..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كتابات قديمة .. كرة ولعب .. قصة قصيرة

منيرة عبد الأمير الهر

 

كان شيء صغير ،صغيرٌ جداُ ولم يكن أحد يستطيع أن يلاحظه لكنه كان يكبر شيئا فشيئا يكبر ويكبر

آه لماذا أفكر على هذه الصورة ،إنه شيء قد حدث وانتهى لكني أظل استعيد هذه الحادثة بتفاصيلها

وأولياتها كلما رأيت أمامي كرة تتدحرج أو رمية لا تصيب الهدف وإنما تصيب أحد المتفرجين أو أحد

الأشخاص بالصدفة.

كنت يومها طفلا في الثانية عشرة وكنت أتداول تلك الكرة رائحا وغاديا وكأن فناء البيت ساحة للعلب

إذ كان أخي الأكبر مني سنا يراودني عليها ،لعبنا ولعبنا ولوقت طويل وكان صوت أمي يعلو بين الحين

والآخر لتنبهنا على أن لا نصيب بكرتنا أحد على أننا وفي غمرة حماسنا للعلب لم نكن نصغي لما تقول

فحين طوح أخي بالكرة بعيدا قفزت إليها وأمسكتها بين يدي ثم دفعت بها بكل ما أملك من قوة اتجاه تلك

السيدة التي كانت تجلس على كرسيها والكتاب بين يديها ثم ........آه لقد أصابتها الكرة في جبينها وربما

أصابت عينيها .....صرخت متألمة ...ثم ,,,آه ...نظرت ألينا بهدوء وقالت لو أنكم تربيتم التربية الصحيحة

لما فعلتم ما فعلتم ....ومضت بعيدا وهي تشكوا ألما في رأسها وعينيها فبقيت للحظات خائفا وازداد خوفي

حين أسرَّ إلي أخي بأن أبي سيعاقبنا عقابا شديدا ولهذا فلا بدَّ لنا من قرار نتخذه بسرعة للحيلولة دون

ذلك العقاب فهدانا تفكيرنا إلى أن نتناول العشاء مبكرا ونذهب إلى النوم قبل عودته إلى البيت .

وهكذا وخلال وقت قصير كنا قد أوينا إلى فراشنا ولا أدري كم من الوقت مضى قبل أن استسلم للنوم وقد

كنت قبل ذلك اليوم لا أكاد أشعر بوطأته لكنه وفي تلك اللحظات كان بطيئا مملا ثمَّ سمعنا منبه السيارة

وأعقبه جلبة الأطفال وهم يستقبلون أبي وسمعت تساؤله عنا فكاد قلبي يتوقف من الخوف لولا جواب أمي

بعبارة إنهما قد ناما .

استسلمت للنوم مرغما فكنت أصارع تلك اللحظات الثقيلة متقلبا على الفراش ذات اليمين وذات الشمال

ثمَّ لم أعد اشعر بشيء حتى الصباح التالي لكن المفاجئة التي حدثت هو أنهم قد أخبروني بأنني قد نهضت

في الساعة الثانية ليلا وأنا أصرخ وأحاول أن أبعد بيدي شيئاُ ما أو شخصاً ما وكنت اصرخ ...لا.....لا...

سوف لا أفعل هذا أبدا ثمَّ ابكي بكاءا مراُ مما دفع أبي وأمي أن يتعلقا بي وكذلك بقية أخوتي الذين أيقضهم

صراخي ولكني كنت أبعدهم عني بقوة صارخا ..لا...لا ...سوف لا أفعل هذا الأمر أبدا ...وقد استمر هذه

الحالة فترة ليست بالقصيرة حتى عاد الهدوء الىَّ فاستسلمت للنوم مجددا وأكملت نومي حتى الصباح على

إني عجبت للأمر ولم أستطع أن أتذكره لأول وهلة بل وظننت إنهم يصورون لي مشهدا من مشاهد الخيال

 لكن بعد مضي فترة من النهار راح ذهني يستعيد

تلك الصور التي تراءت لي في الليل والتي كنت فيها أرى تلك المرأة وقد عصبت رأسها بعصابة بيضاء

وكانت تطاردني وكانت قد فقدت بصرها نتيجة ضربة الكرة العنيفة التي تلقتها ...نعم هكذا تراءت لي في

المنام فابتسمت في سري وحمدت الله العزيز الحكيم على أن ذلك كان مجرد حلم وليس بحقيقة وحين سمعت

صوتا ما في غرفة الضيوف ذهبت لأرى من القادم فتناهى إلى سمعي صوت أمي وهي تقص للسيدة ذاتها

ما فعلت بالأمس ....فكان لجوابها أثرا لا يمكن أن أنساه زادني احتراما لها وتقديرا لشخصيتها إذ قالت لأمي

بلهجة اللائم الغضب ...هذا لايمكن فما كان ينبغي لك أن تتركي ذلك الطفل ينام خائفاُ فالخوف ظلم كبير

يواجه به الأطفال  إذ كان عليك أن تجعليه هادئا وطيبا قبل أن ينام ثمَّ حين نظرت الىَّ وأنا أحاول أن

ابتعد عن نظرها ابتسمت الىَّ بهدوء ودعتني إلى جانبها وهي تحاول أن تخفف وطأة ما أعانيه من خجل

وشقاء فتلاشى من نفسي وفكري ما علق بها من خوف ورهبة ولكني بقيت خجلا من تصرفي ذاك

وبقيت استعيد تلك الذكرى كلما شاهدت كرة في الملاعب .......

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات




5000