوفان هنا فضلا عن شخصيات أخرى حذفت في أثناء النشر ، حيث لم يظهر في الموضوع: ( محمد القبانجي ، ناظم الغزالي، محمد غني حكمت ، لميعة عباس عمارة ، نزيهةالدليمي ، بوسف عمر ، مائدةنزهت ) علما ان الهوامش تشير الى هذه الشخصيات . واعتقد ان سبب الحذف خلل فني .
والمقاطع المحذوفة هي :
محمد القبانجي
مطرب شهير وسفير الأغنية العراقية ، ورد في كتابات عنه أنه ولد سنة 1897 في محلة سوق الغزل في بغداد، وتوفى في الثاني من نيسان سنة 1989.
وهو : ( رائد في قراءة المقام العراقي ، مؤلف وملحن موسيقي ولد في بغداد ، تتلمذ بأبيه وبأشهر المغنين والمرتلين ، ورث مهنة القبانة عن أبيه ومنها استمد لقبه ، ثم عمل في تجارة الحبوب فتجارة الأقمشة المستعملة ، ولم تصرفه هذه المهن عن مواهبه في الغناء به وهو فتى ، وتعلم أداء طريق الغناء على يد أستاذه قدوري العيشة ، وطار صيته في عشرينيات القرن الفائت بإضافته أطوارا جديدة في غناء المقام ، ثم ابتكر مقاما جديدا اسماه مقام اللامي ، فسجل باسمه ، وسُجل له أكثر من 300 اسطوانة من قبل شركات محلية وعالمية ، حضر المؤتمر الموسيقي العربي الاول في القاهرة سنة 1932 وفيه بلغ شهرته العربية والعالمية ، أحبه أكثر من جيل وهيمن على مشاعرهم ، وكتبت عنه كتب وبحوث ودراسات عديدة ، وكرمه الملوك والزعماء بأوسمة وجوائز ، قال عن منهجه في الحياة "جبلت على الوفاء ، والتجاوز عن الإساءة ، ومقابلة الجود بأضعاف مايصيبني منه ، ويسوؤني عدم الرضا عن نفسي" ) . (17)

ناظم الغزالي
سفير الأغنية العراقية ، ولد سنة 1921 في منطقة الحيدرخانة يتيما . بزغ نجمه في عقدي الخمسنيات والستينيات من القرن الفائت ، وشكل علامة فارقة في الغناء العراقي وأطرب الناس خارج العراق أيضا ، لاسيما إنه أخرج التراث العراقي وغناه بشكل آسر . وخسر الفن بوفاته سنة 1963 واحدا من أعظم مطربيه .
كانت أمه ضريرة تسكن في غرفة متواضعة جدا مع شقيقتها . وبمنتهى الصعوبة استطاع أن يكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة ، في المدرسة المأمونية ، وكان الفقر ملازمًا له ، وزاد الفقر حدة بعد وفاة والدته ، ورعاية خالته له ، وهي التي كانت تتسلم راتبا لا يتجاوز الدينار ونصف الدينار . وبعد تردد طويل التحق بمعهد الفنون الجميلة ـ قسم المسرح ، ليحتضنه فيه فنان العراق الكبير حقي الشبلي نجم المسرح حينذاك ، حين رأى فيه ممثلا واعدا يمتلك القدرة على أن يكون نجما مسرحيا، لكن الظروف المادية القاسية أبعدته عن الالتحاق بالمعهد ، ليعمل مراقبا في مشروع الطحين في أمانة العاصمة. لكنه بقي يقرأ ويستمع الى المقام العراقي والى أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وأسمهان وليلى مراد ونجاة علي فعاد الى المعهد باذلاً قصارى جهده ليحصل على أعلى الدرجات. أما قراءاته فجعلته يمتاز عن زملائه بثقافته ، تلك الثقافة التي ظهرت عام 1952 حين بدأ ينشر سلسلة من المقالات في مجلة النديم تحت عنوان "أشهر المغنين العرب"، وظهرت أيضا في كتابه "طبقات العازفين والموسيقيين من سنة 1900 ـ 1962"، كما ميزه حفظه السريع وتقليده كل الأصوات والشخصيات ، وجعلته طوال حياته حتى في أحلك الظروف لا يتخلى عن بديهته الحاضرة ونكتته السريعة ، وأناقته الشديدة حتى في الأيام التي كان يعاني فيها الفقر المدقع....
عاد ناظم الغزالي الى معهد الفنون الجميلة لإكمال دراسته ، ليأخذ حقي الشبلي بيده ثانية ويضمه إلى فرقة الزبانية ويشركه في مسرحية مجنون ليلى ، لأمير الشعراء أحمد شوقي في عام 1942، ولحَّن له فيها أول أغنية شدا بها صوته وسمعها جمهور عريض ، أغنية هلا هلا التي دخل بها إلى الإذاعة ، والتي حول على اثرها ناظم إتجاهه، تاركا التمثيل المسرحي ليتفرغ للغناء ، وسط دهشة المحيطين به الذين لم يروا ما يبرر هذا القرار ، لاسيما إن ناظم كان يغني في أدواره المسرحية ، إلا أن وجهة نظرة كانت أنه لكي يثبت وجوده مطربا فإنه لا بد أن يتفرغ تماما للغناء...
وكان زواج الغزالي من سليمة مراد من الزيجات المثيرة للجدل فالبعض قال إن قصة حب ربطت بين الفنانين على الرغم من فارق السن بينهما. أما البعض الآخر فقال إن سليمة مراد تكبر الغزالي ربما بعشر سنوات او أكثر، وإن الغزالي كان بحاجة إلى دفعة معنوية في بداية طريق الشهرة . المعروف أن سليمة مراد باشا ـ هكذا كانت تلقب أيام الباشوية ، إذ أصبحت مغنية الباشوات ـ كانت أستاذة في فن الغناء ، باعتراف النقاد والفنانين جميعاً في ذلك الوقت ، تعلم الغزالي على يدها الكثير من المقامات ، وكانا في كثير من الأحيان يقومان بإحياء حفلات مشتركة ، يؤديان فيها بعض الوصلات الفردية والثنائية . حصل الزواج عام 1953 ، وخلال عشر سنوات تعاونا على حفظ المقامات والأغنيات ، وفي عام 1958 قاما بإحياء حفل غنائي جماهيري كبير، فتح آفاقاً واسعة لهما إلى خارج حدود العراق فكانت بعدها حفلات في لندن وباريس وبيروت.
قبل وفاته سافر الى بيروت وأقام فيها 35 حفلاً ، وسجل العديد من الأغاني للتلفزيون اللبناني ، ثم الى الكويت، وسجل نحو عشرين حفلة بين التلفزيون والحفلات الرسمية . وفي العام نفسه اجتهد وبذل جهدا كبيرا ليتمكن بسرعة من الانتهاء من تصوير دوره في فيلم "مرحبا أيها الحب" مع المطربة نجاح سلام ، وغنى فيه أغنية "يا أم العيون السود".
وعن وفاته ، هناك رواية تقول إنه أفاق في صباح 23 من تشرين الاول ، أكتوبر ، 1963 وطلب قدحاً من الماء الساخن لحلاقة ذقنه ، لكنه سقط مغشياً ، وبعدها فارق الحياة . في الساعة الثالثة ظهرا أو عصرا ، كسرت إذاعة بغداد القاعدة، وقطعت إرسالها لتعلن الخبر الذي امتد تأثي

الاسم: عبود مزهر الكرخي
التاريخ: 02/12/2013 11:10:01
الأخت الفاضلة أسماء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احييك على هذه المقالة والتي تم الأشارة الى رموز بغدادية تركت بصمتها القوية في الذاكرة البغدادية والعراقية وتم نقلنا الى أجواء الأدب والفن والعلم من خلال مقالتك الممتعة.
لكن نسيت الكثير من الشخوص البغدادية من أمثال جدي الشاعر الشعبي عبود الكرخي والذي يعتبر من شخصيات بغداد المعروفة وشخصيات أخرى مثل المطرب محمد القبانجي وحبزبوز(نوري ثابت) والمطرب ناظم الغزالي ويوسف العاني وغيرها من الشخصيات البغدادية الأخرى.
فنطلب منك المواصلة في نشر هذه الشخصيات البغدادية وغيرها.
وتحياتي لك لهذا المقال.

وتقبلي مني كل الود والتحايا.

عبود مزهر الكرخي

الاسم: مجدي الرسام
التاريخ: 02/12/2013 10:08:53
افتقدناك كثيرا لم كل هذا الغياب وطول العتاب ... ياربي بخير والحمد لله على عودتكم في احضان النور

الاسم: أسماء محمد مصطفى
التاريخ: 02/12/2013 05:38:28
الأخ الكريم أحمد عدنان نجم
شكرا جزيلا لاطلاعك على الموضوع . تحياتي

الاسم: احمد عدنان نجم
التاريخ: 30/11/2013 15:36:11
مقالة جميلة و حية بالمعلومات المهمة التي تشكر عليها الكاتبة




5000