..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصــة قصيرة جداً / قطرة حمراء فاقعة

زيد الشهيد

تحتَ شجرةِ الأكاسيا الظليلة ، وسطَ ذلك الضحى الخريفي يقف " علي بابا" . تمرُّ التي يسمّيها حبيبة .. تمر مِن على قرب ولا تنظر إليه / كأنّها لا تراه فيعتصرُ قلبُه .. يعتصر . ومن مفازات الدواخل ينطلقُ نداءُ الترجّي / تعلو صيحةُ الخنوع : آه يا طالبات المدارس .. آه تتعثّر على مسارات الروح المليء بالمتاهات . تموتُ على تخوم اللسان . بيدّ أنَّ العينَ تبقى تتابع التي يسمّيها حبيبة .. أراه من بعيد فأقترب منه . دنوّي يُعري أوراقَ تلعثمه . أكتشفُ الارتعاشَ فاضحاً كذبة اتّزان يحاول إظهاره لي .. أقف لأكلّمه فلا أجد سوى عينين تمتلئان حيرةً وارتباكاً ؛ يرحلان باتجاهِ الدرب المنتهي بانعطافةٍ سريعةً التهمت خاطفة القلب .. لم يتبقَّ منها غيرُ طيفٍ حاول هو جاهداً لمَّ أشتاته فلم يقدر .. أعود إلى الأيام الراحلة / البعيدة أحثُّ بقاياها على العودة لأرى تلك التي كتبتُ لها الكثير، الكثير ؛ وأجابتني بالصدودِ ، الصدود أعود لأتذكّر فحوى ما كتبت ؛ كلمات ما زال بعضُها يشعُّ وهيجاً : ( لأنني أحبك بشراهة سآكل أمَّكِ يا غزالة ) و ( لماذا كلما اقتربت من طبيخةِ الباميا شممتُ رائحة قميصكِ المكرمش ؟ ) و ( آه لو أنني انقلبتُ مديراً لمدرستك لألغيتُ كتابَ التاريخ وجعلتُ الدروسَ كلّها جغرافية ) .. ومن نافذةِ ذلك البيت المتعالي بطوابقهِ الثلاثة ألمحها ، فتنفتح " روما " إزائي على مصراعيها . أهمُّ بالدخول راجلاً / منتصراً . غير أنّي أُفاجأ برسائلي تُرمى قصاصاتٍ / تنهال رذاذاً مدفوعاً بهواءِ ضحكتِها الماكرة .. أندفع صارخاً كالمعتوه : " ماذا تفعلين يا حليمة ؟ ! .. ماذا تفعلين ؟ . هذا قلبي الذي ترمين وتنثرين !! .. وحين أفتحُ صدري كي ما أتحققّ لم أجده هناك .. هناك فقط ألمسُ جمرةً فاحمةً أعطتني صدقَ اليقين . من يومِها وأنا أعيش بلا قلب بينما صرتُ أبصرها من بعيد تمر .. أدنو فألتقطُ على ثرى السهوب القمحية أسفل عنقِها قلباً ذهبياً معلّقاً بسلسلة صفراء مزَّقَ شغافَه وأخترقه سهمٌ تشبّثت على حافةِ رأسه قطرةٌ حمراء فاقعة .... وأرى إلى " علي بابا " وقد داهمتُه انحناءةٌ أظهرته أكبرَ عمراً .. أقتربُ منه ؛ وفي أذنه أهمس : " إيّاكَ .. إياكَ أنْ تكتب لها ." . لم أسمع له ردّاً سوى أنّ عينيه اللتين طفحتا بذبولٍ غريب كشفتا تأخرَ نصيحتي ، لأنّني ما أنْ خطوت قليلاً حتى فوجئتُ بقصاصاتٍ وردية ممزقة ؛ مرّغتها باستهتارٍ مقصود تعفّرات كتوف رملية موحلة .

زيد الشهيد


التعليقات

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 12/04/2008 17:09:21
إطلالة جميلة للقاص المبدع زيد الشهيد، والى المزيد من حكاياك الرائعة ....

الاسم: هيثم جبار الشويلي
التاريخ: 12/04/2008 06:56:24
رائعة اقرأها بلا مجاملة
ودي وتقديري
ايها الشهيد السعيد
وفي رواية أخرى الشهيد زيد
هيثم جبار الشويلي
عراقي حد النخاع

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 12/04/2008 04:57:21
من يومها وانااعيش بلا قلب بينما صرت من بعيد ابصرها تمر.
حليمة قد نثرت قلبك قصاصات لكن الريح حملتها ووزعتها بالتساوي على كل الحارات لتحكي قصة حب لايستوعبه درس التاريخ ولا تحده كل حدود الجغرافيات .
ارجو قبول مروري على صفحتك اخي الكريم




5000