..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جعفر عبد المهدي وكتابه الربيع الملغوم .. تألق في سماء المعرفة العالمية

جعفر عبد المهدي وكتابه الربيع الملغوم

تألق في  سماء المعرفة العالمية

الربيع العربي الملغوم : من دايتون  إلى العدوان على الكعبة / استشراف مستقبلي لمجرى الإحداث في الوطن العربي .

 تأليف : أ.د. جعفر عبد المهدي صاحب

عرض : أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر

 جعفر عبد المهدي: رجل يرسم طريقه إلى نبع الحياة والى قمم الرواسي رتيب القيافة , في كلامه من الصدق مدافق , أسلوبه أنغام قيثارة وقلمه أزميل فنان , يستمطر من الغيوم التي تمر عليه ارطابها , انساقت إليه رجاحة العقل بلا عناء , ولد في افياء النجف وتحت أنوار قبابها في 6/9/1953 م , وتربى كما يربو القلب في حنوة الضلوع .

         

                العلامة الموسوعي  أ . د . جعفر عبد المهدي صاحب

 فتحت أمامه الأرض أكنافها عند ما تخرج في كلية الحقوق ببغداد عام 1978 , وطاف فيها على درب ملئه شوك وتبريح حين غادر العراق عام 1982 , و رسا مركبه في يوغسلافيا ( سابقاً) فحصل على الماجستير عام 1986 م والدكتوراه عام 1990م في جامعة بلغراد .

    عمل أستاذا في كليات عدة في ليبيا في طرابلس والمناطق الغربية من البلاد , نير موهوب يغازل الشمس بالوضوح والموقف مصقول المزايا , رجل تمايزت فيه الخصال الكريمة , ثابتة قدمه وثابتة يده على قلمه فأنجز بحوثا في شتى المعارف , وحصل على لقب الأستاذية عام 2004م .

 شاء له ان يتوج لمرات عدة , كونه المبرز في الكتابة عن الشأن لبلقاني فأصدر سبعة كتب هي :

•             ·العرب الارثدوكس الطائفة المفترى عليها , طرابلس دار النخلة 1997.

•             ·مشكلة كوسوفو , طرابلس , دار النخلة ,1998م .

•             ·راشكا سنجق , طرابلس , دار النخلة , 2000م.

•             ·الرئيس السجين سلوبودان , ميلو شيفتش, طرابلس , دار شموخ الثقافة , 2003م.

•             ·معاهدة دايتن , طرابلس , دار شموخ الثقافة ,2003م.

•             ·البان مقدونيا , طرابلس , دار النخلة , 2002م.\

•             ·كوسوفو فلسطين - نظام الأزمات ( ترجمة عن العربية - تحت الطبع) .

منح عام 2000م لقب أستاذ زائر من جامعة بلغراد - جمهورية صربيا , وذلك تثميناً لجهوده المدهشة وبحوثه المستفيضة وكتبه القيمة الصادرة عن الشأن البلقاني .

ومنحه الرئيس الصربي توسلاف نيكوليتش وساماً فضياً لدوره في نشر الثقافة وخدمة الإنسانية .

وصفه المستشرق المعروف البروفسور الدكتور رادي بوجوفيتش في مقدمة كتاب " راشكا" بأنه يعد باحثاً عربياً واسع الاطلاع بدرجة لا مثيل له في معرفة ومتابعة متغيرات الشؤون البلقانية وله كتب اخرى مثل :

1-في الأفكار والمعتقدات في الشرق القديم .

2-في الفلسفة السياسية في العصور القديمة حتى الثورة الفرنسية .

3-صدام حضارات ام  إشعال لبؤرة الصراع .

4-الايكولوجيا أيديولوجية أنصار البينة .

الكتاب :

 الكتاب بعنوان " الربيع العربي" الملغوم من دايتن إلى العدوان على الكعبة / استشراف مستقبلي لمجرى الأحداث في الوطن العربي , كتاب قيم يستعرض الأحداث السياسية العربية والعالمية بروح من الفهم والتجرد عرضا وتحليلا علّ  النائمين يستيقظوا وقد بدئه المؤلف بمقدمة جديرة بالقراءة و ضم الكتاب بين دفتيه 79 صفحة وبوب إلى ثلاثة فصول مستفيضة قيمة هي:

الفصل الأول : تجليات الربيع العربي.

الفصل الثاني :العرب والبلقان , من العاطفة نحو التمحيص

الفصل الثالث : مقاربات العرب-  دايتون ) .

, تناول الكتاب كثيراً من الأحداث والمواقف السياسية بأسلوب سلس وعرض ممتع .وجاء متضمناً ثبتا للإعلام الواردة أسماؤهم في الكتاب  على أساس من التعريف بهم تعريفا واضحا كما اعتمد فيه على مصادر قيمة أجنبية وعربية .

           تناول العلامة الكاتب في فصل كتابه الأول , معنى الربيع العربي لغة واصطلاحاًً , على اعتباره تعبيراً مجازياً أطلق على الأحداث التي بدأت في تونس احتجاجاًً على الأوضاع المتردية  ثم مروراً بعدد من الدول العربية

فتساقطت الأنظمة الفاسدة في تلك الدول التي لم تحكمها أنظمة مؤسساتية وتنقصها شرعية السلطة , وأكد الباحث على ضرورة أن لا يكون التغيير تغييراً في الوجوه ليس ألا.

وبدأ الحديث عن الربيع من براغ ذلك الربيع الذي أطلق على الشهور  السبعة .

عام 1968 عند قيام جمهورية تشيكوسلوفاكيا بتغيير نهجها السياسي وحدوث الصراع بين (الاتحاد السوفيتي ) السابقة وتشيكوسلوفاكيا وحدث ما حدث من حروب .

       وانتقل المؤلف ليسمي أحداث بودابست 1956 بربيع بودابست عندما حدثت الانتفاضة الشعبية ودخول القوات السوفيتية المجر وتحول الربيع إلى خريف وقد تزامن هذا الحدث مع حدوث العدوان الثلاثي على مصر .

ثم بمجيء الربيع الكرواتي عام 1971 وإحداثه , ويؤكد المؤلف ,على أن الأحداث الربيعية كانت خلال فترة الحرب الباردة وكلها حدثت في شرق اوربا . وموجهة ضد حلف وارشو , وكلها إحداث مهمة لكن لم يطلق عليها بالربيع وحتى الثورات الشعبية في الوطن العربي في مصر عام 1952 في  الجزائر  عام 1952 وفي العراق 1958 وفي اليمن عام 1962م .

 ان كلمة الربيع هي إنتاج غربي لكن الغرب لم يطلقها على أحداثه ولا على ما أحدثه في جنوب شرقي آسيا .

 وأردف العلامة الباحث يتحدث في هذا الفصل عن إبراز حالة الفوضى المؤسساتية لدى العسكر , واتخذ العراق أنموذجا, واستعرض أحداثه من الاستعمار البريطاني حتى سقوط بغداد عام 2003م , وبدأ ذلك بثورة النجف التي كانت الشرارة الأولى ضد الانكليز عام 1918م واستعرض إحداث هذه الثورة , وتحول للكلام عن فيصل الأول وتنصيبه ملكا على العراق , وما جرى في زمنه من أحداث وصولا إلى الملك غازي الذي أصبح ملكا عام 1933م وما جرى في زمنه  ثم قتله وتنصيب فيصل الثاني  على عرش المملكة عام 1935 م وقتله في 14/ تموز عام 1958 م ومجيء عبد الكريم قاسم زعيماً للفقراء لعفته ونظافة يده , وإصداره قوانين مهمة لصالح شعبة كقانون الإصلاح الزراعي والأحوال المدنية وخروج العراق من الأحلاف وتحرير العملة وموقفه المواقف العربية الخالصة والنهوض بالعراق نهوضاً شاملاً وجذرياً.

برغم إخلاص عبد الكريم قاسم ومعاداته للغرب واستقلال العراق في زمنه استقلالاً حقيقياًً وأمانته أطاح به البعثيون في 8/2/1963م وجيء بعبد السلام عارف .

      واستعرض الباحث الأحداث في زمن عبد السلام عارف التي جرت عام 1966 م غير متوازنة لقلة الخبرة السياسية والغموض بالمواقف وبعد وفاة عبد السلام عارف تولى أخوه عبد الرحمن الحكم .

واكد الباحث على ان زمن عبد الرحمن عارف زمناًً متميزا بالهدوء والتوازن في السياسية الداخلية والخارجية وخلو العراق من سياسة الرعب , ومع هذا انتهى حكمه على يد البعثيين مرة أخرى في 17/تموز عام 1968 , ولأن عبد الرحمن لم يرتكب شيئاً لشعبه سمح له بالخروج الى خارج العراق ثم اعيد إلى العراق عام 2004م وتوفي عام 2007م .

فترة حكم البعث : احمد حسن البكر وصدام حسين

أطلق على هذا الحكم بالنافذة التي هبت من خلالها الرياح التي مهدت للربيع العربي , ولذلك أولاها تفضيلاً وتمحيصاً بدقة الباحث المتجرد والأمين في ذكر الأحداث . وقد بين ان هذه الرياح  هي التي قد هبت مهدت لتسلل صدام حسين إلى الموقع الأول برغم من عدم نيله مؤهلاً أكاديمياً ولارتبة عسكرية او خدمة في مؤسسات الدولة .

  تولى الحكم احمد حسن البكر رئيساً للجمهورية في 17/ تموز /1968 , وقد بين الباحث بأن فترته حملت الباطن والطاهر , الظاهر بالمنجزات , والباطن ما اثير عليه وبطانته وعلى بعض مجريات حكمه  حتى قيل ان الحكم ليس حكم االرئبس بل حكم عشيرة البو ناصر , واستعرض الباحث كل الأحداث التي جرت بين السلب والإيجاب وقد بين انه قد عايش هذه الأحداث وتابعها بدقة من اغتيالات وإعدامات وتعسف , وانتهت فترة حكمه في 1979 لتقدمه بالعمر وأصبح نائبه صدام حسين الرئيس الفعلي للعراق , فاستقال البكر نتيجة للضغوط الموجة عليه .

صدام حسين :

ويمر الباحث مرورا سريعا مبينا ما لصدام وما عليه كيف مجده العرب لمواقفه معهم ومواقفه مع  فلسطين , وأسهب الباحث ليكشف عن سطوة حكمه على شعبه وإطلاقه العنان لأولاده أن يعبثوا بكل شيئ واندفع للحرب مع ايران وكان عليه ان يتجنبها واحتلاله الكويت الآمر الذي ضيع ثروات العراق , وتراكمت سنوات حكمه بإرهاب من الأمن وظلم من الاستخبارات حتى بات الظن من ان حكمه لا يزول والبلوى لا تنتهي ولذلك لم ير الشعب بدا من القبول بالتدخل الاجنبي واحتلال العراق , وسقوط النظام عام 2003م , وحصل التخريب والتطرف والقتل والإرهاب وتدخل دول الجوار , وهشاشة الحكم والمحاصة الطائفية الأمر الذي دعا الى اعتماد لجان النزاهة .

           النظام الجديد بعد صدام له من الإيجاب وله من السلب الكثير اهمها فقدان الامن وسيادة التخريب والفساد وبنوعيه الإداري والمالي .

 الفصل الثاني جاء بعنوان العرب والبلقان من العاطفة نحو التمحيص سوى ان العلامة البروف جعفر بدأ قبل عنوان فصله هذا بتساؤلات قائلاً : هل الصرب صليبيون ؟ ما دلالة كلمة مسلم في المفهوم البلقاني ؟ اين ذهبت الأموال العربية في البوسنة ؟

     وانتقل إلى الاستهلال الذي جاء فيه اعتباره أزمة البلقان ليست بعيدة عما يحدث في المنطقة العربية , وان أحداث كلا الجانبين تنتهي إلى دفع ( الإسلام السياسي) للظهور على المسرح لإيقاعه في المصيدة , وذلك لان زج العامل الديني خدعة غريبة , فمن جهة يبرز الإسلاميين المتطرفين ومن جهة اخرى يظهر نفسه مدافعاً عن الإسلام والإنسانية حتى تخيل العرب ان حرب البلقان هي حرب دينية ضد المسلمين وعلى وجه الخصوص أحداث البوسنة 1991م وحرب كوسوفو عام 1999م .

الأمر الذي يدلل على ان العرب يتحركون وفق ما يمليه الإعلام الغربي , وانتقد المؤلف كل البحوث التي وصفت حوادث البلقان بروح من العاطفة , لان الباحث هو الأعرف بلغتهم والدارس لمؤلفاتهم , والأكثر معرفة بشؤونهم  والميداني في معرفته الحقائق من أفواه الناس, وأورد تفصيلات مستفيضة عن هذا الشأن .

      ان أحداث البلقان هي مؤامرة خارجية قصد بها تمزيق الفدرالية اليوغسلافية وإلحاق الأذى بصربيا وان الدول الأكثر تدخلا هي المانيا وايطاليا والنمسا والمجر والبانيا وتركيا والفاتيكان الدول غير الراضية على نتائج الحرب الثانية , واستعرض الباحث أهداف هذه الدول مفصلاً .

وتحت عنوان التحليل الجزئي وضرورة العودة للتاريخ بين المؤلف الموقر تفاصيل تاريخية مهمة عن المنطقة وشؤونها , وأحداث الحربين العالميتين في ما يقارب من خمس صفحات تفصيلية . وفي مجال تحديد المفاهيم أكد على هجمة العرب على الصرب بانها مبنية على الباطل وان إتهامهم لهم بانهم قتلة المسلمين غير صحيح, ووصفهم بالصليبين خاطئ, لكن ماذا تعني كلمة المسلم في البلقان ؟.

أولا: التحليل الجزئي

وأكد الباحث على أن الصرب لم يهيمنوا على مقاليد الحكم وليسوا مسئولين عن تفكك يوغسلافيا وأورد ذلك بالدلائل , وان الصرب الارثدوكس ضد الصليبية وهم الأقرب إلى الإسلام من بقية الملل المسيحية , ولهم مواقف  طيبة مع المسلمين , وان الارثدوكسي إذا أراد ان يشتم شخص يقول له بالصليبي وان دلاله مسلم في المفهوم البلقاني هي ما يطلق على كل صربي دخل الإسلام فترة الاحتلال التركي وهي ذات دلالة قومية وليست دينية والأمر كله يتمحور بحسب رأي المؤلف عن المعضلة البلقانية حول الأهداف الجيوستراتيجية للولايات المتحدة الامركية والناتو في مرحلة ما بعد سقوط جدار برلين , فأصبحت يوغسلافيا دولة لا قيمة لها في ان تكون دولة عازلة في رأي الولايات المتحدة وحلف الناتو , بعد زوال حلف وارشو وحتى لا تصبح حجر عثرة في تحرك الناتو قامت بتفجير الصراع الديني والعرقي والطائفي فيها بغية تفكيكها , ونجحت بذلك .

إما آلية التفكيك التي قام بها الغرب فأنها بحسب رأي المؤلف لغزا إذ كيف يفكك يوغسلافيا ويصر على ذلك , ويصر أيضا  على وحدة البوسنة والهرسك الأكثر تنوعاً  عرقيا  ودينيا .

ثانياً /العرب والبلقان :

يؤكد الباحث على تعاطف العرب مع الأحداث كونها حربا مسيحية ضد المسلمين وجرى دعمهم الإعلامي والمادي , مما زاد في اشتعال  الأحداث , وهذا ما كان يريده حلف الناتو .

 اذا نجحت الولايات المتحدة في تمرير مخططها بالبوسنة , وصرفت مبالغ طائلة وأسلحة متطورة ,  ودخلت إسرائيل على الخط في المساعدات الأمر هنا يبدو خطيرا وعجيبا هل إسرائيل تكره العرب المسلمين وتحب مسلمي البوسنة ؟وتمدهم بالمساعدات , وإسرائيل على الخط في كوسوفو أيضا.

الموقف العربي وموقف منظمة المؤتمر الإسلامي  في كوسوفو لا يختلف عما حصل في البوسنة في دعمهم لألبان كوسوفو خلال اندلاع الحرب التي شنها حلف الناتو .

بقيادة الولايات المتحدة في 24/3/1999م والتي استمرت 77 يوما وبلا تفويض من مجلس الأمن وكان للأصوليين من المسلمين الدور الفاعل في مسألة إسناد الحرب وتأكيدها إعلاميا , وألقت اللجان الإعلامية ولجان جمع الأموال وفتحت أرقام حسابات ترد في بنوك الخليج العربي , فلو كان موقفهم بحسن نية فبماذا نفسر موقف إسرائيل ألعوني لمسلمي كوسوفو . يورد المؤلف الجليل حوادث ومواقف شتى وبتواريخها وبمسمياتها .

           ويقرن المؤلف الحوادث مع بعضها , ويرى إن لا علاقة للدين بما حصل في أفغانستان والشيشان والبوسنة وكوسوفو وإنما مصالح الدولة المتفردة المتجبرة . ويصل إلى أن الوطن العربي في العالم الإسلامي هو المركز ومناطق الصراعات الأخرى هي الأطراف , فأشغل المركز بالأطراف ومررت المخططات على المركز نفسه .

   ان المؤلف يروى لنا بالأحداث والوصف المسهب لكل الحالات في مسألة يوغسلافيا وتمزيقها , لا يمكن إيراد كل شيء هنا عنها ولذا جاء الكلام بنقاط رئيسة .

إما الفصل الثالث فقد جاء بعنوان مقاربات العرب - دايتون .

أولا : اتفاقية دايتون والربيع العربي.

ثانيا: ما بعد  الربيع العربي.

تونس - مصر - ليبيا ....الناتو - الولايات المتحدة المؤسسة للقاعدة

دول الخليج العربي على الدور

تعد اتفاقية دايتون اخطر الاتفاقيات الدولية الموقعة في القرن العشرين , لأنها الاتفاقية التي مهدت الطريق لنهج العولمة إذا شرعت سياسة التدخل بدلا من مبدأ عدم التدخل وأجازت تحطيم مفهوم السيادة للدول , وفتحت طريقا لمحاكمة رؤساء الدول خلافا للحصانة.

ويكشف الباحث هنا عن التوازن بين القوتين أثناء الحرب الباردة والذي كان يحسب صمام الأمان لاستقلال دول العالم الثالث ولكن بعد سقوط جدار برلين في 9/11/1989 , انطلق المارد الأمريكي لينتقم دون الالتزام بالمعايير الدولية وان شرطيه المخلص هو حلف الناتو .

   ماذا جرى في دايتون ؟ سميت كذلك نسبة إلى مدينة دايتون في ولاية أوهايو في عهد كلينتون وقد قامت الولايات المتحدة بالضغط على توقيع إطراف النزاع بصفاتهم الحزبية وليس الرسمية وهم أطراف البوسنة والهرسك وهم :

الكرواتي فرانيا توجمان / رئيس الاتحاد الديمقراطي الكرواتي

اليوغسلافي سلوبودان ميلوشيفيتش/ رئيس حزب صربيا الاشتراكي

وعليا عز تبغوفيتش / رئيس حزب العمل الديمقراطي .

لكن رئيس جمهورية صرب البوسنة كان مغيبا ووصفته الولايات المتحدة هو ووزير دفاعه بأنهما مجرمي حرب بسبب حقدها عليهما وليس كما يقال بسبب  مجزرة سريبرنتسا .

 وتمت التسويات في دايتون ونشرت الولايات المتحدة قواتها وقسمت الأرض وقلمت إطراف مسئولي صربيا .

 ومن خلال الفهم الميداني والحضور  الواقعي للمؤلف وإدراكه للغات دول البلقان وإصداره مؤلفات عدة , عد المتخصص في الشأن البلقاني , يرى من خلال فهمه الواقعي باتفاقية دايتون شرعنه للتدخل في شؤون الدول وفرض سياسة التشرذم في كل البلقان او البلقنة وشرعنه إرسال قوات على تراب الدول وشرعنه إقامة (( قوة دولية )) عن طريق مجلس الأمن للتدخل .

وأورد المؤلف حقائق غزيرة توضح أفكار الشرعنة ومداخلاتها .

ثانياً: ما بعد الربيع العربي : ( استشراف على نار هادئة ): يستعرض المؤلف ففي العراق شعر صدام حسين أن نية الولايات المتحدة مستمرة وجادة في إسقاط نظامه بعد حصار رهيب عانى منه الشعب العراقي , وقال إذا سقط العراق فالأنظمة العربية ستتهاوى وعند اعدامه قال القذافي سيأتي الدور على بقية الحكام. لكن أحداث ومفارقات هذا الربيع الشتوي تبدأ في تونس 17 / كانون الثاني / 2010م من محمد البو عزيزي الذي احرق نفسه حتى الوضع الذي عليه تونس في الوقت الحاضر .

 ويعرج ليتحدث عن سقوط نظام مبارك , بعد انتقال لهيب الثورة التي بدأت بمظاهرات احتجاجية ثم تحولت المظاهرات إلى العنف واندلاع الاشتباكات ثم حبس مبارك حتى اليوم , ويستعرض المؤلف بنورا ما أخرى جديدة لا تختلف عن ما حدث في تونس .

ثم يجيء الدور لنظام القذافي في ليبيا , حيث تعاد الصورة نفس الصورة من احتجاج في 14/11/2011 العنف والمواجهات وتتدخل امريكا ودول الناتو ويسقط القذافي ويقتل . وهنا يتحدث المؤلف بإسهاب عن أحداث ليبيا بحسب تواريخها .

ويأتي الحديث لبلورة الدور نفس الدور في اليمن السعيدة وبدء ثورة الشباب بالاحتجاجات أولا في 29/12/2010م وتتحول إلى مواجهات استمرت حتى وقع الرئيس اليمني على عبدا لله صالح على تسليم السلطة في السعودية , ثم يستمر الباحث مفصلا الأحداث السياسية ليسأل إلى اين سينتهي الربيع العربي ؟

إلى أين سينتهي الربيع العربي ؟ :

 يكشف المؤلف على ان نهاية ثورات الربيع العربي كانت مجيء الإسلاميين غير القادرين على بناء نظم سياسية ( حسب رأي المؤلف) وان المصيبة هي استدراج الغرب لوقوع العرب في الفخ المرسوم لهم في الأقطار كافة تلك التي حصل فيها الربيع العربي .

وصل الإخوان المسلمون في مصر بجهود مرسي لسدة الحكم في 2013م وحكمت حركة النهضة الإسلامية في تونس .إما اليمن فقد وصلتها الجماعات الدينية المتطرفة , وفي ليبيا ظهرت الحركات الوهابية والأصولية المتطرفة والإخوان المسلمون في سوريا والأردن على الدور يشددون للقفز ,و يؤكد المؤلف على وجوب فهم قصده فهو لا يدافع عن الدكتاتوريات ولكنه يفضح نوايا الخارج .

هل كان  الناتو ظهيرا للعرب وللمسلمين بالأمس ليصبح اليوم ؟

يوضح المؤلف بان الأحداث تكشف عن أن كل المعارضة في العراق وبعض الدول العربية وضعت أوراقها في سلة امريكا لإسقاط النظام العراقي على اعتبار انه لا يمكن إزاحة صدام حسين إلا بهذا الأسلوب وحدث ما حدث واختارت امريكا نفس الاختيار لإسقاط النظام الليبي وتحاشت التدخل في تونس ومصر لاعتبارات كثيرة وضحها المؤلف .

هل الولايات المتحدة وراء تاسيس القاعدة ؟ :

 ان المجاهدين في افغانستان والبوسنة تلقوا الدعم من امريكا والعرب يسموهم المجاهدين , وكان الغرب يعمل على تنمية التيارات الأصولية المتشددة على الساحة العربية , للانقضاض عليها مستقبلاً , فقد جعلت ابن لادن على رأس القيادة ثم جعلته الإرهابي الأول ويجيء دور الحركات الإسلامية التي جعلتها وريثة الثورات وعلى هواها لتصل إلى ما واصل إليه ابن لادن .

ثم الانقضاض على الإسلام بعد تخليها عن أصدقائها في الخليج .

دول الخليج على الدور :

 انقل ثلاث فقرات من العلامة المؤلف بكاملها لا أهميتها حيث أوردها ليكشف فيها حقائق عجيبة :

 ( سوف ترى بأن الموجة الأولى للربيع العربي ستنتهي وتبدأ الموجة الثانية ....) اذ سيأتي الدور في شبه جزيرة العرب يلتهمها الربيع العربي الثاني فمن مفارقات الدهر تقوم نظم محافظة .... برعاية ومساعدة وتبني الثورات في بلدان أخرى .

 وفي عصر النهوض القومي خلال مرحلة الدولة القومية  وقفت تلك البلدان ضد الثورات في الوطن العربي وبقيت إلى جنب الولايات المتحدة على طول الخط مع استمرار دعم الولايات المتحدة للصهيونية العالمية و إسرائيل .

 ان الغرب سوف يصل إلى مرحلة نهاية استهلاك هذه الأنظمة كواجهة استنزف مقومات الأمة ليصلها دور الربيع العربي ويكتمل الفصل الأخير من فصول انقضاض الأصوليين المتطرفين الإسلاميين على السلطة والذين سيرفعون الشعارات "الجهادية " المثيرة لرعب الغرب وتعطيه المبرر للهجوم على الأماكن الإسلامية المقدسة ...فقد قال (( ريوفن كورت)) حول : (( فهمهم وسائل أخرى لردع الجهاديين ويجب ان نفهم ذلك من خلال منهجهم وإجابتهم بمعايير نظام القيم الذي يؤمنون به , لا الذي نؤمن به نحن . فما الذي يجدي قصف مطار كابول او قواعد طالبان العسكرية , ففي مكة يوجد برجان طويلان في شكل منارتين شاخصتين تحيط بكعبة سوداء عريضة ويحج اليها المسلمون ويتوجهون إليها في صلواتهم .

   ان ما حصل في البوسنة والهرسك يحصل اليوم في عقر دار  العرب . ولكن في هذه المرة لم يدخل المجاهدون في الواجهة بشكل رئيس , بل سوف ينتهي كل ربيع ليسقط في سلتهم وحين يصبح الربيع ربيعاً أصوليا ويكشف عن كل نواياه تتم مواجهته ومن خلال ذلك يكون الهجوم على الإسلام ومقدساته . 

   أن الكتاب رائع بمفرداته ومتغيراته  يظهر قدرة المؤلف على  الربط بين هذه المتغيرات التي كانت قد جرت في دول البلقان والتي تحدث اليوم في البلدان العربية والإسلامية, ثم إيضاح ما جرى للأمة العربية  في الماضي وما يجري لها اليوم  موقف أمريكا والناتو من كل ذلك كفاعلين أساسيين  بين مجتمعات مصابة بالغفلة . ان المؤلف يربط ويحلل ويقارن في موضوع شائك صعب.

أ د. محسن عبد الصاحب المظفر


التعليقات

الاسم: مضر ابو غنيم
التاريخ: 22/01/2014 16:26:01
الاستاذ محسن المظفر المحترم شكرا لك على هذا العرض الجميل والوافي لمؤلف البورف جعفر عبد المهدي كان عرضا جميلا يشد القارئ لاقتناءه والاستزادة منه

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 25/11/2013 17:02:33
اخي العزيز يوسف الباز تحيتي ومحبتي وانت الجمال كله والروعة جلها

الاسم: يوسف الباز بلغيث
التاريخ: 24/11/2013 16:07:34
إن الوقوف في حرم الجمال جمالُ..
مياركاتي الخالصة أستاذناالقدير " د . محسن عبد الصاحب المظفر"..

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 15/11/2013 16:50:07
الاستلذ سعد محمد موسى تحياتي لك وشكري الجزيل على الاطراء على الكتاب والمؤلف وعلى الذي عرض الكتاب علما ان المؤلف هو البروف جعفر عبد المهدي وان محسن عبد الصاحب هو مقدم الكتاب الى القراء تقبل محبتي واحترامي

الاسم: سعد محمد موسى
التاريخ: 15/11/2013 09:27:04
استعراض مهم يستحق القراءة عن تاريخ العراق السياسي .. وعن موضوع الربيع العربي الساخن والمثير . وايضا عن قضية يوغسلافيا السابقة وصراعات المجتمعات .. مابين الراسمالية والاشتراكية .. بمزيد من الفخر والاعتزاز نبارك جهود المفكر الاستاذ جعفر .. والانسان النبيل ذو الاخلاق الكريمة .. وشكرأ ايضاً الى جهود الاستاذ المؤلف محسن عبد الصاحب .. ويسعدني جدا ان ابحث عن هذا الكتاب كي ننهل منه المعرفة .

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 14/11/2013 19:47:24
اخي الاستاذ ذياب آل غلام تحياتي لك ايها الصديق العزيز اشكر مرورك وقراءتك عرض الكتاب وشكرا لرأيك الطيب في المؤلف وانجازاته تقبل احترامي

الاسم: ذياب آل غلآم
التاريخ: 14/11/2013 16:44:45
حينما يصدر كتاب نقول ولد لنا مولود جديد يغذي العقل وينفعه وهذا هو الفكر وما يريد ... ولادته تتبعها ولادات للبروف جعفر ، من فكر حر فيه للعقل مكان ولا خرافة تمسه او تهمسه ، العقل مصباح اليقين وكل كتاب يصدر منك ايها البروف ، بكل تأكيد هو يقين ؛ عقلي كما تقره ، وعلينا ان نقول الكلمة الصادقة وهكذا يؤشر عليها ويدلنا لها ، ما كتبه بحق هذا اليقين يقينك الفكري والعقلي في وليدك كتابك الموسوم ( الربيع الملغوم ) من قبل البروف محسن عبد الصاحب المظفر دليل وحافز علينا ان نتابع اصدارك لنقرأه ( عندي نسخة بأهدائك مشكورا ) لك محبتي وهذا رأي الشخصي ... قرنفلاتي

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 14/11/2013 12:05:46
البروف الدكتور جعفر عبد المهدي اقول لك بعيدا عن المحبة والصداقة انك رجل تستحق الثناء وانك باحث جاد وعالم فذ معروف على كل الاصعدة دمت اخا .

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 14/11/2013 11:59:28
الاخ المحترم عارف الماضي المبجل شكرا لك وانت تصف عالما عراقيا عطيما بعلمه ومواقفه الوطنية والانسانية تقبل احترامي

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 14/11/2013 11:54:04
الاستاذ الفاضل عبد المجيد اسطيلة المحترم اشكرك غاية الشكر على مرورك وقراءتك العرض نعم ان العلامة جعفر عبد المهدي كما قلت ووصفت لك محبتي

الاسم: عبدالمجيد اسطيلة
التاريخ: 14/11/2013 09:21:29
نعم عرفته فارس بكلمته ﻻيخاف لومة ﻻئم..هكذا هو دكتورنا الكبير جعفر..فزد من افكارك زد..فزد من علمك زد بارك الله فيك.تلميذك عبدالمجيد اسطيلة.

الاسم: عارف الماضي
التاريخ: 13/11/2013 20:56:12
شكرا للبروف محسن المظفر.. على هذا الاستعراض الراقي.. لعالم عراقي..أرقى واسطع وأبهى وهو البروف المفخره ,جعفر الحسناوي.... ابن العراق البار..واحد قاماته الشامخه

الاسم: بروف دكتور جعفر عبد المهدي صاحب
التاريخ: 13/11/2013 18:40:57
يعجز اللسان عن التعبير تجاه البروف المظفر.
ماذا أقول وقد علمت مؤخرا بأنه أجرى عملية على علقبه في بيروت...فعندما وصلتني منه رسالة نصية عن طريق النت اصابني البهوت...نعم وصعقت لمواقف الرجل العلمية...لم اتكلم لانه استعرض احد مؤلفاتي بل اتحدث عن رجل ذاهب للعلاج ويحمل معه كتاب صديق...فهذه نص الرسالة القصيرة التي بعثها لي:


اخي العزيز د. جعفر اشغلني المرض عن عرض كتابك ولكن لما ذهبت الى بيروت لاجراء عملية القصطرة لشرايين القلب وقد تمت بنجاح والحمد لله وكنت حاملا معي كتابك انجزت العمل وعند العودة الى بغداد طبعته وارسلته الى مركز النور ظهر هذا اليوم 12/11 تحياتي لك.
أ.د. محسن عبدالصاحب المظفر

هذا هو المظفر الكبير الذي جعل كلمات الشكر تتصادم في مخي واتبلعم امام الورق والقرطاس لاشكره.
تحية للبروف المظر ولا يسعني الا القول من عمري على عمرك سيدي الجليل.




5000