..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القراءة العمودية للنص .. مقترح قرائي لنص الشاعرة فاطمة منصور

امجد نجم الزيدي

 مرت الشعرية العربية بمراحل عدة، وتنوعت اشكالها تنوعاً كبيرا، وتعددت اجيالها الشعرية، التي حاولت الحديثة منها ان تخرج من تلك الشرنقة وتبحث لها عن شخصية مستقلة، متأثرة ربما، بالموجات التي اجتاحت العالم من حولنا، والتي انتقلت من خلال الترجمات لأهم الشعراء العالميين، أمثال بودلير ورامبو فرلين وغيرهم، الذين مثلوا علامات فارقة في الخارطة الشعرية العالمية، والتي اضافت الى الحركة الثقافية والشعرية العربية الكثير من المحفزات ودفعت مسيرتها خطوات الى امام، مع ما رافق تلك التجارب من مواجهة عنيفة مع انصار القديم، والمتمسكين بالاصالة، بوجه كل حركات التجديد، وخاصة في شكل القصيدة لتجذره في اللاوعي الثقافي الجمعي، والذي من الصعب ربما اقتلاعه ومزجه بمحيط متحرك ضاج  بالتغيير، بعد ان تعودت هذه الذائقة الى ازمان طويلة على انماط كتابية قارة اعتمدت على الخطابية والتركيز على البلاغة الشفاهية.

     كسرت قصيدة النثر الأطر التقليدية التي تسير الثقافة الشفاهية، اذ يمكنها ان تطوف بالمتلقي الى فضاءات بكر، لم تطأها قدم من قبل، وان كانت هذه القصيدة تنتمي الى ثقافة اخرى بعيدة ومختلفة، اختلافاً جذرياً، عن مواضعاتنا الثقافية والتي تظهر من خلال اسسها النظرية التي خرجت من خضم حراك ثقافي وفكري، والكثير من المطارحات والمداولات في المنتديات والاكاديميات العالمية، بينما اوساطنا الثقافية لازالت ترفض الجديد، وتتمسك بالكثير من الطروحات والافكار السلفية، التي لاتنتمي الى روح العصر المابعد حداثي، فمن الصعب ان تتقبل بسهولة ما يختلف عن متبنياتها الفكرية والثقافية المتأخرة جدا، لذلك فقد حاولت النصوص الحديثة ان تجرب عدة طرق لخرق تلك الانساق الجامدة.

ولنأخذ نصاً قصيرا للشاعرة فاطمة منصور انموذجا تطبيقياً:

بين اليقظه والحلم

 تسارعت دقات قلبي

 في محراب العشق

 قديس كان

يشعل في الثلج

 مواقد الشوق

متوجسة

 التمس نفسي

ربما

يشرد فلبي اليه

*القراءة الافقية:

     يبنى هذا النص على بنية سردية تبدأ من نقطة وتنتهي بأخرى، وإن كانت النقطة الاخيرة هي فعل مؤجل بـ (ربما)، إن هذه الـ(ربما) هي ترجيع لـ(بين) في بداية النص، حيث هذا التأرجح بين اليقظة والحلم، أما المسافة البينية بين اليقظة والحلم هي النوم عندما يكون مسافة مفترضة، يمثل الحلم فيها فضاء الاشتراك، عندما يحول النوم الى يقظة افتراضية، او ان يحول اليقظة الى نوم، او شبه نوم، إذ يمثل حلم اليقظة غياباً جزئياً عن الوعي، لذلك فهو يقترب من النوم، ولمعرفة تلك المسافة البينية المفترضة يجب ان نعرف اولا طبيعة الحلم، هل هو النوع الاول المقترن بالنوم ام ذاك المقترن باليقظة، واعتقد ان المقصود هو الثاني بدلالة الجملة اللاحقة (تسارعت دقات قلبي)، هي عبارة تدل على الوعي واليقظة.

      نلاحظ عند قرائتنا للنص ان هناك حالة فصل بين انا النص و(القلب)، وهو الذي يحدد تلك البينية ما بين (اليقظة- الحلم، القديس- المتوحش، انا- هو)، ولكن ذلك القلب الفاصل بين هذه الثنائيات والرابط بينها في نفس الوقت، والعائد الى (انا النص) الذات الانثوية ربما (يشرد اليه (هو) الذكر الغائب المفترض)، والذي يظهر في النص كلا متكاملا وإن كان مستترا خلف خطاب النص، عكس الانا الانثوية التي تفصل قلبها وتجعله وسيطاً بينها وبينه (هو).

        العلاقات الافتراضية التي يولدها هذا النص قائمة على محور واحد مهيمن، وهو علاقة (البين)، والتي تحيلنا الى عدم اليقينية او اللاواقعية، لانها لم تنحاز الى اي من طرفي المعادلة المعتادة، هي الوعي الممثل باليقظة، واللاوعي الممثل بالحلم، هذا ربما ما توحيه دلالة (يشعل في الثلج  مواقد الشوق)، حيث تنتظم هذه الجملة علاقة افقية مباشرة لولا مفردة الثلج، التي تكسر الايقاع الدلالي لها وتحيلنا الى الطرف الاخر، إذ يمثل الفعل (يشعل) و(مواقد الشوق) دلالة مكرورة، مرتبطة دائماً بالاشعال والمواقد، وايضا ارتباط الشوق بالنار المشتعلة، بينما الثلج هنا يطفأ تلك الاحالات، ليشعل احالة جديدة ومغايرة، ترتبط بالسدى الدلالي للنص والمنغمس بتلك البينية، حيث إن مفردة الثلج ساهمت في ايقاد دلالة النص، والمرتبطة بالعلاقات الثنائية التي اوجدناها، اذ لولا هذه المفردة لدخلت الجملة السابقة في نسقية دلالية مباشرة، تكسر تلك الثنائية، وتنحاز الى طبيعتها الدلالية المباشرة.

*القراءة العمودية:

    أما اذا حاولنا ان نقرأ النص وفق علاقاته العمودية، التي لا تساير تلك العلاقات التي اجترحناها سابقاً، وإن كانت خارجة منها، فقد رأينا ان هناك فجوة فاصلة بين اليقظة والحلم، بين القديس والمتوحش، بين انا (النص) وهو، لتنتج لنا علاقات جديدة هي كالتالي كما موضح بالشكل:

      حيث يقسم النص الى ثلاث علاقات عمودية اولها (اليقظة، قديس، أنا)، اما الثانية فهي (القلب، بين، الثلج، ربما)، والثالثة هي (الحلم، متوحش، هو) والتي تظهر لنا المدى الذي تاخذه الدلالات، حيث مثلت العلاقات الاولى ما يمكنني ان اطلق عليه الوعي المقترن باليقظة، اما الثالث فهو اللاوعي المقرون بالحلم، وبينهما الثاني الوسيط وهو القلب الذي شكل مع الدلالات التي تجمعة بالعلاقة التي اجترحناها سابقا، وهذه العلاقات تجعل الجملة الاخيرة (ربما يشرد قلبي اليه)، اهم جملة في النص، اذ فيها تصرح الكاتبة ضمناً بأن هناك احتمالية (ربما) ان ينتقل القلب من الوعي والادراك الى الحلم المتوحش الممثل بهو، وهذا تخلي عن كيانها كأنثى الى الانقياد الى هو الحلم، لذلك يظهر ذلك الانفصام بين انا النص القلب، انفصاماً لا يدل على قوة، بل على انقياد الى حلم الرجل

امجد نجم الزيدي


التعليقات




5000