..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فن صناعة الإعلان التفاعلي فقط في اليابان

صباح محسن جاسم

 

ترجمة   وقراءة  /  صباح محسن جاسم

اليابانيون فقط  بمقدورهم  انتاج  هذا النوع  من  الأعلانات  التجارية  في توظيف  الفديو  بمثل هذه المهارة الفنية العالية الجامعة بين التراث والثقافة المعاصرة لبلد عريق يعمل على صناعة  اعمال تنافس في فنيتها المخيال الشعري وتقدم التاريخ الثقافي لبلد عبر واحد من الأعلانات المتلمسة لمعالم الجهد البشري الجمعي الممتزج بالموسيقى في مسعى لراحة الذائقة المحلية. هذا اللون يعرف ايضا بفن الأداء المنفرد . تابع الفيديو التالي وتفحص ما يدهش ويثير الخيال.

http://vimeo.com/12363778

ثقافة  التراث الشعبي اليابانية لا تعكس المواقف واهتمام اليابانيين في الحاضر القائم فحسب  بل تتوفر على ما تسطيعه من وصل الماضي بالحاضر.

 فالأفلام المحلية وبرامج التلفزيون ووسائل الألعاب والموسيقى، وألعاب الفيديو رعت التقاليد الفنية والأدبية العريقة، وكثير من موضوعاتها وأساليب عرضها يمكن أن يعزى إلى التنوّع والبحث في فنون التراث.

فبعد عهد طويل من الإقطاع  تحت حكم جماعة الساموراي، طورت بعض أساليب  تدريب المحاربين على فنون الدفاع عن النفس بعناصر فنية اعتنى بها تماما لتفيد النشء الجديد بقيمة التعاون  والعمل الجماعي .لقد نجحوا فعلا في ما يعرف حديثا  باسلوب العمل الجمعي koryū  بدلا من العنف والأقتتال.

مثلما ميّز ارتداء الملابس التراثية اليابانية التقليدية بلاد اليابان من  بين بلدان العالم الأخرى عبر الرداء الواسع الفضفاض فالكلمة اليابانية كيمونو  تعني " ما يرتديه ابن البلد" ،وهو الرداء التقليدي لليابانيين.

كذلك امتازت العمارة اليابانية بعراقتها مثل أي جانب آخر من جوانب الحضارة اليابانية كونها تأثرت تماما بفنون تراث المعمار الصيني، وكما القت بظلالها أيضا لتطوّر العديد من الاختلافات والجوانب ذات الصلة بالسكان الأصليين في البلاد اذ يمكن ملاحظة ذلك عبر اسلوب العمارة التقليدية في المعابد وأضرحة الشنتو، والقلاع في كيوتو ونارا. بعض تلكم العمارات قد صمم  مع الحدائق التراثية وبتأثير من أفكار الطائفة زِنْ  Zen

 زِنْ أسم لطائفة بوذية يابانية تفرعت عن البوذية الصينية، يتميز أتباعها بممارسة التأمل في وضعية الجلوس كما يشتهرون بكثرة تداولهم للأقوال المأثورة والعِبر (كوآن). وتعني الأستغراق في التفكير أو التأمل (التعبد المطلق بالمعنى الحرفي). تهدف تعاليم زِنْ العودة إلى الأصول الأولى للبوذية، وخوض التجربة الشخصية التي عاشها بوذا التاريخي. تتخذ وضعية الجلوس أهمية خاصة لدى أتباع هذه الطائفة، فبواسطة هذه الوضعية  توَصَل بوذا إلى حالة الاستنارة أو ما يعرف بـ (اليقظة).

ومن المعروف أن بعض المهندسين المعماريين الحديثين، مثل يوشيو تانيجوشى وتاداو أندو قد اشتهرا عالميا بمزجهما ما بين  المؤثرات المعمارية التقليدية الغربية اليابانية.

يبدأ أعلان الفيديو التفاعلي بصوت صهيل وناي وفارس مبرز يعتلي حصانه فيما يحمل راية طويلة سوداء يتبعه فارسان على خلفية من مشهد براري بعشب و مجرى نهر رقراق تنساب مياهه بخرير رائق ثم ليأخذنا الفارس في رحلة عبر مراحل التاريخ الياباني التسلسلي على غرار طريقة اتجاه الكتابة اليابانية ويط موسيقى وقرع متناسق مستساغ .

نطلع على مشهد مرحلة اولى لعمال يجمعون الماء بطريقة جردلين متوازنين بعصا تحمل على الكتف وسط صفين من فتيات يحملن المظلات التي تشتهر بها اليابان، وبرغم توفر كثرة من مياه طبيعية تحيط بالمكان الآ ان ما يجمعونه هو ماء مصطفى ومتعوب عليه، يهرعون مرتقين سلالم  حجرية مقوسة بدرجات  في جو من ايقاع لقرع مشجع متواصل مرورا بمصارعين من ابطال الساموراي وسط صبايا مشجعات  باشارة  للجهد المبذول فيما سيأتي من عملية تشتمل على نقل وصب الماء داخل دورق عملاق على ايقاع الطبول ومرورا باكوام من غلّة حبوب الحنطة تسفها صبايا وتنظفها من الشوائب كي ترتقي بسلال مشابهة لجرادل الماء، ذهبية اللون تنتقل عبر مصعد ميكانيكي دوار لترمى محتوياتها داخل طنجرة عملاقة . فيما تشرع مرحلة اخرى على ذات ايقاع الطبول وتمثال بوذا بجلسته المعهودة ومحارب يقاتل تنينين بطريقة ذكية فيجعلهما ينفثان سنن نيران انفاسهما صوب قاعدة الطنجرة لغلي خليط الماء وحبوب الحنطة - لاحظ كيف توظّف رمزية الأقتتال في غير مهمة القتل! فالمحاربون القدماء المعروفون بالساموراي قد تخلوا عن عدّة القتال الثقيلة  فيما يتواصل ايقاع طرق الطبول وبتنسيق لفاصل من صوت رجل يدير حركة كل ذلك الأنسجام. بينما تتقدم الجعة في مرحلة المصادقة على نوعيتها من ثم يكلل كل ذلك بقراءة من طقوس خاصة وصلوات لجمع من رجال يتزيون بملابس بيض في وضع طقوسي مهيب !

هنا تهيأ براميل خشبية معلّمة بنجمة خماسية ذهبية وعبارة SAPPORO بنكهة المعبد الأسطوري من ثم لترتقي الجعة داخل براميلها الخشبية مستقرة في مخازن منسقة تستكمل تخميرها على قرع متواصل على البراميل الخشبية كأجراء لا بد منه ابتغاء شروط الجودة  في اجواء ثلجية منجمدة بتماثيل وحدائق مكللة اشجارها بوفر للجليد . اما الجعة  المثلجة فتمثل خلاصة نتاجها داخل كأس ذهبية يرفعها بيده عاليا شيخ المحاربين داخل محراب زجاجي ( دافئ) تجمعه وحبيبته حالة من انتشاء داخل حديقة تزهو بالتماثيل لشخصيات اسطورية وأشجار حانية.

انتقالة اخرى الى عالم الحاضر وناطحات السحاب بمصابيح نشراتها الملونة وموسيقى وايقاع جديد - انها اليابان الحديثة - لتبرز علبة للبيرة تجاورها كأسٌ ذهبية دسمة وسط حشد من المواطنين فما عادت الجهود تقتصر على خدمة تؤديها الجموع مقابل الفرد بل الجهد الجمعي متيسر وفي متناول الجميع . ثم ليختم الأعلان دقيقتيه بنجمة خماسية مذهّبة تعانقها سنبلتان ذهبيتان.

هكذا يجمع اعلان بسيط كل ذلك الحراك وتلكم الأجواء عبر معالجة تاريخية تراثية غير مرائية تضم جمالا بتقنية الميديا وفكر ذوّاق لتقول ببسيط  العبارة  ان ما نتعب لأجله يستحق منا كل ذلك العناء فسعادتنا الواعية بكل ما تشع به من سلام  هي ثمرة الحياة لكل الحياة.

صباح محسن جاسم


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 19/08/2013 16:33:09
الإعلامي والناشط المتابع قابل الجبوري
اشكر لك مرورك .. حقيقة الفيس بوك يرهقني متابعته ويسرق مني لحظات متعتي ومسرتي ومواصلة كتاباتي.. وكما لا اقوى على غزل الصبايا .. خخخخخخخخخخخخخ
مع ذلك ستعود بي الى ان اغرق اغرق اغرق .
محبتي

الاسم: قابل الجبوري
التاريخ: 19/08/2013 13:05:21
الاخ الاديب الرائع صباح محسن
تحية اجلال لك ولقلمك الجميل دائما
اعتزازي وتقديري

https://www.facebook.com/kabel.iraq

رابط صفحتي على الفيس بوك

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 19/08/2013 04:20:35
الباحث الناقد والشاعر القدير هشام العيسى
ربما لأن الضوء كله لدينا فلا تقوى العيون على مواجهة شدة سطوعه كونها تتعمد النظر الى أعلى بحجة انها لا تراه بوضوح فيفوتها الانتباه الى عثرات طريقها المدغل الموحش!
شكرا لمرورك بهاء اعذاق نخيلنا الخستاوي.

الاسم: هشام العيسى
التاريخ: 18/08/2013 20:46:11
الفوارق كثيرة ياصديقي صباح بين مجتمع واخر نحن من المجتمعات التي لاترغب الا ان تعيش في الظلام لانها لاترغب بالضوء تحية لك ايها المبدع الرائع بامثالكم تتقدم الامم محبتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 18/08/2013 16:11:07
استدراك طباعي لطفا :
1- في نص المقال : على غرار طريقة اتجاه الكتابة اليابانية ويط موسيقى وقرع متناسق مستساغ .

التعديل :
على غرار طريقة اتجاه الكتابة اليابانية وسط موسيقى وقرع متناسق مستساغ .

2- في الرد على تعليق الشاعر العامري سامي :

على جناحي الوزة العراقية
التعديل :
على جناحي الإوزة العراقية

لذا اقتضى التنويه ..

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 18/08/2013 12:28:18
الشاعر الرائق والمزدحم بالجميل المفيد سامي العامري
اشكر لك مرورك من على جناحي الوزة العراقية ..
ما اثار انتباهي هو الخطو المكثّف .. وتعابير تترى في الذهن ينبغي ان لا تفوتنا من مثل :
versatility ( الفطنة) acumen ( براعة) intelligence (ذكاء) intellect ( نباهة) cleverness ( حنكة ) smartness ( شطارة ، حنكة ، ذكاء ، نباهة )
كنت قد اشرت مرة قريبة ينبغي على الأنسان أن يقرر نهايته على يديه هو لا على ايادي الغير .. هنا اتمنى على الأنسان ان يستغل وقته او حتى ما يتيسر له من وقت لتوظيفه الى ما هو معجون بذكاء وانتباهة وحنكة .. ما يهني هو كم الخسارات التي سنحاسب انفسنا عليها ساعة انتباهة او مراجعة للذات .. السذاجة في قراءة الأشياء دون عميق المعنى ...
باخلاص

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 18/08/2013 01:42:20
نعم صديقنا الأديب والمثقف اللامع صباح محسن جاسم
اليابان باستطاعتها احتلال العرب جميعاً بـ ( خبطة ) إعلامية
وهم محتلون أساساً ومستهلكون ولكني عنيتُ عدم حيائهم في العيش كالدواب في عصر ما بعد الروبوت !
ـــــ
وصلني عبر الإيميل إعلان ياباني فظيع أيضاً فتأملتُ من النافذة كم نحن لا نستطيع الرد ولو بنتفة تقنية أو نتفة من حقوق الإنسان !
رغم انعدام التعاطف مع هذا الموات الذي اسمه التكنولوجيا الحديثة ومحاولتها القيام بمقام الله والحقائق الكونية المذهلة.....!
تقديري ومودتي




5000