..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كربلاء بين زمنين

علي الأوسي

واقعة كربلاء واستشهاد الأمام الحسين سلام الله عليه كانت في عام 61 هجرية، فيما نحن نعيش في عام 1435 هجرية، أي بفاصل زمني كبير جدا مقداره 1374 عاما. وما بين هذين الزمنيين نعيش كربلاء من جديد وثورة الحسين وواقعة الطف ومصرع سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع) وأهله وأخوته وأصحابه.

ولكن لماذا خرج الحسين (ع) إلى كربلاء؟ وما الذي كان يريده؟ وهل كان في خروجه يطلب الموت أو كان يريد الحياة؟

الأمام الحسين (ع) كان قد وضع جوابه مقدما لكل الأجيال التي مضت ولأجيالنا الحاضرة ولكل القادمين من بعدنا عندما قال في بيان الثورة الحسينية: "إني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي". إذن، الحسين (ع) كان في ثورته الحسينية يطلب الإصلاح، والإصلاح هو في الحياة وليس في الموت، إذ لا إصلاح في الموت وإنما الإصلاح في الحياة. لذا، فان سيد الشهداء كان قد خرج لإصلاح حياة أمة جده محمد (ص)، فما الذي كان قد وقع في حياة أمة رسول الله (ص) وما الذي كان يجري فيها حتى خرج الحسين سلام الله عليه لإصلاحه؟

إن الذي جرى كان غير قليل، فقد تحول الحكم الإسلامي إلى مُلك عضوض يتوارثه الأبناء من الآباء، وفسد الحكام كما فسدت بطانتهم واستأثروا بالسلطة والمال وثروات البلاد واستعبدوا العباد واستخفوا بالرعية وشردوا الأبرار واستبعدوا الأخيار وطاردوا الأحرار. عند ذلك خرج الحسين حتى يُصلح حال أمة جده رسول الله، فالحكم ليس غنيمة وليس استئثارا بالسلطة، والمال ليس ثروة للسلطان ولا غنيمة لبطانته، والناس أحرار في أوطانهم وشركاء في موارده وثرواته، والعدل أساس الحكم، والجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.

لهذا، كان الحسين يطلب الإصلاح في أمة جده محمد (ص)، كان يطلب إصلاح حياة هذه الأمة واستقامة شؤونها وسلامة أمورهما، حتى وإن كانت بدمائه الزكية. ولذلك، نُقل عنه سلام الله عليه قوله: "إن كان دين محمد لا يستقم إلا بقتلي يا سيوف خذيني". وكربلاء ليست مرحلة تأريخية وحركة عابرة انتهت عند استشهاد الحسين وانتهى بذلك كل شيء. أبداً، هي حركة متجددة وثورة مستديمة أينما وجد الظلم والتعسف والفقر والفاقة والحاجة والمرض والاضطهاد والفساد وأكل أموال الناس والعباد بالباطل، ولذلك قيل: "كل يوم عاشوراء، وكل أرض كربلاء". والفساد يفتك اليوم بعراق الحسين، يسري مثل النار بالهشيم، ويأكل العراق مثلما يأكل السرطان الجسد، أموال منهوبة وخيرات مسروقة وثروات يتقاسمها الفاسدون وأموال طائلة تتحول إلى فلل وقصور وفنادق وعقارات خلف الحدود، فيما فقراء العراق يتكاثرون ومرضاهم يزدادون ويُسلط على العراقيين من لا عهد له لا بتجربة ولا بعلم أو عمل. أما مدارسنا فهي بنوبتين، إن لم تكن بثلاث، ولا يزال عندنا الكثير منها طينية، ومستشفياتنا من العهد البائد وشوارعنا ومدننا فحدث ولا حرج، وقرانا لا تزال من طين، والأرامل والأيتام بالملايين، والبطالة ما شاء الله والحبل على الجرار. وفي ذكرى كربلاء ذكرى الشهادة من اجل الحياة ذكرى الفداء من اجل حياة الناس ودينهم وكرامتهم قد يكون من اللازم استلهام روح كربلاء وإرادة كربلاء لمقاومة الفساد ومواجهة كل المفسدين من أين ما كانوا وكيف ما كانوا وتحت أي عنوان أو لافتة أو مسمى. ولتكن الغيرة والشهامة على العراق الوطن من غيرة كربلاء وثورتها الحسينية، ذلك إن كربلاء ليست زمنا واحدا، بل هي متى ما كانت، وأينما كانت، فهي بين زمنيين من أجل الحياة.

علي الأوسي


التعليقات




5000