..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كنت في باريس

د. محمد الصائغ

عند حلول عام 1973 أكون قد أمضيت في الوظيفة قرابة ثمان سنوات لم أحصل خلالها على إيفاد أو زمالة في حين من تعين بعدي تمتع بأكثر من إيفاد والسبب لا يخفى على اللبيب! لذلك قررت أن أوفد نفسي بنفسي وعلى حسابي الخاص سيما وأنا لم أزر أي بلد آخر لأرى كيف يعيش الآخرون.

كانت باريس تداعب خيالي وأنا في مقتبل الشباب كونها تعتبر أشهر مركز سياحي في العالم وتتحكم في موديلات الأزياء العالمية والمكتظة بالأسماء الشهيرة والتاريخية من أماكن وأشخاص. اتفقت مع صديقي المرحوم حامد البغدادي الذي زار باريس عدة مرات، لكونه مدرساً في الجزائر وسفره منها واليها عن طريق باريس، أن يلتحق بي قبل أن يزودني بتفاصيل مهمة عنها.

فوق السحاب

على متن طائرة الخطوط الجوية العراقية المتجهة الى لندن حجزت الى باريس ذهاباً وإياباً وعندما هبطت في مطار بورجيه وضعت قدمي لأول مرة على أرض غير عراقية وكأني أتنشق هواءً مختلفاً

أهم معالم باريس باختصار(1973)

قضيت عدة أيام أتسكع في شوارع باريس وأمكنتها مستمتعاً بالمشاهد الباريسية بانتظار حامد ولكنه لم يصل ولا أدري ما الذي منعه, فواصلت زياراتي الى أهم معالمها: برج إيفل, قوس النصر, كاتدرائية نوتردام, كنيسة مونتمارتر, ألحي اللاتيني, الحياة الليلية المدهشة في البيكال, شارع الشانزليزيه وفيه قصرالاليزيه, قصر فرساي, متحف اللوفر ولوحة الموناليزا فيه, المسرحية الشهيرة وقتها (آه كلكتا), ساحة الكونكرد, أسواق لافاييت المتكونة من عدة عمارات تربط بينها جسور فوق الشوارع, غابة بولونيا, حدائق اللوكسمبورغ, ناطحة سحاب مونت بارنيس، ومعالم أخرى أقل أهمية.

العودة الى بغداد بالطائرة مستحيلة!

بعد أن يئست من مجىء حامد وقضائي شهراً في باريس راجعت مكتب الخطوط الجوية للحجز والعودة الى بغداد ولكنهم أخبروني إنَّ الطائرة القادمة من لندن الى بغداد مروراً بباريس ليس فيها متسع فهي (مقبطة) من لندن لأن الموسم سياحي (آب وأيلول) وبقيت أتردد على المكتب يومياً ولعدة أيام دون جدوى وبدأت نقودي بالنفاد شيئاً فشيئاً فاختصرت جولاتي مكتفياً بالجلوس في (كافييه دي بار) أي مقهى الرحيل وجميع زبائنها تقريبا من العراقيين واقتصر طعامي على الشطائر الرخيصة كالهوت دوك أو الفواكه كالعنب مع الصمون ومع ذلك لم يبق لدي ما يكفيني لأجور الفندق والطعام لأيام قليلة. ما العمل وقد انقطعت بي السبل وأنا الغريب لا أعرف أحداً؟!

وجاء الفرج

في مقهى الرحيل تعرفت على الكثير من العراقيين وأكثرهم عالقون مثلي, أهم من تعرفت اليهم بالنسبة لمشكلتي أكرم سعيد صاحب معمل أحذية في بغداد والدكتور سعد البدري وهو طبيب في الجزائر تعرض لحادث سير وأصبح مقعداً وأخته ماجدة وهي معلمة غير متزوجة جاءت لاصطحابه الى بغداد ونجل الوزير والزعيم الكردي فؤاد عارف (لا أتذكر إسمه), طلب أكرم من نجل الوزير الذي له الحق بإدخال سيارة الى العراق شراء سيارة باسمه مقابل مبلغ من المال وهو ما كان شائعاً حينذاك, وافق نجل الوزير ولكنه رفض أن يتقاضى ثمناً لذلك أي أنه منح حقه الى أكرم مجاناً وهذا موقف نبيل يحسب له.

من باريس الى بغداد بالسيارة

اشترى أكرم البيجو 404 وفاتحني مع سعد وماجدة بمرافقته بالسيارة الى بغداد على أن نتحمل مصاريف الوقود فقط فوافقنا جميعاً وقد أقرضني أكرم مبلغاً من المال سددته له في بغداد بعدئذ, وكانت فرصة نادرة أن نزور في طريقنا إيطاليا ونتمتع بمشاهدة فينيسيا ونركب الجندول ثم يوغسلافيا قبل انشطارها الى عدة دول ثم بلغاريا وتركيا وسوريا.

افترقت عن رفاق السفر في سوريا لطول الرحلة حيث واصلوا رحلتهم الى لبنان بينما عدت الى بغداد, واستغرقت الرحلة من باريس الى بغداد حوالي اسبوعين لأننا كنا نزور معالم كل دولة في طريقنا.

أحداث صادف وقوعها خلال وجودي في باريس:

· ظهور "أبو طبر" في بغداد.

· مقتل سلفادور اللندي الرئيس اليساري التشيلي المنتخب، بانقلاب عسكري قاده الجنرال أوغستو بينوشيه، وقام اليسار الفرنسي بمظاهرة عارمة استنكاراً للانقلاب، وحضرتُ المظاهرة التي احتشدت في احدى الساحات، وشاهدتُ كلاً من فرانسوا ميتران؛ زعيم الحزب الاشتراكي قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية، وجورج مارشيه؛ زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي، اللذين اعتليا ظهر "لوري" كمنصة، وأخذا يخطبان في الجماهير.

هوامش

1- لو لم تخدمني الصدفة وأعود الى بغداد بالسيارة ماذا سيكون مصيري والعودة مستحيلة والنقود نافدة. الدرس المتوخى أن من يروم السفر عليه أن يتوقع كل شيء ويأخذ من المال أكثر من حاجته فتجربة السفر وخاصة الأولى محفوفة بالمفاجآت.

2- ارتبطت مع الأصدقاء الجدد في الجلوس في المقهى وثم قضاء بعض الأشغال المتعلقة بمعاملة السيارة ثم ترجاني د.سعد أن أرافق شقيقته ماجدة لاطلاعها على معالم باريس لعدم تمكنه ذلك لأنه مقعد وهي لم ترَ شيئاً من باريس عدا المقهى, وهكذا فقد التزمت بذلك ومع الأيام شعرت بأني فقدت جزءاً من حريتي فقد كنت قبل ذلك أتنزه وقتما أشاء جذلاً، وأقصد أي مكان أرغب في الذهاب إليه وأنام عندما أشاء وتعلمت أن أكون صديقاً لنفسي.

3- لم يكن كادر السفارة العراقية آنذاك مهتماً بشؤون العراقيين خاصة أن المئات منهم عالقون في باريس وقد قابلت القنصل العراقي في السفارة وشرحت له الأمر وطلبت منه التدخل لحل المشكلة وأضفت حتى إجازتي نفذت وسأعتبر مفصولاً من الوظيفة فأجابني بأنهم لا يتدخلون في مثل هذه الأمور وأردف أنه يستطيع مساعدتي في الكتابة الى دائرتي يطلب فيه تمديد إجازتي وقد فعل ذلك..

4- صادفت الكثير من المواقف الطريفة التي لا مجال لذكرها الى جانب الأوقات التعيسة عندما فقدت الأمل بالعودة الى بغداد ونقودي في طريقها الى النفاد, ولكن صورة باريس 1973 لن تنمحي من ذاكرتي فهي جميلة وذات بهاء.

مواضيع ذات صلة:

كنت في لبنان 

كنت في ماليزيا 

د. محمد الصائغ


التعليقات




5000