..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إمرأة (بإمتياز)

بشرى الهلالي

- لا أحبك...

كلمة طالما إنتظرتها.. لكن.. بدون (لا).. لو إنه نسي ال (لا)...

لم تتغير ملامحها.. كأنها لم تسمع شيئا.. غمام الحزن في عينيها لم يلحظها.. بركان الجرح الذي إنفجر لينثر قلبها أشلاءا لم يسمع له صدى.. كانت كمن يستمع الى نشرة الأخبار الإقتصادية..

...

- هل تعلمين؟ إنك رائعة بكل المقاييس.. كل مافيك ينطق بالجمال.. وجهك، جسدك، عقلك، وعيك، هدوءك، رقتك، إحساسك، مرحك.. كل مافيك يقترب من الكمال.. وأنا رجل عادي ككل الرجال.. فحتى فينوس (إلهة الجمال) نحتوها مقطوعة اليد، ومايكل انجلو أضطر لتحطيم أنف تمثال داوود عندما وصل في صناعته حد الكمال وطلب منه أن ينطق، فالكمال لم يوجد على هذه الأرض فقط ..  وعندما تقترب المرأة من الكمال، ماذا يتبقى للرجل؟ وأنا يا سيدتي رجل عادي ككل الرجال..

........

ألا يدرك إنها أيضا إمرأة عاديّة ككل النساء.. تحتاج الى الحب.. إلى رجل.. هي فقط أحبته بجنون فمنحته السعادة بطريقتها.. أعطته مطلق الحرية ليفعل مايشاء، فهي لاتريد رجلا يحبها تحت التهديد، بل بإرادته الكاملة.. لاتريد لسؤاله عنها أن يكون مشفوعا بالواجب بل بدافع الشوق.. لاتريد لكلمات الحب أن تتدفق على لسانه كقصيدة يرددها طالب شاطر في درس (المحفوظات).. بل أن يعني كل كلمة يقولها.. أن يهبها قلبه فقط.

...........

- أعلم إنك أردت قلبي.. وتركت لي حرية أن أهب جسدي لكل النساء.. عيناي وصوتي.. فأي إمرأة عاشقة قد ترضى بذلك؟ هل يعقل إنك طيبة إلى هذا الحد؟ متفهمة.. متحررة.. منفتحة.. أم ماذا؟ ألا تنتخين لغيرة النساء.. لرغبتهن في التملك؟

............

الكلمات سجينة سقف فمها.. لو تطاوعها شفتاها فتطلق سراحها لتقول له.. انها ، ككل النساء، تريده لها وحدها.. ولكن ليس أسيرا.. بل حرّا.. فالحب حريّة..

...........

- لأنني أشعر معك بحريّة كاملة.. أريد الهرب.. فأنت من أطلقني.. بكل مالديك من وضوح..

أريد إمرأة تستفزني بغموضها وليست صافية كورقة بيضاء.. إمرأة ترهقني بدلالها، تؤلمني بزعلها، تقنعني بكذبها.. إمرأة أطاردها، لاتطاردني..

.....

لم يكن ماقاله جديدا.. رغم إنها أدركته مؤخرا، إلاّ إنها سبق وإن سمعته من رجال قبله.. لكن ماذنبها إن إعتادت أن تمضغ الصدق وترضع الكبرياء..

....

- أو تعلمين أيضا.. يربكني كبرياؤك.. فأنا لم أشاهدك تبكين مرة أمامي.. لم تضعفي.. لم تشتكي.. لم ترفضي.. لم تصرخي.. وإن هجرتك يوما فلن تبكيني ربما.. بل ستعودين الى حياتك وكأن شيئا لم يكن.. مؤلم أن يشعر الرجل إنه ليس موضع إهتمام أو تأثير..

....

لو تستطيع فقط أن تصرخ.. أن تنفجر .. أن تصفعه حتى، لتقول له.. إنها لن تبكي أمامه لكنها عيونها تنزف دما في كل دقيقة تبعده عنها.. تضيّع جغرافيا المكان.. وتختلط عليها المواقيت والأزمان.. ستعيش يومها إن هجرها.. نعم.. لكن الحياة أبدا لن تعود كما كانت عليه.. فهو آخر وعد للفرح.. آخر ضحكة في مسرح الحياة.. آخر دقيقة قبل الموت..

....

- عذرا.. لا أنكر إني سعيد برفقتك.. فأنت تجعلينني سعيدا.. تفهمين في كل شئ.. في السياسة والثقافة والدين والحياة.. تعلمت منك الكثير.. لكني أشعر أمامك بأني تلميذ يجلس في حضرة مدير المدرسة.. أريد إمرأة تخشاني.. تحتاجني.. تدهشها كلماتي.. تفاجئها أخباري.. تستشيرني.. تعتمد عليّ.. تشعرني بأني أبا.. معلما.. سيّدا.. و أنت تعرفين تماما ماتفعلين.. مكتفية بذاتك.. مزهوة بعقلك..

....

شعرت بدوار يلفّها.. برغبة في التقيّؤ.. فهذا الجالس أمامها هو نفسه الذي قال لها يوما: أنت أميّ

...

- لا يحتاج الرجل الى أم ترعاه دائما.. فقد يخلد إلى حضنها ساعة يتعب.. لكنه يريد لإمرأته أن تكون طفلة في شقاوتها.. مومس في إثارتها.. جارية في رقتها.. قاسية في صدّها.. عروس في رضاها.. وأنت هادئة كالسلام.. أجدك كلما وحيثما أريدك..

باختصار.. أنت متميزة.. لم يسبق لي إن عرفت مثلك.. لذا أخشاك.. فكل شئ في حياتك أتقنته بإمتياز..

..... مدت يدا متماسكة إلى حقيبتها وكأنها تستمد القوة منها لتساعدها على النهوض.. نظرت إليه كمن تراه لأول مرة..

إنتصر عليها صوتها.. ليفك حصار الكلمات:

- معك حق.. فأنا إمرأة بإمتياز..

 لأن قلبي ينبض بإمتياز..

 وروحي حرة بإمتياز..

لكني لا أعرف ألاعيب النساء..

لذا فأنا فاشلة في الحب بإمتياز....

2012

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 26/11/2013 18:48:21
الاستاذ علي البغدادي.. سلمت متابعا وصديقا بامتياز,, شكرا جزيلا لمرورك الكريم

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 26/11/2013 18:47:36
الغالية رفيف الفارس.. هو حوار نفسي كما ذكرتي لذا تعمدت ان يكون مباشرا.. سلمت مبدعة

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 26/11/2013 02:20:58
رائعة بأمتياز
هذا احوار النفسي التحليلي وان كان مباشر فهو مميز صادق اصيل.

الغالية بشرى الهلالي
مبدعة من القلب دوما

الاسم: Ali Al Baghdadi
التاريخ: 25/11/2013 21:38:17
الكاتبة المتألقة ... السيدة بشرى الهلالي
نعم بأمتياز هو أنتِ وكل النساء .... لحرفكِ وقعة تهزّ على واقع الحروف لتنهضها كي تستحق الأمتياز....
دمتِ متألقة يا ذات الحرف الصادق ..... سلامي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 25/11/2013 21:34:51
الحاج عطا يوسف المحترم
شكرا جزيلا لكرم مروركم ورقة كلماتكم.. المعادلة تعتمد على الطرفين بالتاكيد.. وحالة هذه المرأة هي من النوادر سلمت

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 25/11/2013 21:33:24
الاستاذ جلال الجاف
شكرا جزيلا لقراءتكم المعمقة ودقة كلماتكم.. هي اشبه بوصف سايكولوجي كما ذكرت سلمت

الاسم: الأزرق
التاريخ: 25/11/2013 19:24:55
الكاتبة القديرة

بشرى الهلالي

قرات النص وكل حرف فيه انه نص غني بوصف العوالم الداخلية للرجل والمراة بدقة وهنا بالذات دواخل امراة مائزة وفريدة ..
دمت مبدعة سامقة
تحياتي وجلال تقديري

جلال جاف

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 25/11/2013 18:03:55
الفاضله الاديبه بشرى الهلالي

سلامٌ عليكِ

نعم الكمال لله وحده ولا يوجد رجل يستطيع أن
يُرضي زوجته ولا توجد إمرأة تُغني زوجها مهما
كانت متميزةً،ولكن يبقى على الطرفين أن يتحمل الاخر في جوانبه غير المرضيه هذا إذا
ماكان الوعي متماثلاً بين الطرفين وإلّا فإنّ
النهايةَ محزنه،وإنّي أجد الرجل هو المحرك
في التفاعل الايجابي للمرأة ونجاح العلاقه
وديمومتها .

أحسنتِ في عرض الموضوع بمقالتكِ .
دمتِ بخير .

الحاج عطا




5000