..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نحت من ضباب في امرأة رشدي العامل

د. صدام فهد الاسدي

 

ولد رشدي وفتح عينيه على شيئين لم يفقدهما حتى لحظات احتضاره عام 1990,هما الشعر والمرأة,المرأة (كائن سري جميل في سنوات الصبا الخضراء,كانت حلما يكاد ان يكون مستحيلا وربما منحوتة آسرة مادتها من ضباب) من مقولة الشاعر انطلقت سحابة بحثي ماطرة باحثة عن لحظة صحو واحدة,إنها واحدة من أسباب ضياعه وموته, فلقد بحث رشدي عن المرأة المثال ولم يجدها لذا وجدناه بشعره يخص أكثر من امرأة منجذبا الى هذه مخاطبا الأخرى,وقد تحولت المرأة عنده الى نبع حزن شفيف وهو يفتح نافذة ذاته الى العالم وقد بدأ حياته بقصيدة غزل في مجلة العراق 1949 وهي من الشعر الحديث وظل حتى آخر قصيدة مات بها كانت بالغزل وهو يكتب للمرأة التي شكلت عنده محورا شعريا اقترب من السحر والأسطورة, لقد تساءل رشدي دائما (هب لي اسما لشاعر لم يتغن بالمرأة , فهي تتمثل بينيلوب عند هوميروس وهي نبع حنان لجرير وموت ساحق لبيرون , فهل تريدني أن الغي هذا الكائن من حياتي شاعرا) والذي نراه أن الشعراء خاطبوا الفقراء والظلم والحرية بصيغة غير مباشرة وقد خاطبها رشدي من خلال المرأة, فالحب عنده يأتي بلا انتظار فلا فرق بين الحب والموت فهو القائل:
(هل أن الحب طريقي للموت
وان الموت طريقي للحب)
فالحب والموت يمتزجان ببراءة يعانق احدهما الآخر فهو يرى الموت عذابا لذيذا عندما تبكيه حبيبته بعد الموت وهو يعرف أن الموت قانون يعم الجميع ولا مهرب منه أبدا ولكنه يستقبله بسرور وهو سنة من سنن الطبيعة مهما كان قاسيا والمرأة التي ما بكت عليه أثناء حياته سوف تبكيه ميتا, والحب مثله يأتي مفاجئا كالموت والمرأة التي يريدها معشوقة (هل تعرف طعم الحب على شفة امرأة معشوقة ) انه يرفض التورط بامرأة أحبت غيره فلا يساوم على الحب الأول قائلا:
( نقل كما شئت فإن الهوى يبقى ويبقى دربك المستحيل,,,
ما أقسى أن يحلم إنسان بامرأة تنسى قبلات الصبح ولون الفجر وطعم الملح ولا ينسى ) وبهذا يتناص رافضا مع قول الشاعر العباسي ( نقل فؤادك ),,, إن الشاعر طير غريب داخل القفص لا يرضى ان يشاركه عصفور آخر في نقراته الرطبة فما أجمل أحلامه التي يريدها والمرأة التي يشتهيها دفئا في برد هذا الشتاء القارص ( في برد هذا القمر الشاحب امرأة توهبك الدفء ) حتى يصل به الأمر الى الإباحة عن اللذة الحقيقية وليس الخيال قائلا:
(( تخبرني عن رابع عن خامس عن عدد الرجال
وتومض العيون لي شاحبة تعال
نبحر في شواطيء المحال )) وهكذا يكشف صريحا عن جوعه بلذة حارقة للمرأة قائلا ( وانطفأت وحيدة وانهمر الشلال) ولا ادري كيف تفسرون الشلال المنهمر؟ فإن شاعرنا لم يكن دنيئا ولم ينشد اللذة الصاخبة كبعض الرجال بل كان يحذر المرأة من الدموع نقطة ضعفها قائلا:
(( لأنني أخشى عيون النساء
تمرح فيها الرغبة العمياء))
ومن هنا كان رشدي شبيها لحسين مردان وقد خلع ثوب عمر ابن ربيعة وارتدى ثوب جميل بثينة فكثرت العذرية والعتاب واللوم في شعره:
( آه لو اعرف سر خيانة النساء ؟
من اجل نقود التاجر
طعنت امرأة قلب الشاعر
كل ما مر على حبك مات ) هذه لافتات صادقة يطلقها رشدي خائفا حذرا من النساء وهو لا يثق أبدا بالمرأة التي تسم قلبها لرجل واحد:
(( مجنون من يحسب أن امرأة تعشقه وحده)) وبعد,,,, لماذا يبتعد عن الخمرة فيقول:
( لا تلمني إذا ترنح كاسي
بيدي واكفهر وجه الاقاح )
وقد سحب ثقته في أخريات أيامه من المرأة قائلا:
( من شاف وجه امرأة يضحك )
لكن عيون القلب في أهدابها مطفأة وعاشت المرأة في شعره عابرة سبيل حيث قال:
( واهنة خطاك مثل نجمة اخطأت المدار
رخية خطاك مثل الشمس في مطافها الأخير ,,,, ) لذا ظل مخاطبا ولده الصغير آنذاك محمدا
(( إني وليلي توأمان اجر معصمه فيقفو
وأنا وكأسي مبحران مع الدجى خدن وألف وأنا وعمري لاعبان على رهان لانكف ))
هكذا لعبت المرأة لعبتها في رشدي العامل وتركته وحيدا مع كأسه بعدما اخذت منه عصارات حبه وقوة جسده وإبداعات شعره .
فهل تدافع المرأة التي قتلت رشديا عن نفسها تلك المراة اللؤلؤة التي ركض خلفها طويلا وفشل حيث قال :
(( من يركض خلف الزمن الخائب لا يدرك سر الأشياء
من يبحث في الماء عن لؤلؤة لا يلقى غير الصدف الراكد ومن يبحث في الظلماء عن نجمة صبح لا يلقى غير الليل))
وبعد أن فقد امرأته الحقيقية ظل يبحث عن امرأة فاشلة انه مثار شفقة ممزوجة بالإعجاب من قبل النساء وحتى آخر حياته كانت له صلات مع النساء لا تتعدى حدود الحديث والنظرات والجلسات البريئة أما حبيبته أم علي فقد كانت حلمه الذي ما مات في داخله حيا وما مات عند رحيله من ام علي حتى اليوم .

 

د. صدام فهد الاسدي


التعليقات

الاسم: رائد العراقي
التاريخ: 17/01/2009 20:42:52
مشكور علموضوع الجميل وشكرا لان ذكرتنا بشاعر عظيم




5000