..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحديد والنار

جمال المظفر

بالحديد والنار ... حكم العراق ، وجعل متونه معسكرات للتدريب، وحول رياضه الى سجون ومعتقلات ... طموح رجل حالم حد الثمالة بالدم والمجد وسيناريوهات العنف وبناء عرشه على جماجم المعارضين لمواهبه الاجرامية .. رجل حالم بالخلود .... ادخل العراق في ثلاث حروب كونية خاسرة .... وحول ساحات المدارس والجامعات والمعاهد الى معسكرات للتدريب .... وأنشأ أنظمة قمع جماهيري بتسميات مختلفة يشرف عليها المقربون اليه، من الذين يتفننون في القتل والتعذيب والترهيب والجريمة ، على حسن المجيد، وطبان ابراهيم الحسن، حسين كامل، برزان التكريتي، واسماء كثيرة من أعتى المجرمين الذين برهنوا للقائد الاوحد بأنهم أهل للمسؤولية ... فبدلا من أن ينشئ مصانع جديدة بنى سجونا ومعتقلات ومحطات إستراحة له ولاتباعه ، وبدلا من أن ينشئ صالات جديدة للولادة أنشأ صالات لاجهاض زوجات المناضلين والمعارضين ... دخل التاريخ من أوسع أبوابه ، بجرائمه ، وحروبه الخاسرة ، والتصفيات الجسدية ، والمقابر الجماعية التي لم يصل الى أرقامها أي دكتاتور آخر ترك وراءه فضائح وملفات فساد وبطش سلطوي ... لم يسلم من بطشه العرب ولا الاكراد ، وأسس أكبر جبهة وطنية لضم الاحزاب المعارضة والتي اصبحت في مابعد مصيدة لها وصفيت الواحدة بعد الاخرى ... ولم يسلم من بطشه الادباء والمثقفين والصحفيين ، طاردتهم أجهزته القمعية حتى في المنافي التي لجأوا إليها ، وصفى العشرات منهم في تلك المنافي ... الف مقبرة ومقبرة أنشئت ، تلم رفات الالاف من الضحايا الذين قتلوا بدم بارد على الهوية وسوء الظن ... أطفال يولدون وعيونهم مكسورة لفقد الاباء الذين غيبهم النظام في السجون والمعتقلات أو ناموا إلى الابد في تلك المقابر التي لم تعد تتسع للتمدد على راحة الشخص المغدور ، جثث رصفت متقرفصة لضيق المكان .... في العام 1980 ادخل العراق في حرب كارثية استمرت لثمانية اعوام حصدت فيها ارواح مئات الالاف من الضحايا ويتم الالاف من الاطفال ، وترملت نساء كثيرات ، سبق هذه الحرب بأكبر حملة لتهجير العوائل الفيلية بدعوى التبعية ، فسيقت العوائل من موائد الطعام ومن غرف النوم الى خارج الحدود بملابسهم، لم يسمح لهم بأخذ أية حاجيات اخرى، واودع العديد منهم في السجون والمعتقلات .... نظام رحل وخلف معه اكبر طابور عرفه التاريخ من الايتام والارامل والمنكوبين والامهات المفجوعات لفقد ابنائهن في السجون او المقابر او في حروب خاسرة ... طوابير من الجياع ، وجيوش من العاطلين عن العمل، ومعوقين، وثكالى، وملفات فساد يندى لها التاريخ .... بالنار والحديد طوق العراق ، من شماله الى جنوبه ، وأباد الالاف من الاكراد في ابشع جريمة يندى لها التاريخ بالاسلحة الكيمياوية ، أطفال رضع قتلوا في أحضان امهاتهم ..... جثث ممتدة على مد البصر لشيوخ وعجائز ، لم يعد احد قادر على التعرف عليها بسبب تفسخها وتشويه معالمها ... تعددت المعتقلات في العراق ، كل مسؤول وله معتقل ، الابن والاخ غير الشقيق واقارب القائد الضرورة ..... مع غياب تام للقانون ، إجتهادات كل مسؤول ورؤياه هي القانون بعينه .... قطع رؤوس وألسن وبتر أطراف وقص آذان وجلد وفلقة وترهيب بالاسود والنمور وأحواض من التيزاب وفنون أخرى يصعب حصرها ... ليس هنالك من مشاركة في الحكم ، فالعائلة هي التي تحكم ، وتسيطر على التجارة ورؤوس الاموال والشركات ودوائر الانتاج ، نظام دكتاتوري إستولى على كل مفاصل الحياة في العراق ... الامي يصبح في أعلى رتبة في الدولة أو يصبح وزيرا للدفاع ، والى مالانهاية من المتناقضات في الحكم الدكتاتوري ... الابن انشأ دولة داخل دولة ، وأنشأ اكبر مليشيا للترهيب .... وأقام معتقلات خاصة به ، وتفنن في اصدار الحكم الفنطازية ، واحتكر تجارة العراق ومارس التهريب ، لم يسلم من بطشه واستهتاره حتى من هم أعلى منه رتبة او منزلة عند ابيه .... والابن الاخر استولى على جهاز الامن الخاص ومارس تصفياته للمعارضين بدم بارد وأشرف على الحرس الجمهوري رغم صغر سنه بالنسبة الى القادة الكبار الذين يحملون رتبا واوسمة منحها لهم السيد الوالد ..!! طغيان العائلة ادى الى حدوث انشقاقات وانهيارات في اوساطها ، فصهره الذي تولى منصب وزير الدفاع هرب مع ابنته الى الاردن في سيناريو مفتعل من أجل الايقاع بالمعارضة كشفت الاخيرة تلك اللعبة ولم تمكن صهر الطاغية من الاندساس في بنيتها ، فعاد خائبا بعد وساطة من ملك الاردن الحسين بن طلال ، بعدما اخذ الامان من دكتاتور العراق آنذاك ... ولكن هل هناك من أمان مع الطغاة .. فقد ارسل الطاغية اولاده للثأر من زوج اختهم الذي لم يحسن اللعبة وفضح مخططهم ، ونشر فضائحهم وكشف اسرار الدولة ووثائق التصنيع العسكري امام العالم ... في العام 1991 اقدم على جريمة اخرى يشهد لها التاريخ بعد هزيمته في حرب الخليج ، يوم انتفض الشعب على تهوره وطغيانه ، إذ ضرب المدن الجنوبية بالصواريخ ومارس ابن عمه علي حسن المجيد المعروف ب ( علي كيمياوي ) لبراعته في استخدام الاسلحة الكيمياوية ليس ضد المعارضين فقط أو ضد القطعات العسكرية المعادية وانما ضد ابناء الشعب بكل مفاصله وفئاته .. مجازر جماعية ارتكبت في المحافظات الجنوبية وقتل الالاف بدم بارد دون محاكمة او حتى لجان تحقيقية كتلك المتعارف عليها لدى ذلك النظام .. تآمر على اقرب الناس اليه ، بل حتى من اوصلوه الى كرسي السلطة .. وكان لايثق بأي احد ، يخفي مكان تواجده ونومه حتى عن اهله .... وكان كلما جلس في اجتماع لمجلس الوزراء الذي كان يرأسه يردد مقولة : أشم ان هناك رائحة خيانة ..!! وتلك الترديدة كانت تدخل اقرب الناس اليه في حالة من الرهبة والانذار خوفا من بطشه بهم ، نظرية المؤامرة التي كان يؤمن بها كثيرا ويمارسها على الجميع .. المؤسسات العسكرية والامنية كانت حكرا لاقربائه وابنائه ، وكان يوثق جرائم الابادة من خلال تصويرها لتبقى شاهدا حيا على جرائمه، وانما سيرى هل ان الذين ينفذون اوامره ينفذونها بقلب جلد وبقسوة، أم انهم ينفذون اوامره بتراجع وعدم رضا ، وكان نصيب العديد ممن لم ينفذوا اوامره او اوامر ابنه الاكبر عدي بقسوة الابعاد او الاقصاء وربما رميهم في السجون للاشتباه بولائهم .. تهور قائد ، عسكر المدينة وريفها، ولاوى من هو اقوى منه ، ادخل العراق في مواجهة مع اقوى دولة في مجال التطور العسكري والتكنولوجي ، فكانت الهزيمة في الكويت ضربة قاصمة لنظامه، وانهارت الدولة انذاك في اكبر انتفاضة عرفها التاريخ ... قاومها بكل جبروته وعنفه ، فتناثرت الاليات العسكرية والدبابات على طول الحدود الكويتية وانهك الاقتصاد العراقي في تلك الحروب ومازال العراق يدفع ثمنها ... الشعب يتضور جوعا .. والقائد الاوحد يبني القصور والمنتجعات ويعبث بأموال الشعب ويزج بها في شراء الاسلحة والمعدات العسكرية ... بينما يمارس هو وحاشيته العهر السياسي يطلق في الجانب الاخر الحملة الايمانية التي كانت اكذوبة العصر ، فبالمقابل كان ابنه يعبث بشرف العراقيات .... ومنطقة المنصور التي جرت فيها محاولة اغتياله شاهدة على ذلك ... ومثلما كانت له ميليشيا للقتل والترهيب ، كانت هناك منظومة للسمسرة والتهريب والتصفية .. في التاسع من نيسان عام 2003 سقط الصنم في اغرب سيناريو تراجيدي، فالدكتاتور الذي حكم العراق بالحديد والنار ينهار في ايام معدودات، ويهرب الطاغية من المواجهة الى جهة مجهولة تاركا الشعب يواجه مصيره لوحده، والقي القبض عليه في حفرة بائسة مثل جرذ هارب من هر سمين .... وبينما كان الشعب يتضور جوعا ، وتلتصق بطونهم على ظهورهم من شدة الجوع ، وأطفال يعانون سوء التغذية وأجنة تولد مشوهة ، راح الطاغية يبني القصور ويخصص عوائد النفط لشراء الاسلحة والمعدات العسكرية والتي تركت للسلب والنهب بعد سقوط نظامه والكثير منها دمر في الحروب غير المتكافئة او تركت في سوح المعارك ... تماثيله التي انتشرت في كل بقعة من أرض العراق أطيحت في لحظة واحدة ، وسحلت في الشوارع ، بينما كان قائد الحديد والنار يبحث له من بحبوحة ليختبئ بها، وأدخل العراق في حالة من الصدمة ... لم يكن يعرف العراق طعم الحرية ، بل حتى الانتخابات التي كان يجريها كانت صورية ، المشرفون عليها يكتبون الاستمارات ويسلمونها للمواطنين من اجل رميها في الصناديق ... في التاسع من نيسان انهارت المؤسسة الحزبية والعسكرية، وهرب القائد الضرورة، وترك الرفاق اسلحتهم وهربوا إقتداءا برمزهم الاعلى الذي ذهب برجليه الى مزابل التاريخ..

 

جمال المظفر


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 18/04/2008 23:28:08
وعينا أن " الوطني" منبوذ ونشاز. دائما ما توضع الأصفاد على ساعديه ويغيب في دهاليز السجون والمعتقلات.
كما حورب المستقل واللبرالي ومن هو غير عربي من إخوتنا الكورد- حتى أضطر الكثير ممن هجر إلى جنوب العراق من أن يسجل كأحد المنتمين إلى حزب السلطة.
نشأ العالم العراقي من أشقائنا الصابئة المندائيين ، كان تسلسله الثاني عشر في العالم ممن استوعب النظرية النسبية لأينشتاين - تربصوا به وعذبوه .. كانوا يغطسون رأسه داخل الماء في باحة السجن مرددين : من أين جاءك العلم ؟
أسقطت جنسية شاعر العرب الأكبر وجنسية الروائي العراقي غائب طعمة فرمان وغيرهم ممن لم يلحق أن يموت في بلده العراق وممن ما زال مشردا وأبناؤهم يتكلمون لغة البلاد الأجنبية باعتبارها اللغة الأم.
صحفيون وإعلاميون وأدباء وفنانون ورجال قانون ودين ورجال أعمال وعلماء وأساتذة تدريسيون ورياضيون وتشكيليون وموسيقيون وغيرهم غادروا بسبب من طغيان الحكام والرعب الذي يلوحون به في كل ساعة وزمان ، نهارا جهارا أو في حلكة الظلام.
لم يستنفد مسلسل العنف بل أثارت بقاياه عنفا مقابلا لغياب من يثقف فجاء الاحتلال ليجد الساحة فارغة الآ منه فمضى يلعب لعبته المشوهة وبدلا من أن يسد أطماعه بغنيمة علي بابا راح يروج لخارطة الشرق الأوسط الممتد.
انكمش بعض من أدعى السياسة فلم يشارك في العملية السياسية باعتبارها غير نظيفة وتخلو من كرامة - فنأى بنفسه متفرجا ساخطا منتهزا أي هفوة ليقارن من زاويته هو وليعلن صحة طريق الدكتاتور. وهكذا ساهم سلبا في السماح لبعض من الانتهازيين والنفعيين والطائفيين في الاستئثار بمواقع القرار مما أوجد فسادا في كل مناحي الحياة.
وحين يفسح المجال للبنادق أن تتنزه في الحقول والشوارع والرياض فلا يبق من اثر لزهرة وطير أو مصباح أو خضار!
تضرر الجميع وساهم في ذلك الضرر دكتاتوريات دول الجوار، واستدرج رجال الدين إلى منزلق خطة تلوث حاضرهم ومستقبلهم.
وقد كشفت الميليشيات مبكرا أنانية من يقف ورائها ويحركها بخيوطه وخيوط غيره ، فساهمت بأمانة من بقاء المحتل وأجندته. وإذ سيعلم كل من يقف مع الميليشيات كيف سيأكله هذا السرطان يبقى الشعب يقدم ضحايا الأبرياء لأتون حرب ساهم فيها العالم كله لأنه التزم الصمت على كل الجرائم التي جعل تراكمها حجة لآلة الرأسمال من أن تجد لها خير مرتع ترعى فيه وتغذي آلتها الجهنمية وتحيل البلد كله إلى غرفة حركات!
وسيبقى المحتل بفضل راعي الدكتاتورية لطالما يبقى الأخوة ، الأخوة الأعداء.





5000