..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقامات قتيل الزمان السَهَروردي .. مقامة 15

د. عدنان الظاهر

 ثانيةً مع قاسم / قتيلُ نفسه وزمانه

 

[[ لمناسبة إنقلاب الثامن من شباط 1963 ]]

حين كسروا رأسي

 

وتناثر دمي على رصيف شارع الثقافة والمكتبات

دنا منّي  ملازم الإنضباط البعثي الفاشي ( شريف صبيح )

ـ مسدسه العسكري الضخم يتدلى من حزامه ـ

قال ، ووجههُ الجميلُ يقطرُ لؤماً وجبناً ونذالةً :

(( تستاهل )) أكثر .

تركَ ميدانَ المعركة مُسرِعاً

وكان العريفُ المسلّحُ يجري كالكلب خلفه.

 

في الطريقِ إلى مركز الشرطة

إعترضتُ سيارة متصرف اللواء ( المحافظ ) خيري الحافظ

ـ عقيد متقاعد ومتآمر سابق ـ

لم يتبينْ سائق سيارته ملامحي ـ وكان زميلاً لي في الإبتدائية ـ

كذلك نائب العريف حمدان... مرافق السيد المحافظ

كان الدمُ الحار ما زال يسيل بغزارة

قلتُ للمحافظ هل أستأهلُ هذا ؟

ـ وأشرتُ إلى رأسي النازف وملابسي المغطاة بالدم ـ

إفتعلَ الجِدَّ وهزَّ رأسهُ الضخم موافقاً.

 

خلالَ ساعةِ إستجوابي دخلت عصابةُ الحرس الأسود

وأمام حاكم التحقيق وضباط الشرطة بنجومهم اللامعة

وجّهوا لي إهانات كلامية سوقية. لم يعترض أحدٌ من المسؤولين وكان علمُ الدولة ما زال يرفرفُ فوق السطوح.

 

في غرفة العمليات الكبرى في المستشفى الجمهوري

خدّرني الطبيب المُناوب وخاط جروح رأسي

ـ وكنتُ ما زلتُ أنزفُ بين يديه ـ

تناهى إليَّ فجأةً صوتُ شقيقتي باكيةً تصرخُ

أين أخي ؟؟ قتله الفاشيست ؟؟

رجوت طبيبي أنْ يفتحَ الباب كي تراني جريحاً

لا قتيلاً

دخلت فرأتني مُمَدداً غارقاً في بِركةٍ من دم

لطمتْ وجهها وناحت وبكتْ

طلبتُ منها الرجوع إلى البيت

قلتُ لها لم أُقتّل بعد ، لكنهم سيقتلونني فيما بعد !!

 

في منتصف الليل...

جاء حاكم التحقيق السيد ( فاروق محمد السامي )

زميل الدراسة الثانوية

أيقظني من نومي وكنتُ ما زلتُ تحت تأثير المُخدِّر

قرأ عليَّ أمراً لم أفهم فحواه ثم قال : إنكَ موقوف !!

أمر شرطياً جاء معه أنْ يضع القيود في معصمي

وأن يأخذني مقيّداً إلى حُجرة التوقيف !!

ـ حتى في المستشفيات حُجرٌ للموقوفين ـ

ربطوني بالسلاسل إلى قوائم سرير الحديد

أطفأوا النور ومضوا .

 

سمعتُ عند الفجر صوتَ المرحومة والدتي

تحاول إقناعَ الشُرَطي حارس الموقف بالدخول لرؤيتي

وبعد شِجارٍ عنيف

دخلتْ مع شقيقتي تحملان لي فطوراً وشاياً

أمسكت والدتي بالسلاسل ثم قالت :

(( أَمُصابٌ ويخشونك ؟؟ ))

(( مزنجليك يُمّهْ بالحديدْ ))

فأنشدتها للجواهري :

 

سلامٌ على مٌثقَلٍ بالقيودِ

ويشمخُ كالقائدِ الظافرِ

 

كأنَّ القيودَ على معصميهِ

مفاتيحُ    مستقبلٍ   زاهرِ

 

 

شَفيتْ جروحُ الرأسِ والصدر

فإستأنفتُ التدريسَ في المدرسة المتوسطة

على ساحل نهر الفرات

أُدرِّسُ الكيمياء وعلم الأحياء وسحرَ بابلَ

وشرائعَ حمورابي والمسيح ومحمد وماركس

قام طالبٌ ضئيل الحجم وإقتربَ منّي ثم قال :

هذه ساعتكَ أُستاذ

ساعتي !! أين وجدتها يا صلاح مهدي السعيد ؟

أجهشَ صلاح مهدي السعيد بالبكاء

أعدتُ عليهِ سؤالي : أين وجدتها ؟

قال بين الدموع والنشيج :

كنتُ أُراقبُ ما دار بينك وبين عناصر العصابة السوداء

في المقهى ، قريباً من مكتبة أبي

رأيتكَ جريحاً تنزفُ بغزارةٍ

وكنتُ أبكي أراكَ وحيداً ولا مَن يُدافعُ عنك

 {{ تذكّرتُ الحُسينَ في كربلاء }}

إلتقطتُ ما وقعَ منك

فإذا هي ساعتكَ التي تضبطُ بها حصصنا المدرسية .

شكرتهُ . واصلَ البكاءَ والنحيبَ حتى كدتُ أنْ أبكي معه

طلبتُ منه مغادرة حجرة الدرس ليغسلَ وجهه

رفضَ...

وضعَ رأسهُ على ذراعهِ وظلَّ ينتحب بصوتٍ عالٍ.

 

من خلال الدم الذي سال منّي غزيراً

وما تبعَ ذلك من محاكمات وتوقيفات ومحاكم

رأيتُ أنَّ الدولةَ وكلَّ البلاد آلتْ إلى أيدي

<< الجبهة القومية >> التي خططتْ لقتلي

رمزاً لحرية التنظيم النقابي في مسقط رأسي :

جبهة العهد الملكي والدين وحزب البعث والقوميين والوحدة

نوري السعيد + الحكيم + عفلق + ناصر

((( علامَ وكيف  يجتمع هذا الخليط الغريب ))) ؟؟!!

........... ؟!

 

أما الزعيمُ الأوحد ....

فكان وحيداً يحصِّنُ عرينه في وزارة الدفاع

[[ هل كان حقّاً فوق الميول والإتجاهات ؟؟ ]]

كان العراق... كل العراق في وادٍ

وكان الزعيم الأوحد

وحيداً ....  في وادٍ آخر .

 

                     8 شباط 1963

 

وظلَّ العراقُ ينزف ....يتوقّع... لكأنما ينتظرُ ...

ينتظرُ حلولَ كارثة  اليوم الثامن من شهر شباط 1963  

ليرى حريته ومصيره يتوقفان على معركة واحدةٍ فقط

تدور حول وفي قلعة الأسد الحصينة

وليسمع أنَّ الزعيمَ الأوحدَ يستسلم للخصوم

ولا يموتُ كما أُستشهِدَ عبد الكريم الجدّة ووصفي طاهر

ولا ينتحر كما فعل قادةٌ قبله خسروا معاركهم

وإنه يُساوم من أجل إنقاذ رأسه

ثم يؤخذُ في مدرّعة عسكرية أسيراً حاسرَ الرأس

ليُعدَمَ في مبنى الإذاعة والتلفزيون في بغداد

ويراهُ العالمُ قتيلاً وسطَ بركةٍ من دم

محاطاً بأجسادِ ثلاثةِ ضبّاطٍ قتلى

كانوا آخرَ من تبقّى معه في معركة وزارة الدفاع

وظلّوا معه حتّى لَحَظات الحياة الأخيرة :

طه الشيخ أحمد وفاضل عبّاس المهداوي

والملازم الشاب كنعان خليل.

 

البيان العسكري رقم 13

 

 

حرسٌ قوميٌّ أسود

 

دم...دم... دم... دم ... دم.... دم....

 

جسد الزعيم يطفو

على سطح نهر ديالى

ثم يغوصُ عميقاً في قاع النهر

 

ويغرقُ العراق بالدمِ والسواد

ويظلُّ غارقاً ....

حتى اليوم !!

د. عدنان الظاهر


التعليقات

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 11/07/2013 14:19:49
نعم يا سامي ... أطفأوا النور ومضوا ....
لكنهم خسفوا الخسوف الأبدي وبزغ النور ثانيةً كأروع ما يكون النور ! أرادوا قتلي دون أنْ أقترفَ ذنباً أو إثماً أو خطيئةً أو أرفع سلاحاً بوجه أحد ... لكنهم قتلوا أنفسهم فيما بعد بجرائمهم التي لا تُعدُّ ولا تُحصى وبقيَ عمّكَ عدنان حيّاً شاهداً على عصره أو عصوره المختلفة . يا حافرَ البير .... أكيد تعرف هذه الأغنية العراقية القديمة أو سمعتها من والديك فيها الكثير من العِبر ِيا سامي .
أشكرك كثيراً أنك تتجشم عناء متابعة ما أنشر وتتحسس أوجاعي ومنابت آلامي في هذه الدنيا .
عدنان

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 11/07/2013 04:01:00
توثيق شاعري رفيع
لا بد منه فهو نبراس للأجيال القادمة الحالمة بحياة من خبز وعمل ومحبة وسلام وعلم وشعر وفرح ورحلة إلى أي مكان دون شعور بالخوف أو الهلع
،،،،،،،،
قرأ عليَّ أمراً لم أفهم فحواه ثم قال : إنكَ موقوف !!

أمر شرطياً جاء معه أنْ يضع القيود في معصمي

وأن يأخذني مقيّداً إلى حُجرة التوقيف !!

ـ حتى في المستشفيات حُجرٌ للموقوفين ـ
ـــــــ
يقول الفنان دريد لحام في إحدى مسرحياته على شكل سؤال إستنكاري وليس إنكاري موجه لطبيب نذل : شو هاذي المستشفى تقاد بإدارة المخابرات ؟!!
تحية محبة واحترام لتأريخك في مقاومة الأنذال وها هم قد تلاشى أغلبهم

ربطوني بالسلاسل إلى قوائم سرير الحديد

أطفأوا النور ومضوا .

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 10/07/2013 20:08:26
مساء الخير عزيزي الأستاذ الحاج عطا ولك الصبر على جوع وظمأ شهر رمضان وكل سنة انت طيّب ومعافى وقادر على الصوم صيفاً وشتاءً ....
نعم ... كانت هناك إدعاءات وأقاويل وشائعات حول دفن جثمان القتيل عبد الكريم لكنَّ ذويه أعرضوا عنها لقناعتهم بصدق ودقة شهادة عبد الكريم فرحان الذي كان حينذاك قائداً لموقع بغداد بعد إنقلاب شباط 1963 وقد ذكر في مذكراته المنشورة كيف أنه أشرف على [[ التخلص ]] من جسد الزعيم القتيل بلفّه في ( كونية ) وتثقيله بصخرة ثم إسقاطه في نهر ديالى ... وهذا ما كتبته في مقالي الحالي أي أني أخذتُ برواية السيد عبد الكريم فرحان .

عدنان

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 10/07/2013 19:23:08
أخي الاديب الشاعر الكيميائي الدكتور عدنان الظاهر

لا أدري ما أقولُ عن مأساة الشعب العراقي فليس لها
مثيل بين مثيلاتها من الدول المجاوره ، هل هي بسبب
أهواء العراقيين وتذبذبهم أم لعنة كُتِبتْ عليهم، وقد
قال الجواهري في إحدى قصائده وهي من أوائل قصائده
[ كلُّ البـلاد الى صعودٍ والعراق الى هبوط ]
أمّا عن جثمان الزعيم فقد سمعتُ عن إحدى الفضائي بعد
سقوط الطاغيه إبن العوجه أنّ شخصاً قد أخفى جثمانه
بعد أن دفنوه ونقله الى مكان آخر وبقي ذلكَ سرّاً وقد
أظهر الشاهد صاحب الموضوع .

عزيزي رمضان كريم وكلّ عام أنتَ والاهل والنوريون بألف
خير ، وتصبحون على خير .

الحاج عطا




5000