.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عندما التقى الكاتب اللبناني إلياس خوري بأهالي دير الأسد!

ميسون أسدي

*أتمنى من أهالي دير الأسد وأهالي الجليل عامة أن يقبلونني مواطن عندهم*عندما نتحدث عن النكبة وعن المناضلين فنحن ندافع عن الحاضر والمستقبل*قضية فلسطين هي بوصلة العالم العربي وكان لي الحظ أن أتواجد طويلا في المخيمات الفلسطينية وخصوصا عين الحلوة وبرج البراجنة وشتيلا، حيث فتحوا لي اللاجئين أبوابهم لأسمع حكاياتهم*انتم لستم عرب إسرائيل، انتم فلسطينيون هذه الأرض وجزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، حافظوا على وحدتكم وعلى تمسككم بالأرض*


*عندما قرأت رواية "باب الشمس" مؤخرا، وكان زوجي قدمها لي هدية قائلا: عيب علينا أن لا نقرأ هذه الرواية خاصة وأننا نعد من القارئين النهمين.. وفعلا أنهيت الكتاب الذي كنت اقرأه وبدأت بقراءة رواية "باب الشمس" للكاتب اللبناني إلياس خوري.. لن اخفي عليكم الحزن والألم الذي أصابني وهو حزن لم يعترني من قبل إلا عندما قرأت رواية "زمن الخيول البيضاء" لإبراهيم نصر الله، و"باب الشمس" أعادتني إلى جذوري في قرية دير الأسد وبصورة قوية جدا أرجعت لي ذكريات ماضية وأنا طفلة صغيرة، اعرف جيدا بيت المناضل سعيد عبد الهادي واعرف زوجته وهي صديقة لجدتي وكنت وجدتي لطيفة نسهر في بيتهم، تذكرت أبناءه والبيدر والعين والقصص التي سمعتها عنه من أجدادنا وهو "قبضاي" بطل أسطوري، وعن ملاحقة البوليس له أمام أهل البلد وعن سرعة بديهته وقوته ورجولته.
لم اعرف وأنا أمارس الكتابة، كيف يمكن لكاتب أن يعيش مأساة الشعب الفلسطيني في البروة والغابسية والكابري بهذه الدقة وبحذافيرها، فجاءتني الفكرة حول نقاش الرواية في موطنها الجليل وخاصة دير الأسد، وعندما طرحتها على بعض شبان قريتنا من المهتمين بالنشاطات الثقافية، رحبوا بالفكرة، وهما جابر أسدي ولافظ أسدي، اللذان يعملان في المركز الجماهيري، وبدأنا التحضير والتخطيط لهذا اللقاء منذ أكثر من ثلاثة أشهر وشاركنا الكاتب حنا إبراهيم والشاعر سامي مهنا، وقررنا أن نقيم أمسيّة في شهر رمضان، نحكي فيها عن الكتاب والكاتب وعن بطل القصة وتطورت الفكرة لنكرم الكاتب والبطل ونحاور الكاتب بالصوت والصورة من لبنان.
كانت الأمسيّة خاصة، لأن ضيفا خاصا ومميزا وهو الكاتب اللبناني الياس خوري في أمسيّة تكريمية على روايته الرائعة "باب الشمس" وتكريم المناضل الراحل ابن قرية دير الأسد محمود سعيد عبد الهادي الأسدي وهو بطل الرواية الرائعة.
شارك في الأمسيّة عشرات من مثقفي قرية دير الأسد ومعهم عدد من الكتاب والأدباء في الجليل وبرز من بينهم كل من د. بطرس دلة، د. منير توما، معين شلبية، محمد رمال، جمال رمال، سليمان دغش، سمير الجندي وفاتن مصاروة وغيرهم.

تولى عرافة الحفل الفنان أسامة مصري، وأدار الحوار مع الكاتب الكبير إلياس خوري الشاعر سامي مهنا.

*أشد على أياديكم وعلى أيادي أهالي النقب*

وفي حديث الكاتب الياس خوري لأهالي دير الأسد، قال: أنا سعيد ومتأثر بان تستضيفوني في قريتكم وان أكون واحدا منكم. أتمنى من أهالي دير الأسد وأهالي الجليل عامة أن يقبلوني مواطنا عندهم.

واضاف: محمود سعيد عبد الهادي الأسدي فتح لي بيته، ولولاه لما تمكنت من كتابة هذه الرواية التي أخذت مني سبعة أعوام، فأنا اعتبر نفسي فلسطينيا، لأن أي إنسان يؤمن بالعدل، سواء أكان عربيا أم لا، وحتى تكون إنسانيته تامة يجب أن يكون فلسطينيا. أشد على أياديكم وعلى أيادي أهالي النقب وستبقى المعركة النضالية مستمرة إلى أن تكونوا مواطنين في دولتكم وتحقيق حق اللاجئين للعودة إلى أراضيهم وان يعود الحق إلى أصحابه.

 

عندما نتحدث عن الماضي وعن النكبة وعن المناضلين فنحن ندافع عن الحاضر والمجتمع، النكبة هي أن نقاتل من اجل حاضرنا ومستقبلنا. ونكبتكم لم تتوقف حتى اليوم، خاصة ما يحدث في النقب من سياسة طرد وتهجير.

 

وأشار خوري في معرض حديثه، إلى أن العالم العربي يمر مرحلة معقدة وتبدأ من حرية فلسطين، لأن قضية فلسطين هي بوصلة العالم العربي، وأن مصر وسوريا ستكونان قويتان اذا كانت فلسطين قوية، لبنان سيكون موجودا إذا كانت فلسطين موجودة وانتم فلسطينو الداخل تحملون هذه البوصلة.

 

*كان لي الشرف أن أكون في المقاومة الفلسطينية*

 

وعن مضمون الكتاب، قال خوري: سعيد صالح، علّمني كيف يكون نموذج الإنسان المناضل، فهو إنسان بذل كل شيء من اجل إيمانه بعدالة قضية فلسطين، صحيح أن أولاده وأحفاده معنا ولكن كلنا أبناء لسعيد صالح الأسدي. علينا أن نعود لنبني الـ (420) من القرى العربية المهدمة وأن نبني قرية "البروة" من اجل محمود درويش، نبني كل القرى، لأن هذه القرى لها أصحاب، لها شعب وشعبها لم يتخل عنها وكان لي الشرف أن أكون في المقاومة الفلسطينية في منطقة العرقوب على الحدود اللبنانية الفلسطينية وهذه تجربة مهمة لي كمواطن عربي لبناني وفلسطيني وأعطتني الفرصة لأطل واقترب من فلسطين.. كان لي الحظ أن أكون مدة طويلة في المخيمات الفلسطينية وخصوصا عين الحلوة وبرج البراجنة وشتيلا حيث فتح لي سكانها أبوابهم لأسمع حكاياتهم.

 

*فلسطين مصنوعة من ذاكرة الناس*

 

ويعلق خوري قائلا: أول من حدثني عن قرية دير الأسد، كان الشاعر محمود درويش، حدثني عن طردهم من قرية البروة ولجوئهم إلى لبنان وتسللهم كحاضرين غائبين وكيف وجدوا قريتهم مهدمة وسكنوا في دير الأسد، حدثني عن مغنِّ اعمي من دير الأسد، كان يغني ويعزف على ربابته وهذا المغني اثر في نفسية الشاعر.. وأنا مقتنع بان الشعب الفلسطيني الذي خلق غسان كنفاني وإميل حبيبي وتوفيق زياد ومحمود درويش وسميح القاسم وغيرهم، يثبت انه شعب غني، فمن خلال شخصيتهم تقرأ شعبهم وأرضهم لأن فلسطين مصنوعة من ذاكرة الناس، الأرض أرضكم، ارض الأنبياء والرسل، ارض مقدسة بدم الشهداء. أرهبت الحركة الصهيونية فلسطين إرهابا سياسيا وعسكريا وثقافيا وصراعا على الذاكرة وحتى ولو حاول الصهاينة تغييبها إلا انها لم تغب يوما واحدا، فهي وطن للإنسان وطن للأرض ووطن للتراث ووطن للكلمات، ومن صنع الكلمات هم أدباء فلسطين وادخلوها إلى الذاكرة الفلسطينية والأدب العربي والثقافة العالمية.. عملت مع محمود درويش وعلاقتي به كانت متواصلة حتى موته، وهذه العلاقة علمتني أن من خلال الأدباء والشعراء تقرأ أرضهم وشعبهم، فإذا كانت فلسطين حلوة زي محمود درويش فإنها أحلى دولة في العالم.

 

*أحيّي ادوارد سعيد على عبقريته من دير الأسد*

 

وتطرق خوري من خلال حديثه إلى المثقف الفلسطيني وبأن له دورًا كبيرًا في إعادة طرح قضية فلسطين.. وأريد أن احيي ادوارد سعيد من دير الأسد، أحييه على عبقريته وكلماته، فكتبه أعادت قضية فلسطين واخترقت الجو الأكاديمي في بريطانيا وأمريكا، ومن ثم كل العالم. فدور المثقف أن يفتش عن الحقيقة ويجمعها لأنه ضمير الناس، قضية فلسطين هي المقياس الأخلاقي لكل إنسان ولكل ضمير وعليكم أن تبقوا في هذه الأرض التي ورثناها بدماء أبطالنا الشهداء وعلينا أن نخبر عن أخطائنا وليس فقط بطولاتنا.. انتم لستم عرب إسرائيل، انتم فلسطينيو هذه الأرض وجزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، حافظوا على وحدتكم على تمسككم بالأرض لان المعركة ما زالت مستمرة ونحن معكم.

 

وتحدث رئيس المجلس نصر صنع الله، عن المناضل محمود سعيد عبد الهادي وعن معرفته به، ومن ثم تحدث الكاتب حنا إبراهيم عن الكاتب الياس خوري وعن روايته "باب الشمس" وعن معرفته بشكل شخصي بالكاتب والمناضل محمود سعيد عبد الهادي وألقى قصيدة بهذه المناسبة.

 

قُدم في البرنامج وصلتين فنيتين للفنانة منال موسى ومحمود بدوية بإشراف الفنان يحيى أبو جمعة وقد تم عرض فيلم وثائقي عن شخصيات ديراوية عاصرت هذا المناضل وواكبت مسيرته النضالية، الفيلم من تصوير وإخراج وإعداد الفنان يحيى أبو جمعة.

 

وفي النهاية طلب بعض المثقفين من دير الأسد إطلاق اسم شارع في القرية على اسم الكاتب الياس خوري، واسم المرحوم محمود سعيد عبد الهادي على ساحة العين.

 

ميسون أسدي


التعليقات




5000