.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كتاب جديد عن سبارتاكوس...من العبودية إلى الحرية ..

أحمد فاضل

ترجمة / أحمد فاضل

ألدو سكيافوني هو أستاذ القانون الروماني في إيطاليا ومؤسس ومدير مؤسسة Istituto Umane Scienze التي تعنى بالتاريخ الإيطالي القديم ، أنهى عمله فيها الذي استغرق أربعة سنوات ليتفرغ للكتابة حيث أنجز كتابه " سبارتاكوس " ترجمه عن الإيطالية كاردن جيرمي وصدر عن مطبعة جامعة هارفارد حديثا بمائتي صفحة يقول عنه سكيافوني :

 

- الكتاب لايقدم سبارتاكوس كأسطورة بل هو محاولة لإعادة كتابة الأحداث التي رافقت ظهوره وجعلته مصارعا شرسا وقائدا لثورة من العبيد في ثراسيا بروما عام 71 قبل الميلاد .

 

الكتاب أشار إلى نقطة حساسة تكمن في أن الأهمية السياسية لسبارتاكوس وطموحاته كانت أقل وضوحا وغالبا ما كان يصور قائدا للتمرد فقط ، لكن سكيافوني يعيد قراءته من جديد ليظهره في وضع مختلف جدا حيث يشير له أنه كان قائدا لجيش منظم هدفه التحريض على الثورة ضد روما ولضرب قلب نظامها الامبراطوري ، إعتمد المؤلف على مراجعته للكتب القديمة التي تناولت ثورة العبيد آنذاك وكانت غايته الفصل بين الرجل الذي جعلت منه تلك الأحداث أسطورة وتوفير سياق شامل أكثر دقة عنه بالتركيز على حركاته واشتباكه مع الفيالق الرومانية ، سكيافوني يحاول إضافة آراء جديدة على قصة سبارتاكوس باعتبار أن تمرده كان انتفاضة غير عفوية وضرب متعمد مبني على استراتيجيات محددة ضد الإمبراطورية الرومانية ، والكتاب جاء بسياق سردي تحرك بسلاسة ليلتقي بتحليل تاريخي وهذا يعني أن المؤلف كانت لديه خبرة عالية مكنته من جمع ثروة كبيرة من المعلومات واعتمادا على خرائط قديمة تبين خط سير سبارتاكوس وحروبه مع الرومان انطلاقا من مدرسة المقاتلين في كابوا وحتى تحصنهم في جبل فيزوف واجتياحه فيما بعد للأراضي والقرى الرومانية وهزيمته لعدد من الفيالق الإمبراطورية حتى مقتله .

 

ومع أن سرد أحداث هذه القصة بات معروفا للجميع وقد استغرقت صفحاتها المئات ، لكن سكيافوني يقول إنها لاتستحق سوى عشرمن الصفحات كون الأحداث التي سيقت آنذاك غالبا ما كانت غامضة أو من صنع الخيال لإبراز البطولة المطلقة لسبارتاكوس وإضفاء نوعا من السحر على شخصيته وهذا ما وجد في عدد غير قليل من الروايات والقصص القصيرة التي استغلت من قبل بعض المخرجين السينمائيين وكتاب المسرح الذين أضافوا إليها أحداثا غير واقعية ، مع أنها يمكن أن تكون مادة جيدة لفن جاد لو تعاون أولئك مع المختصين من المؤرخين لإخراجها بالصورة الحقيقية لها .

 

ومثل كل الأماكن الهامة والمعروفة في إيطاليا الرومانية كانت مدينة كابوا مركزا لتجارة الرقيق الذين يفدون إليها من العاصمة ومناطق أخرى ، فقد كانت سوقا رائجة بحكم موقعها المطل على البحر الأبيض المتوسط الذي يستقبل يوميا عشرات السفن لاستقبال ما يصل إلى عشرة آلاف من العبيد الذين يباعون في يوم واحد ، ومن الصعب إعطاء ارقام دقيقة أخرى عنهم في مناطق أخرى من الإمبراطورية لعدم وجود تعداد حقيقي لهم لأنهم لم يكونوا جزءا من المجتمعات الفاعلة وقد استبعدوا عنها بسبب التمييز العنصري ، لكننا يمكن أن نقول أن تعدادهم قد يكون عشرات الآلاف أو ربما يشكلون ثلث مجموع سكان الإمبراطورية ما فسح المجال امام سبارتاكوس باستغلال هذه الأعداد الهائلة بتشكيله جيشا جرارا منهم لمقاتلة روما .

 

سكيافوني وعلى الرغم من كل ما أحاط به كتابه من معلومات ثرة نجده يفسح لموضوعة الرق في العالم القديم صفحات مطولة ، فهو ماهر جدا في لفت انتباه القراء إلى جوانب كانت خافية على الكثير منهم كالقائد الروماني كراكوس الذي له الفضل بالإنتصار على سبارتاكوس وثورته بشهادة المؤرخ بلوتارخ ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نجد أكثرمن تناول الحديث عن صاحب ثورة العبيد من الكتاب والمؤرخين جنحوا في كتاباتهم نحو الخيال بحجة عدم وجود بيانات تفصيلية عنه ، لكنه وكما يذكر المؤلف كان يمتلك الكاريزما والثقافة الواسعة والخبرة العسكرية وربما حتى المواهب الخطابية والنظرة الثاقية للأمور ما أهلته جميعا على أن يتفوق على أكثر الطامحين من العبيد أنفسهم لقيادة أبناء جلدتهم ، سكيافوني وضع كل ذلك تحت مسمى " الناحية السياسية والعسكرية والتربوية لسلوك سبارتاكوس " الذي حارب روما وهي من أعظم الإمبراطوريات في ذلك الوقت ، وذلك برفع معنويات أتباعه أولا ثم بشحذ هممهم القتالية وإرسال إشارات للحكام فيها يقول لهم أنه قادر على الوصول إليهم وكذلك ترك مساحات واسعة من الأراضي التي يمتلكونها تشكو الدمار التام .

 

الكتاب ومع كل هذه التفاصيل التي حملها عن سبارتاكوس والعبيد والأمكنة التي شهدت قتالهم وتنقلهم لم يكن واضحا في تناوله لطبيعة الحكم الجمهوري في روما والقوانين والصلاحيات التي مكنت العديد من حكامها السيطرة على أراض شاسعة فيها وامتلاكهم كذلك العشرات من العبيد الذين اساموهم سوء العذاب ما عجل بانهيار تلك الإمبراطورية بعد عقود من الزمان .

 

من المفارقات التي ذكرها سكيافوني أن سبارتاكوس أصبح أكثر قوة بعد وفاته من أي وقت مضى ، فلم يعد ذلك العبد المتمرد الذي أصبح أحد أمراء الحرب في روما ، لكنه رمزا للحرية الذي لايزال كفاحه يلهم العديد من الثوار في مناطق عديدة من العالم .

 

كتاب " سبارتاكوس " للمؤرخ ألدو سكيافوني يبقى مشوقا وقد استطاع أن يكشف عن الكثير مما خفي عن هذه الشخصية وسوف يكون من الممتع حقا قراءة هذه الدراسة التي سوف يتم الإستغناء عن الكثير مما كتب قبلها من روايات تفتقد الدقة لأنها لم تعتمد على الأدلة المقنعة عنها ، وسيكون الكتاب أيضا مصدرا مهما للدارسين لحقبة تاريخية مهمة سوف لن تنتهي الدراسات عنها .

 

كتابة / آدم كيرش

 

22 يونيو / حزيران 2013

 

عن / كريستيان ساينس مونيتور

 

أحمد فاضل


التعليقات




5000