..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا اصبحت دولة الرفاه في الكويت غير قابلة للاستمرار ؟

د. اياد الجصاني

1- التحديات  تهدد ممالك وامارات الخليج العربية

بعد القاء رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح كلمته عند تقديم برنامج حكومته للسنوات الأربع المقبلة في مجلس الامة خلال انعقاد الدور الثاني  قبل يومين اضطررت ان اكتب هذه المقالة لاعلق على ما جاء في كلمة الشيخ جابر بقوله : «الحقيقة التي ينبغي على الجميع إدراكها أن دولة الرفاه الحالية التي تعودها الكويتيون غير قابلة للاستمرار  فحقائق الأوضاع تشير إلى ضرورة تحول المجتمع من مستهلك لمقدرات الوطن الى منتج للثروة»." إن ما قاله الشيخ هو ما كان يعنيه حول برنامج حكومته بشأن الحد من المعطيات والتسهيلات والخدمات المقدمة لرعاية المواطنين والعمل على تحويلهم  من مستهلكين الى منتجين . ومع كل احترامي للشيخ جابر ارى ان هذا الامر فيه الكثير من المبالغة والتفاؤل المفرط لان فاقد الشئ لا يعطيه وهو من سابع المستحيلات لان اغلبية الكويتيين  تعودوا على رعاية الدولة لهم كالام التي افسدت  ابنها كما انهم اتكلوا على عمل الوافدين في مختلف انشطتهم واصبحوا عالة مستهلكين ومستهلكلين بجر اللام ونصبها ولا مجال لتغيير نمط حياتهم وجعلهم منتجين على الاطلاق . ان القول بان" دولة الرفاه غير قابلة للاستمرار" معناه بالحقيقة ليس فقط عدم استمرار ما تقدمه الدولة من خدمات الرفاه للمواطنين وانما يعني انهيار الدولة نفسها بالكامل لان الكويت تتبنى الديموقراطية  وتقوم على اساس الاقتصاد الراسمالي اقتصاد السوق  ذو مؤسسات الخدمات المتعددة الهادفة لاسعاد المواطنيين جنبا الى جنب جميع المنظمات و المؤسسات الاخرى كالبرلمان والجيش وقوى الشرطة والتعليم والاسكان والصحة وغيرها ...  التي يتشكل منها هيكل الدولة فاذا ما حصل الخلل وتعثر الانفاق على هذه الاجهزة فهذا يعني انهيار دولة الرفاه اي ان الدولة باجمعها مهددة بالانهيار. والمعروف ان هذه الخدمات التي تقدمها الدولة النفطية تعتمد على حجم الدخل القومي وتوزيعه بين المواطنين وان حجم دخلها القومي وموازنات الدولة فيها  يعتمد كليا على عائداتها النفطية من المصدر الطبيعي الوحيد القابل للنضوب اي ان الدولة تعيش معتمدة على استهلاك ثروتها الوحيدة الناضبة وليس على مصادر متجددة اخرى كما هو الحال في دول الرفاه في كثير من الدول الصناعية ذات  المصادر المتعددة للثروة في  الاتحاد الاوروبي اليوم . واذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ما تتعرض له الكويت من عوامل اخرى تكمن في التحديات الخارجية فكلها تكمل اصابة الدولة بالشلل والانهيار وسوف لن  تستطيع الكويت مواجهتها مثل تفاقم ازمة الشرق الاوسط وتداعيات الربيع العربي والحرب المستمرة ضد سوريا ومشاركة دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها السعودية  علنا ودعمها  لسلطة الجيش في مصر في التخلص من حكم الاخوان المسلمين المثيرين للاضطرابات في دولها وعدم استتباب الامن والاستقرار فيها نتيجة التهديدات المستمرة بالحرب ما بين اسرائيل وايران ودخول اسرائيل الى الكويت في اتفاقية التعاون عسكريا وامنيا واقتصاديا المشار اليها  في هذه المقالة مع  تحول الكويت ودول مجلس التعاون الاخرى الى بؤرة للقواعد العسكرية  للدول الغربية الراعية لها  وفوق كل ذلك بداية نضوب آبار النفط في الكويت  مع وصول الدول المستوردة للنفط  الى استخدام الطاقة البديلة مثلما تشير الغارديان بان الحكومة البريطانية اوعزت ببناء محطات جديدة للطاقة النووية  ، واكثر من كل هذا استمرار نهج دول الخليج والكويت بالذات في ممارسة اللاعدالة وعم احترام حقوق الانسان في قوانينها تجاه السكان الوافدين المنتجين الذين اقاموا صرح الدولة الجديدة بالاضافة الى ما يحصل داخل المجتمع الكويتي نفسه  وفي البرلمان من تمرد وصراع ضد الحكومة نهايك عن موجات الارهاب القريبة من الحدود والمرتقب دخولها الى الكويت وبقية امارات الخليج قريبا  . فماذا سيقول الشيخ جابر بعد كل هذا ؟                                                  .                                   

كل هذه التحديات تدلل باليقين القاطع ان دولة الرفاه اي دولة الكويت نفسها سائرة نحو الانهيار الحتمي مستقبلا  . وما يؤكد على ذلك  هو ما جاء في البرنامج المشار اليه الذي يؤكد على الاسراف في استنزاف الثروة وتكديس الفائض منها باسم الاستثماركما هو عليه الحال منذ عدة عقود . البرنامج الذي يغطي الفترة حتى 2016 - 2017،  يهدف إلى إعادة النظر في أسعار السلع والخدمات والدعم الحكومي فضلا عن اعتماد نظام ضرائبي في بلد يحصل على 94% من دخله من النفط ولا يدفع فيه المواطنون أو الشركات أي ضرائب. وأن الانفاق الجاري يشكل 85% من الميزانية . وبحسب وزارة المالية الكويتية، فقد ارتفع حجم الإنفاق العام من 24,4 مليار دولار في السنة المالية 2005 - 2006 إلى 68,2 مليار دولار في السنة المالية 2012 - 2013، وارتفع حجم الرواتب في المؤسسات الحكومية في الفترة ذاتها من 6,7 مليار دولار إلى 17 مليار دولار، وارتفعت أيضا في الفترة نفسها العائدات النفطية من 45,9 مليار دولار إلى 106 مليارات دولار أميركي حيث سجلت الكويت فوائض مالية تراكمية خلال الـ13 سنة مالية الأخيرة بلغت 300 مليار دولار، وارتفعت معها موجودات صندوقها  الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار إلى أكثر من 400 مليار دولار . وبالخلاصة فلنقرا على دولة الرفاه  السلام . الشرق الاوسط والقدس العربي 29 اكتوبر و العرب اون لاين والغارديان البريطانية 30 اكتوبر 2013 :                                                                                                                                               

The government has given the green light for building the first new nuclear power plant. The guardian 30 Oct. 2013    

  

  سلط محرر شؤون الشرق الأوسط في الغارديان البريطانية إيان بلاك الضوء على كتاب الكاتب البريطاني  ديفيدسون كريستوفر الذي اثار ضجة مؤخراً و الذي جاء تحت عنوان : " بعد الشيوخ : الانهيار القادم لممالك الخليج".واقتطف بلاك بعض النقاط الهامة من الكتاب، منها :إن ممالك وإمارات الخليج من السعودية إلى جيرانها الصغار الخمسة :الإمارات، الكويت، قطر، عمان، البحرين وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية تحكمها منذ فترة طويلة أنظمة استبدادية للغاية، أصبحت حالياً خارج الزمان والمكان، ولكن على الرغم من تحديات الصراعات الدموية التي باتت على مقربة من عتبات منازلهم ، والتأثيرات العنيفة للتحديث الاقتصادي السريع والعولمة على مجتمعاتهم المحافظة، إلا أن تلك الأنظمة أثبتت مرونة فائقة.وتنبأ  كرستوفر في كتابه بحدوث تغيير كبير يؤدي إلى سقوط هذه الأنظمة في فترة زمنية تتراوح بين سنتين وخمس سنوات ولفت بلاك إلى أن الكثير من النقاد يعتبرون تحليلات الكاتب دقيقة وقريبة من الواقع كونه مَنْ تنبأ بالأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم وأصابت دبي في 2009، ويراهنون على أن دقة تنبؤاته قد تتكرر في رؤيته لمستقبل الأنظمة الحاكمة في دول الخليج. وقامت تنبؤات الكاتب على عدة عناصر، أهمها العنصران الاقتصادي والاجتماعي، حيث يرى أنه رغم كون أنظمة دول الخليج صامدة ومستقرة ولم تتأثر أمام موجة "الربيع العربي"، فإن مسألة سقوطها باتت مجرد عامل وقت، بمعنى أن السؤال هو "متى ستسقط؟" وليس "هل ستسقط؟"  .                 

الغارديان البريطانية  After the Sheikhs: The Coming Collapse of the Gulf Monarchies by   Christopher M Davidson 22 Dec. 2012 .                                          

وفي تعليق آخر على هذا الكتاب قال الكاتب جهاد الخازن  :" البروفسور كريستوفر ديفيدسون الذي يعمل استاذا في جامعة دارام في شمال انكلترا، كتب قبل أيام مقالاً في «نيويورك تايمز» من وحي الكتاب عنوانه «آخر الشيوخ».  أكاديمية هذا البروفسور من   مستوى، وعنده خبرة طويلة وعميقة في الخليج، أقول له إنه أخطأ الهدف.. لا أدافع عن أحد إطلاقاً، وإنما أعرض رأياً أرجو أن يكون موضوعياً. هو ليس وضعاً مثالياً البتة، وكل دولة من أعضاء مجلس التعاون تحتاج الى إصلاح، غير أن هذا ينطبق على دول العالم كافة، وإذا نظرنا الى الدولة «الاستثنائية» الولايات المتحدة، فهي تحتاج الى الاصلاح قبل أي ديكتاتورية في غياهب افريقيا، لأن النظام الديكتاتوري في بلد متخلف لا يؤذي سوى مواطنيه، أما الولايات المتحدة فقد مارست منذ الحرب العالمية الثانية سياسة إستعمارية جديدة، وتسببت حروبها بقتل ملايين الناس إضافة الى مئات ألوف الاميركيين. والاصلاح فيها أكثر أهمية ألف مرة من إطاحة ديكتاتور في شرق آسيا أو افريقيا أو الشرق الأوسط . ففصل الكلام هو ما سيحدث في السنوات القادمة أو في عقد أو اثنين، وانني أتوقع ان أرحل والبروفسور عن هذا العالم والوضع في الخليج باقٍ على حاله: المنظار22اكتوبر2013 ".  وانا بدوري وقبل ان ادخل في التعليق على  الموضوع بكل تأكيد اؤيد الاستاذ الخازن  باننا راحلون وان الوضع في الخليج باق على حاله ولكن لن يبقى الى الابد كما هو الحال في المجتمعات العربية التي قامت فيها حضارات كالعراق ومصر وسوريا ، كما واني اضم صوتي بكل قوة الى ديفدسون الذي يرى ان موضوع  السقوط هذا بات عامل وقت اي أن السؤال كما يقول هو  "متى ستسقط هذه الكيانات الصغيرة في الخليج ؟" وليس "هل ستسقط؟" !                                             

                      العلاقات الكويتية - العراقية الى اين  !                                                                                                   

   في كلمة ألقاها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في حفل افتتاح المدينة الرياضية بمحافظة البصرة التي كانت مخصصة لاحتضان خليجي 22 وبعد قرار نقل الدورة الرياضية الى جدة السعودية  قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بحضور اكثر من 45 الف متفرج " اننا فوجئنا ان العراق الذي خضع للحصار السياسي والإقتصادي سنوات طوال أخّرت بناه التحتية وعملية البناء والإعمار والتقدم العلمي بسبب سياسات النظام السابق، يحاط اليوم بحصار الأشقاء والأصدقاء في مجال الرياضة بعد أن كنا نتطلع لهم بأن يكونوا سنداً وعوناً لنا . ان العراق خرج من احكام الفصل السابع وتخلص من الحصار واننا ندعو الأشقاء إلى مراجعة قرار نقل خليجي 22 من البصرة مثلما نتمنى تعاون الأشقاء في مجال الرياضة، نريد منهم التعاون معنا في مواجهة تحديات الإرهاب والفتنة الطائفية " . هذه صورة من مواقف تنكيل الخليجيين والكويتيين منهم بالذات بالعراق وبالاخص البصرة. ومن المحزن ان الكويتيين لم يعرفوا وجها للوفاء عندما دخلوا البصرة مع قوات الغزو الامريكي عام 2003 ونهبوها ودمروها انتقاما من غزو صدام لهم عام 1990 . اياد الجصاني : بمناسبة الذكرى العشرين على غزو الكويت 1990-2010 في 8 اغسطس 2010 مركز النور وصحيفة المدى العراقية : في حفل افتتاح المدينة الرياضية بمحافظة البصرة 14 اكتولر 2013 .

بعد ان قامت ثورة تموز عام 1958 في العراق وانتهى الكابوس الكويتي بالتخلص من الانضمام للاتحاد الهاشمي ،  سرعان ما عاد هذا الكابوس بشدة الى رؤوس الكويتيين عندما بدات بريطانيا تحارب عراق عبد الكريم قاسم الذي امم ارض العراق بالقانون رقم 80 من شركاتها النفطية ودخل معها في حرب اعلامية ضارية للدفاع عن مصالح العراق الوطنية . انقلبت دنيا بريطانيا التي  لعبت لعبتها الشريرة ونصبت الفخ بعناية  بالاعلان المفاجئ عن الغاء معاهدة الحماية السرية  لعام 1899 مع الشيخ مبارك واعلان استقلال الكويت عام 1961 ذلك الاستقلال الذي لم يعرف عنه الكويتيون شيئا ولم يكن اصلا في حسبانهم او  حساباتهم  . وانطوت الخدعة على الزعيم الذي وقع في الفخ وانتهت بتآمر الكويتيين في الاطاحة بحكمه وتعريض العراقيين لمأساة الانقلاب الدموي الاسود في 8 شباط  عام 1963 على يد البعثيين  الذين جاءوا بقطار امريكي مملؤة عرباته بالاسلحة والاموال الكويتية عن طريق البصرة . وتجري الرياح بما لا تشتهي السفن وياتي صدام حسين ويدخل كل من البلدين في سجال طويل حول الخلاف على الحدود ومشاكل آبار النفط  ما بين البلدين من جديد .  ولم تجد كل المحاولات للوصول الى علاقات طيبة بين العراق والكويت رغم دخول العراق  عام 1980 في حرب بالوكالة عن الكويت والحكام الخليجيين والسعودية ومن خلفهم الدول الاوربية وامريكا الذين غرروا بحاكم العراق الطاغية صدام حسين بالعمل على اسقاط النظام الاسلامي في ايران والقضاء على ثورته الفتية من خلال شن حرب دامية  عليها دامت 8 سنوات مدوه بالمال والسلاح.  وبعد انتهاء الحرب الفاشلة وخروج صدام من الحرب اقوى مما كان عليه وبنى ترسانته العسكرية التي اخافت الجميع ، بدات الكويت والدول الراعية لها في التآمرعلى  صدام حسين  مثلما تآمرت على قاسم مما دفع بدكتاتور العراق الاقدام على غزو الكويت في ليلة هادئة من فجر يوم الخميس 2 آب 1990 حيث  كان اكثرالشيوخ و المسئوولين في الدولة يغطون في نوم عميق بعد قضاء عطلة نهاية الاسبوع الهانئة في مزارع لهوهم المعروفة على ضفاف الخليج . دخلت الكويت الماساة  ولكن سرعان ما تم تحريرها  بشن  امريكا وحلفاؤها الحرب على العراق وتم طرد صدام من الكويت ووقعت الكارثة بسحق الجيش العراقي وخروجه ذليلا من الكويت . ولم تتوقف الكويت عن نهجها الجهنمي التآمري بل استمرت بالعمل من اجل  الخلاص من صدام حسين مثلما تخلصت من نوري السعيد وقبله الملك غازي وبعده الزعيم قاسم . ويدخل العراقيون نفق الحصار وفرض المجاعة عليهم والتلوث الذي سببته الحروب التي شنت على العراق بسبب تآمر الكويتيين  . وتمر السنين  حتى نصل الى تقديم الكويت ودول الخليج التي انقلبت على حليف الامس الدعم الكبير في تسخير اراضيها لغزو العراق عندما شنت امريكا وحلفاؤها  وبعض الدول العربية  الحرب على العراق ودخلت بغداد في نيسان 2003 . ويسقط نظام الدكتاتور صدام حسين الذي هرب عن العيون ويتعرض العراق وبخاصة البصرة للدمار والنهب  على ايدي الكويتيين انفسهم انتقاما من غزو صدام للكويت عام  1990 . اياد الجصاني : كتابي عن:  النفط والتطور الاقتصادي والسياسي في الخليج العربي ص 96 الكويت 1980 .وكتابي عن : احتلال العراق ومشروع الاصلاح الديموقراطي الامريكي : حقائق واوهام بغداد 2008 .                                                       
حصلت الكويت على التعويضات المفبركة الظالمة وسببت في فرض الحصارالجائر  بدخول العراق الفصل السابع الذي اشار اليه نوري المالكي في اعلاه .  ورغم خلاص العراق منه موخرا بعد دفعه المليارات للكويت  من ثروة العراقيين الذين لا ذنب لهم في كل هذه الصراعات المرسومة من دوائر الغرب اللعينة بالاضافة الى ترسيم الحدود بشكل جائر في قرارات مجلس الامن المشبوهة مثل القرار رقم 833 الذي فرض بعد حرب عام 1990 ، واستغلالا لضعف حكومة العراق الحالية وانشغالها بالوضع العراقي المنهار امنيا وتفشي الفساد والصراع الطائفي ونتيجة للضغوط التي تمارسها امريكا الدولة المحتلة للعراق ، بدات اوجه التآمر من جديد  عندما  خلقت الكويت ازمة جديدة دخلت فيها الصراع مع العراق على خور عبدالله واقدمت على  بناء ميناء مبارك الذي تحدث عنه الخبراء في العراق والخارج بانه المشروع الهادف الى خنق المنفذ العراقي الوحيد على الخليج العربي او السكين الذي تريد الكويت من خلاله طعن العراق بالخاصرة !  وعن بحوث وتصريحات وزير النقل السابق عامر عبد الجبار اسماعيل حول بناء ميناء مبارك فقد اكد قائلا :" منذ عام  2008/2009 بدأت الموانئ الكويتية بالتدهور مقابل انتعاش الموانئ العراقية اقتصاديا وهذا ما اقلق الكويت للتفكير باستهداف موانئنا مجددا  ولديمومة بقاء الموانئ الكويتية كموانئ بديلة عن موانئنا. وعليه في ظل الوضع السياسي العراقي المتأزم لا ارى الا هدرا  في حقوقنا  لصالح الكويت بل لصالح جميع دول الجوار وليس لي الا توجيه ندائي لأهالي البصرة  الكرام اللذين عاشوا دهرهم كالشمعة التي تحترق لتضيء  الدرب لغيرها  , بان يحرصوا في الانتخابات القادمة على اختيار حكومة محلية قوية قادرة على الوقوف بوجه الاطماع الكويتية التي استهدفت حدودنا و موانئنا وذلك باتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية   بعيدا عن التفكير العسكري  والا فعلى العراق السلام "  ان ما اكد عليه هذا الخبير العراقي لا يترك لنا ادنى مجال  للشك ان حكام الكويت ما زالوا يخططون بعقلية المؤامرة حسب مقتضيات مصالح الحلفاء وان على   الحكومة العراقية ان تعرب عن قلقها البالغ من إنشاء ميناء مبارك  . عامر عبد الجبار اسماعيل وزير النقل العراقي الاسبق : نوايا حكومة الكويت لخنق العراق بحريا  و حكومة الكويت تخطط ضد اقتصاد العراق وباجندة خارجية  وكالة اور 17 ايلول  و 23 ايلول 2013. واياد الجصاني : ميناء مبارك ميناء تجاري ام قاعدة عسكرية في الديار اللندنية 7 اغسطس 2011 و : ميناء مبارك الكبير والحل الامثل في بابنيوز 26 يوليو 2011 " .                                                                           

نشرت عدة صحف ومنها صحيفة القدس العربي ما عنوانه " استجواب مرتقب لرئيس الوزراء الكويتي على خلفية التعامل مع شركة امنية اسرائيلية " جاء فيه : " أعلن النائب الكويتي الدويسان عن عزمه التقدم باستجواب لرئيس الوزراء جابر مبارك الصباح على خلفية التعاقد مع شركة أمنية إسرائيلية. واعتبر الدويسان أن ‘وزراء الداخلية والخارجية والدفاع والمالية والتجارة ورئيس الوزراء مسؤولون سياسيا لاشتراكهم في تعريض أمن الكويت الوطني للخطر. وسبق أن أعلن الدويسان تقديم استجواب لوزير الداخلية السابق أحمد حمود الجابر الصباح في فبراير الماضي، بشأن توجه الوزارة آنذاك للتعاقد مع شركة ‘سنستار' - شركة مقرها كندا ومملوكة لشركة ماغال الإسرائيلية - من أجل توريد وتركيب أنظمة مراقبة أمنية حدودية.ونفت الحكومة الكويتية في بادئ الأمر أن تكون الشركة التي تزمع التعاقد معها إسرائيلية، قبل أن يحسم وزير المالية في الحكومة السابقة ‘مصطفى الشمالي' الأمر، ويؤكد في رد على سؤال للدويسان ان الشركة إسرائيلية. ورغم تشكيل حكومة جديدة في مطلع آب (أغسطس) الماضي في أعقاب انتخابات مجلس الأمة، تولى خلالها محمد خالد الحمد الصباح حقيبة الداخلية، مضت وزارة الداخلية في الاتفاقية المثيرة للجدل ووقعت العقد مع الشركة مطلع آب (أغسطس) الماضي، بحسب بيان سابق للدويسان.واعتبر الدويسان في بيانه الأربعاء أن اعتراف ‘الحكومة السابقة بصهيونية الشركة ثم تمضي قدما نحو تفعيل العقد فإنه يستحق استقالة الحكومة بكامل أعضائها " القدس العربي 10 اكتوبر 2013 .                                                             

من هنا نعرف ان الحكومة الكويتية بالتعاون مع اسرائيل عسكريا وامنيا واقتصاديا وتسهيل وجودها على الحدود في جنوب العراق ، مثلما هو  التعاون العلني  مع قطر بالذات التي استضافت في أواخر عام 2010 وفدا كبيرا من رجال الشرطة الإسرائيلية، من بينهم رئيس التحقيقات في الشرطة الإسرائيلية وفرع المخابرات، ظاهريا كجزء من اجتماع الانتربول .  لقد تم من خلال التعاون الكويتي الاسرائيلي التخطيط لبناء قاعدة مخابراتية في جنوب العراق من اجل التحضير مستقبلا  لعمل عدواني ضد العراق او ايران وخاصة ان اسرائيل تهدد باستمرار في توجية الضربة العسكرية ضد المنشآت النووية الايرانية المثيرة للجدل . هذا بالاضافة الى القيام بعمليات التجسس والاغتيالات على ايدي الموساد الاسرائيلي المتغلغل في المنطقة وفي العراق بالذات في الاوقات المطلوبة وخاصة بعد الدور الذي لعبته الكويت ودول الخليج وعلى راسها السعودية في دعم الجماعات الارهابية والمعارضة بالمال والسلاح التي تحارب على الارض السورية لاسقاط النظام السوري . " كما استمرت السعودية تضغط بكل إمكاناتها خصوصاً عبر تزويد التنظيمات المتطرفة بالسلاح والمال للتعويض عن الخسائر التي تعرضت لها نتيجة صمود سورية بعد وضوح الموقف الروسي والامريكي و الايراني  تجاه الصراع الدائر في سوريا وبعد ان فشلت كل مساعي السعودية باقناع امريكا توجية الضربة العسكرية الى النظام السوري مؤخرا " .. وهذا هو مسار الدول الخليجية الهجينة التي تسير في مدار دوائر الدول الغربية الاستعمارية التي خلقتها وعملت على حمايتها لتبقى طوع ارادتها في كل حين . اياد الجصاني : دور الدول العربية الهجينة في عودة الكولونيالية الجديدة مركز النور 26 يونيو 2012  و صحيفة الجوار 22 و 27 اكتوبر 2013**

  

3 -  مصير الكويت الحتمي والبديل الامثل

على ضوء ما تقدم  ليس باستطاعتنا ان  نحسب الى اين ستصل علاقات العراق  مع الكويت التي باتت في مد وجز دون وضوح الرؤيا مع دخول الكويت حلقة الصراع التاريخي الدائر في المنطقة العربية وتعرضها الى اضطرابات في الداخل بين الفرقاء المختلفة طوائفهم والمتطلعين الى نهب الثروات من قبل الطبقات الحاكمة مع تازم العلاقة بين اعضاء البرلمان والحكومة باستمرار اضافة الى بداية مواجهة الكويت للكارثة في نضوب النفط في آبارها حيث نشرت صحيفة الوطن الكويتية تقول :" لقد سبق وان اعلن المسؤولون في القطاع النفطي عن هبوط العمر المقدر لحقل برقان النفطي من 25 عاما الى خمسة شهور قادمة فقط، وهو الامر الذي احدث صدمة عظمى في الاوساط النفطية وسيلقي بظلال من التساؤلات الكئيبة في الاوساط الشعبية، واثار كما كبيرا من التساؤلات المنطقية، فكيف يهبط العمر الافتراضي لهذا الحقل الذي يعد واحدا من اكبر حقول النفط في العالم اذا ما كان هذا هو حال حقل برقان الكبير الذي كان ينتج ما نسبته %65 من اجمالي الانتاج النفطي سنويا في الكويت فكيف هو حال الآبار الأخرى؟وبعيدا عن كل ذلك نبقى امام حقيقة لا مفر منها في الكويت اليوم وهي ان اول غيث نضوب الآبار النفطية في الخليج قد بدأ فعليا وبكل اسف لدينا هنا في الكويت، وجيولوجيا لن يكون حقل برقان قادرا على إنتاج المزيد من النفط في غضون الاشهر الخمسة القادمة ". الوطن الكويتية :  الكويت تواجه الكارثة 7 نيسان 2011 .

اما عن صور الصراع الداخلي المهدد لاستقرار الكويت وتعرضها للزوال فهو ما كشف عنها مسئوولون كويتيون في رسائل وجهوها الى حكومتهم  . فقد وجه وزير الديوان الأميري الأسبق في الكويت الشيخ خالد الاحمد برقية الى امير الكويت عبارة عن وثيقة تضمنت نقدا للاوضاع العامة في الدولة ولأداء الحكومة بشكل خاص اختصر منها : " نعيب زماننا العيب فينا ... وما لزماننا عيب سوانا ... الساكت عن الحق شيطان أخرس . أين أنت يا وطني ؟ من الذي أضاع هويتك ؟ ومن الذي جعلك تابعا لا متبوعا إنك تئن وتستغيث لأنك تمر في أسوأ حقبة في تاريخك... بعد ما كنت طودا وعملاقا نعتز بك ونفتخر، اليوم أراك ضعيف هزيل تعيش في كابوس من الرعب والخوف ، بعد ما جردت من هويتك الكويتية الأصلية، وفقدت الولاء، وصار الولاء للطائفية والقبلية. (لقد ضعت وسنضيع معك). .....، هذا ما افزعني وصرت أخشى عليك وعلى أنفسنا من نكبات الزمن وتقلباته، ومن هم في مراكز القرار لم يعد يعيرونك الإهتمام الكافي، محاطون ببطانة فاسدة، همهم في المقام الأول ملذاتهم واشباع رغباتهم التي لم تقف عند حد، مما دفعني لقول الحقيقة التي يعرفها الجميع . الكل يعلم حالة التردي التي آلت إليها الأوضاع في البلاد ... ألا يعلمون أن الكويت الآن تعيش في حالة من التخبط والفوضى الإدارية والسياسية، سائرة نحو هاوية مؤكدة، الكل يتهم النظام ..... هناك من وصف بعض أفراد النظام بالخونة وهذا يدل على أن النظام انتهى دوره ، ولم يعد قادرا على المواجهة فقد الثقة بنفسه كما فقد ثقة الشعب به. هناك رشوة، فساد، سرقات، هتك عرض، تسيب، تجاوزات لا حدود لها والقضية غدت ' نكون أو لا نكون '، لأن من هم في مراكز القرار اهتموا بأمورهم ومصالحهم فقط ، وكما قيل "أنا ومن بعدي الطوفان" ..                                           

أما العضو الاخر من أسرة آل صباح الحاكمة في الكويت وهو الشيخ فهد السالم العلي الصباح فقد سبق وان انتقد حكومة الشيخ ناصر المحمد الاحمد  السابقة  وقال" إنه يتعين تسريع وتيرة الاصلاحات  بتنحية رئيس الوزراء الكويتي . ان هناك محاولات للتغيير لكن اي حاكم يريد ان يستمر ويحافظ يجب ان يبدأ بالتغيير وعصر الوصاية انتهى والحكومة تلبي 10% من طلعات الشعب الكويتي ، مؤكدا على وجود صراع داخل اسرة الصباح الحاكمة ".  وثيقة الشيخ خالد الاحمد الصباح في صحيفة ايلاف بتاريخ 5 سبتمبر2008 وعضو من اسرة الصباح ينتقد :القدس العربي 22 يونيو 2011     .                                   

ولم نسمع ان اجراءا قد اتخذ بحق هذين الشيخين  لهجومهما اللاذع على اركان النظام من العائلة الحاكمة التي ينتميان اليها بالذات ولكن مواطنا كويتيا آخر مثل الكاتب عبد الهادي الجميل يحال على النيابة في الكويت لكتابته مقالة  اوجز ما جاء فيها :" بعيدا عن النفط الذي تفجّر تحت أقدامنا بفضل الصدفة التاريخية . متى يعي حكّام الخليج بأن الشرعية لا يحققها تكديس الثروات ولا شراء الولاءات ولا الضرب بالهراوات ولا الحماية الأجنبية. متى تعي العائلات الحاكمة بأن العالم الآن غير العالم السابق وأن شعوب اليوم ليست شعوب الماضي، وان المواطن الخليجي لن يكترث بمستقبل النظام الحاكم، متى ما شعر بأن مستقبل أبنائه في خطر؟! متى تعي العائلات الحاكمة بأن مثيلاتها قد زالت من العالم، وأن بقاءها في الخليج لن يطول أكثر دون العدالة والمساواة واحترام حقوق الشعوب وكبح جماح الفاسدين من أبناء الحكم والطبقة المحيطة بهم ! لماذا تتصرف العائلات الحاكمة بأموال الشعوب وكأنها إرث شرعي انتقل اليها من الآباء والأجداد، ثم يحاولون إقناعنا بأنهم اكثر زهدا من الخليفة عمر بن عبدالعزيز؟!! لماذا لا تقرأون التاريخ ؟ العالم كلّه يتجه نحو المستقبل ودويلاتنا الست تدور حول نفسها كالمغزل الصدئ! ؟ لماذا يريدون من الشعوب أن تؤمن بالدساتير والقوانين التي لم يؤمنوا بها لحظة واحدة رغم انّهم من وضعوها وفصّلوها على مقاييسهم ؟ لماذا يتحدّث بألسنتكم بعض الفاسدين ويحيط بكم بعض المشبوهين ويستقوي بكم أرباب السوابق ويدافع عنكم الحقراء ويلتصق بكم المستشارون الذين أرضوكم فأغضبوا الله والشعب؟!! " صحيفة العالم "تحويل الكاتب عبدالهادي الجميّل للنيابة الكويتية 17 كانون الثاني 2013 " .                              

وتشير الاخبار الى ان محكمة الجنايات في الكويت حجزت امس قضية اقتحام مجلس الأمة "الاربعاء الاسود" المتهم فيها نحو 70 مواطنا بينهم تسعة نواب سابقين في جلسة التاسع من ديسمبر المقبل.  ويواجه المتهمون في القضية التي تعود احداثها الى منتصف نوفمبر من العام 2011 تهم جزاء وأمن دولة أبرزها اقتحام المجلس واستعمال القوة والعنف مع افراد الشرطة وحرس المجلس واقامة مظاهرة غير مرخصة وعدم الانصياع لأوامر فض التجمهر ومقاومة رجال الأمن والاعتداء عليهم والاستيلاء على مطرقة الرئيس واتلاف مرفق رسمي للدولة وتعطيله عن عمله, علما ان عقوبة هذه التهم تتراوح بين الحبس المؤبد والسجن لفترات قصيرة اضافة الى الغرامة وتعهدات حسن السير والسلوك. ومن ابرز المشاركين والمحرضين على اقتحام المجلس النواب السابقون مسلم البراك وخالد طاحوس وفيصل المسلم وجمعان الحربش ووليد الطبطبائي وفلاح الصواغ ومبارك الوعلان ومحمد المطير وسالم النملان بالاضافة الى نشطاء سياسيين واجتماعيين بارزين.الى ذلك, حددت الجنايات جلسة 12 نوفمبر للنظر في القضية الثانية لمكرري خطاب النائب السابق مسلم البراك "كفى عبثا" التي وجهت فيها النيابة تهم "المساس بذات الأمير والعيب في صلاحياته والطعن بمسند الإمارة" الى عدد من النواب السابقين والناشطين. من جهة اخرى, قضت محكمة الاستئناف امس بتأييد حبس المغرد حمد النقي عشر سنوات مع الشغل والنفاذ في قضية الاساءة الى الصحابة وأمهات المؤمنين وحكام الخليج. السياسة الكويتية :الحكم على نواب "الأربعاء الأسود"  29 اكتوبر  2013 ..                                                                                                
الدكتور محمد الرميحي وهو الكويتي الاخر وامين عام مجلس التعاون في الخليج سابقا  يلقي الضوء باستحياء على جوانب من الاسباب التي هي وراء هذا التدهور القادم وتعريض دول الخليج للانهيار حينما يقول  :" ان حركة العرب وأهل الخليج ليست واحدة، فالبعض ما زال يراهن على الأيام الخوالي أن الغرب لن ينفك ملتزما بالوجود العسكري في المنطقة، كما أنه سيكون مستعدا لخوض صراع ربما مرتفع الوتيرة والتكلفة من أجل الحفاظ على الواقع القائم.أرى أن هذا النوع من التفكير هو ارتكان ومراهنة ليس بالضرورة مطلقة الصحة، بغياب استراتيجية خليجية واضحة المعالم للداخل والخارج. مطالب الإصلاح أيضا جرى كنس بعضها تحت ساحة تعثر «الربيع العربي»، ولكن تلك المطالب قد تكون هي الخاصرة اللينة للنيل من أهل الخليج في المستقبل . د. محمّد الرميحي : في المكان غير المضيء إلا قليلا على مسرح السياسة العالمية تجري أحداث الشرق الاوسط نشرة المنظار 21 اكتوبر2013 .                                                    

بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة الكويتي اجد من الضروري ان القي الضوء على آخر المستجدات داخل الساحة  الكويتية . فقد القى رئيس المجلس مرزوق الغانم كلمة ركز فيها على النقد الموضوعي  لدور واداء الحكومة. ورغم الآمال العريضة التي تحدو الجميع بأن يدشن دور الانعقاد الثاني لمجلس الامة الكويتي صفحة جديدة في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تطوي ما بدا من خلافات بينهما وتفتح صفحة جديدة إلا أن مصادر برلمانية عبرت عن مخاوفها من أن تذهب هذه الآمال أدراج الرياح لا سيما في ظل خلافات حقيقية وعميقة بين الحكومة من جهة وبعض والنواب من جهة أخرى على خلفية عدد من القضايا  وما زاد الطين بلة اعتراضات عدد من النواب على برنامج الحكومة الى حد الاعلان عن عدم التعاون معها . ان"المخاوف والهواجس ليست بعيدة عن التهديدات باستجواب أكثر من ثلثي أعضاء الحكومة بينهم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك نفسه . وفي هذا السياق انتقد النائب فيصل الدويسان خلو البرنامج من جدول زمني لتنفيذ المشاريع, وإذ طالب الحكومة بالمسارعة في الاعلان عن اقتران البرنامج بالجدول هدد بأنه "سيكون في حل من التعاون معها". وقال: إن "البرنامج انشائي لا شيء فيه وعليهم أن يحترموا عقولنا لنمد إليهم يد التعاون فلن نبلع هذه الورقة الانشائية". من جهته رأى النائب عبد الكريم الكندري أن "تصريح رئيس الحكومة بأن زمن الرفاه قد انتهى اعتراف مبطن بفشل الحكومة في ادارة البلد", معتبرا أن "الحكومة اختارت الطريق الأسهل بنقل أعباء فشلها في ضبط الهدر إلى عاتق الشعب". بدوره وصف النائب حمدان العازمي البرنامج بأنه بداية التشاؤم. وذهب النائب عبدالله الطريجي إلى ما هو أبعد من ذلك, إذ دعا وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية رولا دشتي إلى تحمل المسؤولية وتقديم استقالتها معتبرا أن "ما قدمته الحكومة ليس خطة تنمية بل كلام انشائي وخداع وتضليل للشعب". في المقابل عبر النائب راكان النصف عن تأييده لتأكيدات رئيس الوزراء على أن "دولة الرفاه غير قابلة للاستمرار" . دورة الطموحات والتحديات تنطلق اليوم بافتتاح دور الانعقاد الثاني   صحيفة السياسة والقبس : على الاسرة وضع حد لصراعات ابنائها 29 اكتوبر 2013 .

            

واخيرا وليس آخرا كشفت وثيقة مسربة نشرها موقع ويكيليكس عن رأي وُصف بالخطير ويحمل معاني أخطر من وجهة نظر أطراف كويتية اطلعت على تفاصيل تلك الوثيقة المسربة والتي أكدت فيها السفيرة الأمريكية في الكويت : " أن الكويت ستمحى من خارطة الدول بسبب انشغال أعيانها والقائمين على إدارة مؤسساتها بنهب ثرواتها . وتواجه الكويت الدولة الصغيرة والمنفصلة عن العراق منتصف القرن الماضي حالة من الرعب والهاجس الأمني نتيجة عدم استقرار علاقاتها مع العراق وإيران. وان الكويت لن تبقى لسنة 2020  والكويت للعراق  وذلك حوالي عام 2025 و قطر والبحرين للسعودية الامارات لعمان  حسب دراسة امريكية"  ***   .                          .                                                                      

لقد سبق وان اكدت على جوهر ما جاء في وثيقة السفيرة الامريكية في نظرية اطروحة الدكتوراة التي قدمتها عام 1974 ونشرتها في الكويت عام 1980 وهو ما يتعلق بمصير الكويت  الحتمي مستقبلا عندما قلت " ان الكويت وبقية الدول العربية في الخليج مدعوة عاجلا ام اجلا ان تهئ نفسها وان تكرس جهودها للاندماج من جديد داخل الوحدات الجغرافية المحدودة في المنطقة التي ستتكفل ببقائها تلك العلاقة المصيرية القائمة باستمرار بين الطبيعة والحضارة " اي اني كنت اعني بالذات الطريق الامثل  الذي بات على الكويتيين ان  يستعدوا ويخططوا تدريجيا له بالعمل  على وحدة المصير في الانضمام من جديد الى البصرة ، بعد تقديم الاعتذار لاهلها ، باصلاح الجسور القديمة معها والاندماج باهلها ومجتمعها  ، كما كانوا  في السابق قبل ظهور النفط ، هذه الوحدة الجغرافية ذات الحضارة العريقة والطبيعة المميزة من مياه ونخيل وتربة صالحة للزراعة التي ستتكفل ببقاء الكويت واستمرار ابنائها في العيش والعمل جنب الى جنب مع اخوتهم العراقيين منتجين لا مستهلكين فقط .  ان على الكويتيين اليوم ان يسالوا اباءهم واجدادهم كيف كانوا يعيشون ذلك الوقت وهم يترقبون وصول مؤن التمر و الماء الصالح للشرب من الشمال تحملها لهم سفن وقوارب اهل البصرة وغيرهم . كانت قصيدة الشاعر الكويتي محمد الفايز معبرة عن هذا الواقع البائس عندما وصف فيها معاناة الكويتيين ذلك الوقت وهو يقول :  وقف الصحاب يترقبون ..... سفينة الماء التي قالوا تعود... بالماء من نهر الشمال.... فالارض رمل والسماء بيضاء صافية كنهر من جليد.... هيهات لم تمطر... ويهتف  من بعيد  نفر..... يبشر ان صارية تلوح ... (من قصيدة الشاعر محمد الفايز التي اهداها لي بخط يده في  يناير 1974 ونشرتها في كتابي عن اطروحة الدكتوراة  ص 323 ) . وقد يبدو للقارئ ان نظريتي هي ضرب من قصص الخيال  ولكن كثيرا من هذه القصص اصبحت من الحقائق التي نعيشها اليوم . وفي مثل هذا الوضع الذي اشير اليه سيكتب للكويت ضمان ديمومتها وتطورها  كما وستصبح مسالة الحدود مشكلة عصر النفط بين البلدين من المشاكل التي عفى عليها الزمن وطوتها الايام بالنسيان .   فهل سيقتنع المسئوولون ان من حق  الاجيال القادمة من العراقيين والكويتيين ان تحلم بالدخول الى البصرة والكويت والاقامة فيهما دون طلب الحصول على تأشيرة مثلما دخلتُ الى الكويت عن طريق البصرة شخصيا اول مرة عام 1960 بجواز سفر كان ما يزال يحمل طبعته الملكية توقفت به عند نقطة جوازات الكويت في المطلاع وليس العبدلي ؟ . فهل سيعي ويتدبر ابناء الكويت  واقعهم  بان زوال دولتهم مع سقوط بقية عروش ممالك وامارات الخليج القادم  ما هو الا مسالة وقت كما يقول ديفدسون وتؤكد عليه السفيرة الامريكية  ؟ 

لقرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون"صدق الله العظيم                                                                   

  

 راجع الفيديو على كوغلة ووثيقة السفيرة الامريكية      

                                                                        

               

                          

*

  

  

د. اياد الجصاني


التعليقات




5000