..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقدمة المجموعة القصصية (آخر المطاف ......... و أوّلي) للكاتب حمودي الكناني

صباح محسن جاسم

حاملُ صَقيعِهِ .. يكْوي الجراحَ بما اكتنز!

احسب أنّ القصّ القصير جدا ما عاد بالملاذ اليسير للأديب المهتم فهو فن صعب اضطر الكثير من مريديه ان يهجروه لصعوبته . قد يجد الشاعرُ - القاصُّ ، ضالته فيه بُغية الأقتراب من تخوم المجهول الشعري الذي يروم استكشافه في الأقل الممكن ليتبين جوابا لجزء من السؤال الكوني ! لذلك نجد الصفوة من المتعاملين مع هذا الفن هم من الشعراء المحدثين.

واقعا القاص حامل رسالة - قد يدافع بدعوى الجمال ومن انه لا يتقصدها - على ان مجرد امتلاك الكاتب لمسارب من وعي سرعان ما يقع أسير هوى البراري فينحاز لعطاء فاعل مقتدر ، من ذلك ما أسرّه أرنست همنغواي عام 1925 في احدى قصصه القصيرة جدا والمكونة من ست كلمات فحسب : " For sale, baby shoes. Never worn." ( للبيع، حذاء طفل لم يرتديه قط ) بمدخل الى متاهة يتعذر التخلص منها. من ثم يدخل لعبة السؤال ، يكد ، يشقى ، يتألم ويقلق لغاية معرفية مفادها : الأقتراب من الأجابة عن سؤال كوني شد ما أقلقه !

عموما لا يخرج القاص عن أسار معادله الموضوعي والديالكتيكي الذي يعني أكثر مما يؤشر للحاضر فحسب. من هنا انتشر هذا الفن عبر المثاقفة والتأثير والتأثّر. وقبل ذلك ما ورد من قص متداخل بفنونه في ملحمة كلكامش الذي تفنن فيها القاص المتخفي عبر عنصر التشويق بذلك السحر من الدهشة والخوف ومتعة التفكير والحدس بما هو جاذب للمشاركة والتأمّل في كون أو أكوان لم يفقهها ابن آدم بعد.

في تجوابه وترحاله الطريق الذي يعي تماما نهايته بل ويخشاها ، تؤرقه حالة كيف يستعجل قول ما لَحِظَهُ !. يختصر ويكثّف بطريقة فنية رائعة ليقول ثيمة ما اكتشفه بوعي . تلك الوديعة التي تنبض بها دواخله بما تشعّهُ من جمال واشارة وتنبيه ودعوى للمشاركة ، منبها ليجنّب أخاه مخاطر الطريق الرحب المفتوح والسحري. واذ يتحول خطابه احيانا شكلا ومضمونا إلى ما يحاول اقناع المتلقي بنبوءته الأفتراضية انما يؤكد لواقع لا بد منه ، يسم̊هُ التغييرُ وتطال مشارفه هوامُ لغة كما " السوبرانو" المفترضة لتوحد البشر وتقربهم من نعم الحياة.

الشاعر- القاص يتولاه هوس كي يقول ما وراء الكلمات... ذكيٌّ يستفز في القاريء كوامن ايروتيكاه ، يقتاده بمحاجّة حتى وان ضمخها ساخرا بتنبيه ما يريد الأشارة اليه ( قصته - مئزر). ناقدٌ اجتماعي بقصد التغيير، الأنتاج لا المرور العابر ، حتى الفراغ له معنى فيثوّره ( قصة - مبلسون-).

على ان القاص يجوب المقابر في أحايين سائلا متسائلا علّ جوابا يرده عبر الأثير فينبّه اليه ، قصته ( ........ ) التي لم يكتبها بعد !

واقع الشاعر المعيش سرعان ما يفقع في ثنايا سردياته المكثّفة ، ففي (مرايا) ينزّ قتل البعض للأشجار وخراب البيئة. وفي (رجم) ينعطف بغير ذي زيف فيدوّي بغضب لأناس ابرياء يعيشون في بيئة طافحة بالعنف فيبادر لبقر طبول حرب كاشفا عن همومنا الجماعية.

(في الحلبة) تهكّم من الحروب ، فهو - زوربا - موظفا لعلعة الرصاص ، بموسيقى يرقص على ايقاعها كلب !

في (جواب شرط) يشترط مجبولية الأنسان على الفرح والغناء فيما يتحدى من يريد به هلاكاً ومواتاً حتى إن أتى من مجهول.. في أكثر من فارزة يتقمص الكاتب دور مخرج سينمائي ليعرض لوحة سينمية تنم عن واقع ما زرعه الأحتلال . بل يتجاوز ليعمم ما مفاده إن تكشّفت قبور الشهداء ستبين ملامحهم يبتسمون ! هنا غاية فنية أخرى على غير ما نتوقع. الحال نفسه في ( موت معلّب) جواب واضح لكل ما يدار من اساليب وعمليات فتك وتفجير للأنسان - وكأن لم يكفِ الجناة ما فعلوه من مذابح وهتك واقصاء.

( في يوم ) تصويرٌ وادانة لواقع الجوع وفي (سوط) تتحقق رؤاه الفلسفية ، ثيمة الضياع والسؤال عن عبثية كل هذه الأشياء .( على شاكلتهم) يبدي تمرده بشكل واخز ، وفي ( نزاهة) لا نزاهة. وفي ( باب حلال) لا حلال عبر وخارج الباب. وعبر ( خرير) يحاكي القاص نفسه خاتما " هي قصتي لكنها ليست قصيرة جدا" ، حدودها كما وصفها في قصته التي وسَمها عنوانا لمجموعته ( آخر المطاف .. وأوّلي).

قصصه بمجموعها رغم ايقاعها المتواتر هي انجاز على مستوى الرؤية والتقنية ، لغة سرد ذاتي مطعمة بالشعر بما تجمع من طاقة فنية بعيدا عن الترهل . ثمة ترميزا يكتنف غالبية القصص حتى تشي وتهمس الى مناطق ابعد من معلومة ، فالقاص يكتب ليقول وليسمعنا كي نتفاعل مع مضامين ما دوّنه فنكتب. هي أشبه بدعوى لرياضة ركضة البريد ، يبدأ انطلاقتها القاص اولا.

اما رغيفه المتمكن فيفلسفه على نار بتنور أسجر حديثا ( خبز بلدي) يوم يلمّ الجميع بجمالية غائية ليخبزوا رغيفهم المحلي مثيرا طمع الجيران مستثيرا لعابهم ، لكنه يعيب عليهم الأستجداء ، مع ذلك يمنحهم رغيفا كي يحفز فيهم صناعة قوتهم لا أن يواصلوا التسوّل !

كذلك حال القاص- الشاعر و الشاعر- القاص ، ما ان ينتهي من استجلاب ضوئه حتى يشرع ثانية يجوب عالم الجمال ... يحط ّ في َسوّرة القلق ، يغوص عميقا كصياد لؤلؤ .. صارخا باندهاش في اعماق التهلكة : الكثير هناك ...!

مائة وعشرون قصة بمثلها اضاءة واعية قادحةspark-light writings وليس مجرد قص وامض للخيال flash fiction ، فكيف لا تغطي جزء مهما من طريقنا الطويل بعبورنا الناجز !

هي ذي حزمة ضوء فعّال يعتز بها القص العراقيّ القصير جدا ، وعلى مدار القص العربي لا يمكن التفريط بها قيد قرط .

 

28 كانون ثاني 2012

صباح محسن جاسم


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 28/06/2013 10:07:20
دون مشاكسة أنا مائت لا محال.. هي ديدني ، تعشقني واعشقها .. وسأحملها معي ، ان هدأ بي الحال يوما ، .. هناك ..

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 28/06/2013 09:56:20
صديقي الجميل صباح الجاسم ان تعلم ان براريي وتوحشي وبراءتي وشبابي كلها بمقادير ههههههههههههه لها خطوط حمراء علي الا اتجاوزها لكي لا يعم الحريق في اماكن بعينها ويمتد ليقضي على اخر حلم اخضر رسمناه معا ... أنت تعلم أن القنوط ليس صفة محمودة وأن الجلوس على التل هو الآخر ليس بمذموم....فلو قلت لك اني جالس على التل اترقب ماذا سيتمخض عنه جلوسي هذا ماذا سيكون رد فعلك , صرخة مدوية , ابتسامة عريضة أم ضحكة على سدة الهندية ...........قل لي ولا تخبيش يا زين

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 28/06/2013 09:47:47
احر التحيات واصدقها لصانع الارغفة الخباز الماهر ...تمنياتي له بالتوفيق والصحة

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 28/06/2013 09:46:33
الاخ الشاعر والروائي توفيق حنون المعموري حياك الله ورعاك ...بفرح غامر قرأت تعليقكم الشفيف المكتنز وضحكت عاليا عند قراءتي لرد صديقنا صباح الجاسم ....ههههههههههه واعرف انه يتحارش بي لكي اهجم عليه بمساعدة ابراهيم الجنابي الذي هو الاخر بين اشجار الصفاف والناعور القديم عند شط الفرات تحياتي واشواقي لك صديقي الجميل

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 28/06/2013 07:47:22
تسليط ضوء عارف بعمله وقصص لكاتب يدري ما يفعل لكما محبتي ومباركتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 27/06/2013 23:51:55
الشاعر والروائي الحنون استاذ توفيق حنون المعموري ..
اشكر لك اثابتك ..
القاص حمودي الكناني ما عاد ببراريته ووحشيته الأولى اذ هجرته براءته وشبابه.. وغادرته حواري القص اللجوج وعافته وحوش البراري والأثواب البليلة وكمثراه ودلال قهوته المرّة .. صار يستذوق طعم " الموطا" المستوردة ونسي احبابه!

بإخلاص

الاسم: توفيق حنون المعموري
التاريخ: 27/06/2013 19:39:49
الأخ الأديب السامق صباح محسن جاسم.. احترامي

كل التجليات التي من شأنها أن تبهرنا في (آخر المطاف .. وأولي ) سلطت نحوها فانوسك السحري ، يراعك اللامع خططت به نصا نفدبا معبرا عن احساس عميق في كوامن الكاتب ورؤى المتلقي ، مرحى لقلمك المبدع .
وللأخ الأستاذ حمودي الكناني المزيد من الأبداع




5000