..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحمائمُ لاتعودُ أحياناً

اسماء محمد مصطفى

حطت حمامتان على شرفة البيت في ذلك الصباح ، حيث وقفت السيدة البغدادية التي جاوزت الخمسين عاماً ، تنظر الى السماء تارة ، وتارة أخرى الى الجمع المتجمهر الذي كان يتبادل الحديث والتصورات ، بعد أن أعلنت خطى الدبابات في شوارع المدينة عن انتهاء الحرب بسقوط نظام الحكم .

نظرت السيدة الى الحمامتين الهادئتين اللتين وقفتا على حافة الشرفة من جانبها الآخر . أحضرت صحناً فيه ماء ووضعته أرضاً عند ذلك الجانب كما نثرت بعض الحبوب بقربه وابتعدت الى الجانب المقابل .. فنزلت الحمامتان لتشربان من الماء وتلتقطان الحبوب .

ـ أتراهما يعودان الآن ؟

سألت زوجها ، وقد تحلق وجها شابين حول رأسها ، نظرا بحنين لها ولزوجها ، وهما يمدان أياديهما اليهما بصمت من خلف قضبان معتقل في صحراء .

قالت بحزن وحسرة :

ـ أمازال سجن نقرة السلمان على حاله كما رأيناه في آخر زيارة لنا لعلي ومحسن ؟

ـ نعم . ولاأدري لماذا سفرّت السلطة أختي وزوجها الى ايران وأبقت على ولديهما الشابين في المعتقل ؟ لو سفرّتهما لكان الامر أهون عليهما وعلينا من اعتقالهما . كانا بريئين لم يفعلا شيئا .

ـ أن تكون كرديا فيليا .. كان ذلك ذنباً في نظر السلطة .. ليكن الله في عون أختك وعون أمهات المعتقلين الذين كانوا معهم . أنا أم وأعرف ماذا يعنيه فراق الأبناء . كانا ينتظران زيارتنا منتصف كل شهر بشوق .

ـ وكانت رؤيتهما لنا تخفف عنهما الهم والحرمان والبعد عن والديهما . حتى هذا حُرما منه بعد أن منعت السلطة الزيارة .

في آخر لقاء ، قال علي ومحسن لخالهما وزوجته إن إدارة المعتقل سلمتهما بذلتين عسكريتين مع الآخرين .

كلما فكرت زوجة الخال بالشابين في أثناء وقوفها عند الشرفة ، كانت الحمامتان تأتيانها من نقطة ما في السماء ، وتحطان عندها قليلاً ثم تحلقان بعيداً .

كثيراً ماعولت على إشارة القدر تلك ، وعلى ماتراه في أحلامها من أنهما عائدان كما الحمائم ، يذهبان ويرجعان .

لطالما رأت في أحلامها قبل دخول الدبابات رموزاً وأحداثاً توحي بعودة الشابين من غياهب المجهول . لكنها في الليلة التي داست الدبابات شارعهم ، رأت في منامها أن علياً ومحسناً وقفا ضمن جمع من الشباب وسط الصحراء وهم ببزاتهم العسكرية. سأل محسن شقيقه علي إن كانت لديه فكرة عما ينتظرهما في تلك الصحراء ، وإن كان من الممكن أن ترسل لهما السماء معجزة تمنحهما حريتهما وتبشرهما بعودة . ضحك علي ضحكة مريرة ممزوجة بسخرية ، وهو ينظر الى الأجساد التي بدأت تتساقط واحدا تلو الآخر ..

حرية .. ؟! عودة ؟!

تلكما آخر كلمتين قالهما قبل أن تظهر حماماتان في السماء من حيث لايدري ، أصابهما الطلق الناري فسقطت إحداهما على جثة علي ، والأخرى على جثة محسن ، وامتزجت القطرات الحمر مع بعضها وهي تسيل على الرمال ..

كان ذلك أيضاً آخر حلم او رؤيا تراها زوجة الخال عنهما تلك الليلة .

في الصباح وخزها قلبها وهي ترى الحمامتين بعد ارتوائهما من ماء صحنها وشبعهما من الحبات ، ترتفعان بعيداً عن شرفة بيتها ، فيصيبهما طلق عشوائي ، وتسقطان بعيداً عن مدى نظرها في ذلك الصباح .

اسماء محمد مصطفى


التعليقات

الاسم: kamireen as
التاريخ: 03/01/2014 16:47:31
الزميلة اسماء قصه جميلة وموثره حقا

الاسم: أسماء محمد مصطفى
التاريخ: 28/11/2013 08:29:34
ملاحظة
أود الإشارة الى ورود خطأ طباعي حدث سهوا في هذا النص ، واعتذر للقراء الكرام عن هذا السهو /
السطر السابع :
فنزلت الحمامتان لتشربان من الماء وتلتقطان الحبوب.

والصحيح :
فنزلت الحمامتان لتشربا من الماء وتلتقطا الحبوب.

الاسم: أسماء محمد مصطفى
التاريخ: 25/11/2013 21:38:32
يلقيس الملحم
تحية لقلبك عزيزتي
أشكرك لقراءتك النص وإبداء الرأي

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 24/11/2013 20:59:58
يا أسماء !
ما تفعلين بقلوبنا وهي تشبه الحمامة ؟
لقد سقطت من شاهق وهي تقرأ نصك المبهر
دمت للتألق قلما رصينا يحمل النبل في حروفه

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 24/11/2013 09:03:26
الاستاذ أحمد جبار غرب
تحية تقدير لحضورك واهتمامك بالنص وابداء الرأي.

الاسم: احمد جبار غرب
التاريخ: 24/11/2013 05:53:37
السيدة اسماء محمد مصطفى
نص رائع يحاكي مرحلة مهمة من تاريخنا السياسي المرتبك والاوضاع التي حصلت ولاشك تبدو الرمزية واضحة في تشكيل النص تمنياني بالنجاح الدائك


بس ليش ماوافقتي على استضافتي في الفيسبوك ههههه

مع تحياتي

احمد جبار غرب

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 23/11/2013 15:34:56
الأخ الكريم الأزرق
الأخت الكريمة أميرةبابل
أشكركما لقراءتكما النص وتفاعلكما معه وإبداء الرأي به
تحياتي لكما

الاسم: اميرة بابل
التاريخ: 23/11/2013 14:18:36
قصة جميلة استمتعت بحروفها الراقية
وابداع انامل صاحبتها
راقت لي سلمت يمناك اختي
دمتي بودوعافية
اميرة بابل

الاسم: الأزرق
التاريخ: 23/11/2013 14:06:31
الاديبة الراقية القديرة

اسماء محمد مصطفى

قصة مؤثرة جدا تبقى عالقة في الذهن بشكل قوي وغريب
دام لك الابداع سيجتي
احترامي وتقديري العالي

جلال جاف




5000