.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اللغة الاقلابية في مجموعة (حرِّريني من قبضتك) للشاعر طلال الغوّار

تحسين عباس

ان الشعر بناءا ولغة وإيقاعا وصورة - هو في جوهره لعبة لغة ، تكون قادرة في إجراءاتها الميدانية على ان ترغم المتلقي ليكون جزءاً فاعلاً منها لكي تستكمل اللعبة شروط نجاحها .

وفكرة اللعب باللغة لا تبتعد كثيراً عن فكرة الطفل باللعب بالأشياء للتعبير عن ذاتهِ والاستمتاع باستثمار قدرة التخيل لديه ، لذا فان استيعاب لعبة اللغة تنطلق من إدراك طفولتها ورغبتها في العبث بالسائد والمألوف والاعتيادي ، وقلب سياقات عملها وإحداث انحراف واضح في سلوكها التعبيري . العلامة الشعرية ل د. محمد صابر عبيد .

 

تحسين عباس

القصيدة التي يلدُها كاتبها ما عادت مفهوماً سائداً في إغناء الواقع الأدبي للشعر، فبين الحين والآخر تتغير رؤية الشاعر طبقاً لتغير مفهومهِ لتجربتهِ الفنية فيرى اشياءاً لم يكن يراها من قبل فتصبح رؤاه الأولى من المتغيِّرات حتى يثبِّتَ رؤيةً جديدة تنكشفُ في مُخيِّلتهِ، ففي مجموعة " حرِّريني من قبضتك" للشاعر طلال إسماعيل الغوّار التي قلبَ فيها المفهوم الأوَّل إلى مفهوم جديد ألا وهو أن الشاعر ابن القصيدة الذي يُولد من رحمها لذلك كان العنوان موفقاً في جمع نتاج دلالات القصائد المحتواة في مجموعة ( حرِّريني من قبضتك) والتي هي عنوان لقصيدة من ضمن المجموعة الشعرية الموسومة بهذا العنوان فالقبضة هنا إشارة إلى وجود كائن حيّ له أرادة وقوة في الرفضِ والقبول فهل هي ذاكرة لأنثى ما أم هي المعاناة من الواقع ؟ فكلاهما يُفسِّرُ بعضهُ الآخر .

فهذه الرؤية استطاعت أن تجمع ما بين الخيال في كون الشاعر تحسَّسها بمجسّاتهِ المعرفية ومخيالهِ الفجائي وما بين الحقيقة لكون الشاعر هو ابن البيئة ، والبيئة في المفهوم الأدبي هي عبارة عن مجموعة أفكار ومواضيع لقصائد مختلفة ،فهي الدورق التي تُجرى فيه تفاعلات اللاوعي المتكونة من كيميائية الفكرة، والأديب بشكل عام هو العنصر الناتج من العملية التفاعلية .

فقد حاول ( الغوّار) إيصال صرخته عن طريق التمرد على المعيار التعبيري المألوف فكانت موجوداتهُ كائنات حية تعيش معه فقلبَ اللغة للتعبير عن شدة آلامهِ وتصوير ما يُعانيه في قصيدتهِ الأم ( حرريني من قبضتك) ص 21-22 :

( واترك قصائدي

تنزفني وجعاً مراً

أنها آخر ما تبقى لي

بينما المعتاد أن الشاعر هو من ينزف القصائد معنىً وموضوعاً وموسيقى .

ونجدهُ أيضاً في القصيدة نفسها متحدثاً عن أنثاه الحبرية ( القصيدة) وعن نبوءتها ومدى جهلهِ عن نهايات الطرق ، فالبطبع هذا حالنا سابقاً وحالياً :

( تتأبطني

وتمشي معي

في طرق لا تنتهي

وهي تشير بأطراف كلماتها

تلك أيامك!! )

فهذه الطريقة في التعبير استحدثت للقارئ متعةً أخرى تُضاف لما موجود وفتحت له آفاقاً متعددة لفهم الشاعر والنص، وهكذا نجد هذا الأسلوب كيف يبين مرآته في التصوير أيضاً حيث استخدم الشاعر في قصيدة (لا تعد خطواتك بالأرقام) ص7 اقلاباً متداخلاً في اللغة من خلاله اتسعت الصورة الشعرية لأبعاد أجمل.

(لا أريدُ لأحلامي

إن تمشي في أقدام العشب

وهي تنصب فخاخها للبرق .) فالغوّار أراد أن تكون لأحلامه وأحلام الآخرين فسحة من التحقيق وعدم المُبالغة في اصطناع الأمل ، فالأرض الخضراء هي من تحيّي مجيء البرق ويحييها بالمطر . ومن هذه الصورة تنحدر الكثير من الإشارات الواقعية في سياسة الحُكام على مختلفِ أساليبهم القيادية .

ولقصيدة ( اشراقات) ص15 تلويحٌ آخر لما عاناه الشاعر نيابةً عن أبناء جلدتهِ ليبين انه رغم اضطرارهِ فيما سبق لن يسمح للزمن أن يتقوس في أحلامه :

( ولن ادع الزمن

يتقوس في أحلامي

مذ دخلتني الحروب

وخرجت من خطواتي

الخنادق

صار النجمُ القصيّ

يودعُ أحلامهُ

في فراشي ).

فالإنسان مهما انقلب واقعُه فعليه بالثبات ومواصلة الحياة.

لا أرجلَ تخطُّ آثار المشي فالأحداث تسيرُ بلا مُخطِّطٍ ولا قائد ! هكذا ارتضى( الغوّار) أن يكون عنوان قصيدته "خطواتي وحدها التي تمشي":

(مذ رأيت الساحات

ورأيتُ الحدائق

والنوافذ

خالية من الحب

ورأيت الشوارع مسرعة

تنزفُ ذكرياتها الحروبُ.)

 

وعن الحروب والتغريب كانت القصائد تحت سماء الرصاص تُكتبُ لكي تُضيءَ وحشة المستقبل وما يخفيه الغيب " قصائد تحت سماء الرصاص" ص41 :

( حلم

يأتي يومٌ

يحدثُ ان أقف

عند الباب

وفي خطواتي تمشي المدن

الشوارعُ

والأشجار.)

 

وفي موضوعة الوهم والواهمين أسرج ( الغوّار) جمال شعريته بوصف مثخن بقلب اللغة المعتادة ليكشف زيف الظواهر ( الواهم) ص77 :

الرجل ذو القبعة

وربطة العنق الأنيقة

يتعثرُ الشارعُ بحذائه

اللمّاع .

وأمام نظراته الحجرية

تفلت الأشياء

من قفص أسمائها

فيما الصحراء

تنزلق على ضحكتهِ

المائلة .

و(للغوّار) في مجموعته أساليب أخرى بلاغية لا تحصى إلا بدراسة مطولة وموسّعة ، فشعريته منجم لكل الطبقات المثقفة وعلى مختلف مستوياتها التذوقية والمعرفية .

•· ( حرِّريني من قبضتك) للشاعر طلال الغوّار ، الطبعة الأولى 2011 برقم إيداع من دار الكتب والوثائق ببغداد (1734) في دار تموز بدمشق

تحسين عباس


التعليقات




5000