..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة نقدية في رواية السرداب رقم 2 للأديب العراقي يوسف الصائغ

محمد ونّان جاسم

قراءة نقدية في رواية السرداب رقم 2 للأديب العراقي يوسف الصائغ 
المصدر: الزوراء 
26 / 12 / 07 


قبل القراءة :
رواية سرداب رقم 2 من القطع الصغير في 240 صفحة صدرت في طبعتها الثانية عام 2006 عن دار الرائي للدراسات والنشر وقد صمم غلاف الرواية الفنان يوسف الكحلا بدأت الرواية نفسها
بتبرير يتواءم مع مضمونها إذ بيّن المؤلف يوسف الصائغ وظيفة روايته الرئيسة في إعادة
الاعتبار لكلّ الذين هتكت السياسة شخصياتهم فقال:

(هذه الصفحات معنية أن تعيد لكلّ الذين واجهوا العسف بسبب السياسة على اختلاف مشاربهم
وانتماءاتهم اعتبارهم لأنهم حاولوا أن يكونوا طيبين وصادقين ---- ولم يكن ذلك دائما في
متناولهم بسبب السرداب)


القراءة :

لا يخفى على أحد أن الرواية عمل صعب , لأنها تنهل من الحياة والحياة سلسلة
تجارب تستعصي على التصنيف الاختزالي ( ينظر النص السردي : سعيد بنكراد، ص /
88 ) ومن هنا أتت صعوبتها وفي رواية سرداب رقم 2 كان الصائغ مختزلا بارعا
لظلامية الجور الذي كان السرداب قرينة دالة ومدلولا له في الآن نفسه فالسرداب
سوسيولوجيا يرتبط بأسفلية المكان لا علوّه وبالغموض والسرّانية والسوداوية
السرداب يعني اللاحياة

الرواية لا تحاور نفسها ولا المتلقي إلا في خلال نسقها الحدثي الذي يضمّ أحد
عشر صوتا تجاورت هذه الأصوات في رزمة حوارية سردية متناوبة مبتعدة عن خطيّة
الحكي ومستندة إلى التقطيع السر داني لذا بدت الرواية كأنها سيمفونية حزينة

عنون الروائي مشاهده الإحدى عشرة بأسماء الشخصيات (أصواتهم ) على النحو الآتي :

1- عبد الله

سياسي اغتصبت زوجته أمامه ثم اعترف عنوة كان ظهوره في السرداب مثيرا
لاختلاف السجناء حول موقفهم من موضوع الاعتراف الحتمي وقد ترك موضوع
انتحاره جدلا كبيرا تجاور مع تبرير الاعتراف .



2- إبراهيم المصور

سياسي حمل روحا تفاؤلية وضحت في خلال تكراره لعبارة ( الله كريم ) كان
رومانسيا محبّا للغناء والتعاون وقد هشم السرداب تفاؤله ونقله إلى ضفّة
السوداوية الحادّة الداعية إلى الانتحار .



3- الدكتور إحسان

سياسي يمتهن الطبّ قبل دخوله السرداب وقد حطّم السرداب رغبته في ممارسة مهنته
الإنسانية إذ رفض في أكثر من موقف معالجة زملائه النزلاء بل لجأ إلى السخرية
من بعضهم ( جاءه علي العرجة وشكا إليه ألما في مفصل ذراعه قال له الدكتور
إحسان : من أين يؤلمك ؟

ففرح العرجة وراح يوضح مكان الألم لكن الدكتور بعد أن تلمّس المفصل جيدا قال
للعرجة بهدوء :

حسنا --- اتركه عندي --- وتعال عليه غدا )



4 - كاكا كريم



رجل عنيد وصعب عند الخصومة لم يكن سياسيا وقد اعتقل لموقفه من مقتل ابن عمّه
السياسي مات بسبب سوء التغذية .



5- أبو النمنم

رجل أعزب صار اسمه مقترنا بالنمنم لأنّه كان يخلط النمنم ثمّ يعود فيغرزه
حبّة حبّة لذا صار النمنم عالمه المفضّل وقد عانى نفسيا بعد أن فقد نمنمه

واتهم العجمي بسرقته أوحت الرواية للمتلقي بهربه من السرداب من دون تصريح



6 - العجمي

العجمي اسمه السياسي الذي اختفى وراءه وقد هدّم السرداب ولعه السياسي
وأطفأ جذوة السعي في نفسه فقال :

( علام كل هذا العذاب الذي عانيته وأعانيه ؟ لأجل من ؟ لهؤلاء الناس؟ إنهم جميعا لا
يحسّون بما أعانيه)


7 - الشكرجي

سياسي التوجه لكنّه أناني السلوك وشره لذا نال سخرية أبي الشلغم الذي قال عنه
( صحيح أنت مناضل --- مناضل في الأكل ) أحيل إلى المحكمة التي قررت إعدامه .


8 - أبو الشلغم

سياسي التوجه طيّب القلب أصيل المنبت أعتقل ليلة زواجه وحكم عليه بالإعدام
كان معتنيا بكلّ شيء حتى في عرض مبيعاته من الخضرة قبل الاعتقال


9 - العرجة

كان مهربا لا سياسيا سجن مع ابنه سمير وله قول كان يكرره دائما في
السرداب ( ما أشتري السياسة بقشرة بصل ) عرف بسرقته مقتنيات النزلاء :
قطعة صابون ،سكين صغيرة ، فردة حذاء ، منديل ،أمواس حلاقة ، علبة جبن
---

لذا فقد احترامه فما عاد أحد يحمله في التعامل إلا محمل الهزل وكان سلوكه
مخالفا لسلوك ابنه سمير الذي كان محبوبا من جميع النزلاء في السرداب


10 - سلمان المحامي

سياسي شاذ جنسيا وقد ظهر شذوذه واضحا بعد تحرشه بأحد النزلاء الصغار
الجدد ( حيدر ) على الرغم من كهولته التي لم تمنعه من الانحراف وقد فسّر
الراوي سلوكه على مبدأ سدّ النقص فقال ( سلمان المحامي كان يعيش وحيدا
هو وأخته التي بقيت هي أيضا بسببه من دون زواج ) وقد جاور هذا التبرير
النفساني تبرير آخر ردده الدكتور إحسان ( ما من أحد منّا يستحق
الملامة - الاعتقال هو السبب -إنّنا نقسو على بعضنا بسبب ما نعانيه من
ضيق وتعسف )

11 - أنا
لم يمنح الواوي فرصة للمتلقي لبيان سمات الشخصية الحادية عشر ( أنا) بل لجأ
إلى التعتيم والحديث عن الآخرين من دون بيان لذات الأنا المتحدثة وزامن هذا
التعتيم تقطيع سردي للحوار المبني على المونولوج الداخلي ( تيار الوعي
الباطني )

المعتقل --------------------- سرية في انتظار -------------- العجمي
------------------ المواجهة قادمة ------------------------ النمنم
-------------------------------- حيدر ------------------------- مرتضى
----------------------أبو الشلغم ---------------



لقد اتكأ الباث على التقطيع والتعتيم ليكونا قناعين ساترين له فهو مملوء بالرعب من
السوط الظالم فلابدّ من الاختفاء خلف واق يحميه .


مما تقدّم نسجل المقاربات النقدية الآتية :

1- لم تكن رواية السرداب رقم 2 رواية أيدلوجية بل رواية حدث نابع منها أي بعبارة أخرى لم تلجأ الرواية إلى التنظير بقدر لجوئها إلى الفعل السردي المأساوي النابع من الاعتراف

2- فقدت الرواية الوحدة الجوهرية بين الشخصيات في خلال الملفوظ الذي سار في خطّ أفقي واحد فلغة الدكتور هي نفسها لغة بائع الخضرة ولم نكتشف التباين الثقافي بيت شخصيات الرواية مما بدا لنا أنّ الجميع يمتلكون ثقافة واحدة وهذا الأمر أجبر عليه الباث بسبب انحيازه اليساري غير النخبوي

3- الرواية مهندسة على وفق حدا ثوي خال من دوال مرتبطة بالعلاقة التواصلية إذ ابتعد الراوي عن الطريقة السردية التقليدية المقيتة .

4- اتسمت الرواية بواحدية المكان فلم تخرج أحداثها عن المكان الرئيس ( السرداب ) إلا في مواضع سردية متعلقة بلحظات الاعتقال.

5- كشفت أصوات الرواية عن المأساة السردابية التي لم ينج منها أحد وقد بدأها عبد الله ذلك الصوت المخنوق والذاوي بسبب تعرضه لنوعي التعذيب : الجسدي والنفسي عبد الله رجل لم يعبّر عن معاناته بل عبرت معاناته عنه بعد جريمة اغتصاب زوجته البريئة التي كانت مفتاحا
تهديميا لذاته.

6- اشتغلت دالة ( السرداب ) ممثلة لعري النفسي المتحقق في الذات الإنسانية المتهشمة بسبب الاعتراف والرضوخ للظلم وعالم الرعب لذا بدا السرداب كأنّه معول هدم لأيقونة الفضيلة فظهرت شخصيات السرداب قلقة متوترة وسيئة ومصابة بالنكوص النفسي .

7- نرى في اختيار الرقم (2) مقصدية إشارية فالسرداب رقم (1) الكون بأسره .

8- بحث مضمون الرواية عن المفقود الذي نستطيع أن نختصره بالدوال الآتية : ( البطل - البطولة - الحرية - الأمن - الإنسان - السلوك السوي - الحياة الكريمة )

9- الرواية سعت جادّة إلى تبيان (لا جدوى الفكر) و ( هشاشة السياسة ) في الآن نفسه .

10- لم يفرد الباث عنوانا لأهم شخصيتين في الرواية وهما السرداب وسمير اللذين كانا حاضرين في كل أحداث الرواية فالأول كان صوتا للرذيلة والخسّة والسلبية الحادة والثاني كان رمزا للفضيلة ورمزا لها على الرغم من صغر سنّه الذي أدّى صغره إشارة لمكان الفضيلة في السرداب

11- اعتمد الباث على ضبابية الفضاء السردي هربا من السوط مضفيا على منتجه بعدا أسطوريا على الرغم من خلوّه من الفنتازيا والغيبيات والأساطير ، وقد تحققت الضبابية بعد أن ألغى أمرين هما : الزمان الفيزياوي والمكان الجغرافي

12- دارت الرواية في حقل الانفعال لا في حقل القول لأن وظيفة الرواية كما هو معلوم التأثير لا القول

13- اعتمدت الرواية على تقنيات أخرى لم نشر إليها لتداوليتها مثل التلخيص والوقفة الوصفية والاسترجاع والاستباق والحذف وغيرها

14- الصورة الكبرى التي حاول رسمها يوسف الصائغ للسرداب وضحت للمتلقي أن السرداب قبر كبير وهاتك خطير للذات وقناع للظلم في الوقت نفسه

 

محمد ونّان جاسم


التعليقات

الاسم: عراقي
التاريخ: 04/12/2008 11:52:23
سرورنا بالاطلالة الجميلة للدكتور الناقد محمد ونان جاسم، في العرض النقدي الاكاديمي والعلمي المتوشح بالذوق الرفيع لرواية الشاعر والاديب يوسف الصائغ ليزيد النور ألقا،،

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 11/04/2008 19:08:05
سرورنا بالاطلالة الجميلة للدكتور الناقد محمد ونان جاسم، في العرض النقدي الاكاديمي والعلمي المتوشح بالذوق الرفيع لرواية الشاعر والاديب يوسف الصائغ ليزيد النور ألقا،،




5000