..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقامات قتيل الزمان السَهَرْعندي .. مقامة 20 ..ديك الجن العراقي

د. عدنان الظاهر

ديك الجن العراقي

( إلى فَنِسْ بغداد الأسيرة )

كسر ظهرها فتركت وظيفتها وغدت قعيدة الدار . لم تَهُنْ ولم تستسلمْ . بقيت شامخة الرأس عالية القامة . صار يعذّبها جسدياً يومياً ... يذّلها ويجبرها أنْ تركع وتقبّل حذاءه القذر . كانت تركع لأنها عاجزة عنْ أنْ تقاوم . كانت شبه مشلولة . كانت تركع لكنها ترفض تقبيل حذاء زوجها الوحشي . كان يضغط بقوة على رأسها لكي ترضخ وتستجيب . ترفضُ فيضع حذاءه على رأسها حتى يمسَّ فمُها ترابَ البيت. أجاعها وأطفالها . حرمها من أبسط حقوقها ومتطلباتها الإنسانية . حاصرها وراقب تلفونها الشخصي والحاسوب . أحصى أنفاسها وأمر الأطفال أنْ يتجسسوا عليها ويرصدوا حركاتها فأبوا ولم ينصاعوا . كان تعلّقهم الطبيعي بوالدتهم التي حملتهم وهْناً على وهنٍ وأنجبتهم وأرضعتهم مما يدرُّ صدرها الأمومي حتى كبروا ودخلوا المدارس تباعاً حسب تسلسل أعمارهم . لم يطقْ الوحش ما يرى من صمود نادر وثبات أمام المصيبة وتشبث بكبرياء المرأة ورفعة مكانتها في سلّم الوجود فهي أم الأنبياء ووالدة عظام الرجال فكيف تهون وكيف تقبل الذل ! ما هانت الأسيرة ولا ذلّت فجُنَّ جنونهُ وطفق يهددها تارة بكسر رقبتها أو جدع أرنبة أنفها الرائع التكوين أو حتى قص قطعة من شفتها السفلى ! ولمّا ألفاها لا تأبه بتهديداته الساديّة صار يهددها بالخنق ليلاً أو قتلها بكاتم الصوت أو تسميمها . لم ينفّذْ أياً من تهديداته لا رحمة بها إنما شفقةً على أطفالهم ولتبقى خادمة لهم تعتني بهم بما يتيسر لديها من قوة وطاقة ضئيلة باقية في جسدها وهذا كثير على سيدة مظلومة كسيرة الظهر شبه مشلولة وشبه جائعة تأكل ما يجود به زوجها عليهم من أطعمة شحيحة وبعض المعلّبات الرخيصة . تكيّفتْ وطوّعتْ واعتادت أنْ تجد نفسها محرومة من أبسط طعام للعديد من الأيام . كانت كالصائمة وكل شهورها رمضان ! إكتشفته يخونها مع كل مّن هبّت ودبّت من النساء.

صارحته رافعة الرأس فاعترف كالذي أخذته العِزّةُ بالإثم ولم يُنكر . كيف تتقبلين هذا الهوان والبلاء يا سيّدة ؟ قالت إنه يرفض طلبي الطلاق ، فضلاً عن تعلّقي الطبيعي بأطفالي وخوفي على مصائرهم وهم ما زالوا قُصّراً . سوف لن ترحمهم زوجة أبيهم الأخرى ولن تكونَ لهم أمّاً . وما موقف والديك وباقي أهلك من هذه الكارثة ؟ صمتت بلا دموع . كررتُ سؤالي فرفعت رأسها عالياً ثم قالت : والدي شيخٌ كبير مصابٌ بالسرطان . لي شقيق واحد فقط ترك العراق منذ عقود ولا أعرف عنه شيئاً . ترك العراق غاضباً عليَّ لأني رفضتُ طلبه مني أنْ أتحجّبَ من رأسي حتى أخامص قدميَّ . ثم تضاعف غضبه مني حين علم بقراري أنْ أترك وظيفتي وأغادر العراق للعمل في بلد عربي بالزواج من هذا الرجل ـ الوحش في ملابس بشر . غادرنا العراق على عجل خوفاً من بطش نظام صدام حسين لأنه أُتّهم بالمشاركة في إنتفاضة آذار 1991 . ثمَّ ؟ قالت : عدنا للعراق بعد سقوط نظام البعث فعمل هو متعاوناً مع قوات الإحتلال الأمريكي وانصرفتُ لتربية وتنشئة الأطفال إذْ كانوا مازالوا صغيري السن . والحل ؟ لا أدري . أجابت فَنِسْ ( فينوسْ ) ، آلهة الجمال البغدادية التي لم يخلقْ ربُّها مثلُها في البلاد والعباد .

ودّعتها وفي رأسيَ المصدوع ألف سؤال وسؤال . ما تفسير وأسباب ما حصل وما زال يحصل لهذه السيدة التُحفة ؟ لا بدَّ من سبب إذْ ليس من المعقول أنَّ زوجها يكرهها ويعذّبُها لأنها فاتنة في جمالها ولأنها تحمل شهادة جامعية أعلى من تحصيله الدراسي . باصروني يا ناسي لعلي وإياكم نهتدي ونصل إلى سر أسرار محنة هذه السيدة التي مزّقتني قصتها بل وحرّمتني نوم بعض لياليَّ الشتائية الطويلة . كيف أساعدك يا سيّدة ؟ لا تستطيع ! أجابت . طوق حديديٌّ مضروب حولي بإحكام . نجح في جعل بعض الجيران مخبرين ينقلون له عني الصغيرة والكبيرة بما يُغدق عليهم من إكراميات تأتيه مما يقبض من أموال فإنه أحد مُدلّلي الأمريكان وحلفائهم . يشتري مُخبرين وجواسيس لكنه يُجيع أولاده ووالدتهم شبه الكسيحة . كان إنساناً سويّاً قبل تعاونه مع قوات الإحتلال ، لكنه إنقلب وتغيّرَ بعد ذلك فقد أفسده المال فتكبّرَ وطغى وتجبّر وفقد صوابه . أنا واحدة من ضحايا الإحتلال ، أنا وأطفالي حتى أني أتمنى أحياناً لو كنتُ إحدى قتلاهم برصاص قنّاصاتهم أوحراسات أمنهم أو دبابات سيطراتهم كما حصل لمئات المئات قبلُ وبعدُ . قتيلة أفضل من شِبه قعيدة لا تتحرك إلاّ بمشقة ثم جائعة وتحت التهديدات اليومية المستمرة . لمن أرفعُ شكواي ، لمن ؟

للرئاسات الثلاث ... أجبتها ومضيتُ رافعاً رأسي وعينيَّ صوب سماء غائمة داكنة باردة ولا من مطر .

بين صحوتي ونومتي القلقة رأيت أمراً عَجَباً : رأيتُ أو خيّلَ لي أني أرى شاشة عملاقة يسطع ضؤها في سماء عالية عليها كتابة باللون الأزرق الجميل الغامق . فركتُ بكلتا يديَّ عينيَّ غير مُصدّقٍ ما أرى . قرأت وليتني ما قرأتُ :

[[ وضعوا مع اسمي وصورتي فلماً جنسياً كاملاً
يدور الان في الفيسبوك . أحدسُ أنه من تصميم استاذ جامعي اختصاص حاسوب حاول مراراً ان يقيم علاقة معي ورفضت .
انقطعت الكهرباء ونمت حتى الصباح
عند الظهيرة وجدت صفحتي مليئة بالتعليقات والدنيا مقلوبة
فتحت البريد واذا بالعالم امامي كله غرفة نوم ...
اريد ان اهرب الى دنيا ليس فيها رائحة الرجل
ظلم في الطفولة وفي الشباب وحتى وأنا في الأربعينيات
اليوم حيلي مهدود
متعبة سيدي
بحاجة ان اذرف دموعي على صدرك
واشعر بالامان ويبدو ان لا امان مع وجودي .

سامحني . أعتذرُ .

توقيع : فينوس بغداد الأسيرة ]].

د. عدنان الظاهر


التعليقات

الاسم: الدكتور عدنان الظاهر
التاريخ: 22/09/2013 09:14:43
سلامٌ على الجعفر الصادق وصباح الخير والمسرّات عليكم في بغداد والعراق /
أقلقني غيابك وأنت الدائمُ الحضور والحضرة ...
ما زالت قامتك وطلعتك البهيّة أمامي كما رأيتك في بغداد مرتين فهل ومتى سأراك مرّةً أخرى يا أيها الصادق النبيل ؟
شكري لك أكبر من جزيل وعشتَ سالماً غانماً ومُنعّماً في وطن نتمنى له الأمنَ والسلم والإزدهار .
عدنان عمّكَ ،

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 22/09/2013 08:52:37
السلام عليكم أولا أسف لانقطاعي وعدم تواصلي بسبب عملي. ثانيا جميلة هي الكلمات الصادقة المعبرة عن الآلام الإنسانية أدامك الله قلما معبرا عن الضمير الحي وراعيالهموم. القوارير جعفر صادق المكصوصي

الاسم: الدكتور عدنان الظاهر
التاريخ: 20/09/2013 16:15:10
سلامٌ على الحاج والسيد عطا الحاج يوسف /
هذا أنت الإنسان الراقي بإنسيانتك وتعاطفك مع المظلومين والمظلومات والمستضعفين والمستضعفات في الأرض فطوبى لك ولمن حملتكَ وَهناً على وهنٍ حتى استويتَ رجلاً وإنساناً تعرف مواطن الخلل في مجتمعنا ولكنَّ العين بصيرة واليد قصيرة ومشلولة .
عدنان

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 20/09/2013 15:47:52
أخي الاديب الشاعر الدكتور عدنان الظاهر

مقالتكَ التي حملتْ آلام فينوس هي حالة موجوده لو فتشنا
عن مَلفّاتها لوجدنا منها الكثير ، الحل هو الصبر على
هذه المصيبه التي اختارتها بنفسها فوقعت ولم تتدارك
الامر من بدايته، أي قبل إنجابها الاولاد ، أمّا عن نشر
صورها على الفيسبوك من قبل الاستاذ الجامعي أو من آخرين
فهذا دليل السقوط لمجتمع فيه مثل هذا الاستاذ .
أمامها فقط الصبر لحين بلوغ أولادها السن التي تُمكنهم
من مواجة ابيهم والدفاع عن أمّهم .

تحياتي العاطرة بالودِّ مع أطيب الامنيات .

الحاج عطا




5000