.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تناقضات التركيبة العلمانوية الإسلاموية التركية في تحديد هويتها الثقافية / القسم الثاني

الدكتور خالد يونس خالد

الخطوط التي تحكم التركيبة التركية في هويتها الثقافية المتباينة 

 

الخط الأول: على الصعيد الداخلي

هناك سوء فهم للديمقراطية في تركيا، وهناك خوف من ممارسة الديمقراطية من خلال تحريم جميع الشرائح القومية غير التركية من ممارسة أبسط حقوقها كالتعليم بلغتها أو استعمال ثقافتها وعاداتها وأعيادها الشعبية، والتعبير عن إرادتها. فالكرد والأرمن والآشوريون وغيرهم محرومون من أبسط حقوقهم الإنسانية، إلى درجة لا تعترف القوانين التركية بوجودهم. ومن هنا فقد أفرغت القوانين التركية، الممارسة الديمقراطية من مضامينها الأساسية، مما جعلها معرضة للنقد والرفض من قبل الدول الأخرى بما فيها الإتحاد الأوربي، ومطالبتها باحترام حقوق الإنسان. ولايمكن لدولة أوربية، أو شبه أوربية كتركيا، إن صح التعبير، أن تحظى بعضوية الإتحاد الأوربي دون أن تحترم الدستور الأوربي.

يؤكد الدستور الأوربي علىالديمقراطية وحماية الديمقراطية في المجتمع من قبل المواطنين أنفسهم، ومنح الحرية للمواطنين على قدم المساواة.   فالنظام التركي ينظر إلى الكرد مثلا أنهم أتراك الجبال. أما الأرمن الذين تعرضوا للإبادة في العهد العثماني في 1915 وقتل منهم أكثر من مليون إنسان، فلازالوا مواطنين من الدرجة الدنيا. وهكذا بالنسبة للأقليات الأخرى. وعلى أساس هذا الواقع المأساوي في المجتمع التركي الذي يحلم بعضوية الإتحاد الأوربي، صرح السيد (أولي ريهن) المندوب الرسمي للإتحاد الأوربي، والمسؤول عن  ملف القضايا المتعلقة بتوسيع الإتحاد ومنها قضية عضوية تركيا في السادس من شهر نوفمبر 2007 في بروكسل، أنه لايمكن لتركيا أن تكون عضوا في الأتحاد الأوربي قبل أن تلغي القانون الذي بموجبه يقيد حرية الرأي أو يعاقب المواطنين الذين يعبرون عن آرائهم.  وأكد بوضوح في التقرير السنوي للجنة المسؤولة عن توسيع الإتحاد، بأن على تركيا احترام حرية الرأي وحرية الدين لأنهما من الأسس الأساسية للدولة التي تريد أن تكون عضوا في الأتحاد الأوربي. وعليه فإذا أرادت تركيا أن تحصل على هذه العضوية فإنه يجب أن تحترم هذه الحريات. وشدد المندوب الرسمي للإتحاد (أولي ريهن) بأنه يجب حذف المادة 301 من الدستور التركي، لأن تطبيق هذه المادة كان سببا لإتهام عدد من المواطنون وإحالتهم إلى القضاء لتقاضي العقوبة، ومن بين هؤلاء الذين أُتهموا بموجب هذه المادة، الكاتب التركي أورهان باموك الحائز على جائزة نوبل في الأداب، والصحافي هورنك دينك بسبب تصريحهما بتعرض الأرمن للإبادة عام 1915.  
 من جانب آخر يجد المراقب بأن السلطة الحقيقية في تركيا بيد العسكر، أو ما يسمى بمجلس الأمن القومي الذي يقود الجيش والبيت التركي، في حين أن البرلمان والأحزاب السياسية هي واجهات تتحرك في إطار دائرة مرسومة لها من قبل مجلس الأمن القومي، حيث يلعب يهود الدونمة الأتراك دور فيه. وإذا ما خرجت تلك القوى من دائرتها فإن العسكر يتولوا السلطة من خلال إنقلاب عسكري وهذا ما حدث مرات عديدة في تاريخ تركيا المعاصرة.
المشكلات الأثنية الداخلية عديدة وخاصة مقاومة الكرد وحركتهم المسلحة ضد النظام التركي من أجل حقوقهم القومية، إضافة الى المقاومة الأرمنية ذو الطابع الأقل عنفا، ولكن ذو طابع سياسي قوي ومناهض للنظام التركي في الخارج، في حين نجد المعارضة الآشورية شبه منظمة وبعيدة عن العنف، ولكن نشطة نسبيا في الخارج أيضا.
إزاء هذه التناقضات الداخلية في التركيبة التركية يعيش المواطن التركي في حالة اقتصادية مزرية. فتركيا اليوم إحدى أكثر دول العالم فقرا، وتصنف ضمن الدول التي لها أكبرعجز في الميزانية، والعملة التركية منهارة ولا تصرف في الأسواق العالمية بشكل مضمون لعدم الاعتماد عليها. كما أنها تعتمد بشكل رئيسي على المساعدات الأمريكية والإسرائلية. ويخشى الإتحاد الأوربي قبولها كعضو بسبب إحتمال غزو العمال الترك لأراضيها بحثا عن العمل، وبسبب احتمال إنهيار المنظومة الديمقراطية الليبرالية الغربية للإتحاد الأوربي فيما إذا دخلت تركيا هذه المنظومة بهذا الحال وبهذه التركيبة المخيفة التي تفتقر لهوية ثقافية ديمقراطية.


الخط الثاني: على الصعيد الأقليمي
تشعر تركيا بأنها تنتمي إلى أوربا بحكم موقعها حيث يقع جزء صغير منها ضمن الخارطة الأوربية، في حين أنها من الناحية الثقافية بعيدة كل البعد عن الحضارة الأوربية. فتركيا لم تترك ورائها آثار أية حضارة حتى عندما كانت الأمبراطورية العثمانية تحكم أجزاء من أوربا مثل أسبانيا والنمسا إضافة إلى الشرق الأوسط والعالم العربي كله. وهذا يذكرنا بحكم الباحثين العرب لتاريخ الفكر العربي، أن فترة حكم المماليك تسمى بفترة "الإنحطاط الفكري" لمحاربتهم للغة العربية الفصحى، وعدم قدرة أغلب قادتهم التحدث بالعربية السليمة.

أتذكر شخصيا مقابلتي مع سيدة يونانية  أثناء فترة تواجدي في "قصر الكتاب السويديين" بالعاصمة اليونانية أثينا قبل عامين، في رحلة منظمة من قبل إتحاد الكتاب السويديين، وسألتها عن أسباب تأخر الحياة الاجتماعية اليونانية بالمقارنة مع مجتمعات أوربا الغربية في الوقت الذي نعلم أن الحضارة الغربية في أساسها مبنية على ثقافات الأغريق ولاسيما جانبها الفكري والفلسفي. أجابت السيدة ببساطة: لازال تأثير الأتراك السلبي باقيا منذ فترة الأمبراطورية العثمانية حين كانوا يستعمروننا. وهذا ما جعل الكاتب الروسي (راسبوتين)  يقول "لاتنبت العُشب في الأرض التي تطأها قدم التُرك".

يقع الجزء الأكبر من تركيا جغرافيا ضمن خارطة الشرق الأوسط لكن تركيا لاتنتمي إلى ثقافة المنطقة بشكل منسق رغم أنها كانت قائدة للأمبراطورية العثمانية المسلمة. فالولايات العثمانية المسلمة من عربية وكردية وأمازيغية، والولايات غير المسلمة من أرمنية - نصرانية إضافة إلى  أسبانيا والنمسا وغيرها قاومت الأمبراطورية العثمانية وطالبت بالتحرير والحرية. وهنا تكمن الحقيقة التي مفادها أن الولايات المسلمة رفضت حكم الترك العثمانيين ثقافيا وسياسيا ودينيا، بسبب الاختلافات في الطبيعة السيكولوجية والمعلوماتية والممارسات التي لم تكن تلائم العقليات غير التركية حتى لقبت الأمبراطورية العثمانية ب "الرجل المريض" مثلما يلقب اليوم تركيا ب "الرجل الغريب". أي أن طبائع  الترك غريبة في ممارساتها إلى درجة ترفض دول الشرق الأوسط  اعتبارها دولة شرق أوسطية ثقافيا، مثلما لا تتقبل الدول الأوربية اعتبارها دولة أوربية حضاريا.
من فوهة تلك التناقضات تولد جنينا جديدا، ذلك أن تركيا لجأت مؤخرا إلى إسرائيل وعقدت معها إتفاقيات عسكرية وأمنية، كما أن يهود الدونمة لهم دور كبير وفعال في النظام التركي. وتجري تركيا مناورات عسكرية مشتركة مع القوات الإسرائيلية في البر والبحر، كما أنها نسقت جهودها مع الموساد الإسرائيلي بخطف الزعيم الكردستالي عبد الله أوج آلان زعيم حزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا، والعمل بالقضاء على الحركة التحررية الكردية. وترفض تركيا وحدة قبرص، وتتدخل في الشؤون القبرصية بحجة الدفاع عن الأقلية التركمانية هناك، كما تتدخل في العراق، ولاسيما ما يتعلق بمدينة كركوك طمعا في البترول العراقي.

 

الخط الثالث: على الصعيد الدولي
تركيا تتردد بين الأوربية والشرق أوسطية جغرافيا وثقافيا، في الوقت الذي تبتعد تركيا أكثر فأكثر عن القطبين الأوربي والشرق أوسطي حضاريا، وتتمحور في محورها التركيبي المتناقض. كما تتردد بين العلمانية الإستبدادية "العلمانوية"  والإسلامية الحزبية "الإسلاموية" . فمن الناحية النظرية تعتبر تركيا "دولة ديمقراطية علمانية"، تنوي الانتماء إلى الإتحاد الأوربي الديمقراطي الليبرالي العلماني، في حين أنها من الناحية البراكماتية تعتبر دولة ديمقراطية صورية لا تعترف بالأسس الأساسية للديمقراطية وهي حقوق الإنسان وحقوق الشعوب في الحرية ولاسيما حقوق الأقليات، كما أن علمانيتها ليست علمانية مبنية على القواعد الأساسية للديمقراطية الليبرالية، إنما هي علمانوية استبدادية قائمة على القهر وسلب حقوق الآخرين ليس داخل تركيا فحسب بل حتى خارجها لتشمل كافة أرجاء كردستان، ولا سيما كردستان العراق.
 ومن ناحية أخرى تعتبر تركيا دولة مسلمة وعضو في المؤتمر الإسلامي، في حين أن الحكم التركي علمانوي إستبدادي، وتركيا هي الدولة المسلمة الوحيدة عضو في حلف الناتو، كما أنها الدولة المسلمة الوحيدة أيضا في الحلف العسكري التركي الإسرائيلي الأمريكي. طبعا هناك دول عربية اسلامية لها علاقات دبلوماسية واقتصادية نسبيا مع إسرائيل، ولكن ليست على أساس حلف عسكري مخابراتي كما هو الحال بين تركيا وإسرائيل. 
 ومن ناحية ثالثة نجد أن الأحزاب الإسلامية التركية، كحزب الفضيلة بزعامة أربكان، والذي تحول إلى حزب العدالة والتنمية, بزعامة اردوغان وغول، هي الأحزاب الإسلامية الوحيدة التي تتعامل مع إسرائيل إستراتيجيا، ومع العلمانوية الأتاتوركية الكاريكاتورية الإستبدادية مباشرة. فتركيا في عهد أربكان وقَّعت مع إسرائيل على إتفاقيات عسكرية وتجارية أكثر مما فعلتها الأحزاب العلمانية التركية. وتركيا في عهد عبد الله غول وأوردغان تعاملت مباشرة مع المشروع الأمريكي الإسرائيلي ضد قرارات المؤتمر الإسلامي المنعقد في الدوحة في أوائل شهر آذار عام 2007 أكثر من أية دولة عربية إسلامية.

  

الكرد وإحتمال دخول تركيا في الإتحاد الاوربي

كثير من الكرد يعتقد أن جعل تركيا عضوا في الإتحاد الأوربي سيكون كارثة كبيرة للكرد، لأنه يصعب عليهم مقاومة النظام التركي. يبدو بأن هذا الرأي يفتقد لأي أساس واقعي وعلمي، وهو مبني على عدم فهم أولئك الكرد لحقيقة الأوضاع والقوانين التي تحكم الإتحاد الأوربي. 

    أعتقد شخصيا بأن حصول تركيا على عضوية الإتحاد الأوربي سيكون انتصارا للكرد والقوميات المقهورة الأخرى من أرمن وكلدو آشوروغيرهم، لأن عشرين مليون كردي إضافة إلى الأرمن والآشوريين هناك سيجدون أنفسهم ضمن الإتحاد الأوربي مما يجعلهم يتوجهون إلى المحكمة الأوربية ليشكوا من الاضطهاد الطوراني. كما أنهم سيضعون الإتحاد الأوربي أمام الأمر الواقع بضرورة حصولهم على حقوقهم وحريتهم طبقا للقوانين المرعية التي يجب أن لا تتعارض مع دستور الإتحاد الأوربي، حيث تجد تركيا نفسها ملزمة بتطبيقها. فهل يمكن للنظام التركي أن يقرأ التاريخ عن وعي؟ أو أن قراءة التاريخ بدون وعي ستجعل من تركيا معرضة لمهب الريح حين يأتي دورها؟ وربما كان مقولة رئيس حزب الفضيلة الإسلامي التركي المنحل أربكان، رئيس الوزراء التركي الأسبق صائبا حين قال:

  "ستقع تركيا ضمن مسلسل خارطة الشرق الأوسط الجديدة، وستكون معرضة للضرب والخسارة". فمن سيبكي على تركيا يوم يجد الشعب التركي والشعب الكردي والشعب الأرمني والشعب الآشوري في وضع يفكوا عنهم السلاسل وينهوا العلاقات غير المتكافئة التي تحكمهم؟


   عجز تركيا في بناء الحضارة

حين لا تكون لتركيا هوية ثقافية بحكم قهرهم للشعوب الأخرى في تركيا وإعتبارهم أتراكا وهم ليسوا بأتراك، ستجعل من تركيا أسيرة الثقافات المشتتة. وإذا ما اعتبرنا الثقافة وعاء الأمة وجوهر الحضارة، فإننا نفهم بوضوح الأسباب التي تكمن وراء عجز تركيا في بناء أية حضارة منذ هجرة الطورانيين الترك إلى بلاد الأناضول، وتبوأ عثمان بك الحكم بعد أن أسس السلالة العثمانية في عام  1281 ولقب بالسلطان. وبعد ذلك توسعت رقعة حكمهم إلى أن تأسست الأمبراطورية العثمانية بأسم الإسلام، فسيطروا على الأاراضي المجاورة للأناضول ومن ضمنها إحتلال كردستان في حربها مع الأمبراطورية الفارسية في معركة جالديران عام 1514، وضم شمال وجنوب وغرب كردستان إلى الأمبراطورية العثمانية في عهد السلطان سليم الثاني، ثم الإقرار بذلك الضم ضد رغبة الكرد بموجب "معاهدة أرضروم"  أو ما تسمى أحيانا "معاهدة زهاك" عام 1639. فحتى ذلك الحين كانت كردستان الشمالية والجنوبية والغربية  موحدة مع الجزء الشرقي من كردستان ضمن الأمبراطورية الفارسية القديمة. لكن هزيمة جيوش الشاه إسماعيل الصفوي أدت إلى تلك النكسة التي قسمت كردستان.

وجد العالم شرقا وغربا نفسه في مواجهة ممارسات الأمبراطورية العثمانية عندما تعاونت تركيا العثمانية مع ألمانيا النازية ضد دول الحلفاء ولاسيما بريطانيا وفرنسا وروسيا في الحرب العالمية الأولى أعوام 1914 إلى 1918 والتي قادت إلى إتفاقية سايكس بيكو بتقسيم الشرق الأوسط بين فرنسا وبريطانيا العظمى، وكذلك تقسيم كردستان العثمانية بين تركيا والعراق وسوريا، وبقاء كردستان إيران ضمن حدودها في إيران.

 

التردد بين ثنائية الثقافة المتناقضة التي ترفض الآخر

وبعد ذلك جاء الجنرال كمال أتاتورك وأسس تركيا الكمالية "الجمهورية التركية"، وألغى معاهدة سيفر الدولية لعام 1920 التي اعترفت بحق الشعب الكردي في كردستان العثمانية بالإستقلال، ولكن إتفاقية لوزان عام 1923 ألغت معاهدة سيفر عمليا، رغم أنها اعترفت بحقوق بسيطة جدا للكرد ولكن هي الأخرى سلبت من الشعب الكردي بفعل عداء أتاتورك للكرد الذين كانوا مسلمين سنة. وأصبح الحكم التركي علمانيا استبداديا كاريكاتيريا، وسمى أتاتورك القرآن الكريم  بـ "الكتاب الأسود" ومنع استعمال الحروف العربية لأنها كانت حروف القرآن، وبدّلها بحروف لاتينية، محاولا طمس الثقافة الإسلامية وتبديلها بالثقافة العلمانية الأوربية مما جعلت تركيا تتردد بين ثنائية الثقافة في العشرينات من القرن العشرين. ثقافة مستوردة غريبة أنذاك من الغرب، وثقافة اسلامية تنتابها الضعف بفعل محاربة الفكر الأتاتوركي لها في الشرق. فأصبحت ثقافية لا هي ديمقراطية على الأسس الحضارية الأوربية، ولا هي ثقافة اسلامية على أساس القرآن والسنة. إنها باختصار ثقافة أتاتوركية هجينية ترفض الآخر بكل المعايير.

 

الثقافة وعاء الأمة والحرية جزء من قيم الإنسان 
 لايمكن لأي شعب من الشعوب أن يدعي بالحرية حين يضطهد شعبا آخر. فالأحرار لايخافون من الحرية، والحرية لا تُكتسب إلا بالعلم والمعرفة والنضال. وعلى تركيا أن تحدد هويتها الثقافية دون فرض ثقافة غريبة على غير الترك في تركيا ودول الجوار. فالثقافة جوهر حضارة كل شعب وأمة، ولذلك لابد من الاعتراف بثقافة جميع الشعوب حتى تحترم الشعوب الأخرى ثقافات  بعضهم البعض.   

 

بقية: القسم الثالث: زواج المسيار الإسرائيلي التركي وعدائهما للعراق والكرد

 

الدكتور خالد يونس خالد


التعليقات




5000