..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملف النور .. الجريمة الاقتصادية والارهاب - صيدلية الرصيف

لطيف عبد سالم

تعد العاصمة بغــــــداد حاليا واحدة من المدن التي تزخر بما يحلو للبعض الإشارة أليه باصطلاح ( صيدلية الرصيف )؛ بالنظر لانتشار البسطات الخاصة ببيع الأدوية والعلاجات وعقاقير المنشطات وغيرها في المركز التجاري للمدينة وبعض الأسواق الشعبية بشكل لافت للانتباه. ويمكن القول أن هذه الظاهرة غير الطبيعية التي لم يألفها جمهورنا من قبل والتي سرعان ما اقتحمت أسوار مجتمعنا بزخم واسع، لا يمكن التعامل مع حيثياتها وتداعياتها إلا من خلال النظر أليها عبر نافذة ضيقة تعبر عن تخلف الوعي الصحي لدى كثير من شرائح مجتمعنا على خلفية صعوبة الحصول على الأدوية والعلاجات في أعقاب المحن ومختلف الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية التي اكتوى شعبنا بنيرانها طوال عقود عدة . وليس من شك في أن استخدام العلاجات من دون استشارة الطبيب الأخصائي يعد مغامرة غير محمودة العواقب؛ بالنظر لخطورتها على صحة الإنسان والمخاوف من تسببها في حصول آثار جانبية تسهم بتعريض مستخدميها إلى خطر الإصابة بمختلف الأمراض. إن السماح بانتشار ظاهرة صيدليــــــــــة الرصيف، وغض الطرف عنها يعد من وجهة نظر اجتماعية أحد أوجه الفساد الإداري الذي ما يزال مجتمعنا يعاني جسامة ما ينجم عنه من مخاطر كارثية. إذ أن تمادي الباعة في الترويج لبضائعهم التي من جملتها ما ( يخدش الحياء ) في أروقـــــة مجتمع محافظ يؤشر خللا في الدور الرقابي، وقصورا في الأداء المهني للجهات المعنية بالأمر، فليس من المعقول أن تترك الأدوية تحت شمس صيفنا القائظ الذي يتميز بحرارته اللاهبة، والمواصفات الفنية لهذه الأدوية تفرض على من يتداولها الحرص على ضرورة خزنها في أماكن خاصة مزودة بمعدات تتحكم بدرجات حرارتها. إنها حقا مفارقة لا يمكن لجمهورنا استيعاب ظهورها بشكل علني وقبول آثارها وسلبية انعكاساتها الاجتماعية والصحية، بوصفها ظاهرة طارئة لا تتناسب مع مدنية شعبنا، وتاريخه العلمي والثقافي والمعرفي، فضلا عما قدمه العراق من كفاءات اثرت البشريـــة بإبداعها وعطاءها بمختلف مجالات الحياة، ولاسيما المؤسسة الطبية العراقية التي أفرزت أطباء وصيادلة كبار نجحوا في منافسة ديناصورات الطب والصيدلة في عواصم البلدان المتقدمة في مهمة الإسهام بخدمة المجتمعات الإنسانية من خلال الجهود التي بذلوها والخدمات الجليلة التي طرزت تاريخهم في المؤسسات الطبية التي عملوا بها في كثير من بلدان العالم المتحضر. ومما يستلفت الانتباه أن من جملة أصناف الأدوية التي اجتاحت بلادنا بسرعة جنونية في المدة الماضية والتي يمكن اقتناءها بيسر من دون الحاجة الى وصفة طبيب مختص بموضوع الأغذية هي ما اصطلح على الإشارة لها باسم ( أدوية التخسيس ) الصينية المنشأ، حيث استقطبت هذه العقاقير اهتمام الشباب من الجنسين، إضافة إلى غيرهم ممن يبحث عن الرشاقة أو من أجبرته ظروفه الصحية سلوك هذا المسار، بوصفها إحدى العقاقير المستخلصة من الأعشاب الطبية التي لا تترك أثرا على صحة الإنسان، وليس بمقدورها إصابة أجهزته بالأذى بحسب ما يروج له أصحاب هذه الصناعة والمتاجرين بها. ويبدو أن اغلب المدمنين على استخدام هذه العقاقير يدفعهم الجهل بخطورتها أو العجز عن الامتثال إلى الإرشادات الطبية الخاصة بعملية تخفيف الوزن، التي تقوم طبيا على الانتظام في ممارسة الألعاب الرياضية ولو بحدودها الدنيا المتمثلة برياضة المشي أو السباحة أو التمارين السويدية، فضلا عن إتباع برنامج غذائي معتمد صحيا يحقق الحمية الغذائية التي تعتمد محاورها العامة على تناول اللحوم البيضاء عوضا عن الحمراء والإكثار من تناول الفواكه والخضروات. ولعل من المناسب الإشارة إلى أحد البحوث الحديثة التي قدر لي الاطلاع على تفاصيله مؤخرا والذي كان من الأسباب الرئيسة التي أسهمت في تحفيزي على كتابة هذا المقال، حيث نبه البحث إلى الآثار السلبية التي تتركها أدوية التخسيس الصينية على جميع أجهزة الإنسان، وبخاصة الدماغ والجهاز العصبي، فضلا عن احتمال الإصابة بالكآبة التي قد تفضي بصاحبها إلى الانتحار .وإذا اهتدينا إلى التيقن بالبطالة احد الأسباب التي أسهمت في دفع بعض الفقراء إلى المتاجرة بمعروضات صيدليات الأرصفة التي تعبر عن الحاجة إلى وعي مجتمعي لتقليص معدلات ركوب هذه الموجة النشاز، ولاسيما أنها تبلورت خلال سنوات المرحلة الانتقالية التي شهدت بروز متغيرات كثيرة استمدت فاعليتها من رواسب سنوات الحروب والحصار، فان الإدارة الصحية ملزمة بمواجهتها على وفق خطط وبرامج علمية تعتمد آليات منظمة بمقدورها رفع معدلات الوعي الصحي والبيئي لمختلف الشرائح الاجتماعية.

في أمان الله.

لطيف عبد سالم


التعليقات

الاسم: المهندس لطيف عبد سالم العكيلي
التاريخ: 30/10/2013 19:21:53
صديقي الجميل واخي الكريم الاستاذ علي الزاغيني المحترم
وانت وعائلتك الكريمة بالف الف خير، داعيا الباري عز وجل ان يعيده عليكم بالخير واليمن والبركات. والشكر موصول إلى جنابك الكريم؛ لانك صاحب الفكرة ومعد الملف الذي يعد من الملفات المهمة حاليا. شكري وامتناني إلى الجميل الزاغيني وإلى النور الغراء وإدارتها المحببة النقيةمع فائق احترامي، راجيا قبول اعتذاري عن تاخري بالرد على تعليقك للسبب الذي ذكرته في تعليقي السابق.

الاسم: المهندس لطيف عبد سالم العكيلي
التاريخ: 30/10/2013 19:15:35
الاستاذ الفاضل علي حسن الخفاجي المحترم
وانت بالف خير أخي الكريم،واحييك من القلب على نبل مشاعرك ودعوتك الكريمة إلى الجهات المعنية بضرورة الاستفادة مما يؤشره الاعلام حول ما يظهر من سلبيات؛ بغية وضع المعالجات الكفيلة بتعديل الانحرافات الحاصلة في مسيرة العمل.شكري وإمتناني إلى شخصكم الكريم، آملا قبول اعتذاري عن تأخري بالرد على مداخلتك بسبب توقف النت عندي منذ اسبوعين.تقبل فائق احترامي.

الاسم: علي حسن الخفاجي
التاريخ: 19/10/2013 04:50:01
الاستاذ الأديب الرائع لطيف عب سالم العكيلي تحياتي من القلب وكل عام وأنتم بألف خير انشاء اللة
اخي العزيز موضوع مقالتكم مهم جداً حول الجريمة والإرهاب عسى ان تصل الى الجهات الحكومية وأخص
وزارة الصحة في الرجة الاولى على محاسبة هؤلاء اصحاب النفوس الميتة الذين يريدون قتل الكثير
الأبرياء من أبناء شعبنا العزيز وشكرا لكم ولكلماتكم النيرة ومزيد من الإبداع

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 18/10/2013 20:55:30
الاستاذ القدير لطيف العكيلي
كل عام وانت وعائلتكم الكريمة بالف خير وعيدكم مبارك
شكرا لمشاركتكم معنا في اغناء الملف بمقالكم الرائع والذي ارجو من خلاله ان نساهم بحل جزء من مشكلة خطيرة تواجه مجتمعنا
تحياتي وامنياتي لكم بدوام التالق والابداع




5000