.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذهبَ ليزرع وردة...

وليم عبد الله

مع بداية الربيع في عام 2016 دقت الساعة السادسة صباحاً لتوقظه من نومه العميق، وبتعب ٍ ثقيل أزاح اللحاف عن جسده المنهك من لا شيء ونهض ببطء... زفر غمامة بيضاء صغيرة من فمه، فقد كان الجو لا يزال بارداً، ورغم ذلك التحفَ بقماشه ممزقة كان قد حصل عليها من دمج قماشتين مع بعضهما واحدة خضراء والأخرى حمراء وخرج من منزله أو بالأحرى خرج من كوخه فمنزله لم يبق َ منه إلاّ غرفة صغيرة لم يهدمها الخراب الذي حلّ ببلده في السنوات الماضية.

تناول أداة معدنية و غرسة ورد صغيرة كان قد خبّأها منذ بداية الشتاء ليزرعها في الأرض الجرداء المنبسطة على مدّ النظر... لم يكن طريقه سهلاً ففي كل خطوة يخطوها كان يتعثر بالحفر التي خلفتها الآليات الثقيلة ولكن ذلك لم يثنيه عن متابعة طريقه فقد كان مصرّاً على زراعة الوردة كنوع من السلام لأرواح الأبرياء الذين سقطوا على هذه الأرض الطاهرة.

توّقف ونظر حوله معايناً المكان... انحنى ليزرع الوردة... غرس الأداة المعدنية في التربة ليوّسع مكان غرسة الورد لكن لم تنزل في الأرض بضع سنتيمترات حتى ارتطمت بشيء معدني... أزاح التراب فوق هذا الشيء وعندما وقع نظره عليه تزاحمت الدموع في عينيه ولم يعرف لماذا، فكل ما عرفه أن في يده خوذة جندي كانت مدفونة تحت التراب لا يعرف من صاحبها حتى... ابتعد عن ذلك المكان قليلاً ومن ثمّ توّقف ليضرب بأداته الأرض مرة ثانية ولكن ارتطمت من جديد بشيء لم يعرف ما هو إلاّ بعد أن أزاح التراب ورأى عشرات الرصاصات مدفونة في ذلك المكان... تأملها بحزن ونهض مبتعداً قليلاً ... توّقف وقبل أن يضرب أداته المعدنية في الأرض أزاح التراب وذُهل لما رأى... إنها عظام بشريّ... نهض كالمجنون وركض إلى نقطة أخرى وأزاح التراب فوجد عظام بشري آخر ولكنها أصغر... بدأ بالحفر هنا وهناك وتارة يرى ألعاب أطفال وتارة رصاص وتارة قذائف هاون....

وقف منهاراً ونظر إلى السماء صارخاً: يا إلهي ماذا فعل قومي بحالهم في السنين الماضية؟

بحثَ في كل الأرض ولكنه لم يجد مكاناً خالياً كي يزرع فيه الوردة، فعاد خائباً إلى كوخه والدموع لا تزال تسيل على خدّيه... عاد إلى سباته ولكن لم يمض شهر حتى قرر أن يعود ليزرع الوردة مهما كان الأمر... انطلق مسرعاً وكان الجو قد تحوّل إلى الدفء... وصل إلى المكان الذي تركه منذ شهر، وتوّقف مشدوهاً لهول المنظر الذي رآه، لقد كانت الأرض مليئة بالورود الحمراء التي نبتت فوق العظام دون أن يزرعها أحد... سقط على ركبتيه ناحباً لا يدر ِ ماذا يفعل، لم يبقَ غيره على هذه الأرض ولم يكد يعرف ماذا حصل ولماذا حصل... مسح دموعه ونهض ولكن لم يعد إلى كوخه بل تابع سيره للأمام ورغم أنه لا يعرف إلى أين سيذهب لكنه كان متأكداً أن عليه التوجه للأمام فقط.

وليم عبد الله


التعليقات




5000