.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الضحايا المؤجلة

فرقد الحسيني

عن غير قصد وقفت قدماي أمام أقفاص الدجاج المعد سلفاَ للذبح, فأخذت عيناي تتفحص الدجاج بحنان ،كان البعض منه يأكل ولا يعلم إن كان هذا الطعام سينفعه بعد قليل أم لا ؟كما لا يعلم مايخفيه له الزمن..

وبحركة سريعة مرر البائع سكينته فلم تستفز هذه الحركة الدجاج لأنه أدمن  رؤية السكين وربما كان الدجاج على حق في هذا السكون العجيب لأن الذبح حاصل وهو مجرد وقت..

وهنا دخلت بكامل وعي الى القفص لأتحول إلى دجاجة ، عندها أدركت إننا في العراق لا نختلف شيئاَ عن هذا النوع من الدجاج فنحن أيضا ضحايا مؤجلة بانتظار الذبح وقد أدمنا كذلك رؤية السكين ، فمنذ زمن اللون الواحد كانت السكين تذبحنا بطرق عدة ولأسباب عديدة ، اما اليوم فنحن نذبح بأبشع مايكون فلا ندري هل يذبحنا ابن عمومتنا أم الأجنبي ، كما تنوعت الطرق فمرة بحزام ناسف ومرة بعبوة ومرة بطلقة وأخرى بسيارة مفخخة أوقد يكون الذبح بالسيف الذي كتب عليه لاأله الا الله ، وأحياناَ بالصواريخ الموجهة والغير موجهة والتي تسقط على رؤسنا في أي وقت يقبض فيه المجاهد الثمن، كما اننا لا نعلم متى؟  وأين ؟ فهل نذبح في الصباح ام في المساء ام في غرف النوم أو ربما في التواليت أو في الجامع أوعلى الطريق أو في المدرسة أوالكنيسة فليس هناك وقت محدد فكل ذلك ممكن ،

خرجت من قفص الدجاج متحسساَ عنقي بين اصابعي حاسداَ للدجاج لأنه سينفع الجائع أو تقرأ الفاتحة بعد اكله للموتى ،ولا أحد يسأل عليه بعد ذلك ،اما انا فيتحمل اهلي نفقات اقامة مراسيم الفاتحة وبناء القبر هذا في حال وجدوا لي جثةَ وتمر ذكرى وفاتي بالحزن والعويل ..فزعت لذكر الموت وتحسست جيبي لأدفع ثمن دجاجة للبائع طالباَ منه ذبحها لتكون فداء لي أن عشت الى الصباح ...

 

 

القبو

ماعاد الوقتٌٌُ المعبأ بمقاسات المهام له وجود،  فهو يمرٌ ثقيلاً رطباً يحبو نحو المجهول،الخطرٌ يوثقٌ ساقيه، عند ذاك القى عابثٌ بجسدٍ مثقلٍ باليأس،وأطلق تمتمات الهذيان ،في القبو اوانٍ تشكو الأهمال واللامبالاة ،وساعة تجر عقاربها الى الوراء، وبين القبو والخوف جدار من الصمت،وخلف الصمت تتم الصفقات

ماهو الثمن الذي اباع فيه..؟ تسائل عابث وهو يعبث بلحيته الكثة،فجاءت الأجابة سريعةعندما تحسس عنقه بيدين باردتين فأستفزه التفاف أصابعه حول عنقه كثعبان ياتف حول شجرة التوت ،ثم اردف ذلك تساؤلا،من قد يفكر في ذبحي على دكة الدولار....؟

فشق تفكيره صوت يقترب من القبو،ماهذا الصوت ....؟ هل صوت صرصار...؟

أم صفارة خيانة؟ أم هو الوهم؟

كيف استبدل الله هذه الأصوات مكان الموسيقى الحالمة؟

او العزف في غرف الملوك....كيف....؟

 

تساؤلات كثيرة اطلقها عابث مستديرا بوجهه نحو الساعة الهرمة،

يشكو لها بطء الزمن وتشابه الساعات، فيمط شفتيه امتعاضا،ثم يعود الى التساؤل

مابال هذه الساعة تعود عقاربها الى الوراء ؟

فهل تحوّل الجذب المغناطيسي للأرض عكسيا وجذب معه كل الرقاصات؟

 

لاادري؟  لاأدري؟  هكذا يطلق عابث تساؤلاته

ثم يجيب بالإحتمالات قبل أن يغمض عينيه على المجهول...

 

فرقد الحسيني


التعليقات

الاسم: احسان العسكري
التاريخ: 04/04/2008 13:10:07
استاذي وصديقي (الحسيني)
كم قرأت هذه المقالة وكم سمعتها منك وانت تقرأها لي الا اني اجد نفسي عاجزا عن القناعة بانها تكررت على مسامعي وهاهي تمر من امامي واعيد قرائتها بنفسي لأجدها بصورة جديدة رغم احتفاظك بمفرداتهاوتراودني نفس الرهبة لوضع السكين على رقابنا الا انني اتأسى بشراءك للدجاجة وإن كان ذلك اضعف الايمان
تحياتي

الاسم: فرقد الحسيني
التاريخ: 03/04/2008 22:53:16
الأخت doha لاأعرف مفردة تستوعب شكري لك لما تفضلت به من اشارات او اقل فنارات تدلني على مراسي النجاة ،فهذه المرة الثالثة تتكرمين بمصافحة حروفي بعين ثاقبة..تحياتي

الاسم: سمرقند
التاريخ: 03/04/2008 10:09:41
صباح الخير ايها الاديب ..سلام باتساع احلامي الوردية الى الناصرية والف حمد الله على السلامة كان قلبي يعتصر وجعا عليكم ولكن الله ما رد لي دعاء كان اخوتي فيه
سلامي للفرات ولاهله لكل ذرة تراب لهذه الارض الطاهرة والرافضة للكره وشكرا لانك صنعت من نور وتواجدت فيه ابدا

الاسم: doha
التاريخ: 02/04/2008 12:35:07

اقتباس ..
((ماعاد الوقتٌٌُ المعبأ بمقاسات المهام له وجود، فهو يمرٌ ثقيلاً ))

كم هي عميقه تلك اللغه




5000