..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفُ سنةٍ وسنين لَم يحكِ عنْها احدٌ بعدْ

دنيا فاضل فيضي

حينَ أَسدَلت شهرزاد جدائِلها، وأرخَت عينيها استسلاما لنومها الأبدي، كانت قدْ ودّعتها حكايا وخفايا سنوات لم يحكِها احد. أرخَت جدائلها لتسترسل إلى تموّجات النهرين، وحينها حاكت شعيرات جدائِلها الحريريّة الناعمة قِصصاً مخمليّة عن الالفِ سنة مضَت، لتتركَ حكاية السنة التي لم يحكَها احدٌ خاوية كقلبها المتألم؛ في إنتظار فارس الأحلام المتغرّب..

 

كتَبَ المؤرّخون عن ألاف السنين التي مضَت منذ نشأة الحضارة الأولى في العراق. كتبوا عن أول قانونٍ سُنَّ فيها وأول لحنٍ عُزِف ليتوّج الملكة شبعاد ذات الثلاث وردات. حكوا قصة أول حب لملكةٍ ذات أصول شماليّة تُكرّم بجنائنٍ عُلقت ينظامٍ عجيب، وأول ملحمةٍ تجسّد الخلود خطّها أنكيدو على رِقَم التاريخ القديم.

ألانبياء والرموز الإسطورية والتأريخيّة تحمّلوا ذنب العراق. خيانة الماضي تجرّ اذيالها نحو مستقبل العراق ودمُ القتلى في رقبة الأبناء، الآن وغدا. الأشرارُ اعتادوا الغدر، والدم نهر جاري يصبُ سيولاً جارفة وطيّبُ القلب الذي يصلح فيها ويقيمُ سدوداً، يُقتل ولا يسجّل له التاريخُ غير عزاء شريدْ.

ألف سنةٍ وسنة، حكاية العراق الجريح. ماضٍ مُعتم يشوبه الغموض والدم. قصةُ خلقٍ فريدة تكاد ان تكون الواقعية السحريّة التي لا تفسير لها غير التسليم بفانتازيّـة الرواية المعاصرة وأساليب الشعوذة والدجل. آمالُ معلّقة في سجون أبدية منذ أول الملوك سيراً نحو مسيرة البنادق ويوم الشهيد تحت ظلال نصب الحريّة السرمديّ لبلدٍ بات وظل اسيراً بالحروب.

الف سنة مضت، وسنين قادمة لم يحكِها و لمْ يتنبّأ بها احدٌ بعدْ. ليس لها دليلٌ غير تحليلاتٍ سياسية بخبرة رموز مستقبليّة للشرق الأوسط الجديدْ، وسنوات غامضة حكَت عنها جيوشٍ ذات نكهةٍ غربية دمّرت الطرق القديمة ومهّدتها لطرقٍ جديدة على إعتبار ما سيكون، وما سيكونُ هذا صار له كونٌ خاص به دون الكون كلّه.

سورياليّة الحكاية العراقيّة تمضي نحو سنواتٍ اخرى ينتظرُها الشيخُ قبلَ الشاب، والحُبلى قبل العذراء، والمُحتضِر قبل المريض، والسنوات الصامتة تنشرُ ظلالاً من أملٍ نسجتهُ أمٍ تنتظرُ عودة إبنها وزوجها من الغياب لتصدح بأهزوجة إنتصار الأمومة على ظلم السنين، وحرير أملٍ اكثرُ نعومة التفّ حول جسدٍ عذريْ كان وما يزالُ يرسمُ احلاما زهريّة ببناء أسرة بملامح بسيطة.

السنوات التي لم يحكِها احدٌ بعد، هي سنوات الحب والأمل، وحلم الشباب المُنتظر؛ سنوات الصّبر على الويلات والخيباتْ، والتحمّل والمضيّ قدما.. وهي سنواتُ حلم الطالب وريشةُ الفنّان وقلم الكاتب وحنين الأُم؛ أُمهاتنا وأهالينا والحضن الآمن وقبلة الجبين هي السطّور التي بقيَت.. كلّ ما بقي لنا من أرثٍ ماضيه تدمّر وتمزّق.. ورسم في قلوبنا وشماً لجرح لا يندمل الا بالحب.

دنيا فاضل فيضي


التعليقات




5000