..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليت للجزائر أكثر من معطوب الوناس

عثمان أيت مهدي

من يبادلني كلّ أغاني الحبّ والشوق لرؤية المحبوب بأغنية لمعطوب الوناس عن الألم والظلم والاستبداد؟ من يبادلني كلّ شحارير الأغنية العالمية بصقر الأغنية القبائلية معطوب الوناس؟ من أحيا هذا المغني بعد أن امتدت إليه أيادي الغدر معتقدة أنها أنهته إلى الأبد، ناسية أنّها قتلت طائر الفينيق الذي يولد من رماده، ويعود ثانية ويحلق في سماء الجزائر؟ وها هو الفينيق يحلق في سماء الجزائر صباح مساء مرددا أغانيه بصوت عال ينبعث من الجبال الراسيات، والوديان الغائرات والكهوف العجيبة والمدن التليدة. حيثما وليت سماعك انبعث منها صوت يرهب المستبدين ويدمي جبين الظالمين، ويرفع راية الحرية في بلد يكاد يختنق جورا وحقدا وبغضاء.

من يبادلني كلّ أشعار الغزل والمدح والفخر والرثاء بغرض واحد تناوله معطوب الوناس في حبّ الجزائر، في استنهاض الهمم، في رفع راية الحرية، في تحطيم أصنام العبودية والتبعية للحاكم الواحد الأوحد، القادر المستبد. لقد كانت أشعاره قنابل مدوية، حارقة، مدمرة لقصور الساسة الذين أعرضوا عن واجبهم اتجاه هذه الرعية الضعيفة، الحمقاء..

من يبادلني كلّ قصص روميو وجوليات، سيرانو دي برجراك، قيس وليلى، جميل بثينة، حيزية وغيرها، بقصة هذا العاشق الولهان معطوب الوناس، الذي أحبّ فنّه حدّ الجنون، فأخلص له، وأربك نظاما سياسيا من أسوأ الأنظمة العالمية، وبثّ روح الأمل في عشاقه فأقبلوا على الحياة بخطى ثابتة وإيمان مستميت من أجل أن تحيا الجزائر أبيّة، عزيزة، مستنيرة.

من يبادلني كلّ إيمان رؤساء وملوك هذا العالم المنافق، كلّ كلماته وتعابيره الفاترة، ببيت من مقطوعة أغنية لمعطوب الوناس، تفيض صدقا وإيمانا بقضيته التي مات شهيدا من أجلها، وكان بإمكانه أن يعيش في بحبوحة في عاصمة الجن والملائكة، أو في قمم مسقط رأسه التي حباها الله بجنة من جنان الخلد، قربانا لثباتها وجهادها وشموخها. وينتفض شاعرنا على هذا وذاك مفضلا الشهادة على الحياة، وكلمة الحق على كلمة الباطل، والحرية في عالم الأموات على الذل والمهانة في عالم الأحياء.

عفوا، سيّدي شهيد الكلمة، فينيق منطقة القبائل، إن اختلفت معك في بعض من أفكارك، أستسمحك فأنت قدوة المقهورين والمستضعفين في الأرض، ما دفعني إلى هذه الذكرى هو تفانيك من أجل إيمانك، من أجل أفكارك، من أجل معتقداتك، فأين أنت من هؤلاء الملايين الذين يحيون ميّتين فوق أرض الجزائر؟ لا إيمان، ولا أفكار، ولا معتقدات.

رحمك الله يا معطوب وأسكنك في جنان نعيمه، ودمت شهيد الحرية بأرض الجزائر، أرض العربي بن مهيدي، وعميروش، وسي الحواس وشعباني وبوضياف..

24/11/2013

عثمان أيت مهدي


التعليقات




5000