.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاجتهاديون..وسلطتهم

مرح البقاعي

 

ماهو المراد بمصطلح الإسلام المعاصر؟ وهل هو تصنيف نقيض للإسلام السلفي أم هو وجه فقهي آخر ذو دلالة حداثوية؟ وهل هناك تبويبان أكاديميان للدين: الأول معاصر ينتمي لشرط الزمان المعاش والآخر ماضوي يوغل في التاريخ والأصولية؟ الجواب مبدئياً يأتي بالنفي: لا، لايوجد إسلامان، هو إسلام واحد وقرآن واحد؛ لكن هناك زمنان، لا بل أزمنة ممتدة في التاريخ الإسلامي قديمه وحديثه. وهذا يعني أننا سنكون بصدد القراءة الزمنية والمكانية للنص محكومة بالتغيّرات التي تطرأ على تأويلاته عبر العصور، ووفق اتساع رقعة انتشار الإسلام في العالم؛ أعني قراءة النص الديني (الإسلامي) في ظل شرطيّ الجغرافيا والعصر في آن.

 

فمن القراءة الفقهية للنص الديني اشتُقّت الأحكام الشرعية من القرآن والسنة. وكانت مهمة الاشتقاق هذه واقعة على عاتق علماء الاجتهاد قبل أن يتوقف العمل الاجتهادي في النص الإسلامي في القرن الرابع الهجري، وإثر رحيل الأئمة الأربعة . كما كان هناك التفسير/ التأويل للقرآن وللحديث النبوي، وهذا التفسير كان منه ما يقرأ باطن النص وماورائياته بواسطة العلماء الذين أسّسوا لحركة دينية في الإسلام هي وحدها القابضة على البعد الروحي اللا أرضي في اتصال الإنسان بخالقه، أقصد جماعة المتصوّفة. وليس خطاب رابعة العدوية " أن نحب من أحبنا أولاً وهو الله" إلا قمة التصوّف والتوحّد في العشق الإلهي الخالص.

 

 كلا النهجان، التأويلي والاجتهادي، يعتمدان على المعرفة والتجديد في قراءة النص الديني. فالاجتهاد يعتمد على المعارف الفقهية والشرعية في استنباط الأحكام والأصول الدينية، أما التأويل فيعتمد على الكشف المعرفي الذي عادة ما يرتبط بالإبداع الحسّي الفردي في تقصي الحقائق الدينية/ الإلهية مما هو دنيوي بشري ومحسوس.  ورغم أن التأويل ظهر مبكرا  في الإسلام الأول بين الجماعات الإسلامية بعد وفاة النبي محمد، وكانت أولى إشاراته موقف الخليفة الأول أبي بكر الصديق من مانعي الزكاة فرأى بعضهم عدم محاربتهم، وكان على رأسهم الخليفة الثاني عمر بن الخطاب والخليفة الرابع علي بن أبي طالب،  بينما تفرّد الخليفة الأول برأيه إذ رأى أن حربهم هي في مقام "التأويل" السليم. ورغم أن القرآن حض على التأويل في قول الله تعالى في سورة يوسف (الآية 101) "ربي قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث"، إلا أن المتصوفة قد تعرّضوا لحرب تصفية عمياء من رجال الدين المسخّرين لدى السلطة وأرباب البلاط، بل وصل الأمر بهم إلى التآمر مع الخلفاء لتصفية المتصوفة ، كما فعلوا بالسهروردي إذ دفعوا الناصر صلاح الدين الأيوبي إلى قتله، وكما تآمروا على محي الدين بن عربي في مصر وحاولوا قتله لولا أن ساعده الشيخ البجائي على الهرب، ولا ننسى مصير الحلاج المشهور، وعبد الحق بن سبعين حين دسوا له السم بتحريض من الملك المظفر. والتاريخ مليء بمحاربة المتصوّفة القدماء والمحدثين.

 

ولأن النص لا يعيش إلا في ظل التأويل، فقد  ظهرت في العصر الحديث حركات إسلامية فردية عديدة تبنت مفهوما جديدا للنص القرآني، كما ظهر مفكرون أصحاب وجهات نظر مغايرة للمتعارف عليه في التراث الإسلامي. ولعل تاريخ هذه الحركة الفكرية الجديدة قد استهله الإمام محمد عبده الذي قاد هجمة شرسة على مؤسسة الدين الرسمية في (الأزهر) . وترجع هذه القطيعة الفقهية بين شيخ أزهري والأزهر إلى  تأويلاته الحداثوية التي لاقت اعتراضا شرسا من أصحاب العمامات. يقاسم الشيخ محمد عبده ريادته الدكتور طه حسين الذي أحدث ثورة في عالم الفكر الديني ومن أشهر مظاهر ثورته كتابه (في الشعر الجاهلي) الذي رفض فيه ما نحل للشعراء الجاهليين من أشعار على أيدي المفسرين وكتّاب السيرة. وهناك أيضا محمد عمارة الذي تأثر بأفكار المعتزلة وحقق لهم الكثير من الكتب المهمة ومن أهم كتبه (التراث في ضوء العقل). وهناك المفكر (علي حرب) الذي تناول أزمة الحداثة والفكر الإسلامي، وهناك أيضا الكاتبة فاطمة المرنيسي ذات المبضع الإصلاحي الذي لا يلين.  ولن نغفل مصير محمود محمد طه وتأتي أهمية فكر طه كونه الوحيد من كل دعاة التجديد والتنوير الذي أصبغ على أفكاره صفة التنظيمية فانشأ جماعة الإخوان الجمهوريين التي انتشرت في السودان منذ منتصف القرن الماضي،  التنظيم الذي أودى بحياته حين تم إعدامه في عهد الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري في 18 يناير 1985 .

 

هكذا، ومع غلق باب الاجتهاد الفقهي، وملاحقة أصحاب التأويل والتفسير، توقفت القراءات التي تجاري العصر، وأصبحت الساحة خالية للسلطات السياسية لتتحالف مع أصوات راديكالية وسلفية من أجل إحكام القبضة على السلطة من خلال استحداث جناح سلفي غيبوي من رجال الدين وأصحاب الفتاوى الجاهزة التي تحيك الفتاوى والأحكام بمقاس مصالح السلطة الحليفة. وهكذا تقزّم الاجتهاد الذي شيّده العلماء،  واستحال إلى  دكاكين للإفتاء تبث الفرقة والجهل، وتثير الضغائن والصغائر، وتحضّ على العنف والتعنيف، وتكرّس التبعية لأصحاب العمائم مهما تضاءل شأنهم العلمي والفقهي.

 

سقط الاجتهاد اليوم ـ أسَفاً ـ في أيدي "قناّصة" الفرص التعبوية في الخطاب ، وصار هؤلاء القناصة نجوم فضائيات. فهم أصحاب السلطة العليا في  تحديد ذهنية الشارع العربي الإسلامي، ورسم بياناتها! وأمست تلك "الفتاوى الفضائية" تخط مسارات عقول بل ومستقبل الشباب العربي. وأسرد هنا على سبيل المثال لا الحصر فتوى إرضاع الكبير الشهيرة، وفتوى قتل "ميكي ماوس"، وفتوى نكاح الجهاد التي انتشرت مرافقة للعمليات القتالية في سوريا.

 

فما هي المؤهلات التي يجب أن يتمتّع بها من يتبوأ سدّة الاجتهاد؟ وهل المجتهدون هم حكماً من رجال الدين؟ أم هم من أهل الفكر الديني؟ أم هم أصحاب العلم؟ وما هو الهدف من الاجتهاد، وما هي مادته؟ وما هي حدود الاجتهاد، ومن يسنّ ضوابطها؟!

 

هي أسئلة نطلقها برسم الاجتهاد أيضاً.. و"اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُر"ِ.

مرح البقاعي


التعليقات

الاسم: majed abuamer
التاريخ: 13/08/2013 11:37:59
لقد تناولتي استاذة مرح موضوع من ارقي الموضوعات المطلوب طرحها هذه الايام وفي توهان المسلمين من ثوراتهم وحكامهم الجدد .
ابدعتي تمنياتي بنجاح وتفوق




5000