..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إعاقة سوق المال العراقي تهديد لمسار التنمية

لطيف عبد سالم

يعتمد العراق في مهمة توفير أغلب احتياجاته اليومية من السلع والبضائع على أسواق مختلف دول العالم، حيث أصبح عملية الاستيراد تشكل استنزافاً مستمراً للموارد المالية واحتياطي العملة الصعبة، ما أفضى إلى تهميش مساحة الإنتاج الوطني، وزيادة معدلات البطالة. ولا يخامرنا شك في خطورة هذا الواقع على مجمل النشاط الاقتصادي الذي يفرض على الدولة استنزاف مواردها الطبيعية لتغطية مبالغ الاستيرادات، إلى جانب توفير فرص عمل شكلية في جهازها الحكومي؛ لامتصاص البطالة من دون أية قيمة مضافة. وهو الأمر الذي يفضي إلى تهديد مهمة الدولة في البناء الاجتماعي الاقتصادي والسياسي. لقد حدد الدستور العراقي التوجهات العامة الدولة في مواجهة المشكلة الاقتصادية بالاعتماد على دعم القطاع الخاص وتنميته، فضلا عن تشجيع الاستثمار، إلا أن نتائج التطبيق النهائية على الأرض لم تكن ناجحة؛ بفعل اعتماد القيادات الإدارية الأسلوب الصعب، وإغفالها أيسر السبل وأسهلها. إن تطبيق الدستور ضمن هذا السياق يتطلب تشجيع الاستثمار الذي يمكن إنجازه من الناحية العلمية على وفق أسلوبين، أولهما الأسلوب المباشر المتمثل بعرض الفرص على المستثمرين المحليين والأجانب لاستغلالها بشكل مباشر، فعلى سبيل المثال لا الحصر يجري عرض فرص إنشاء الفنادق، والمعامل الصناعية، والمزارع، والمجمعات السكنية وغيرها من النشاطات على المستثمرين الراغبين باستغلالها. ومن البديهي أن تتبنى الهيئة الوطنية للاستثمار وفروعها في المحافظات هذا العمل الذي يعد من الأهداف المهمة التي تفرض على الهيئة الوطنية للاستثمار ايلاءها الاهتمام الذي تستحقه على الرغم من الصعوبات والتعقيدات المتأتية من المتطلبات التي لم تعد متوفرة حاليا في العراق بشكلها الصحيح، وفي مقدمتها نظام المعاملات الاليكتروني السلس، والتشريعات القانونية المتكاملة، إضافة إلى الحاجة إلى حلول أكثر واقعية لمشكلة الأراضي والتداخل بين الوزارات وبينها وبين المحافظات وأساليب التمويل وغير ذلك من الاحتياجات. أما الأسلوب الثاني فهو أسلوب الاستثمار غير المباشر الذي يعتمد على تأسيس الشركات المساهمة وطرح أسهمها على المستثمرين الذين يقومون بالاكتتاب فيها، وانتخاب مجلس الإدارة القادر على تنفيذ أهدافها، وهو أسلوب سهل وضامن لتحقيق المرونة التي يرغب فيها كثير من المستثمرين الأجانب والعراقيين، إضافة إلى قدرته تجميع المدخرات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في بودقة واحدة تمثل أسهم الشركة. ولا أخطئ القول أن الحكومة العراقية تمتلك مئات الشركات والمؤسسات القابلة للتحويل إلى شركات مساهمة، إلى جانب امتلاك العراق كثير من الفرص الاستثمارية القابلة للتحويل، فضلا عن امكانية إبرام مئات العقود الضخمة القابلة للتحويل إلى شركات مساهمة سنوياً، وينضاف إلى ذلك امتلاك العراق سوقاً للمال يتسم بالعراقة والقدم، خضع لمساهمة الأمريكان والمنظمات الدولية في مسالة تطويره ومنحه الدعم والأموال اللازمة؛ لأداء عمله وفق احدث النظم العالمية. إذ تم إقرار قانونه في عام 2004 على غرار قانون بورصة نيويورك. وبحسب المختصين بمقدور هذا السوق جذب أكثر من (100) مليار دولار استثمارات جديدة خلال مدة قصيرة لا تزيد على سنتين، إلى جانب قدرته المساعدة في إنشاء عشرات الشركات المساهمة التي توفر مئات الآلاف من فرص العمل، وتوفر في الوقت ذاته نصف احتياجات العراق، فضلا عن توفير العملات الصعبة. وبعبارة أخرى بوسع هذا السوق تحقيق جزء كبير من الأمن الاجتماعي والاقتصادي للبلاد خلال فترة قصيرة جداً ومن دون تحميل الدولة أعباء مالية بل أن الدولة ستحصل على إيرادات طائلة من وجود هذه الشركات. ومصداقا لما تقدم نشير إلى الاهتمام الواسع الذي تبديه لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية في مجلس النواب العراقي بموضوع سوق المال، حيث قامت اللجنة ممثلة بعدد من أعضائها بزيارة مقر سوق العراق للأوراق المالية بمشاركة من اللجنة المالية والتقت بالمستثمرين وممثلي الشركات والمسؤولين عن إدارة السوق، واستمعت للعديد من الآراء والمقترحات، فضلا عن الاطلاع على التجارب الدولية بهذا الخصوص والاستعانة بخبراء متخصصين للمساعدة في وضع خطة عمل واقعية لتطوير سوق المال واستخدامه بشكل فاعل في عملية التنمية الاقتصادية. وينضاف إلى ذلك ما نقلته وسائل الأعلام من أحاديث صرح بها عدد من أعضاء مجلس النواب، مفادها أن السلطتين التشريعية والتنفيذية تدعمان معاً وبقوة سوق العراق للأوراق المالية، وتعملان على تطوير هذا السوق بشكل جاد وحقيقي، إضافة إلى إن الخطة الموضوعة للتطوير سيتم وضعها موضع التنفيذ قريباً جداً .

إن إخفاق الإدارات في تحقيق نهضة اقتصادية في ظل امتلاك العراق الإمكانيات والأدوات اللازمة لتحقيقها بشكل سريع، إضافة إلى دعم المؤسستين التشريعية والتنفيذية لهذه الرؤية يجعل القارئ في حيرة من أمره، وتفرض على الحكومة في الوقت ذاته البحث عن المعوقات التي تقف أمام هذه التوجهات التي بوسعها إحداث نقلة نوعية في مسار التنمية، حيث أن إعاقة فاعلية سوق المال العراقي تفضي إلى تهديد أموال العراق وممتلكاته بحيث يصبح الخروج من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وبالاً على العراق، وتصبح معه مشكلة الحجز التاريخي على شركة الخطوط الجوية العراقية مشكلة تافهة قياساً بالحجوزات التي قد تحصل على الأموال العراقية في الداخل والخارج.

لطيف عبد سالم


التعليقات




5000