..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مريام فارس .. توظيف الجميل لما هو أجمل

صباح محسن جاسم

بغض النظر عما يشاع من اتهامات للأغنية العربية السريعة الراقصة المعاصرة والتي تتراوح ما بين رأي خجول ومتردد ومتهم سيما تلك التي تدور حول أغاني المطربات من مثل اللبنانية الشابة مريم فارس.

فقد تميزت مثل هذه الأغاني بتساوق لحنها الراقص ورقة كلماتها المسالمة سواء في النص - الفكرة أو الأداء والإخراج ، تخترق حدود اللحظة تجاوبا لأعماق طافحة بالسلام والحب. ذلك مدعاة للحاجة إلى مثل هذا اللون الرائق من أغان برقية راقصة ضد الحروب. أغاني تعبر قضبان السجون وتُجهش بوابات (قواويشها) المتخمة بالمظلومين ، بكاءً ، وتتلكأ عند مساطر العمال يدندنون كلماتها فتتهادى بتباه.

تلقت مريم فارس دروسا في الباليه من عمر الخامسة وفي التاسعة فازت بالمركز

الأول في برنامج مواهب صغيرة للرقص الشرقي اللبناني. سجلت في المعهد الوطني للموسيقى لتتلقى دروسها في الموسيقى فترة أربع سنوات.

في السادسة عشرة نالت الجائزة الأولى في مهرجان الأغنية اللبنانية الشعبية ، بعد عام واحد شاركت لتمثل جنوب لبنان في مسابقة ستوديو الفن 2000 لتنال القدم الأول وجائزة خاصة من الدكتور وليد غلميه .

في عمر الواحد والعشرين وبتوجيه من إدارة فرقتها ( الموسيقى هي حياتي) أصدرت ألبومها الأول" لا تسألني "   والذي لاقى رواجا هائلا وهكذا ارتقت سلّم النجومية لتمنحها مصر لقب( أفضل فنانة شابة )، فيما انتهت من ألبومها الثاني مطلع العام الحالي 2008 بالتعاون مع ملحنين لبنانيين ومصريين.

 يبدو أن أغنيتها الأخيرة - مكانه وين - والتي تبوأت الصدارة من بين أغانيها هو ما سنتطرق إليه من رصد لمقومات الأغنية البرقية أو ما يعرف بلقطة الفيديو (clip video) الناجحة ذات القاسم المشترك في عناصرها مع هذا اللون الإيقاعي الغنائي المميز.

قوام جسد مريم هو نتاج صناعة فن رقص الباليه وتجربة تمتد إلى سنوات غنية بالتمرين ،وهو ما تمحورت من حوله اغلب عناصر الأغنية فإضافة إلى كونها هيفاء الجسد فتية فقد ساعد إتقان حركاتها وانسيابية حركات جسدها ليتماهى وطقوسية أداء يحمل شيئا من تراث شعبي متمازج مع ما هو حديث. فمن الطقوس الأفريقية السحيقة إلى الفرعونية والاشتغال على رمالها وشمسها اللاهبة  والى التاتـو والنقوش على الجسد بشهوانية بريئة حتى الدخول لعوالم  ذات نكهة من الجمال المشوب بالخوف واللذة المتوفزة. مرة ً تمثال من شمع يذوب تجاه شمس غاربة وأخرى أفعى تتلوى بانثناءات وإيقاعات موحية راقية ، بشعر منفوش ثائر وفستان اختير بذكاء ليشابه في تشكيلته ولمعانه جلد أفعى تنزع ثوبها للتجدد. ذلك نحت في جدار فرضته تقاليد من القهر بازدواجية عجيبة مشفقة. هذا النزوع إلى الحرية تدافع عنه مريم  ببراءة :

"من حق كل فنانة أن تلبس ما تشتهي وتعمل ما يحلو لها ولا احد يقيد حريتها فهي ولدت لكي تعيش الحرية وتبني حياتها بنفسها." !

الابتذال إنما هو تسطيح لحالة هي في الأساس غواية رخيصة أما الحال مع حركات مريم فهي مدروسة بعمق وذات فنية عالية تتركز لا في اللحن المميز للفنان - عبد الله القعود - ولا كلمات الشاعر - سعود الشربتلي -  بل للفنان المخرج وهو يرسم الحركة المعبرة - في تقاطيع الوجه ولغة العيون وحركة الجسم بكليته ومحاولة الجلوس على الرأس بل حتى في حركة قدم مريم وهي تبحث في الأرض وكأنها تتهيأ لوضع هجومي في حلبة لمصارعة الثيران. إنها ضربة طبول الحرب الأولى التي تند عن تحد ليس بغاية الهجوم للفتك بل لتصحيح وضع متهرئ اعتاد البعض  النظر إليه من زاوية ساذجة بدائية تجاه الإنسان الأنثى. ذلك صراع  يهدف للرقي في الأداء والتقدم صوب مسعى لحرية حدودها الجمال .

أما ما أبدع فيه المخرج  - سليم الترك - حقا فهو الاستفادة  من حزام المحار الخليجي - المتوفر لدى الفرق الموسيقية الشعبية لبحارة الخليج -  من حول الوسط المتمايل بتوافق مع  إيقاع أصوات صفير حلزون المحار وهو توظيف ذكي لمزج صور مستقاة من الطبيعة وزجّها في لوحة واحدة متحركة وبإيقاعات وخلفية حية من  لوحات في غاية الروعة. ذلك الصفير من إيقونات المحّار كأنه نشيد جماعي لطائر البطريق وهو يقهقه لفرح هذا المخلوق الراقص المحتفي بكل ما فيه من بوح ٍ مخنوق.

وهي مشاكَسة غنية بحركات المرأة الفنانة ودعوة لتحسس ما هو جميل ونبذ الرتيب الممل والمسطح الرافض لهذا اللون الإحيائي- الحداثوي ، رغم ما توحي به من إشارات جنسية مواربة لكنها ذات مشاكسة جميلة راقية بعيدة عن الابتذال تعمل على تهذيب النفس من جراح  قيود الحرمان والكبت ، وهي دعوة لإعادة النظر في تأمل الشموخ الأنثوي الملوكي ، لأنوثة تجمع التعاشق ما بين الموسيقى ( العزفية) والحركة ذات الهارموني الفذ . تلك مقدمة للتطهر والارتقاء إلى حالات من الشعور المتقدم هو ما يفتقر إلى فهمه العديد من مروجي الدونية للأنثى.  لا غرابة أن تثار مثل تلك الدعوات التي تعيب على مريم  ( قصر فستانها) وكونها (مطربة تستخدم جسدها بدلا من الكلمات)- في حين إن لغة الجسد كانت وما تزال اللغة الأم لكل اللغات التي خرجت من بين ثناياها الكلمات بل إن قسما من الكلمات قد تطبّع بموسيقى حركة أعضاء الجسد -  وهذا تهذيب لذائقة إنسانية أكثر منها مجرد إثارة ساذجة. هنا لغة مركبة تجمع ما بين الماضي بكل فطرته وسحره وإيماءات الجسد التعبيرية ، صحرائه وقسوته ، سمائه وأمطاره إلى جانب ما هو واعد وهادئ ومستقر في حاضر حضاري  يؤشر لحلم يتجاوز كل ما هو رتيب وصدئ . هو غواية الجسد للإيقاع في لعبة تذوق الموسيقى ومما يسوّغ لإيقاعات تتجاوز البدائي المتراكم عبر الملايين من السنين وإلى ما آلت إليه البشرية  اليوم في عالم مفتعل لحروب حمقاء ما يزال الكثير أسير انسحاقه بأعقاب حديدية لجنرالات وإمعات وحمقى الألفية الثانية وما يليها.

مريم تتصدر هذا اللون من الأغاني وتذكرنا بزميلتيها ميريللا عازار " ما تسألونيش " ومايا نصري " الأسمراني يمه ".

قد لا تعلم مريم فارس بمن يفترشون أرضيات قاعات طويلة وهم يتشوفون لصورة لها في صحيفة ليرددون أغنية من أغانيها ، أو أولئك الحمقى المتقاتلين حين تتردد أصابعهم من الضغط على زناد غداراتهم ما أن تشنف موسيقى أغانيها ظلام أزقتهم وكهوفهم.

نجومية مريم تتصاعد .. على أنه أمر متعب حقا أن تحافظ وفريقها على هذا المستوى من الأداء .. فهل ستطلع علينا بعمل مواز أو يتفوق على ما قدمته حتى الآن ؟

يبدو أنها متأنية وغير متعجلة . ذلك يليق بمن وجد ذاته وقناعاته وهو يعلن : الموسيقى حياتي!

 

يسألني مكانه وين

جوه القلب ولا العين

ما يدري حبيبي الروح

انه ساكن الاثنين

 

أحبه حب هالكني

سكن فيني تملكني

أنا لو اتركه لحظات

أحس الروح تتركني

 

يبي يعرف يبي يدري

مكانه وين في عمري

وانا في داخل إحساسي

أحبه موت من بدري

 

http://en.wikipedia.org/wiki/Myriam_Fares

 

صباح محسن جاسم


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 03/01/2015 19:38:04
كثيرون من امّعات من يدبّون على الأرض يروحون فداء لمصداقية وبراءة وعفوية مريام فارس.. قبل ان يسيء لأدائها مخرجون لا يقدرون مهمّة الفن ورسالته الجمالية ..




5000