..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عبد الزهرة علي يحاكم الماضي والحاضر في اوراق سيدة الشجر

ابتسام يوسف الطاهر

عبد الزهرة علي يحاكم الماضي والحاضر في اوراق سيدة الشجر

قراءة-ابتسام يوسف الطاهر

عن دار ومكتبة عدنان اصدرت رواية الكاتب عبد الزهرة علي (اوراق سيدة الشجر) بمئة واثنان وثلاثون صفحة... بالامكان اعتبار الرواية وثيقة تاريخية لادانة حقبة قاسية مرت على الشعب العراقي بحروبها وحصارها ومعاناة الناس تحت همجية ازلام ذلك النظام.

لقد ظهر العديد من الروايات التي نقلت لنا صورا ومشاهد من تلك الحقبة المظلمة التي مرت على العراق ومازال الشعب العراقي يعيش اوراقها. منها الرواية الاخيرة للكاتب الروائي عبد الزهرة علي التي هي بمثابة براهين ادانة لتلك الحقبة ورموز النظام . عبد الزهرة علي من الروائيين الذين حرصوا على نقل الصور بامانة وبشكل مكثف وسلس، تكشف للقاريء عمق الماساة من خلال اللوحات التي يرسمها لواقع وتاريخ مرحلة مازلنا نعاني تبعاتها. وقد امتازت رواياته بقصرها وتكثيف المشاهد فيها.

في بدايات الرواية ياخذنا الكاتب كراوي للاحداث لنتطلع على مشهد ليس ببعيد. فسنوات القرن الواحد والعشرين تمضي سراعا ونحن كمن تعب من الجري نقف متفرجين على مشهد تاريخي انتظرناه طويلا! يدلنا الكاتب وهو يرسم لنا صورة المرأة التي سنتصفح اوراقها لتكون هي البطلة وهي الراوية لما مر بها من احداث مرت على الكثير من ابناء شعب العراق.

أمراتان تسعيان خلف هدف انتظرنه طويلا وهاهي الفرصة التي منحها التغيير او الاحتلال..والخوف يصاحبهن وهن يرين حرق الوثائق او سرقتها لتضيع براهين ادانة القتلة ولاخفاء حقائق مازال البعض ينكرها."كان الصراع شرسا..وكانت الجريمة تحث خطاها دون رادع..لكن جسدها المرصع بالكدمات كان سعيداوهو يرى فمها الملمون كحبة زيتون مطبقا على اسرارها الدفينة. ثم تراءت لها قطرات الدم المسفوح على بلاط تلك الغرفة .سنان رمح يوخزها يجبرها على البحث لكشف الحقيقة التي دفنت بحجج واهية زمنا طويلا ولم يصدقها الاخرون!"ص11

يصاحب ذلك صور لهجوم من حرمهم الحصار والحروب المتلاحقة من ابسط حقوقهم بل وسلب من بعضهم انسانيتهم. فهم ينتقمون من كل مايمت للدولة من مؤسسات كما لو انها ليست لهم، وبدل من حمايتها صاروا يخربون ويسرقون ممتلكاتها وقد جعلهم الجهل والقهر الذي عانوه لايرون غير صور المدير والموظف الذي طالما اذلهم حتى الحارس على ابوابها..قلة من الراكضين يعرفون لماذا ومن اجل من ظلموا وحرموا من حقوقهم ومن العيش بكرامة. قلة منهم كانوا يركضون لانقاذ مايثبت حبهم للوطن وكم عانوا من اجله صنوف العذاب والاذلال، لانقاذ مايثب جرائم ارتكبت بحقهم بلا سبب غير حبهم للحياة واعتزازهم بحريتهم وكرامتهم.

العشرون صفحة الاولى رسم فيها الروائي صورة البطلة ومحنتها مع الماضي القريب وحيرتها وخوفها من الحاضر المشوش، حتى ينقلنا بطريقة سلسة وذكية لنتصفح من خلال البطلة اوراق سيدة الشجر، ليتنحى الكاتب كراويا للاحداث ويترك الاوراق تحكي قصة امرأة عراقية مناضلة، قصة شريحة واسعة من نساء العراق اللاتي صمدن بوجه الظلم بكل اشكاله، شريحة من المناضلين اليساريين الذين كان الظلم عليهم مكثفا. ليجدون انفسهم بعد التغيير مهمشين بل ومرصودين من قبل اغلب الاطراف التي قادت التغيير! بل مازالت مواكب الشهداء تتقاطر ونسيت الاطراف المتحاربة من هو العدو الاساسي ومن الذي تسبب بظلمهم! ووجدوا بالمتحمسين للوطن وبناءه ظالتهم ليمارسون ماتعودوا عليه سابقا من قتل وتهميش واقصاء لكل من يختلف عنهم بالرأي. او بالاحرى كل من يذكرهم بانهم منزوعي الضمير ومنزوعي المشاعر ازاء الوطن. "اصبحنا نحن اللصوص! ثم زفرت نفسا عميقا اطلقت بعده آهة- الظلمة لن تنقشع بسهولة.. سقطت الصاعقة على الرؤوس. كأن زوابع الايام القليلة الفائتة التي انتظرها الناس امطار خير قد زلزلت المدينة كلها. وغسل الدخان كل واجهات المباني وفاض في الشوارع سواقي تحمل في جنباتها غدا مشوبا بالقلق والسؤال.."ص8

اذن الرواية اراد بها الكاتب ان تكون صور لبراهين ادانة يصرخ من خلالها في قاعة محكمة العالم المتناسي بعد ان غاب او غيب القاضي. فبعد العثور على بعض الاوراق من بين ركام الوثائق التي مزقت وحرقت. تسترجع مشاهد الماضي "كانت تبحث عن صوت ينقذها لم تجد سوى الريح والنار والبرك...لقد آن الاوان للصراخ بهذه الامور في الغابة التي تشابكت اغصانها وتاه الباحثون عن الخلاص في دروبها المتشعبة..ان اكذوبة الشرعية التي تغطي في داخلها سجنا كبيرا ماهي الا استبداد غاشم....الاوراق لاتشي بسيرة ذاتية بقدر ماهي استنكار وتوثيق لممارسات ظالمة..لتكون رادعا لما يعمله الاخرون في الحاضر والمستقبل" ص15-16

تبدأ الورقة الاولى برسم صورة من حيث بدأ موسم انحدار النظام البائد نحو هاوية التاريخ وصمود الكلمة الصادقة حتى في القرى الوادعة التي عرفت صمود النساء والرجال معا.تبدا ذكرياتها حين اغتال زوار الفجر وداعة تلك الشابة الصغيرة يومها وانتزاعها من بين احضان الاهل بلا جريمة غير اصغائها لمايدور بين اخوتها ورفاقه من استنكار لممارسات رجال السلطة وقادتها!

توحي لنا الاوراق انها كتبت في الوقت الحاضر من خلال تداعي الماضي بكل ظلمته وشجونه، ونسمات الحب والامل التي تغذي جداول تلك القرية كما تغذي روح سيدة الشجر. فهي لم تنقطع عن حب الحياة ومواصلتها بصمود بالرغم من كل مامر بها من فواجع. وحتى بعد فقدان رفيقها وحبيبها، بقيت مؤمنة بالحياة فتواصل الدرب مع رفيق يعزز ثقتها بالحياة اكثر ويمنحها الامان لتواصل المسيرة معه..كما هي تسجيل لما يحصل الان واكتشافها لصمود بعض رفيقات السجن وسقوط الاخريات في هوة الحرمان. يشير الكاتب للزمن من خلال انقطاعها عن الكتابة لتلك الاوراق اليوميات "لم يكن بوسعي اكمال الحديث لاوراقي فقد انقطع التيار الكهربائي ولم اكن قد اعددت الفانوس النفطي"ص45..او تنقطع عن الكتابة بسبب دوي انفجار من التي لم تنقطع ليومنا هذا!

وانا اقرأ ماسطره الكاتب من حقائق نقلها بامانة عن مناضلات عشن تلك التجارب المريرة، وفي القرن العشرين حيث الانسانية توصلت في تشريعاتها الى كل مايحرم تعذيب او اذلال الاخر بسبب افكاره او مبادئه. نتصفح اوراق سيدة الشجر لنتطلع الى الفزع والالم الذي عاشته السجينات بين تلك الاسوار التي اختفت بقدرة قادر! وللان لانعرف مصير المئات ممن اختفوا ولم يظهر لهم اثرا حتى في المقابر الجماعية..ونتذكر ما مورس ضد مناضلين مسالمين ..بل واخرين عذبوا بكل وحشية لانهم في الخمسينات من القرن العشرين قادوا تظاهرات ضد (الملكية) او ضد الاقطاع!

ففي الورقة الرابعة حيث حرم السجناء حتى من زيارة الاهل..تذكرت كيف عشنا مأساة البحث عن اعزاء انكر رجال النظام يومها اعتقالهم! فتذكرت بعض ماكتب عن (معاناة) القائد المضرة في احدى المرات التي سجن فيها..انهم حرموه من اقتناء الراديو!.

 

يختم الكاتب العمل بمفاجأة نقلها لنا بانسيابية وسلاسة لنكتشف مع البطلة بأن الرجل الذي ساعدته، هو ابن رجل الامن الذي عذبها في السجن!

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات

الاسم: ابتسام الطاهر
التاريخ: 05/09/2013 20:31:20
شكرا استاذ صباح محسن على مرورك وقراءتك ونعليقك الطيب..للاسف الاعلام لدينا قاصر تماما ومقصر في التعريف بالمنجز الادبي العراقي وتعريف القاريء العراقي او العربي به. اي الفضائيات بكل انواعها ووزارة الثقافة وتقصيرها ازاء المبدعين.

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 05/09/2013 11:40:30
عرض بلغة سلسة وتحليل يشد انتباه القاريء مما يحفز لديه الأهتمام للأطلاع على تفاصيل الرواية.
هي دعوة في كل الأحوال لمتابعة الجهد الأدبي من قبل نفاد الأدب العراقيين ويا حبذا لو تم الأتفاق من قبل اللجان المختصة على استجلاب كل ما ينشر من اصدارات لتعرض على من يعنيهم النقد الأدبي بغاية خلق ذائقة نقدية عراقية لا تقتصر على المنجز العراقي فحسب بل تتعداه لتناول ما هو عربي واجنبي ايضا.

شكرا لتلمسك ما هو دال ودقيق في مفاصل رواية الأديب عبد الزهرة علي وابارك له هذا المنجز الذي سيضيف حتما الى ما هو ناجز في منهل الرواية العراقية على المستوى المحلي والعربي الأنساني على مستوى خط الجهد الروائي ككل.




5000