..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحزب الشيوعي العراقي العميل !!

زهير كاظم عبود

تأريخ العراق السياسي أوراق مفتوحة ومقروءة لايمكن لأحد إن يخفيها أو يطويها تحت عباءته الى الأبد ، وهذا التأريخ عبثا حاول بعض إن يزوروه أو يحرفوه لكنه بقي معتزا بحقائقه وذهب هؤلاء الى ذاكرة التاريخ يحملون وزر محاولاتهم ونتائج افعالهم ، وتاريخ الأحزاب السياسية منها هو الذي نبشه العراقيين ودققوا فيه وكتبوا تفصيلا في سيرة تلك الأحزاب ومناهجها ، بل وعرفوا حقيقة تلك الأحزاب والاتـهامات التي شابت تكوينها وترتيب أوضاعها وارتباطاتها .
والحزب الشيوعي العراقي الذي تأسس في العام 1934 ، ولد من رحم الشارع العراقي ، مستندا على الجماهير العراقية الكادحة ملبيا حاجتها ، ورافعا شعاره الطبقي في الانتصار الى الطبقة العاملة ، ومنذ تأسيسه كان المعارض الأكثر ضراوة للنظام الملكي ، وكان لحزب الشيوعي العمود الأساس للعمل السياسي الوطني بشهادة جميع الأحزاب العراقية ، وفي فترة النظام الملكي أستمر في العطاء الذي تذكره كتب التاريخ بفخر ، وامتلأت سجون العراق بأعضاء الحزب الشيوعي ، وليس اكثر من أن يخصص سجن نقرة السلمان الصحراوي وقفا على أعضاء الحزب الشيوعي ومؤازريه .
وبعد قيام ثورة 14 تموز 58 كان للحزب الشيوعي الدور الفاعل في مساندة الثورة والنظام الجمهوري وحمايته من الهجمة الرجعية والاستعمارية دون إن تكون له اية طموحات غير مشروعة في الاستيلاء على السلطة ، بالرغم من توفر الفرص العديدة وتوفر الظروف الذاتية والموضوعية ، وبالرغم من الغبن الذي لحق به في الفترة اللاحقة ، الا إن الرضوخ والاستجابة للواقع الوطني العراقي جعلت الحزب الشيوعي أمينا على مصالح الشعب العراقي حتى لو كانت على حساب تضحياته ووجوده .
وإذا كانت فترة 58- 63 مليئة بالأخطاء والتناقضات والتباعد والشرخ الذي حصل بين أطراف الحركة السياسية الوطنية في العراق ، فقد كان الحزب الشيوعي عراقيا ووطنيا لم يهادن أو يتراجع بالرغم من الضربات المتلاحقة التي طالته حتى من سلطة عبد الكريم قاسم .
وبعد انتصار سلطة 8 شباط 63 ووقوع العراق وليس الحزب الشيوعي وحده ، في دائرة الدم والانكفاء السياسي الرجعي وما تحمله الحزب الشيوعي من ضربات لايمكن لمثلها إن تعيد حزبا أو تجمعا للعمل السياسي ، لكن الحزب الشيوعي استعاد قدرته ونشاطه وعافيته بقدرة الجماهير المتلاحمة معه في تلك الفترة .
وبقي الحزب الشيوعي يزف مناضليه الى سجون العراق ومحاكمه الاستثنائية ومجالسه العرفية ومحاكم أمن الدولة ، وبقي الحزب الشيوعي يعطي للعراق سفرا من الشهداء الذين عطروا الأرض العراقية بأرواحهم ودماؤهم الزكية يعتز بعراقيته وبالتصاقه بقضية الشعب العراقي .
وحين حل زمن صدام ولم يزل الحزب الشيوعي يعطي للعراق ويقدم النذور التي لم يتوقف عنها ، وبالرغم من الهدنة الهشة والخطة المريبة التي حاولت السلطة البعثية إن تجعلها الكماشة التي تطبق على خناق الحزب ، فقد استطاع هذا الحزب إن يفلت من القبضة الحديدية للسلطة وأن يكون الحزب العراقي الوطني الذي رفع السلاح لأسقاط سلطة الدكتاتورية .
وليس اكثر أثباتا من نص المادة ( 200 ) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 69 التي تعاقب بالإعدام كل من أنتمى الى حزب السلطة وأخفى عن عمد انتماءه السابق لأي حزب عراقي ، أو اذا كان مرتبطا بأية جهة سياسية عراقية أخرى ، أو انه ينتمي الى اية جهة سياسية حتى ولو انتهت علاقته بحزب السلطة أو عمل لحسابها أو لمصلحتها ، كما يعاقب بالإعدام كل من كسب شخص لهذه الأحزاب .
كما يتم معاقبة أعضاء الحزب الشيوعي وأصدقاءه وأنصاره ومؤيديه بالإعدام شنقا حتى الموت من قبل محكمة الثورة أو المحاكم الخاصة في الأمن العام والمخابرات ، وكذلك أعضاء ومؤازري حزب الدعوة .
وبقي الحزب الشيوعي يرفع السلاح ضد السلطة الدكتاتورية متخذا من مساحة أرض كوردستان العراق ساحة للعمل العسكري الثوري مستمرا بتقديم العطاء الكبير من قوافل الشهداء للعراق .
وإذ تأتي الوثائق التي كان يصدرها نظام صدام في نعت الحزب الشيوعي بالعميل ، والتي تليت في جلسات محاكمة الطاغية عن جرائم الأنفال ، فهي تكشف ليس فقط عن عقلية القيادة البائدة ، وليس أيضا عن مدى ضحالة هذا الوصف والتفكير ، بل ينم عن مدى استخفاف صدام بالتاريخ الوطني للعراق ، حين يحاول إن يشوه الحقائق ويزور التاريخ فيصف الحزب الشيوعي بما يتعارض منطقيا وتاريخيا بهذا الوصف ، وكل عراقي منصف وبغض النظر عن مواقف العراقيين من الحزب الشيوعي فأنه لايختلف اثنان على وطنية الحزب الشيوعي وعدم اخلاله أو اتهامه بما يخل بهذه الوطنية ، وأثبت التاريخ نقاء مسيرته ووضوح علاقاته السياسية والدولية بعكس تأريخ السلطة وحزبها البائد تماما ، بل وبعكس تأريخ الدكتاتور نفسه صنيعة الولايات المتحدة التي غالبا ما تخلت عن الدمى التي تصنعها وترعاها حالما ينتهي مفعولها .
وإذا كانت هذه العبارات الإنشائية البائسة لاتستطيع إن تمسح حقائق التأريخ من ذاكرة العراقيين ، فأن الحقيقة تبقى متوهجة لايمكن لصدام أو لغيره طمسها أو تغييرها ، لأنها ستتوهج بعد حين مهما طال الزمن .
و العبارة التي يدرجها صدام بحق الحزب الشيوعي في وثائق الأمن والمخابرات ورئاسة صدام شهادة وطنية للشيوعيين ، فالعمالة ليست لهم ، والتعامل مع أجهزة المخابرات الأجنبية والعربية ليست سلوكهم ، والإلغاز والأحجية والمخاتلة ليست طرقهم في المواقف ، وإذا كان الشيوعيين واضحين في مسيرتهم بالرغم من عثراتهم وكبواتهم ، فأن نقدهم لتجربتهم ومسيرتهم والتصاقهم بقضية الشعب العراقي ، ووضعهم مصالح الشعب العراقي فوق كل المصالح ، دليلا على وطنيتهم وعراقيتهم .
والمتابع صاحب الوجدان العراقي لمسيرة هذا الحزب يدرك جيدا حجم العطاء والتضحيات الجسام التي قدمها ومازال يقدمها للعراق ، ومواقف الحزب الشيوعي الأخيرة وانخراطه في العملية السياسية بالرغم من الهجمات الخفية والحقد الأعمى الذي يعمي البصائر والقلوب ضده ، فان ثباته على المواقف وإصراره على بناء العراق الديمقراطي الفيدرالي مع وجود جميع إطراف الحركة السياسية الوطنية في العراق دون تهميش احد ودون استثناء احد ، الا من تلوثت يديه بدماء العراقيين ، دليلا اخر على مدى حكمة سياسة الحزب ووطنيته .
وحقا تحققت المقولة التي تقول خسأ من يطعن بوطنية الشيوعيين العراقيين والتاريخ العراقي شاهد على الحقائق ، وخسأ من يصفهم بالعملاء ، لأنهم لم يكنوا الا أمناء على قضية شعب العراق أسوة بالعديد من الفصائل السياسية العراقية التي يذكرها التاريخ .
وهذه الصفات التي كانت تطلقها سلطة صدام تفسر إفلاسها السياسي وخواءها ، وكما توضح للعراقيين هشاشة وعقم تفكيرها السياسي ، ولأن هذه النعوت التافهة تأتي من سلطة خانت العراق وفرطت بإنسانه واستغلت موارده ، ولأن هذه الصفات تأتي من سلطة أهانت الإنسان وحطت من كرامته وسلطت عليه أساليبها الدكتاتورية المقيتة فهي دليل واضح وكبير يعتز به الحزب الشيوعي حين يتردى من يصفهم الى مزابل التاريخ في حين ترتفع إعلامهم وسياستهم يوما بعد يوم في العراق .

زهير كاظم عبود


التعليقات




5000