.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هذيان الأحزاب السياسية الكلاسيكية أمام سلطة المعلومة في عصر الوسائط

د. سامان سوراني

من المعلوم بأن المشروعية السياسية المتعلقة بممارسة الحرية لاتتحقق من خلال التمثيل الديمقراطي ، بل بقدرة كل فرد علي تشكيل سلطته وممارسة فاعليته علي مسرح وجودە. العالم يعيش اليوم تراجع العقل الأكاديمي الحديث أمام العقل المُحَوْسَب أو المُعَولم بعد أن تم ردم الفجوة بين الإنسان والآلة وبعد أن ازدادت التغييرات وتراجع العقل النخبوي أمام العقل الميديائي لنشطاء الإعلام المرئي والمسموع و المختصين علي الشبكات الإلكترونية والآلات الإفتراضية. 

في ظل المتغيرات الجديدة كما تشهد الخريطة السياسية في غير مكان بدأ حق الاختلاف والاجتهاد والتمايز بين القوي السياسية والاجتماعية المختلفة يتجلؔي لإنهاء مبدأ التنظيم الواحد وحقبة الصوت الواحد أو الزعيم الأوحد وتدريم أظافر وسائل التنشئة بأساليب التعبئة والحشد الخالي من الاختيار الطوعي والإقناع السياسي والتي كانت تعتبر التعددية نوعاً من الإنقسام والشرذمة والفرقة والحريات الفردية والعامة مسألة غير مشروعة بإعتبارها لاتخدم الهدف القومي الأسمي أو الأكبر.

الأحزاب القديمة أو الکلاسيكية تعيش اليوم في قمقم الماضي المتخلف وفي عزلة عن التطورات ، بداخلها خوف نابع من الموروث القديم والتقاليد المعتادة والأساليب المجربة ، بغض النظر عن مستوي صحتها أو فعاليتها أو حتي تكيفها مع الواقع المعاصر المتجدد ، بعيدة عن التواصل مع الشارع ناهيك عن التواصل مع القوة الثقافية الطليعية الشابة أو القدرة علي إقتحام أي جديد أو تجربة ما هو مخلتف.

إن مراجعة القواعد الثابتة المستقرة بشكل مستمر وكسر حاجز التقاليد القديمة في عصر الوسائط أمر ضروري للتقدم والأحزاب التي لا تخضع أفعالها وتاريخها السياسي للمراجعة والمحاسبة أو للجدال والمناقشة ولا تستطيع أن تتحر من قيود الماضي تكون مصيرها بشكلها و تكوينها الغير متحول إما التفكك والضمور والزوال و دخول متاحف التاريخ أو التحول الي أرصفة تجارية للقيادة والحاشية أو الي زوايا وصومعات يتجمع فيها المخضرمين من كوادرها لإستذكار الماضي التليد والحاضر المأزوم.

التاريخ لن يعيد نفسه وإرث الماضي مهما ثقل لايستطيع أن يتحكم في صياغة الحاضر ولا في سجنه أو تقييده ، لذا نراه من الضروري أن تلعب الأحزاب السياسية التقليدية دوراً فاعلاً في عمليات الإصلاح والتحديث والتطوير الديمقراطي والتي تستوجب تغيير أو مراجعة الكثير من المنطلقات الفكرية والسياسية وكذلك التنظيمية والمؤسسية. فالعمل علي إدماج أجيال جديدة من الناحية العمرية لا تعني شيئاً إذا لم تكن تلك الأجيال مجهزة بأفكار نيرة وإختيارات وبدائل جديدة عصرية لكي يكتسب التجديد الي جانب محتواه الجيلي معناه الفكري والسياسي. الحزب الذي يفكر بالمشكلات بعد إستحكامها و يأتي الي المسرح بعد فوات الأوان ويستخدام العدة المستهلكة لمعالجة قضايا راهنة وينفي الوقائع ويتحجر ويذعر من المتغيؔرات و يبرأ ذاته ليرمي المسٶولية علي الغير يهمشه التحولات والتغيؔرات.

نحن نعلم بأن الأحزاب السياسية في العالم الغربي كانت الوليد الطبيعي للمرحلة الصناعية وللحداثة ، عاشت الثورة الصناعية والتغيرات الإجتماعية والإقتصادية الجذرية التي رافقتها بجانب التكوين المٶسساتي الحديث والمتين للدولة مما أدت الي تزايد أسباب و عوامل المشاركة السياسية بعد إجتياز وحدات الانتماء الأولية مثل العائلة أو القبيلة أو العشيرة أو المذهب والطائفة ، بعد ترسيخ الإنتماء السياسي وإنتشار الثقافة الليبرالية والدستورية القانونية ومبادئ الحقوق والحريات المدنية وهذا من جانبه عزز البنية المؤسسية للدولة. إن العبور الي مرحلة حزبية جديدة يحتاج الي رٶية جديدة متكاملة ترسم معالم الطريق القادم بخطاب سياسي جديد يعبر عنها.

المتغيرات علي المسرح الدولي والإقليمي والمحلي تطورت واختلفت جوهرياً في شكلها ومضمونها ونظمها وقوعدها عما ساد من قبل ، اليوم مع إزدياد سلطة المعلومة لا يمكن تعامل مع القضايا الاقليمية بالمنطق القديم أو عدم التواءم مع روح العصر الجديد. حتي الصورة الداخلية تغيرت الكثير من ملامحها ولم تعد هي ذات الصورة الساكنة أو الباهتة التي تجمدت لسنوات في الماضي سواء القريب أو البعيد فالمرونة والقدرة علي التكيف مع الواقع المتغير والتجدد تضمن نجاح الحزب السياسي وتفتح الآفاق للإنطلاق نحو مستقبل أفضل. 

وختاماً: هناك دوماً فرص سانحة أمام الأحزاب الكلاسيكية لدرس أزماتهم للإسهام في تجديد شبكات الفهم وصياغة العقلنة بعد التحرر من خرافة المماهاة وعقيدة الإصطفاء وعقدة الضحية وعقلية المٶامرة أو من جرثومة التضاد.

علي الأحزاب التقليدية التي تريد الإستفاقة من سباتها تشكيل علاقات تكون أقل عنفاً وتسلطاً وتفاوتاً بل أقل عبثاً وجنوناً. فالإنفراد والطغيان والإستقواء لا تعالج شيئاً ، لأن المعالجة تكمن في عقلية المشاركة ومنطق المداولة وسياسة الإعتراف ، إنطلاقا من الوعي بالمسٶولية المتبادلة عن الحياة والمستقبل والمصائر. 

د. سامان سوراني


التعليقات




5000